الأخبار
صور:هذا الشتاء.. اليك 30 قطعة يجب أن تكون متوافرة بخزانتكحواتمة لـ"دنيا الوطن": القيادة السلطوية بنّت لنفسها مصالح فئوية.. ولا تعارض بين بندقية الأمن الداخلي والمقاومةشاهد:خمس سيدات يشاركونا قصص ممتعة عن علاقتهن بشعرهنالتركية توبا " لميس" تتزوج للمرة الثانية بحفل متواضع.. والسبب؟عشراوي: الولايات المتحدة تتنكر لنفسها كوسيط سلام في المنطقةفصائل فلسطينية: يجب عقد مؤتمر دولي لوضع سقف زمني لإنهاء الاحتلالما مصير الأسلحة والتسجيلات والفيديوهات التي ضُبطت بالمقرات الأمنية بغزة أثناء الانقسام؟بمشاركة 17 دولة.. الأزهر تعقد مؤتمر طبي لمعالجة بعض المشاكل الطبية بغزةشاهد: الديمقراطية: إعادة بناء السلطة ومنظمة التحرير يعززان الشراكةنادي الأسير: المعتقل المصاب "كرجة" ما يزال في العناية المكثفةهيئة الأمر بالمعروف: لن نقبل أي ضغوط أمريكية على منظمة التحريرجمعية ناشط وكشافة بيت المقدس يقيمان مهرجانًا بذكرى أبو عمارفصائل فلسطينية تدعو للإسراع بمعالجة القضايا المجتمعيةسياسي لبناني: أمر الحريري سينتهي إما بالاستقالة أو الاستمرارمسؤول روسي: إعدام "صدام حسين" تسبب في تفاقم الإرهاب
2017/11/19
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الهجين بقلم: بدوي الدقادوسي

تاريخ النشر : 2017-09-06
لفظني الباص في ظلام مقبض وصمت موحش؛ الساعة لم تتجاوز العاشرة حتى يلف القرية هذا الصمت! منذ أن تركني والدي للدراسة بالقاهرة وسافر واخوتي لمحل عمله بالخليج وانا أقوم بهذه الرحلة أول كل شهر نهارا، لا اعلم ماسر إصرار والدي هذه المرة أن أعطي جدتي وعماتي تلك الأمانة الليلة رافضا انتظار الصباح! أصوات الكلاب وإحاطتها بي والطريق الخالي تماما إلا من رجل يجلس فوق ظهر خمار يسحب خلفه بقرتين؛ لايكاد يبين قدم تتدلى وطاقية فوق رأس صغيرة وكوفية حول رقبة أراها بصعوبة.
الشلة في وسط البلد زمنهم لسه بيظبطوا القعدة،، الدور على نورة الليلة هي اللي هتتولى التموين، أكيد هتزود الطلبية بمناسبة وصول الحوالة، الرجل الجالس فوق الحمار يبدو من بصيص النور الذي ينعكس عليه كل فترة أنه غفى، ماذا لوسحبت البقرتين من يده المرتخية وخرجت بهما من الطريق الترابي للقرية؟ لقد سرت فيه من قبل واعرف الطبيب البيطري الذي يشتري النطيحة والمتردية، ما كدت اسحب البقرتين حتى هب واقفا ممسكا برقبتي وماهي إلا دقائق وقد تحول الظلام لنور والصمت لضجيج، وأنا أصرخ بكل رعب وفزع :أنا ابن الأستاذ فلان؛ وكل ما فعلته هو اني كنت احتمي به من الكلاب.
جاءت جدتي سحبتني من يدي وهي تصيح :إنه ابن الغالي، كل واحد ياخد مراته وولاده ويدخل بيته، وحصل خير.
ما إن دخلت دار جدتي أخرجت الأمانة، مددت يدي بها، قالت : ضعها تحت مخدتي ثم انصرفت وهي تقول :سأعد لك لقمة تأكلها، تذكرت الشلة التي بدأت السهرة، نهضت واقفا وانا ألح على الانصراف، مددت يدي بسرعة البرق "هبشت "مبلغا مما تحت الوسادة، كورته بجيبي، قالت جدتي : انت مصر تمشي دلوقت ياضنايا؟ قبلت يدها وانا أعتذر فلولا امتحان "الميد تيرم"لبيت معك، قبلتني مودعة، قبيل موقف السيارات استوقفتني مجموعة من الشباب، حاولت الهرب من بينهم، لم أشعر بنفسي إلا وانا على فراش أبي في بيت جدي وجيوبي خالية من الفلوس والجوال.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف