الأخبار
العملات: انخفاض طفيف على سعر صرف الدولارالسبت: انخفاض طفيف على درجات الحرارة والجو غائم جزئياً إلى صافٍأبوظريفة: مسيرات العودة ستبقى ضمن الإطار الوطني حتى لو تم رفع الحصاروزارة الخارجية والمغتربين تدين إغلاق المسجد الأقصى وتطالب بفتحه فوراًالمجلس الأعلى يرعى معسكر طليعيات فلسطين في مدينة الأمل الشبابيةالوزير ادعيس: تكرار إغلاقات المسجد الأقصى تمهيد لتقسيمهفتح تدعو شعبنا الفلسطيني للرباط في المسجد الأقصى وعلى بواباتهلجنة الحكام باتحاد الكرة تواصل اختبارات اللياقة البدنية لحكامها استعداداً لبطولة الدوريأحمد بحر: ندعم التهدئة التي تفك الحصار وترفع العقوبات وتوحد شعبناالديمقراطية وحماس: التهدئة في سياق استعادة 2014 بالقاهرة ورفع الحصار أولوية قصوىنقيب الصحفيين يدعو الإعلام العربي التواجد في الخان الأحمر لرصد انتهاكات الاحتلالجامعة الأقصى تمنح الباحث حسين دبابش درجة الماجستير في علم النفسالزق: توحد الشعب الفلسطيني شرط للانتصار على الفاشية الإسرائيليةهاني حبيب يطالب القيادة الفلسطينية بتوفير معلومات حقيقية للرأي العام عن التهدئةفهمي: البدائل الأمريكية لصفقة القرن تُعد الأخطر على القضية الفلسطينية
2018/8/18
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

أمومة عابرة بقلم:محمد أبو بطه

تاريخ النشر : 2017-10-08
أمومة عابرة
بقلم:محمد أبو بطه

استقل أحمد القطار الواقف في المحطة مع زملائه واتجهوا لمؤخرة العربة كعادتهم كل يوم ، وبدأ الحديث اليومي بموضوع لينتهي بموضوع مختلف تماماً كعادة ركاب القطارات اليومية .
لاحظ أحمد أن هناك من ترمقه بنظراتها و تركّز عليه تركيزاً شديدًا ! بادلها التركيز والتدقيق في النظرات ! أدام النظر إلي وجهها رآه مألوفاً له ! هكذا حدث نفسه إنها نفس العيون ! نفس الأنف ! يا الله إنها نفس القسمات ! زاد تركيزه أكثر حتي قال إنها نفس الروح ! كأنها أمي التي ماتت منذ أعوام طويلة ! .
شعر بروحه تتسلل من جسده ، تغادره ، تتركه بلا حراك ! تذهب إليها تعانقها عناقاً طويلاً وعاتبها علي قطيعتها له فلم تعد تزوره في الأحلام ! تحدث معها في حبٍ شديد ، كان يتلهف إلي سماع صوتها ، شعر بشيء ساخن علي وجهه تحسسه بأنامله اكتشف أن دموعه تنساب علي خديه من شدة شوقه إليها ولهفته عليها ! الآن يشعر أن أمه تجلس معه وتتحدث إليه كما كانت تفعل في حياتها تماماً! نبضات قلبه كلها حب وحنان فوق الوصف ! بل يقترب من الحب اللا متناهي !
لقد افتقدت تلك المشاعر الجميلة منذ رحيلك يا أمي .. هكذا قالها في نفسه وهو يتأمل قسمات وجهها الجميل ! ألقي بروحه علي صدرها فشعر بدفء أحضانها ! نظر إلي عينيها .. يا إلهي أنها تبكي هي الأخري ! هل عادت روح أمي حقاً في جسد هذه السيدة ؟!.
الآن تطابقت الملامح تماماً مع ملامح أمه في عينيه حتي في زرقة عينيها ! حنانها المتدفق يغمره بأحاسيس أفتقدها!.
أ تشعرين أنك أمي ؟! نعم يا ولدي ! افتقدك كثيراً منذ آخر مرة رأيتك فيها .
كنت أودع الحياة والدنيا وأنت تضمني إلي صدرك ، حتي تكون آخر أنفاسي في صدرك ولأشعر أنا الأخري بأنفاسك تتسارع كأنها ستخرج مع أنفاسي لنغادر الدنيا معا! أعيشها يا ولدي كل لحظة ! أنت ابني الذي افتقدته كثيراً! رغم أني أزور أبي وأمي الآن إلا أنني أشتاق إليك أكثر !.
تحركت روحه تلامس خديها شعر بسخونة دموعها فبكي كثيراً ودموعها تنساب هي الأخري ، اشتد بكاؤه كرضيع علي صدر أمه!.
لم يشعر إلا ويد تهزه وتحرك كتفه .. إنه رفيق القطار ينبهه باقتراب محطة الوصول ، نهض ولم يفارق وجه الجالسة أمامه ! بدأ يودعها وهو يخطو خطوات بطيئةٍ متثاقلة ، هل سأفتقدك مرة ثانية يا أمي! ؟ شعر أنها تودعه هي الأخري !. اقترب منها أكثر وأكثر نظر إليها مرة أخري اكتشف إنها ليست نفس ملامح أمه ! أعاد النظر ودقق كثيراً ! لا.. ليست نفس الملامح ! تعجب من نفسه فدقق النظر مرة أخيرة فرأي الدموع تنساب علي خديها وتتعلق نظراتها به ! تسارعت ضربات قلبه وهو يغادر القطار ، شعر إنها تتابعه علي الرصيف التفت فلم يجد شيئا !.
غادر القطار المحطة ، سمع من يناديه حاول أن يقاوم ولكن الصوت تكرر في أذنيه ، أنه صوت أمه فعلاً !ً التفت خلفه مرةً أخري والقطار يزيد من سرعته وجدها تطل برأسها من نافذة القطار وتلوح له ! استدار بسرعة وبدأ يجري خلف القطار ليلحق به مرةً أخري ولكن القطار انطلق أكثر سرعةً فزاد من سرعته هو الآخر حتي سقط علي الرصيف ولم يلمس يدها ، ترددت كلماتها في أذنيه اشتقت إليك كثيراً، وأنا أكثر شوقا إليك ! اختلط صوته مع صوت القطار الذي تلاشي تماماً كما تلاشي صوتهما معاً في صوت الكون .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف