الأخبار
الديمقراطية تنظيم ندوة "الهجرة والتهجير في ميزان المشروع الاسرائيلي" بالمخيم الشماليالمطران حنا يستقبل وفدا من أبناء الرعية الارثوذكسية بيافا واللد والرملةالأشقر: موقف منظمة العفو الدولية تجاه الاعتقال الإداري غير كافاطلاق مبادرة بعنوان "اطفال بلا هوية" في محافظة بيت لحمالفتح يفوز على أحد بثنائية في الدوري السعودي للمحترفينعريقات من واشنطن: لابد من عقد المجلس الوطني الفلسطيني فوراتعقيبات لمتطرفين يتمنون الموت للطيبي بعد نجاة الطائرة التي كان عليهاالبرديني: خطاب الرئيس تاريخي وكلماته كانت من ذهبمصر: السكرتير العام والمساعد لمحافظة الاسماعيلية يتابعان حملة النظافة والتطوير بأماكن المدارسمجلس الإمارات يختتم ورش عمل التوازن بين الجنسينالسفير عقل يفوز باستفتاء كافضل سفير عربياليمن: اتحاد قاهر يتوج بكاس دوري جيل التسامح الاول للمرة الأولى بتاريخةإصابة مواطنة بجروح خطيرة في حادث سير بدير البلحالرئيس يتلقى برقية شكر من رئيس الوزراء اللبنانيمصرع جندي مصري و3 مسلحين في هجوم بسيناء
2017/9/23
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

رسالة الى السيد مسعود البارزاني (رئيس اقليم كوردستان) بقلم:جوتيار تمر

تاريخ النشر : 2017-09-13
رسالة الى السيد مسعود البارزاني (رئيس اقليم كوردستان) بقلم:جوتيار تمر
رسالة الى السيد مسعود البارزاني (رئيس اقليم كوردستان)

جوتيار تمر/ كوردستان

9/9/2017

تحية ثورية:

لن اخوض في سرد التاريخ الحديث للكورد فانت اعلم به مني لكونك ممن صنع الكثير منه، ولكونك عشت اغلب مراحله سواء مع الاب القائد، او من خلال ممارستك للعمل الثوري والسياسي ضمن دوائر جغرافية حية متخمة بالانين الشعبي الكوردي جراء السياسات اللامعقولة والدكتاتورية والفاشية التي اتبعتها الحكومات التي تحتل ارض كوردستان في كل جزء، هذه الحكومات التي لم تكن تتنفس الصعداء الا بعد القضاء على اي عمل ثوري يطالب من خلاله الشعب الكوردي بحقوقه مع اختلاف آلية المطاليب في الاجزاء الاربعة وذلك حسب الاوضاع التي تعيشها المقاومة الكوردية.

ان التجربة الحية التي عشتها كثوري وسياسي من جهة وكأبن لقائد من قادة الحركة التحررية الكوردية، لابد وانها صقلت المفاهيم السياسية لديك بدرجة اصبحت تعرف ان الوعود والمعاهدات والمواثيق والاتفاقيات كلها مجرد ارقام ضمن معادلة غير مؤكدة وغير صادقة وغير موثوقة، لكون تلك الوعود والمواثيق والاتفاقيات نفسها اصبحت قيداً حول عنق الحركة التحررية الكوردية منذ البداية فجعلتها تثق بالكثير من الوعود وفي النهاية لا استطيع ان اقول ندمت، ولكن على الاقل انها ذاقت وبال مصداقيتها مع تلك الوعود والمواثيق، بالتالي فان اكبر الخاسرين سياسياً وواقعياً كانت الحركة الكوردية، تلك الحركة التي تبنت منذ البداية هموم الشعب الكوردي وحملت معها اوجاعها وانينها جراء الظلم والاضطهاد العربي(العراقي – السوري) التركي الفارسي، ولكنها في كل الاحوال كانت تسعى جاهدة لخلق ممرات تواصل تبعد هذه الصورة البشعة لحكوماتهم عسى ولعل ان تجد ممراً للتوافق وبناء علاقات طيبة معهم، وكما هي العادة كانت الخيبات اكبر من اي طموح ورغبة، حتى اصبح الشعب الكوردي يعيش حالة من التذمر حول اية محاولة من قادة الكورد للتواصل مع هذه القوميات اللا انسانية، بسبب ممارساتها اللاانسانية تجاه الكورد في كل الاجزاء.

ان المنطق الذي اجبر الكورد على تبنيه الان هو الخيار الانسب للتعامل مع هذه القوميات، ومع هذه الحكومات التي بدأت تتقارب بشتى الوسائل وتدفن احقادها تجاه بعضها البعض لطمس معالم الثورة الكوردية الحالية الساعية لخلق كيان كوردي مستقل، وبالتالي فان اي انتكاسة اخرى للحركة الكوردية ستكون بمثابة الابادة الجماعية ( الجينوسايد) الجديد للكورد، والذي لن يكون اعداء الكورد هم السبب في حدوثها، انما سيكون انصياع الحركة للواقع الذي تريد هذه الدول ان تفرضه عليها، ومن هذا المنطلق فان الحل هو الاستفتاء والاستقلال واعلان الدولة حتى لو مررنا بتجربة حرب معهم وضحينا بالمزيد من الشباب في سبيل تحقيق هذا الهدف والغاية الاسمى للشعب الكوردي في اجزاءه الاربعة، فصوت الكورد حول هذه المسألة موحد وواضح، وما تلك التظاهرات التي تستوعب الالاف من ابناء الشعب الكوردي في كل ارجاء المعمورة الا دليل ذلك، وحتى الاصوات الشاذة التي تنادي بالتأجيل فانها لاترفض الاستقلال ولكنها تتغطى برداء اخر ربما لاجندات لاتريد للحلم الكوردي ان يتحقق.

سيادة رئيس اقليم كوردستان ان الامر ليس مجرد لعبة سياسية يوجد فيها رابح واخر خاسر، او حرب تصريحات وشعارات، الامر تعدى ذلك كثيراً فالحرب الكلامية الاعلامية على الرغم من جبروتها وسطوتها وتأثيرها الا انها في النهاية مجردة من اهم قوائم النجاح الا وهو الفعل، الفعل الذي يحول تلك الاقاويل وتلك الحرب الى واقع ملموس وبرؤية حديثة معاصرة تحمل في طياتها مفاهيم الدولة السياسية المدنية المبنية على اساس التوافق بين جميع المكونات والاعراق والاديان والمتخذة من القاعدة الشعبية الجماهيرية ركيزة للاستمرارية ومن القوة العسكرية العظيمة للبيشمركة دعماً للوقوف بوجه اية اطماع خارجية او اية محاولات خارجية لوأد التجربة ولوأد الاستقلال .

سيادة الرئيس لسنا من يوضح لك مدى خطورة المرحلة ومدى خطورة التراجع عن قرار الاستفتاء والاستقلال، فانت ومن خلال لقاءاتك المتوالية للاطراف السياسية الداخلية والخارجية تدرك تماما حجم الحقد الذي يكنه لنا دول الجوار ، وتعلم جيداً بان سياسات تلك الدول هي التي اوصلتنا لهذه المرحلة والمطالبة بالاستقلال، لذا سيكون من الموجع والمؤلم التراجع عن هذا القرار التاريخي ليس لك كرئيس للاقليم انما للحركة التحررية الكوردية التي وصلت لاحدى اهم مراحلها التاريخية والسياسية على الصعيدين الداخلي والخارجي، فهذه التجربة التي تخطت حواجز القمع وكم الافواه وعلى مرأى من العالم الان لاتعارض خروج بعض احزاب المعارضة وبشكل مباشر رافضين للاستقلال ولن نقول لماذا هم يفعلون ذلك الان، ولكن سنقول ان الديمقراطية وحدها هي التي تجعلهم يقولون ارائهم وبصوت مسموع من خلال قنواتهم الاعلامية وبحرية تامة، وعلى الصعيد الخارجي نرى التحديثات التي افرزتها الحركة التحررية الكوردية وذلك من خلال رفع العلم الكوردستاني في اكثر من محفل دولي، ناهيك عن الزيارات المتواصلة للعديد من تلك الدول الى ارض كوردستان والجلوس تحت ظل راية كوردستان، ومع ذلك نجدها لاتحرك ساكناً.

سيادة الرئيس ان القرار الذي توصلتم اليه انتم قادة الحركة التحررية الكوردية في الاقليم بعد جلسات وتداولات واعلان الاستفتاء والاستقلال هو القرار الذي عاش الكوردي منذ عصور لسماعه، لذا نحن كابناء شعب كوردستان نطالبكم بل نتعدى الحدود نأمركم كشعب له الحق في ان يأمر  قادته بعدم التراجع، لان التراجع سيكون فيه موت الشعب وانهاء اية رغبة في البقاء داخل كوردستان ولايمكن ادراك العواقب الاخرى.. نحن الشعب نأمرك بان لاترضخ لاية تهديدات، وان لاثق باية وعود، وان تصر على اجراء الاستفتاء للاسقتلال تحت اي ظرف كان، لانه باختصار لابديل لنا سوى الاختيار ونحن الشعب اخترنا الاستقلال وليس لكم انتم القادة الا الرضوخ لارادة الشعب والا لن نؤمن الا بمساعنا كشعب يريد الاستقلال وسنرفض حلولكم هذا ان تراجعتم عن القرار وسنخرج الى الشوارع لنطالب بخروجكم من كوردستان وسنتهمكم بالخيانة، حتى لو اتيتم لنا بالف مبرر ومبرر.. وقلتم الواقع الدولي والاقليمي والداخلي والى غير ذلك من الاقاويل التي قد تجدون فيها مببراً للاستسلام.

سيادة الرئيس .. عذرا لتجرأي ولخروجي عن المنطق، ولكني ككوردي لايمكن ان اقبل غير الاستقلال ولايمكن ان اساوم بارواح الشهداء ودموع امهاتهم، لانني وقتها ساكون جاحداً بحقوقهم.. وانت تعلم ما يعانيه الشعب الان، وما يعانيه عوائل البيشمركة والشهداء ، فالكل متفق على ان اداء الحكومة الكوردية لم يكن بالمستوى المطلوب، والازمة التي نعيشها جميعا مع اختلاف وجهات النظر هي ازمة قتلت الكثير من المعنويات لدينا، ولكن في الوقت نفسه ما اعاد الينا الروح هو السعي للاستقلال وبدأ مرحلة جديدة نكون نحن فيها اصحاب القرار وليس بضع اشخاص في بغداد يتلاعبون بمصائر الملايين منا، هذا الاختيار هو الذي جعلنا نعود للصف الوحدوي بعدما كادت تفرق بيننا الحزبية والمصالح والتحالفات غير المنطقية، على هذا الاساس سيادة الرئيس نحن الشعب نأمر ك بان تستمر في الكفاح وتستمر في النضال لاجل الاستقلال بدون اية تأجيلات، وبدون الوثوق باية وعود ومواعيد لانك اعلم من الكل بانها تأتي لتهدأ الاوضاع وما تلبث ان تصبح مجرد حبر على ورق، ومعاهدة سيفر ليست ببعيدة عنا، ونحن جميعا نعلم كيف طمسوا باحقادهم مشروع كيان كوردي مستقل وقتها. وكذلك في الوقت الحاضر  الاتفاقيات مع بغداد  - المالكي – الذي تلاعب بالدستور وتلاعب بالارواح وادخلنا جميعا في صراع من اجل البقاء.

سيادة الرئيس الكلمة الاخيرة يجب ان تكون للشعب وليس للمصالح السياسية والاتفاقيات السياسية والوعود السياسية التي لم نجني منها سوى الخيبات، والمزيد من التضحيات والتراجع للوراء، لذا نأمرك نحن الشعب بان لاتثق باية وعود، وان لايقنعك اي وعد، او اية وثيقة حتى لو كانت مصدقة من الامم المتحدة نفسها، دع وعد الشعب يتحقق، دع اتفاقية الشعب توَقَع، دع كلمة الشعب تكون هي الدستور الجديد لكوردستان مستقل،ودع الاستقلال يكمم افواه الحاقدين.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف