الأخبار
2019/7/23
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الرئيس حجر الزاوية! - ميسون كحيل

تاريخ النشر : 2017-09-19
الرئيس حجر الزاوية! - ميسون كحيل
الرئيس حجر الزاوية !

يعجبني الشخص الذي لا يتفاعل مع الأحداث غير المبنية على أساسات صحيحة؛ ويعجبني أكثر عندما يترك المتزاحمون على أعتاب الشهرة، و صناعة الضغط والمؤامرات للنيل منه بشعارات الحرص على القضية والشعب؛ وهم في الأصل جزءاً من مؤامرات يصنعها الاحتلال! و للتوضيح أكثر؛ فلا يعجبني مَن يتوهم بأن الرئيس قد تم وضعه في الزاوية بعد الخطوة الخلفية لحركة حماس، و قبولها بمطالب الرئيس التي حددها بحل اللجنة الإدارية في غزة، والسماح للحكومة الفلسطينية بأخذ دورها في إدارة القطاع! هم واهمون؛ لأنهم لا يعرفون بأن الرئيس هو حجر الزاوية والأساس الذي يصعد بهدوء دون أدنى اعتبار لما يحاك ضده من تفاهمات فلسطينية أو تجاهلات عربية مقصودة للضغط عليه! ليرتد الفعل لأصحابه، ولينقلب السحر على الساحر، فشكراً فتح لأنها تجاوبت سريعاً مع خطة حماس، وشكراً للرئيس لأنه ما كان لهذه الخطوة أن تبدأ لو أنه لم يفعل ما فعل فلسطينياً! ولم يتجاهل التجاهل عربياً؛ فالسياسة بالنسبة إليه لعبة يتقن احتراف ممارستها مع أطفال السياسة الفلسطينية والعربية؛ وبالتأكيد لم يبخل أشقاء لنا كما يقال عنهم في محاولات تفتيت الداخل الفلسطيني، ولم يدخر بعض اللاعبين السياسيين الجدد جهداً في الساحة العربية لإخضاع الرئيس من خلال منع قيادات فلسطينية من ممارسة دورها الوطني في الأراضي العربية، ووضع فيتو على الرئيس نفسه من زيارات بعض الأراضي الأخرى، ومن محاولات خلق ما يسمى بقيادات فلسطينية بديلة للنيل من الرئيس ومن قيادة الشعب الفلسطيني! هذه المقدمة الساخنة لأن قناعاتي تشير إلى أن هناك مَن يحالفه الفشل والخطأ والرؤية؛ لأن الرئيس لم يحشر في الزاوية كما يقولون! وليس فتح وحدها المسؤولة عن نجاح أو فشل أي جهود للمصالحة، كما أن الرئيس لا يرفض غزة ولا يريد التخلص منها؛ بل هو حالم ويحلم وينتظر لقاءها وليس صحيحاً أنه غير معني بها، وأعتقد بل أجزم أن هذه الآراء ليس فيها من الصواب شيء.

شكراً حماس لأنها أعلنت عن خطوتها واتخذت قراراها رغم كل التشاؤم، وعدم الثقة تجاه كل ما هو معلن ورأي الشعب بها! و نتمنى أن تكون النيات صادقة، والأهداف واضحة؛ فالمهم والأهم ليست العناوين بل في التفاصيل التي تحتاج تعاون مشترك للخروج بأفضل النتائج؛ ذلك أن الاستغناء عن شيء محقق صعب، وقبول الآخر أصبح في الواقع الفلسطيني أكثر صعوبة، لكن ومع حنكة الرئيس السياسية التي استطاع من خلالها أن يدير أزمة مواجهة المخططات العربية بحكمة لا بد أنه قادر على مواجهة كل الصعوبات المستقبلية القادمة على المستوى الفلسطيني، واننا كشعب ننظر للأمور بطريقة مختلفة حيث ندرك حجم المؤامرات التي تحاك ضد قضيتنا، ولكني هنا أستعين بعبارة اللهم احمني من أصدقائي أما أعدائي فأنا كفيل بهم!

دون شك ليس لدي ما أقوله الآن مع هذه المتغيرات في الساحة الفلسطينية؛ فالأفعال ستبرر الأقوال، والعوم على شبر من الماء ليس من هواياتنا لكني سأعلن تفاؤل بحذر؛ لأن الأمور ليست كما كانت عليه في أعوام سابقة من الحوارات والاتفاقات؛ وما هو مؤكد أن الوضع مختلف في الشارع وبين الناس وفي الظروف الحالية من خسارة للقواعد وطبيعة القيادات الجديدة !

كاتم الصوت: مش فاهمة اليوسف طالع نازل بسيرة جيفارا ليش ؟

كلام في سرك: المشكلة فقط تكمن في وضع الأجهزة الأمنية و سيطرتها!

ملاحظة:حبذا لو بعض الشخصيات ساعدتنا بصمتها مش أحسن بدل من اغنية مصطفى يا مصطفى؟
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف