الأخبار
بعد زيارتهما الاردن ومصر.. كوشنير وغرينبلات يلتقيان نتنياهو في القدسأحدها منعه لقاء والده.. شروط قاسية مقابل الافراج عن الاسير عدي سنقرطالإعلام: قانون منع تصوير جنود الاحتلال يستهدف كل الإعلاميين في فلسطينكوشنير يبحث في مصر وقطر خطة السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيينغرق 220 شخصا قبالة سواحل ليبيا"الجهاد": دعوة "إسرائيل" لحضور مؤتمر التراث بالبحرين "تطبيع وانقلاب على ثوابت الأمة"الهباش: القيادة الفلسطينية مستمرة في الدفاع عن مقدساتنامستوطنون يقيمون احتفالا صاخبا في ساحات الحرم الإبراهيمي الشريفترامب: بيونغ يانغ دمرت 4 مواقع تجارب بالستيةفلسطينيو 48: مصرع طفل دهساً بشاحنة في مدينة اللدوفاة طفل غرقاً في بركة زراعية في طمونتعرف على قصة حارس إيران...عامل نظافة ثم نجم في كأس العالمضمن سياسة تهجيرهم...الاحتلال يخطر بطرد 21 عائلة من بالأغوارإصابة جندي من جيش الاحتلال خلال مواجهات في مخيم الدهيشةاستعدادات غزية لجمعة " الوفاء للجرحى" ضمن مسيرات العودة
2018/6/22
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الكلب بقلم : حماد صبح

تاريخ النشر : 2017-09-06
الكلب بقلم : حماد صبح 
لمحه في نور القمر حين اقترب من النافذة ، فهاله وأرعبه ! هل وراءه جنود إسرائيليون ؟! خفض رأسه حتى ساوى حافة النافذة . فوق ظهره كساء محزوم حول وسطه ، وبين أذنيه آلة تصوير . "أرسل للتجسس " ، هذا ما فكر فيه أبو غالب . هل وراءه جنود ؟! هل في شجر الزيتون جنود ؟! أخبر أبو غالب زوجته عنه في كلمات سريعة . وازى الكلب النافذة ، ونبح نبحة واحدة . رفع أبو غالب رأسه الملفف بكوفية بيضاء متلطفا متأنيا ، فلمح الكلب ينحو الأسفلت الذي يخترق المنطقة من الغرب إلى الشرق ، وزاد رفع رأسه . هاهو يعود في الطريق الترابي الذي ينساب شمالا وجنوبا أمام البيت . خفض رأسه أسفل حافة النافذة . ونبح الكلب نبحة ، هل شم رائحة أبي غالب الذي انسل إلى بيته مع زوجته من بيت خالته الذي لجأ إليه مع أسرته لبعده عن منطقة سكنه الخطرة القريبة من الحدود والتي قصفتها القوات الإسرائيلية بين وقت وآخر في العدوان الملتهب الآن ، وتسللت إليها مراتٍ مؤللةً وراجلة . ما الذي حث الكلب على العودة ؟! هل هو مدرب على تجنب السبل المطروقة مثل الأسفلت ؟! هذا ما يفعله الجنود الإسرائيليون حين يتسللون إلى منطقة ما . هل شم رائحة بعيدة لبعض كلاب المنطقة التي شكلت قطعانا جائعة مستذئبة بعد أن غادر أهلها البيوت ؟! لو قبضت عليه لفتكت به . اتجه شرقا والجا كرم زيتون لجيران أبي غالب الذين يقوم بيتهم على مرتفع عريض من الأرض . في الجو زنانة ، هل تراقب الكلب وتوفر له الأمان ؟! دقائق ، وسمعت طلقة وعَوْية ! وقبل أن يفكر أبو غالب في مبعث الرصاصة أطلقت الزنانة صاروخا جهة البيت ، فارتعبت أم غالب وقالت : القصف قريب .
فارتد نحوها وقال لاهثا : قصفت الزنانة بيت سلمان . انتقموا للكلب .
_ لنذهب ! لا مبيت لنا هنا .
وهمس بعد أن قعد قربها : ستقصفنا الزنانة إذا خرجنا . بقاؤنا آمن لنا .
_ سيأتي جنودهم للكلب . ستوجههم الزنانة إلى المكان .
_ قد لا يأتون إلى بيتنا . حذرون جدا . أعرفهم . لا يفعلون أكثر مما تستوجب مهامهم .
استلقيا متجاورين قصد أن يناما ،لا نوم مع خوف ، وبعد ما يقارب الساعة انسلا خارجين متوجسين . ابتعدت الزنانة . سارا شبحين متباعدين قليلا في المزارع والأشجار . تتمنى أم غالب لو يغيب القمر فجأة لتلفهما ظلمة كاسية سابغة ، ويتمنى أبو غالب لو تنتهي هذه الحرب التي فاقت الحربين الماضيتين عنفا ودما ومدى . التفت وراءه بعد أن اجتاحه شعور مقبض بالتقصير والذنب ! كيف غادر بيته دون أن يطمئن على ما حدث لمطلق الرصاص على الكلب ؟! حاول أن يخفف وطأة شعوره مقنعا نفسه باستحالة قدرته على الوصول إلى بيت جيرانه في جو الحرب المكفهر الملتهب خطرا وموتا ، ومن يدري ؟! قد لا يكون مطلق الرصاص قتل ؛ إذ بدا له البيت في نور القمر سليما بكبره وعلوه ، لو كانت القاصفة ف 16 لخلطته بالتراب ، سيعلم غدا ماذا حقيقة ، والتفت إلى زوجته ، وحثها على السرعة ، وأردف : حتى الكلب يعلمونه كيف يحارب معهم .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف