الأخبار
ممارسة الجنس "علاج" لأنثى باندا من عادة غريبةبحر يقدم التهنئة للجامعة الإسلامية بتفوقها على مستوى الجامعات العربيةالاردن: شراكة بين مجموعة طلال أبوغزالة والسفارة الإيطالية لحماية المواقع التراثيةلجنة الشؤون الاقتصادية في المجلس الاستشاري للشارقة تعقد اجتماعهاد. عواد: أرسلت ستة مدراء عامين وسألحق بهم غداًنائب رئيس الوزراء: بحثنا مع النرويج تمويل المصالحة وملف الموظفينمصر: الهوارى:قانون الهيئات الشبابية الجديد سيمنح نسبة 50% من المقاعد للشبابمصر: محافظ الاسماعيلية يشهد توزيع 1000 شنطة مدرسيةالاحتلال يمنع سلوى هديب عضو ثوري فتح من زيارة غزة"الخارجية والمغتربين" تُحمّل المجتمع الدولي مسؤولية الفشل في وقف الاستيطانالمركز الإقليمي للتخطيط التربوي رئيساً لمجموعة الدعم العربيقراقع: الأسرى لعبوا دوراً كبيراً في المصالحة.. ورواتبهم كما هيبحث مشروع تأهيل حدائق مجمع فلسطين بين الزراعة ومحافظة رام اللهالعراق: علاوي : استفتاء كردستان أصبح من الماضي والدستور هو الحاكمحمدونة: الشاباك يعتمد على العملاء للحصول على اعترافات الأسرى الجدد
2017/10/23
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الولايات المتحدة الأمريكية واسرائيل تخشيان من هزيمة داعش بقلم:محمد خضر قرش

تاريخ النشر : 2017-09-21
الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل تخشيان من  

هزيمة داعش والنصرة وأخواتهما في الوطن العربي

     محمد خضر قرش – القدس

الخطط الأميركية الإسرائيلية فيما يتعلق بالوطن العربي وخاصة بعد العدوان الأميركي على العراق عام 1991 كانت تقضي بإيجاد تنظيمات إرهابية مثل داعش والنصرة واخواتهما تعيث في الأرض العربية فسادا وارهابا وتخريبا وتدميرا للبنية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية مستفيدة من ديكتاتورية وفساد مؤسسة النظام العربي الرسمي ورفضها التداول السلمي للسلطة من خلال نشر الديمقراطية وإطلاق الحريات العامة وانشاء منظومة وطنية للدفاع عن الأرض العربية والمصالح القومية بالدرجة الأولى. لذلك فقد سعت الولايات المتحدة الأميركية بل وعملت بالتعاون والتنسيق الكامل مع العديد من الأنظمة العربية الأوتوقراطية والتي تمتاز بدرجة عالية من العشائرية والبداوة والتخلف والجهل والتي جُلَ ما تبغيه هو البقاء في السلطة لخدمة اهداف الولايات المتحدة الأميركية والغرب عامة وفي مقدمة ذلك الأهداف الإسرائيلية على وجه الخصوص. وعليه فأن الحلف الشيطاني المشار إليه سعى على الدوام لتدعيم وتسليح وتجنيد كل المرتزقة والإرهابيين من كل الجنسيات تحت شعارات إسلامية زائفة ونقلهم إلى الدول المؤثرة على جوهر الصراع في المنطقة أو التي تختزن في جوفها ثروات طبيعية هائلة سيكون لها تأثير كبير على مصادر الطاقة في المستقبل بما في ذلك بقاء الدولار الأميركي كعملة تقاص أو وحدة حساب دولية أو إلى الدول التي تتبوأ موقعا استراتيجيا هاما كاليمن والعراق وسوريا ومصر وليبيا. وقد تجنبت الولايات المتحدة الأميركية حتى الان على الأقل، من نقل الفتن والفوضى الخناقة إلى الدول الموالية والمتعاونة والمتحالفة معها سياسيا واستراتيجيا والمتكونة بمعظمها من الأمراء والشيوخ، لذا فقد عملت وبكل قوتها وبتمويل من الدول النفطية بالدرجة الأولى لتدمير البنية الاقتصادية والثقافية والاجتماعية العربية ومحاولة وأد فكرة القومية العربية ونشر الفتن المذهبية والطائفية والعرقية وفي مقدمة ذلك تفكيك المؤسسات العسكرية والاقتصادية للمنظومة العربية وتخريبها وإرجاعها عشرات السنين الى الوراء وجعل الأمن القومي العربي مكشوفا بالكامل لإسرائيل وغيرها. ولتحقيق ما سلف قامت بتدريب المجموعات الإرهابية ونقلها إلى الدول المستهدفة وبناء معسكرات لهم في الوطن العربي وخاصة في الدول التي كان لها باع طويل في مقاومة ومقارعة الاستعمار القديم والتي خاضت جولات عديدة من الحروب ضد إسرائيل (سوريا ومصر) أو التي سجلت فيها المقاومة الوطنية والإسلامية انتصارات نسبية ملموسة في العقود الأربعة الماضية (لبنان كمثال). لذلك فقد سعت لإقامة معسكرات لكل المنظمات الإرهابية ودعمها لأطول فترة زمنية ممكنة لتمكينها من السيطرة على مساحات واسعة من الأرض العربية تمهيدا لتقسيمها ولكي يتسنى لها إعادة ترتيب المنطقة وابتزاز بقية الدول العربية التي لا تبايعها ولا تتوافق مع مصالحها أو تفعل ما يتعاكس معها كأن تصادق وتتحالف مع كل من يعاديها أو يعادي إسرائيل (سوريا على سبيل المثال). وبدون الإطالة فإن الولايات المتحدة الأميركية استخدمت المجموعات الإرهابية (داعش والنصرة واخواتهما) لتحقيق غايتها دون أن تنسى كالعادة مصالح حليفتها الاستراتيجية إسرائيل، وإزاء ذلك فهي:

1- عملت وخططت وأشرفت على تدمير البنية الاقتصادية والمؤسسات السياسية والعسكرية التي تولتها المجموعات الإرهابية بالإضافة للعمليات الانتحارية ضد المدنيين الذين ينتمون لمذاهب وطوائف مختلفة، بغرض تسعير حدة المواجهة المذهبية وجعل إمكانية وحدة الشعب الواحد مستحيلة، العراق وسوريا ولبنان ومصر واليمن نماذج ساطعة.

2- ابتزاز بعض الدول العربية واستمرار الضغط عليها للسير في ركابها والبقاء على العلاقة مع إسرائيل والتطبيع معها بغض النظر عن سلوك وممارسات الأخيرة من خلال العمليات الإرهابية داخل هذه الدول والتي لا تخرج عن أسلوب الوخز بالإبر بين فترة وأخرى (الأردن مثال صارخ).

3-  الولايات المتحدة الأميركية تدرك مدى هشاشة وضعف النظام العربي الرسمي واستعداده لدفع الثمن مقابل بقاء الأمراء والشيوخ في سدة الحكم، ولكونها لا تستطيع الدفاع عن نفسها فقد تحولت داعش والنصرة إلى أدوات للتخويف بيد الولايات المتحدة ضد الدول الخليجية التي مولت كل تكاليف نقلهم والمستلزمات المصاحبة لذلك. وقد استدعى ذلك قيامها بدفع مبالغ مالية هائلة عوضا عن التحكم بأرصدتها وقبولها للقيام بالطعن المنتظم في ظهر النظام العربي بالإضافة إلى رضوخها للتوقيع على معاهدات طويلة الاجل وتمويل إقامة القواعد العسكرية والتطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي وتغيير مناهجها التعليمية لتتوافق مع الرؤيا الأميركية الحالية والمستقبلية والمصالح الإسرائيلية. (دول الخليج أمثلة جلية).

4- الانظمة العربية الرسمية واهمة جدا وغبية إذا اعتقدت للحظة أو ثانية واحدة بأنها ستكون أقرب وأعز وأغلى لدى الولايات المتحدة الأميركية من نظام شاه إيران السابق والرئيس بينوشيت في تشيلي وماركوس في الفلبين والنظام العنصري السابق في جنوب افريقيا والامبراطور هيلاسياسي في الحبشة (اثيوبيا) ونظام فيتنام الجنوبية. لقد تخلت عن كل هؤلاء وغيرهم كثير مما قدموا خدمات غير عادية وطويلة الاجل لها وتركتهم يواجهون مصيرهم المذل والمخزي بل ولم تستقبل العديد منهم في أراضيها بعدما ثار الشعب عليهم. ولعل من المفيد الإشارة هنا لما ذكره أحمد أبو الغيط في مذكراته نقلا عن حسني مبارك قوله (المتغطي بالأمريكان عريان) هكذا بالنص علما بان مبارك قدم خدمات كبيرة جدا للولايات المتحدة الأميركية لا يمكن تقديرها بثمن ورغم ذلك تركته يواجه مصيره المذل والمهين.

5- الولايات المتحدة الأمريكية ومع بداية انكشاف علاقتها بحركتي داعش والنصرة وغيرهما من المنظمات الإرهابية وخاصة بعد سلسلة الانتصارات التي حققها الجيش السوري وإيران وروسيا وحزب الله ضدها بدأت بإخلاء المجموعات والعناصر الموالية لها من ميدان القتال حيث أوردت وكالات الانباء والمصادر الميدانية العديدة مشاهدتها لطائرات الهليكوبتر الأمريكية وعلى مدى ثلاثة أيام متتالية بنقلهم إلى أماكن بعينها لحمايتهم أولا من الوقوع في الأسر وثانيا لاستخدامهم في ساحات عربية أخرى، لم يحن الوقت لفتح القتال فيها بعد.

6- فالمسلسل الأمريكي "السلالة Dynasty" الممل والطويل لم يعد يجذب المشاهدين بعد نحو سبع سنوات من القتل والتدمير والتخريب، فقد ملته الأغلبية العظمى من المشاهدين العرب والأجانب، خاصة بعد أن خرجت من الدول الأوروبية أصوات جريئة وشجاعة تطالب بوضع حد لاستمرار عرض هذا المسلسل البايخ.

7- من هنا فان أكثر ما تخشاه وتتخوف منه الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل معا هو هزيمة داعش والنصرة لأنها ستميط اللثام عن حقيقة التحالف الشيطاني بين الأطراف الثلاثة وخاصة أنه وبعد السنوات السبع العجاف التي مرت على الوطن العربي لم تقم داعش والنصرة بأي عملية إرهابية في كلا الدولتين على الاطلاق، كما ان إسرائيل فتحت مستشفياتها لعلاج الإرهابيين الجرحى وقام العديد من قياداتها بزيارات علنية وسرية لإسرائيل.

8- وليس من المبكر القول بأن القوات الخاصة الأمريكية هي من ستتمكن من القاء القبض على ابي بكر البغدادي وبقية القيادات الإرهابية بغرض ضمان التعتيم الكامل على العلاقة القائمة بين المجموعات الإرهابية والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل. فالبغدادي وغيره كانوا جميعا معتقلين في سجن أبو غريب وتم تهريبهم على طريقة الأفلام الأمريكية.

فالعراق كما ليبيا صُلِطت عليهما مجموعات إرهابية من اللصوص المدربين على يد خبراء الإرهاب الأمريكيين والذين ليس لهم علاقة لا بالحضارة ولا بالمدنية ولا بالسياسة ولا بالعلاقات العامة ولا بالحكم همهم الوحيد الاستيلاء والسطو على الثروات الطبيعية الهائلة المختزنة في جوف أرضهما وتدمير البنية التحتية فيهما. وعلى نفس المنوال يجري وبأشراف نفس الخبراء تجزئة سوريا وتدمير اقتصادها بسبب موقعها الاستراتيجي المؤثر على الصراع في المنطقة. أما فيما يتعلق بمصر فإن المجموعات الإرهابية لم تتمكن بعد من تحقيق أي نجاح يعتد به على الرغم من القيام بعملية إرهابية هنا أو هناك أما بالنسبة الى اليمن فبالإضافة إلى المجموعات الإرهابية فقد أوكلت مهمة تدمير الحضارة اليمينة إلى دول بعينها لم تطلق بحياتها طلقة واحدة ضد الاحتلال الإسرائيلي. لذا فعلى الدول المجاورة او المحاذية للدول المنوه عنها آنفا، أن تنتبه جيدا وتحذر بانه مع اندحار وهزيمة داعش من منطقة الهلال الخصيب وفي مقدمتها بلاد الشام سوف لن يكون للمجموعات الإرهابية ملجأ تعسكر وتستقر فيه وتمارس هوايتها الإجرامية سوى في هذه الدول التي ابتعد عنها الإرهاب في السنوات السبع الماضية بقرار أمريكي لأغراض في نفس يعقوب.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف