الأخبار
ترامب يهاجم كلينتون من جديد ويغرد عبر تويتر"فاشلة"الحكومة التونسية تعلن عن تعديلات وزارية فيهاحركة فتح اقليم تونس تكرم ثلة من المناضلين القدامىاسرائيل تطلق النار على موقع يتبع للجيش السوري بالجولانالبرغوثي: اجتماع القاهرة يمثل فرصة لتحقيق الوحدة الوطنية حول برنامج كفاحيالمالكي :الخارجية الأمريكية لم تجد أسبابا كافية لبقاء مكتب المنظمة مفتوحاًشهاب: قرارات الكونغرس رعاية الأمريكية للإرهاب "الإسرائيلي"افتتاح معرض الزيتون الأول في نابلسمدرسة الفرندز تناقش رواية " حرام نسبي"الرباعية العربية تجتمع قبل اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العربلبنان: تجمع العلماء المسلمين يزور دولة الرئيس نبيه بريلبنان: جبهة التحرير تشارك في افتتاح المؤتمر القومي الاسلامي في بيروتلبنان: مهرجان سياسي في الذكرى السنوية لرلشهيد ياسر عرفات في مخيم الرشيديةباحثون في مشتل لمنبر الحرية : البيروقراطية مسألة سياسية وليست تقنيةتيسير خالد: ابتزاز الادارة الأميركية عبثي وعقيم ومرفوض
2017/11/18
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

ماذا تغير بعد المجزرة ؟ بقلم:ماهر الصديق

تاريخ النشر : 2017-09-12
ماذا تغير بعد المجزرة ؟ بقلم:ماهر الصديق
ماذا تغير بعد المجزرة ؟

يأبى ايلول الا ان يوقظنا كل عام على ذكرى أليمة . ذكرى استعصت على النسيان مع الزمن و مكثت تدور في خلدنا يوما بعد يوم و عاما بعد عام . يأبى ايلول الا ان يأتينا بخريفه و باوراقه الصفراء ، اوراق حملت لنا ايلول الاسود و صبرا و شاتيلا و الحقت بهم كامب ديفيد و اوسلو و طابا ! و هاهو ايلول يعود الينا على احزان  متراكمة . على ما فقدناه في المجزرة من احبة و ما فقدناه بعد المجزرة من وحدة و لحمة وطنية و ما حملته كوارث التسوية على شعبنا و قضيتنا و ما وصل اليه  حالنا في المخيمات البائسة من ظلم و قهر و تعسف .  يرفض ايلول ان يغادرنا بلا مآسي ، يريد ان يؤكد حضوره على أشلائنا . كأنه لا يرغب برؤية البسمة على شفاه اطفالنا ، لا يريد الا ان يخلف بصمته السوداء على جراحنا ! صبرا و اخوتها من مخيمات الشتات مكلومة تئن من وطأة الجراح . جراح لا تعد  و لا تحصى : فقر و صراعات و تخلي الامم و تنصل المؤسسات الصحية و الانسانية و تغول الاشقاء الذين لا يرون للضيف حق بالحياة . هكذا بدت الحياة بعد انتهاء العصابات الفاشية من جريمتها في المخيم الاعزل ! بعد قتلهم لآلاف الابرياء بلا ذنب اقترفوه ، و بعد ان برأهم العالم من جريمتهم ، مضى شهداءنا الى باطن
الارض ومضى المجرمون  يتبؤون المناصب و المسؤوليات و يتجولون في البلاد و يسافرون بحرية و يُستقبلون في العواصم بافضل استقبال . عدالة عوجاء لا  تعرف للحق سبيل و عالم منافق يهضم حق الفقراء ، لكن الحق  و إن ضاع عند اصحاب المسؤوليات و صناع القرارات فإنه لا يموت عند الواحد القهار .

هكذا بدت الحياة في المخيم ! اناس يبحثون عن سبيل للخروج من جحيم ظلم ذوي القربى الى بلاد لا تتحدث لغتهم و لا تشبههم في شئ ، لكن فيها قوانين.هناك حيث لا يموت الانسان على مداخل المشافي لانه لا يقدر على دفع المستحقات و الادوية،  لا يمنع من العمل من اجل فلسطينيته . هناك حيث يتمكن من اعلان فلسطينيته على رؤوس الاشهاد بلا قمع و ملاحقة و كراهية . آه من هذا الزمن العربي الغريب .

لقد كان العربي و على مدى قرون يلجأ لبلد عربي آخر عند شعوره بالظلم و القهر في بلده ، و يعيش في البلد الجديد كمواطن مثل غيره  من ابناء البلد . لم يكن يُعيّر بمنشئه او بلهجته او بوظيفته فكل البلاد بلاده وهو يختار البيئة المناسبة له . اقفلت كل الابواب العربية في وجهه ، فاخذ يبحث عن سراب خارج سربه ،و عن حياة ليست كحياته، و عن مغامرة لا يعرف لها نهاية . هل نرثي احبتنا الذين سقطوا في شاتيلا ام نتمنى لو كنا في مكانهم و لا نرى هذا الانحطاط  العربي و هذا  التخاذل العالمي و هذا الواقع الفلسطيني ؟ انتم في البال يا اخوتنا الذين رحلتم بايدي الفاشيين.

لن ننساكم كما نسيكم القضاة و الساسة و الاعلام و النفاق الدولي ، انتم في البال و لكل ظالم مجرم نهاية  .

ماهر الصديق     
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف