الأخبار
أكثر من 60 قتيلًا بزلزال قوي ضرب المكسيكالسيسي: ندعو لأن يكون أمن الإسرائيلي جنبًا إلى جنب مع الفلسطينيماحش تتهم ضابط مخابرات إسرائيلي بالتنكيل بشاب فلسطينيارزيقات: القبض على شخص صادر بحقه 35 مذكرة قضائية ببيت لحمنتنياهو: أقول لديكتاتور إيران خامنئي: ضوء إسرائيل لن ينطفئ أبدًافيديو.. مناورة عسكرية لألوية الناصر صلاح الدين تحاكي العمليات المسلحةفيديو.. انطلاق مهرجان سينما الشباب الدولي بنسخته الرابعة برعاية شركة جوالأمير قطر: ندعو الفلسطينيين لإتمام المصالحة لمواجهة التحدياتعلى هامش اجتماعات الجمعية العامة..الرئيس يجتمع مع العاهل الأردني وموغرينيشبان يستهدفون مركبات المستوطنين بالزجاجات الحارقة قرب مستوطنة (غوش عتصيون)القبض على متهم بحيازة مواد مخدرة في نابلسماكرون: يجب تجفيف منابع الإرهاب بالعالم سنواصل تنفيذ اتفاقية باريس للمناخأبو مرزوق: حماس رفعت الذرائع التي تحول دون انطلاق مرحلة فلسطينية جديدةبوغدانوف: موافقة حماس على حل اللجنة الإدارية خطوة بمسار المصالحةغوتيريش: حل الدولتين مازال هو السبيل الوحيد للسلام
2017/9/20
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الـعـراق .. فـلـســطين أخــري فـي الـطــريــق بقلم:حسن زايد

تاريخ النشر : 2017-09-12
الـعـراق .. فـلـســطين أخــري فـي الـطــريــق بقلم:حسن زايد
الـعـراق .. فـلـســطين أخــري فـي الـطــريــق

لعلنا لم ننتبه ، أو انتبهنا دون أن نكترث ، بما يجري علي البوابة الشرقية ، لما كان يسمي الوطن العربي ـ الذي لم يعد كذلك إلا في خرائط الكتب المدرسية ـ فيما كان يسمي دولة العراق من قبل . ننشغل عن عمد بفسيفساء القضايا ، حتي لا نخوض في القضايا الكبري ، خشية انفراط العقد بأكثر مما هو منفرط ، أوالمواجهة مع قوي دولية لها مصالح ضاغطة ، وقواعد عسكرية مرابضة لحماية هذه المصالح داخل الحظائر العربية أو خشية مواجهة دول عربية عميلة تعمل لحساب هذه القوي . ففي ظل حالة الإستغراق فيما يحدث بين قطر والرباعية ، وما يجري من معارك طاحنة في اليمن وليبيا ، والإنشغال بما يجري في القطر السوري ، أعلن إقليم كردستان العراق إجراء استفتاء بشأن استقلال الإقليم عن دولة العراق في 25 سبتمبر 2017م . وقد كان من المقرر إجراء هذا الإستفتاء في عام 2014م ، وسط حالة من الجدل الحاد والشديد بين الحكومة المركزية في بغداد ، وحكومة إقليم كردستان العراق . وقد استمرت هذه الدعوات الإنفصالية علي قدم وساق ، واشتدت وتيرتها ، وزاد زخمها ، في أعقاب الهجوم الذي شنه تنظيم داعش ، علي شمال العراق . وبدلاً من تدخل القوات العراقية ، وقوات الحشد الشعبي ، التابعين للحكومة المركزية في بغداد ، لمواجهة القوات الداعشية التي هاجمت الشمال العراقي ، تقاعست حكومة نوري المالكي ، عن التحرك . سيطر تنظيم داعش ـ نتيجة لذلك ـ علي أجزاء من المناطق الغربية ، والشمالية للعراق ، وتخلت القوات العراقية عن مواقعها ، في هذه المناطق . الأمر الذي دفع قوات البيشمركة ـ الكردية ـ إلي مواجهة قوات تنظيم داعش ، فأعادت السيطرة علي مدينة كركوك ـ النفطية ـ وبعض المناطق الشمالية حولها . وعلي إثر وقف بغداد التمويل عن إقليم كردستان ، سعي الإقليم إلي محاولة تصدير النفط ، عبر خط أنابيب الشمال المار بتركيا ، إلا أن الضغوط التي مارستها حكومة بغداد علي الحكومات الدولية حالت دون ذلك . وقد وافق الأكراد علي تأجيل الإستفتاء ، في أعقاب إزاحة نور المالكي ، وتولية حيدر العبادي رئاسة الحكومة ، إلي وقت آخر ؛ بقصد التركيز علي مواجهة تنظيم داعش . وقد صرح العبادي بأن الحق في تقرير المصير لإقليم كردستان هو حق بلا منازع . وقد صرح الأكراد بأن الإستفتاء لن يتم عقده ، إلا بعد تحرير مدينة الموصل . ومع تطورات معارك تحرير الموصل ، تعالت الأصوات الكردية المطالبة بسرعة إجراء الإستفتاء . والموصل محل أطماع الدولة التركية . وقد تحركت القوات التركية ، وانتشرت في معسكر بعيشقة ، للمساعدة في تحرير الموصل . وبالقطع التحرك التركي ليس لوجه الله ، وإنما لتهيئة المناخ الدولي ، للقبول بهذه الأطماع . وحتي تضفي شرعية علي هذا التواجد ، دفعت التنظيم لضرب القاعدة التركية ، فردت القوات التركية بضرب قواته . وتزعم تركيا أن لها حقاً تاريخيا في الموصل ، فقدته بموجب اتفاقية معاهدة لوزان عام 1923 م ، واتفاقية أنقرة عام 1926 م . ناهيك عن الأطماع الإيرانية التي لا تخفي ، بعد أن خرجت من الخفاء إلي العلن . فقد تبدت هذه المطامع بلا مواربة في المحاولات الدؤوبة للسيطرة علي العراق بعد سقوط نظام صدام حسين . هذا بخلاف المشاركة المباشرة بالمليشيات الإيرانية في المعارك الدائرة علي أرض العراق . وحين نفكر في الإستفتاء المزمع إجراؤه في إقليم كردستان العراق ، لا ننسي أن هناك أكراد أتراك ، وأكراد إيرانيين ، وأكراد سوريين . وبالتالي فإن هذا الإستفتاء سيشعل المنطقة ، ويدفعها في فوهة البركان ، وقوداً يزيد من أوار حممه ، المندفعة ، متناثرة علي أراضي دول عربية مجاورة . وتتحول العراق إلي فلسطين جديدة . فهذا الإجراء سيحيلها إلي أشلاء ، شلو كردي ، وآخر تركي في الموصل ، وثالث شيعي في الجنوب ، وسنة وبقية الطوائف في الوسط . وبدلاً من أن تكون العراق دولة مركزية قوية ، تحمي البوابة الشرقية لما يسمي جوازاً الوطن العربي ، تتحول إلي قطعة أرض متشرذمة ، ومحميات لدول أخري ، لحضارات متنافسة متربصة بالعالم العربي . فضلاً عن هدم وتفتيت أحد الركائز الرئيسة في مواجهة دولة العدو الصهيوني ، آخر أحد مظاهر الإستعماري الغربي الخشن في العالم . فهل سنلتزم الصمت حتي تكون هناك فلسطين أخري في المنطقة ؟ .
حــســـــــن زايـــــــــــد
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف