الأخبار
صور:هذا الشتاء.. اليك 30 قطعة يجب أن تكون متوافرة بخزانتكحواتمة لـ"دنيا الوطن": القيادة السلطوية بنّت لنفسها مصالح فئوية.. ولا تعارض بين بندقية الأمن الداخلي والمقاومةشاهد:خمس سيدات يشاركونا قصص ممتعة عن علاقتهن بشعرهنالتركية توبا " لميس" تتزوج للمرة الثانية بحفل متواضع.. والسبب؟عشراوي: الولايات المتحدة تتنكر لنفسها كوسيط سلام في المنطقةفصائل فلسطينية: يجب عقد مؤتمر دولي لوضع سقف زمني لإنهاء الاحتلالما مصير الأسلحة والتسجيلات والفيديوهات التي ضُبطت بالمقرات الأمنية بغزة أثناء الانقسام؟بمشاركة 17 دولة.. الأزهر تعقد مؤتمر طبي لمعالجة بعض المشاكل الطبية بغزةشاهد: الديمقراطية: إعادة بناء السلطة ومنظمة التحرير يعززان الشراكةنادي الأسير: المعتقل المصاب "كرجة" ما يزال في العناية المكثفةهيئة الأمر بالمعروف: لن نقبل أي ضغوط أمريكية على منظمة التحريرجمعية ناشط وكشافة بيت المقدس يقيمان مهرجانًا بذكرى أبو عمارفصائل فلسطينية تدعو للإسراع بمعالجة القضايا المجتمعيةسياسي لبناني: أمر الحريري سينتهي إما بالاستقالة أو الاستمرارمسؤول روسي: إعدام "صدام حسين" تسبب في تفاقم الإرهاب
2017/11/19
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الـعـراق .. فـلـســطين أخــري فـي الـطــريــق بقلم:حسن زايد

تاريخ النشر : 2017-09-12
الـعـراق .. فـلـســطين أخــري فـي الـطــريــق بقلم:حسن زايد
الـعـراق .. فـلـســطين أخــري فـي الـطــريــق

لعلنا لم ننتبه ، أو انتبهنا دون أن نكترث ، بما يجري علي البوابة الشرقية ، لما كان يسمي الوطن العربي ـ الذي لم يعد كذلك إلا في خرائط الكتب المدرسية ـ فيما كان يسمي دولة العراق من قبل . ننشغل عن عمد بفسيفساء القضايا ، حتي لا نخوض في القضايا الكبري ، خشية انفراط العقد بأكثر مما هو منفرط ، أوالمواجهة مع قوي دولية لها مصالح ضاغطة ، وقواعد عسكرية مرابضة لحماية هذه المصالح داخل الحظائر العربية أو خشية مواجهة دول عربية عميلة تعمل لحساب هذه القوي . ففي ظل حالة الإستغراق فيما يحدث بين قطر والرباعية ، وما يجري من معارك طاحنة في اليمن وليبيا ، والإنشغال بما يجري في القطر السوري ، أعلن إقليم كردستان العراق إجراء استفتاء بشأن استقلال الإقليم عن دولة العراق في 25 سبتمبر 2017م . وقد كان من المقرر إجراء هذا الإستفتاء في عام 2014م ، وسط حالة من الجدل الحاد والشديد بين الحكومة المركزية في بغداد ، وحكومة إقليم كردستان العراق . وقد استمرت هذه الدعوات الإنفصالية علي قدم وساق ، واشتدت وتيرتها ، وزاد زخمها ، في أعقاب الهجوم الذي شنه تنظيم داعش ، علي شمال العراق . وبدلاً من تدخل القوات العراقية ، وقوات الحشد الشعبي ، التابعين للحكومة المركزية في بغداد ، لمواجهة القوات الداعشية التي هاجمت الشمال العراقي ، تقاعست حكومة نوري المالكي ، عن التحرك . سيطر تنظيم داعش ـ نتيجة لذلك ـ علي أجزاء من المناطق الغربية ، والشمالية للعراق ، وتخلت القوات العراقية عن مواقعها ، في هذه المناطق . الأمر الذي دفع قوات البيشمركة ـ الكردية ـ إلي مواجهة قوات تنظيم داعش ، فأعادت السيطرة علي مدينة كركوك ـ النفطية ـ وبعض المناطق الشمالية حولها . وعلي إثر وقف بغداد التمويل عن إقليم كردستان ، سعي الإقليم إلي محاولة تصدير النفط ، عبر خط أنابيب الشمال المار بتركيا ، إلا أن الضغوط التي مارستها حكومة بغداد علي الحكومات الدولية حالت دون ذلك . وقد وافق الأكراد علي تأجيل الإستفتاء ، في أعقاب إزاحة نور المالكي ، وتولية حيدر العبادي رئاسة الحكومة ، إلي وقت آخر ؛ بقصد التركيز علي مواجهة تنظيم داعش . وقد صرح العبادي بأن الحق في تقرير المصير لإقليم كردستان هو حق بلا منازع . وقد صرح الأكراد بأن الإستفتاء لن يتم عقده ، إلا بعد تحرير مدينة الموصل . ومع تطورات معارك تحرير الموصل ، تعالت الأصوات الكردية المطالبة بسرعة إجراء الإستفتاء . والموصل محل أطماع الدولة التركية . وقد تحركت القوات التركية ، وانتشرت في معسكر بعيشقة ، للمساعدة في تحرير الموصل . وبالقطع التحرك التركي ليس لوجه الله ، وإنما لتهيئة المناخ الدولي ، للقبول بهذه الأطماع . وحتي تضفي شرعية علي هذا التواجد ، دفعت التنظيم لضرب القاعدة التركية ، فردت القوات التركية بضرب قواته . وتزعم تركيا أن لها حقاً تاريخيا في الموصل ، فقدته بموجب اتفاقية معاهدة لوزان عام 1923 م ، واتفاقية أنقرة عام 1926 م . ناهيك عن الأطماع الإيرانية التي لا تخفي ، بعد أن خرجت من الخفاء إلي العلن . فقد تبدت هذه المطامع بلا مواربة في المحاولات الدؤوبة للسيطرة علي العراق بعد سقوط نظام صدام حسين . هذا بخلاف المشاركة المباشرة بالمليشيات الإيرانية في المعارك الدائرة علي أرض العراق . وحين نفكر في الإستفتاء المزمع إجراؤه في إقليم كردستان العراق ، لا ننسي أن هناك أكراد أتراك ، وأكراد إيرانيين ، وأكراد سوريين . وبالتالي فإن هذا الإستفتاء سيشعل المنطقة ، ويدفعها في فوهة البركان ، وقوداً يزيد من أوار حممه ، المندفعة ، متناثرة علي أراضي دول عربية مجاورة . وتتحول العراق إلي فلسطين جديدة . فهذا الإجراء سيحيلها إلي أشلاء ، شلو كردي ، وآخر تركي في الموصل ، وثالث شيعي في الجنوب ، وسنة وبقية الطوائف في الوسط . وبدلاً من أن تكون العراق دولة مركزية قوية ، تحمي البوابة الشرقية لما يسمي جوازاً الوطن العربي ، تتحول إلي قطعة أرض متشرذمة ، ومحميات لدول أخري ، لحضارات متنافسة متربصة بالعالم العربي . فضلاً عن هدم وتفتيت أحد الركائز الرئيسة في مواجهة دولة العدو الصهيوني ، آخر أحد مظاهر الإستعماري الغربي الخشن في العالم . فهل سنلتزم الصمت حتي تكون هناك فلسطين أخري في المنطقة ؟ .
حــســـــــن زايـــــــــــد
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف