الأخبار
بعد زيارتهما الاردن ومصر.. كوشنير وغرينبلات يلتقيان نتنياهو في القدسأحدها منعه لقاء والده.. شروط قاسية مقابل الافراج عن الاسير عدي سنقرطالإعلام: قانون منع تصوير جنود الاحتلال يستهدف كل الإعلاميين في فلسطينكوشنير يبحث في مصر وقطر خطة السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيينغرق 220 شخصا قبالة سواحل ليبيا"الجهاد": دعوة "إسرائيل" لحضور مؤتمر التراث بالبحرين "تطبيع وانقلاب على ثوابت الأمة"الهباش: القيادة الفلسطينية مستمرة في الدفاع عن مقدساتنامستوطنون يقيمون احتفالا صاخبا في ساحات الحرم الإبراهيمي الشريفترامب: بيونغ يانغ دمرت 4 مواقع تجارب بالستيةفلسطينيو 48: مصرع طفل دهساً بشاحنة في مدينة اللدوفاة طفل غرقاً في بركة زراعية في طمونتعرف على قصة حارس إيران...عامل نظافة ثم نجم في كأس العالمضمن سياسة تهجيرهم...الاحتلال يخطر بطرد 21 عائلة من بالأغوارإصابة جندي من جيش الاحتلال خلال مواجهات في مخيم الدهيشةاستعدادات غزية لجمعة " الوفاء للجرحى" ضمن مسيرات العودة
2018/6/22
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

مفارقة صادمة.. بقلم:نايف عبوش

تاريخ النشر : 2017-08-22
مفارقة صادمة...
 نايف عبوش

أحب ديرته،وناسها الطيبين،بلا حدود..فلم تنفصم عرى تواصله معها أبدا .. رغم كل إغراءات المدينة يوم ذاك.. لاستقطاب طبيب نابه مثله..ظل يجدل ضفائر الوصل مع قريته الحبيبة.. التي طالما استنبت كينونة حضوره الدائم بمرابعها الجميلة.. واستوطنت إيحاءات فضاءاتها الساحرة عواطفه الجياشة..كلما أطل على مضاربها بمعية زملائه من سفوح هضبة سن المشراق..فكم تغنى بها أيقونة حب شجية..تلقفتها نوارس دجلة الحائمة قبالته ترتيلة عشق ابدي لأوكارها الآمنة.. في شعاب تلك السفوح الأزلية...ولأنه زميل العمر.. فقد كانا لا يفترقان إلا عند النوم او لضرورات العمل.. كان التهاب اللوزتين عند صاحبه مزمنا.. ويلازمه بين فينة وأخرى.. حتى انه لينغص عليه مزاجه مع زملائه..وفي ذروة التهابها مساء ذات يوم شتوي قارص.. فاجأه بمروره عليه.. ليدعوه معه إلى وليمة عشاء دعاه لها أحد الأصدقاء.. لكنه بحسه الطبي النابه.. ومن تجربته معه.. عرف أن التهاب لوزتيه مشتد عليه.. مس بيده عنقه ومعصمه.. وعاجله بالقول بسيطة.. سأخلط حقنة كومبايتك وازرقها لك الآن.. وستتحسن حالا.. فتهيأ للتعليلة عندك بعد قليل.. ولا تقلق...

وما أن تناول الوليمة.. حتى عاده مع ثلة من زملائه للتعليلة.. التي امتدت بسمرها إلى ما بعد منتصف الليل.. في غرفته الطينية.. على مدفأة علاء الدين.. وإنارة فانوس نفطي.. غادروا بعد ذلك كل إلى بيته.. بعد أن ودعه على أمل أن يزوره صباحاً.. ليزرقه الحقنة الثانية..ويطمئن عليه..

لكن يد المنون عاجلته ضحى ذلك اليوم.. فنكثت ما جدله من ضفائر وصل كان يحلم أن تدوم.. بعد أن اختطفته فجأة في نوبة قلبية... وبمفارقة قدر صادمة.. كانت في تلك اللحظة غائبة عن البال..

رحل على عجل.. وهو لما يزل في ريعان الشباب..وفي ذهنه الكثير من التطلعات الوامضة.. كان غيابه المفاجيء موحشا.. لكنه ظل حاضرا في الوجدان.. بكينونة تقترب من المحسوس..كلما استحضرت الذاكرة ابتسامته الوديعة..ودعابته العذبة...
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف