الأخبار
المركز النسوي الثوري يسلط الضوء على دور المرأة بالانتخاباتممارسة الجنس "علاج" لأنثى باندا من عادة غريبةبحر يقدم التهنئة للجامعة الإسلامية بتفوقها على مستوى الجامعات العربيةالاردن: شراكة بين مجموعة طلال أبوغزالة والسفارة الإيطالية لحماية المواقع التراثيةلجنة الشؤون الاقتصادية في المجلس الاستشاري للشارقة تعقد اجتماعهاوزير الاتصالات ووفد من الوازرة يتوجهون إلى غزةد. عواد: أرسلت ستة مدراء عامين وسألحق بهم غداًنائب رئيس الوزراء: بحثنا مع النرويج تمويل المصالحة وملف الموظفينمصر: الهوارى:قانون الهيئات الشبابية الجديد سيمنح نسبة 50% من المقاعد للشبابمصر: محافظ الاسماعيلية يشهد توزيع 1000 شنطة مدرسيةالاحتلال يمنع سلوى هديب عضو ثوري فتح من زيارة غزة"الخارجية والمغتربين" تُحمّل المجتمع الدولي مسؤولية الفشل في وقف الاستيطانالمركز الإقليمي للتخطيط التربوي رئيساً لمجموعة الدعم العربيقراقع: الأسرى لعبوا دوراً كبيراً في المصالحة.. ورواتبهم كما هيبحث مشروع تأهيل حدائق مجمع فلسطين بين الزراعة ومحافظة رام الله
2017/10/23
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

حية الشيخ حسن والمعلم بقلم أ. غالب يونس

تاريخ النشر : 2017-10-10
بقلم / أ. غالب يونس

حية الشيخ حسن والمعلم

يروى والعهدة على من روى أنه في قديم الزمان وفي قرية نائية في شمال فلسطين يعيش أهلها البسطاء على الفلاحة والصيد وكلهم أميين لايحسنوا القراءة والكتابة ، ويعيش معهم رجل يدعى "الشيخ حسن" أخذ من الدين غطاءا لجهله وأميته ، وصور نفسه للقرويين بأنه يقرأ ويكتب ويفهم في أصول الدين والفقه ، وصدقوا القرويين بأدعائاته ، وتكفلوا بمسكنه ومأكله ومشربه وبقية أحتياجاته ، وهكذا عاش "الشيخ حسن" سنوات سعيدة ، يعني (نايم ماكل شارب) .
وفجأة طرق سمع "الشيخ حسن" خبرا يفيد بأن الحكومة في مصرعازمة على ايفاد معلم لغة عربية إلى تلك القرية لتعليم ألأطفال ، وثارت ثائرة "الشيخ حسن" وجن جنونه وشعر بأن وصول المعلم الى القرية يعني نهاية لدجله وخداعه لأهل القرية وضربة قوية لمصالحه ولدخله من أهل القرية .
وأخذ يضرب "الشيخ حسن" أخماس بأسداس ويفكر ويتربص ويحيك المؤامرات حتى وصل لفكرة حيلة خبيثة يتخلص بها من المعلم القادم من الازهر في القاهره ، وهكذا أستعد لملاقاة المعلم وأنتظر على أحر من الجمر يوم وصوله الى القرية ، وفعلا وصل المعلم وأستقبلته القرية وذهب مباشرة لمضيف لمختار القرية وفرح به كبار القوم وأستقبلوه أستقبالا لائقا، وكان من ضمن المستقبلين "الشيخ حسن"..!
كان مستاءا جدا ويبدو الحزن عليه وخائفا من فشل مايفكر به ، وبعد أن سلّم المعلم على رجال القرية وتعرف على أسمائهم وأخذ يحدثهم أحاديث للمجاملة وعن التعليم والقراءة والكتابة ، تشجع "الشيخ حسن" وأستجمع قواه وبادر المعلم بسؤال استفزازي لم يدر في خلد الأستاذ أن في يوم ما سيوجه له هكذا سؤال .
فلنسمع سؤال "الشيخ حسن"للمعلم ، "الشيخ حسن": أستاذ لاأعتقد بل آنا على يقين بأنك لاتجيد القراءة والكتابة ! وأتحداك أن تكتب كلمة واحدة ؟
فأستغرب المعلم ودهش من هكذا تحدي وأجاب قائلا: ياشيخ حسن كيف تتحداني بهذا الشكل وآنا خريج المعهد الازهري في مصر قسم اللغة العربية ، لابد وأنك ياشيخ حسن فقدت قواك العقلية لتتحداني بهذا الشكل الأستفزازي؟
فأجاب الشيخ حسن: ياأستاذ أنك تريد أن تستغل أمية رجال القرية لتسيطر عليهم من خلال أدعاءك بإجادة القراءة والكتابة ، وأتحداك أن تكتب كلمة واحدة ؟ بل أطلب منك أن تكتب كلمة حية وآنا أكتب كلمة حية (افعى أو حنش) كما يقول الأخوة المصريين والمغاربة) ونعرضها على القوم وهم سيقرروا من منا يجيد القراءة والكتابة؟.
فذهل المعلم من طلب "الشيخ حسن"، بل أستهزأ من طريقة كتابة حية وأعتبر أن الأمر سينتهي لصالحه !!!!
ووافق على طلب "الشيخ حسن" ، وأحظروا لهم ورقتين وقلمين لكليهما، وبدء المعلم يكتب حية ، وكذلك قام "الشيخ حسن" بكتابة حية !! وبعد الانتهاء من الكتابة قدم الأثنان ورقتيهما الى رجال القرية ، وأخذ القوم يتدارسوا ويتباحثوا عن من كتب كلمة حية بشكل الصحيح ، وبعد فترة قرر أهل القرية بأن حية "الشيخ حسن" كتبت بالشكل الصحيح ، وأن حية المعلم لاتمت الى فصيلة الأفاعي بصلة...!!
فهجموا على المعلم وأشبعوه رفسا وركلا ( وبهذلوه) وطاردوه حافيا خارج القرية ، وشكروا "الشيخ حسن" على انقاذهم من شر المعلم ، وزادوا عطائه وأكرموه أكثر من قبل ، فماذا فعل "الشيخ حسن" لكي تحظي حيته بأعجاب أهل القرية وتفوز فوزا ماحقا على حية المعلم؟ هذا ماحصل: المعلم وبحسن نية كتب حية كتابة أما "الشيخ حسن"فرسم خط متمايل على شكل حية!!
وبما أن أهل القرية كلهم أميون لم يفهموا كلمة حية المكتوبة بيد المعلم ، بل حية "الشيخ حسن" كانت أقرب لعقليتهم بأعتبارها رسم يشبه الحية ، وهكذا نجا "الشيخ حسن"وحافظ على موقعه في القرية واستمرّ في خداع السذّج ..
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف