الأخبار
العملات: انخفاض طفيف على سعر صرف الدولارالسبت: انخفاض طفيف على درجات الحرارة والجو غائم جزئياً إلى صافٍأبوظريفة: مسيرات العودة ستبقى ضمن الإطار الوطني حتى لو تم رفع الحصاروزارة الخارجية والمغتربين تدين إغلاق المسجد الأقصى وتطالب بفتحه فوراًالمجلس الأعلى يرعى معسكر طليعيات فلسطين في مدينة الأمل الشبابيةالوزير ادعيس: تكرار إغلاقات المسجد الأقصى تمهيد لتقسيمهفتح تدعو شعبنا الفلسطيني للرباط في المسجد الأقصى وعلى بواباتهلجنة الحكام باتحاد الكرة تواصل اختبارات اللياقة البدنية لحكامها استعداداً لبطولة الدوريأحمد بحر: ندعم التهدئة التي تفك الحصار وترفع العقوبات وتوحد شعبناالديمقراطية وحماس: التهدئة في سياق استعادة 2014 بالقاهرة ورفع الحصار أولوية قصوىنقيب الصحفيين يدعو الإعلام العربي التواجد في الخان الأحمر لرصد انتهاكات الاحتلالجامعة الأقصى تمنح الباحث حسين دبابش درجة الماجستير في علم النفسالزق: توحد الشعب الفلسطيني شرط للانتصار على الفاشية الإسرائيليةهاني حبيب يطالب القيادة الفلسطينية بتوفير معلومات حقيقية للرأي العام عن التهدئةفهمي: البدائل الأمريكية لصفقة القرن تُعد الأخطر على القضية الفلسطينية
2018/8/18
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

5 _ قصص قصيرة جدا ترجمة : حماد صبح

تاريخ النشر : 2017-10-11
5 _ قصص قصيرة جدا ترجمة : حماد صبح 
(1 ) التئام شمل 
كان بربال مفقودا مجهول المكان بعد أن اختصم مع الإمبراطور أكبر ، واندفع خارجا من القصر حالفا على عدم الرجعة إليه ما عاش . وهفا إليه أكبر ، ورغب في إرجاعه ثانية إلا أن أحدا ما كان يدري أين هو . وبدرت إلى ذهن أكبر فكرة ، عرض بمقتضاها مكافأة مقدارها ألف قطعة ذهب لكل من في وسعه أن يجيء إلى قصره حسب الشرط التالي : المشي في حر الشمس دون مظلة ، والوجود في الظل في الوقت عينه ، فقال الناس : هذا مستحيل .
وحضر عقب ذلك قروي يحمل سريرا خفيفا نقالا صنع من الحبال ، وادعى أنه يستأهل المكافأة ، قال : مشيت في حر الشمس ، وفي عين الوقت كنت في ظل سرير خفيف نقال صنع من الحبال !
وكان ذلك حقا استجابة لشرط الإمبراطور . واعترف القروي عند استجوابه بأن الذي ألهمه الفكرة رجل يقيم معه ، فقال الإمبراطور محبورا : ما صاحب الفكرة إلا بربال !
والصحيح أنه كان بربال ، وهكذا التأم شمل الاثنين على المودة والبهجة ثانية .
(2 ) 
حسن تخلص 
استوقف يوما رجلٌ بربالَ في الشارع ، وراح يسرد له همومه ، وقال في ختام سردها : سرت عشرين ميلا لألتقيك ، وطول الطريق كان الناس لا يقلعون عن القول إنك أسخى شخص في البلاد .
وأيقن بربال أن الرجل سيستمنحه بعض المال ، فاستفهمه : تنوي العودة من ذات الطريق ؟!
فرد : نعم .
_ تقدم لي معروفا ؟! 
_ مؤكد . ماذا تطلب مني ؟!
فقال بربال مبتعدا عنه : أتعشم ألا تصدق إشاعة سخائي !
(3) 
بربال يكشف السارق 
حضر في صباح بهيج أحد وزراء الإمبراطور أكبر إلى البلاط ، وأنبأه أن لصا سرق البارحة كل مقتنياته النفيسة ، وصدم أكبر لسماع النبأ لكون المكان الذي يقيم فيه الوزير أمنع وآمن مكان في المملكة ، فاستحضر في الحال مستشاره بربال لكشف لغز السرقة ، فحضر وقال : يستحيل أن يدخل غريب بيت الوزير ، ويسرق نفائس مقتنياته ، ولا ريب في أن الذي اقترف هذه الفعلة المخزية وزير آخر من وزراء البلاط !
وبعد أن قال ذلك دعا إلى ربط حمار في عمود ، وطلب من كل وزير رفع ذيل الحمار ، ثم القول : أنا ما سرقت .
وأردف : عندئذ فقط سنعرف الجاني .
وبعد أن نفذ كل الوزراء أمره ، طلب من كل وزير إبراز كفه ، فإذا بجميع الوزراء على أكفهم بقعة دهان أسود ما خلا الوزير عليم خان ! وكان بربال دهن ذيل الحمار بطبقة من ذلك الدهان ، وجعل الرعب الوزير الجاني لا يمس ذيل الحمار البتة . وهكذا برهن بربال على ذكائه ، فكافأه الإمبراطور ألف قطعة من الذهب .
(4 )
الفرق بين الحق والباطل 
سأل الإمبراطور أكبر يوما رجال حاشيته أن يبينوا له الفرق بين الحق والباطل في ثلاث كلمات أو أقل ، فتناظروا حائرين ، فسأل الإمبراطور بربال : ماذا تقول يا بربال ؟! أنا مندهش من سكوتك مثلهم .
فقال بربال : ساكت لإعطاء الآخرين فسحة ليتكلموا . 
فقال الإمبراطور : ما من أحد منهم قادر على الإجابة ، فقل لي أنت في ثلاث كلمات أو أقل ما الفرق بين الحق والباطل . 
فقال بربال : الفرق أربع أصابع !
سأل الإمبراطور متحيرا : أربع أصابع ؟! 
فأجاب بربال : هذا هو الفرق بين الحق والباطل يا صاحب المعالي . الذي تراه بعينيك هو الحق أما ما تسمع عنه فقد لا يكون حقا ، وأكثر من هذا من الجائز أن يكون باطلا .
فقال أكبر : أصبت ، ولكن ماذا عنيت بقولك إن الفرق بينهما أربع أصابع ؟!
فأجاب بربال صارفا أسنانه : المسافة بين عيني الإنسان وبين أذنيه قدرها أربع أصابع .
(5 )
بربال يفحم بائع البئر 
ذهب مرة مزارع مع جاره إلى الإمبراطور أكبر لفض خلاف نشب بينهما .
قال المزارع مشيرا إلى جاره : اشتريت يا صاحب المعالي منه بئرا ، ويريد الآن أن أدفع له ثمن مائها !
فقال الجار : صحيح يا صاحب المعالي ، بعته البئر ، لكن لم أبعه الماء .
فطلب الإمبراطور من مستشاره بربال فض خلافهما ، فسأل بربال الجار : ألم تقل إنك بعت بئرك إلى هذا المزارع ؟! إذن البئر ملكه الآن غير أنك أبقيت ماءك في بئره ، أليس كذلك ؟! طيب ، إذن يجب أن تدفع له أجرا أو تأخذ ماءك فورا .
فشعر الجار بأنه أفحم ، فبادر إلى الاعتذار ، وتخلى عن دعواه .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف