الأخبار
أكثر من 60 قتيلًا بزلزال قوي ضرب المكسيكالسيسي: ندعو لأن يكون أمن الإسرائيلي جنبًا إلى جنب مع الفلسطينيماحش تتهم ضابط مخابرات إسرائيلي بالتنكيل بشاب فلسطينيارزيقات: القبض على شخص صادر بحقه 35 مذكرة قضائية ببيت لحمنتنياهو: أقول لديكتاتور إيران خامنئي: ضوء إسرائيل لن ينطفئ أبدًافيديو.. مناورة عسكرية لألوية الناصر صلاح الدين تحاكي العمليات المسلحةفيديو.. انطلاق مهرجان سينما الشباب الدولي بنسخته الرابعة برعاية شركة جوالأمير قطر: ندعو الفلسطينيين لإتمام المصالحة لمواجهة التحدياتعلى هامش اجتماعات الجمعية العامة..الرئيس يجتمع مع العاهل الأردني وموغرينيشبان يستهدفون مركبات المستوطنين بالزجاجات الحارقة قرب مستوطنة (غوش عتصيون)القبض على متهم بحيازة مواد مخدرة في نابلسماكرون: يجب تجفيف منابع الإرهاب بالعالم سنواصل تنفيذ اتفاقية باريس للمناخأبو مرزوق: حماس رفعت الذرائع التي تحول دون انطلاق مرحلة فلسطينية جديدةبوغدانوف: موافقة حماس على حل اللجنة الإدارية خطوة بمسار المصالحةغوتيريش: حل الدولتين مازال هو السبيل الوحيد للسلام
2017/9/20
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

دولة كردستان القادمة بقلم: جرير خلف

تاريخ النشر : 2017-09-13
دولة كردستان القادمة بقلم: جرير خلف
دولة كردستان القادمة

إقترب موعد الاستفتاء المحدد تاريخه في 25 سبتمبر الجاري للتصويت على إستفتاء إنفصال إقليم كردستان عن الدولة العراقية المركزية... وبدأت الحملات من بعض الدول الإقليمية والعربية والعراقية بالذات بالهجوم على هذا الاستفتاء واعتباره قنبلة موقوته قد يتسبب بصراع معقد بين الدولة العراقية وبين (الدولة الكردية ) المقترحة، وكذلك سيتسبب في توتر دائم في المنطقة المحيطة للأقليم  مثل إيران وتركيا وسوريا.

من الناحية العراقية شدد الجميع من قادة العراق على رفض الأستفتاء الذي سيفضي إلى  انفصال إقليم كردستان الذي إن حصل فأنه سينال من وحدة العراق ويؤدي الى تقسيمه وتفتيت وحدة العراق التاريخية التي احتوت اقليم كردستان تماما كجزء عربي عراقي  بحدوده كما هو الان حسب وجهة النظام الحاكم في بغداد.

 وأعتبر البعض من مراكز القوى في بغداد إن الأستفتاء بالأنفصال يعتبر مطلب (لم يأتي وقته) بصفته مطلبا براغماتيا  تطالب  به أربيل استحقاقا ماديا  لوقوف البيشمركة والقيادات الكردية في أربيل ضد الرئيس الراحل صدام حسين ونظامه السابق اولا في عام 2003 ومن ثم لوقوف البيشمركة مع (التحالف والقوات العراقية والحشد الشعبي) ضد  تنظيم الدولة في حربها الأخيرة التي استطاع فيها الجميع معا إزاحة ثقل وسيطرة  داعش نوعا ما من شمال ووسط العراق .

في حين ان الجامعة العربية وجدت لها مهمة بحيث تنفض الغبارعن مفاصلها بمتابعتها لها... بعد السبات الطويل والفشل الذريع في معظم واجباتها السابقة، حيث بدأت الملامح بان الجامعة العربية بأمينها العام بدأت بالدخول في مهمة تبريد الأمور والعبث مع الطرف الكردي والطلب منه بالتريث وذلك من خلال زيارة الأمين العام لجامعة الدول العربية احمد ابو الغيط الى العراق عن "استئناف الحوار السياسي الناضح بين بغداد وأربيل"، بحسب صحيفة الأهرام المصرية.

ونجد بالنتيجة ان المجمل من الاطراف العربية التي ابدت اهتمامها بالاستفتاء قد ابدو استنكارهم لتلك العملية حيث ذهب البعض الى ان الاستفتاء سيؤدي الى مزيد من التشتت والتفكك وسوف يدفع الجميع الثمن ، في حين علقت جريدة الأهرام المصرية  (إن استفتاء كردستان "جاءت لتلقي بظلال غير مريحة على هذه الرغبة الشعبية العارمة بأن يبقى العراق وطناً واحداً يضم بين جناحيه كل أبنائه).

ومن ناحية مواقف الدول المجاورة للأقليم الكردي فأننا نجد ان  الموقف التركي والإيراني الرسمي اتفقتا على معارضة قوية للأستفتاء... ونحن ندرك ان هذا الرفض جاء  بحكم وقوع بعض اجزاء ( دولة كردستان التاريخية ) حسب المفهوم الكردي ضمن الأراضي التركية والإيرانية والسورية  والتي ستكون المطالبة الجدية  بها من قبل الأكراد الخطوة  اللاحقة، مما يجعل إيران تعتبر أن المطالبة بالأستفتاء بأنها مطالبة كردية تدعمها (إسرائيل)  والشيطان الأكبر أمريكا...!.

ولكن على المستوى العربي الشعبي و(ليس العراقي وحده ) فقد تشكلت المجتمعات العربية المجاورة للأقليم مختلطة بالأكراد والكثير من القوميات الاخرى مثل (التركمان والبشناق والأرمن والشيشان والشركس والجاويين والطاجيك) الذين انتقلوا الى هذه البلاد ومنذ قرون بحكم وجود الجميع تحت ظل (الدول الأموية والعباسية والعثمانية) سابقا.

هذا ما سيجعل البعض من افراد المجتمع العربي يحزن على انفصال (جزء) من الوطن العربي بحدوده الحالية... بما قد يؤدي الى بداية انفصالات أخرى لاحقا في أقاليم مشابهه لأقليم كردستان مثل الصحراء الكبرى والأمازيغ ... الخ ،

 وهناك  بالمقابل من لا يعنية الاستفتاء او الانفصال وذلك لأنه وجهة نظره اصبحت تنظر الى أن  الوطن العربي مجرد حلم ضبابي أخذ ربما أكبر من حجمه وأكبر مما تستطيع قيادات الشرق الأوسط المحافظة عليه ايضا... وعلينا أن نقبل للإثنيات والقوميات بأخذ زمام امورها بنفسها حيث ولدت ونشأت منذ أزل التاريخ وبما يساهم بالتخلص من كل الأقاليم الملتصقة بحكم الأمر الواقع مع الوطن العربي التي قد تكون بوجودها احيانا عبئا على الوحدة الحقيقية للوطن العربي يوما ما.

بالنهاية علينا ان نؤمن بالأمر الواقع الذي فرضته المتغيرات القوية في منطقتنا التي تشتعل وتنكمش فيها فرص النجاة من مخطط الشرق الأوسط الجديد  والساري كالماء من تحتنا دون قدرتنا حتى بالشعور بالبلل، فعلى المستوى العراقي لو سنحت الفرصة لباقي الأقاليم المشكلة للعراق للإنفصال لما تأخر أي اقليم عن ذلك فلا شيئ يبشر بالحياة داخل دولة مستهلكة ومرهونة بالكامل لأكثر من طرف.

جرير خلف
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف