الأخبار
صور:هذا الشتاء.. اليك 30 قطعة يجب أن تكون متوافرة بخزانتكحواتمة لـ"دنيا الوطن": القيادة السلطوية بنّت لنفسها مصالح فئوية.. ولا تعارض بين بندقية الأمن الداخلي والمقاومةشاهد:خمس سيدات يشاركونا قصص ممتعة عن علاقتهن بشعرهنالتركية توبا " لميس" تتزوج للمرة الثانية بحفل متواضع.. والسبب؟عشراوي: الولايات المتحدة تتنكر لنفسها كوسيط سلام في المنطقةفصائل فلسطينية: يجب عقد مؤتمر دولي لوضع سقف زمني لإنهاء الاحتلالما مصير الأسلحة والتسجيلات والفيديوهات التي ضُبطت بالمقرات الأمنية بغزة أثناء الانقسام؟بمشاركة 17 دولة.. الأزهر تعقد مؤتمر طبي لمعالجة بعض المشاكل الطبية بغزةشاهد: الديمقراطية: إعادة بناء السلطة ومنظمة التحرير يعززان الشراكةنادي الأسير: المعتقل المصاب "كرجة" ما يزال في العناية المكثفةهيئة الأمر بالمعروف: لن نقبل أي ضغوط أمريكية على منظمة التحريرجمعية ناشط وكشافة بيت المقدس يقيمان مهرجانًا بذكرى أبو عمارفصائل فلسطينية تدعو للإسراع بمعالجة القضايا المجتمعيةسياسي لبناني: أمر الحريري سينتهي إما بالاستقالة أو الاستمرارمسؤول روسي: إعدام "صدام حسين" تسبب في تفاقم الإرهاب
2017/11/19
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الثورة المجتمعية في بيت فوريك بقلم : ثائر حنني

تاريخ النشر : 2017-08-21
بقلم : ثائر حنني
فلسطين المحتلة
الثورة المجتمعية في بيت فوريك:
مقدمة:
قبل الحديث والغوص في تفاصيل الثورة المجتمعية في بيت فوريك التي اندلعت شرارتها الأولى ضد المجلس البلدي في البلدة مع إعلانه بدءاً من 1/1/2017م ربط شرط براءة الذمة من دائرة ضريبة الأملاك الحكومية بالخدمات الحساسة التي يقدمها المجلس البلدي للمواطنين مثل الكهرباء والماء وغيرها من الخدمات لابد من التعريج على تاريخ البلدة وحكايتها مع الثورة ضد الظلم والاستعمار والانتداب والاحتلال والوصاية وقبل ذلك الحديث في ذلك لابد من الإشارة الى أوجه الشبه التي تجمع بين بلدة بيت فوريك الفلسطينية وبلدة الفلوجة العراقية ,

حيث هناك أوجه شبه كبيره وسمات متعددة تجمع بين البلدتين, فعندما تألقت الفلوجة أثناء الغزو الأمريكي للعراق الشقيق بفعل انطلاقة الشرارة الأولى للمقاومة ضد الاحتلال الأمريكي مما شكل دافعا للكتاب والباحثين للغوص في تاريخ تلك البلدة الضاربة جذورها في أعماق التاريخ النضالي المشرف للعراق وعلى مر التاريخ وفي محفل تصديه وتعرضه لغزوات كثيرة , فوجدوا ببلدة الفلوجة رمزا للمقاومة الشرسة لكل الغزاة وعبر كل المراحل التي تعرض فيها العراق للغزوات البربرية والتترية.
ولو أمعنا النظر وأبحرنا في تاريخ بلدة بيت فوريك لوجدنا شبها كبيرا وعميقا في الوجه النضالي للبلدتين الفلسطينية والعراقية. ففي أعماق التاريخ وأثناء تقليب صفحات المؤرخين وجدت بيت فوريك حاضره وبقوه في مقاومة الفرنجة الصليبيين اللذين قاموا بأجلاء سكانها وترحيلهم إلى قرية كفر مالك القريبة من رام الله كأجراء عقابي لأهل البلدة وردا على مقاومتهم للغزو الصليبي حسب ما ورد في كتاب للدكتور المؤرخ سعيد البيشاوي الذي تناول في كتابه المذكور الحديث عن الفلاحين في جبال نابلس في العهد الصليبي.
وفي متابعة أخرى لتاريخ بيت فوريك رصد في العهد التركي مقاومة باسلة لسياسة التتريك التي انتهجها السلطان محمد الخامس حيث صدور عدد من أحكام الإعدام بحق عدد من مواطني البلدة مما يؤشر على حجم المقاومة لتلك السياسة عرف منهم رشيد الصلاح.
وفي عهد الانتداب البريطاني لفلسطين كانت جبال بيت فوريك مسرحا لمعارك ثورة أل 36 ضد الانتداب الذي سمح بهجرة اليهود إلى فلسطين, ودارت معارك عنيفة في تلك الجبال مع المستعمر البريطاني بقيادة أبو عبدا لله السيلاوي الذي تمكن ومقاتليه من إسقاط مروحيه عسكريه للعدو.
وبعد جلاء الانتداب وإعلان سيطرة العصابات الصهيونية على أجزاء كبيره من الأراضي الفلسطينية وخضوع الضفة الغربية للوصاية الأردنية التي لم تسلم قواتها المسلحة من التقريع والنقد واتهامها بالتقصير في حماية فلسطين من قبل أهالي البلدة ونشطائها السياسيين الموزعين في انتمائهم الحزبي بين الحزب الشيوعي وحزب البعث وحركة القوميين العرب اللذين طاردتهم المخابرات الأردنية ولاحقتهم من بيت إلى أخر وصادرت منشوراتهم ونشراتهم وألقت القبض على العديد منهم وزجت بهم بالمعتقلات الصحراوية.
وفي الوقت الذي تعرضت فيه فلسطين للنكسة وهزمت الجيوش العربية بما فيها الجيش الأردني أمام تقدم قوات الاحتلال الصهيوني وما ارتكبته تلك القوات من مجازر بشعة بحق الفلسطينيين وبحق الجيوش العربية المنهزمة وخصوصا الجيش العراقي الذي احتضنت السهول المجاورة لأراضي بيت فوريك العدد الأكبر من شهدائه وهم بالمئات أضافه للشهداء المدفونين في جنين وقلقيلية... وأمام هول تلك المجازر والضحايا الملقاة على جنبات الطرق لم يفزع شباب بيت فوريك من هول المنظر واخذوا على عاتقهم مقاومة الاحتلال واستعادة الكرامة العربية المهدورة في فلسطين, حيث توزع شبابها على التنظيمات الفلسطينية المسلحة وخصوصا حركة فتح بقيادة ياسر عرفات المتخفي أصلا في بيت فوريك وجعل منها قاعدته الثورية لإطلاق شرارة الثورة الفلسطينية المسلحة منها, هذا بالإضافة لمجموعات مسلحه أخرى تابعه للجبهتين الشعبية والديمقراطية والتي خاضت معارك ضارية مع جنود الاحتلال في جبال وتلال القرية مما دفع العدو لحشد كل طاقاته وإمكاناته العسكرية الهائلة في مواجهة شباب وأهالي القرية اللذين سقط منهم العشرات بين شهيد وجريح ودفعت من بقي منهم حيا لعبور نهر الأردن إلى الضفة الشرقية منه للالتحاق مجددا بقواعد الثورة الفلسطينية المنتشرة هناك وليواصلوا من هناك مشوار الثورة والكفاح على طريق النصر ودحر الاحتلال.
وفي عقد السبعينات خفت صوت الرصاص الفوريكي قليلا ليعود مجددا في مطلع الثمانينات من خلال مجموعات مسلحه تابعه لجبهة التحرير العربية والتي نفذت عدد من العمليات الفدائية وزرعت الألغام الأرضية في الطرق المؤدية لبعض المستوطنات المجاورة للبلدة , وقد القي القبض على معظم أفراد تلك المجموعات حيث بلغ عدد المعتقلين منهم عشرون شابا.
وفي أعقاب عملية الاعتقال تلك حدث تطور نوعي للمقاومة في بيت فوريك حيث اتخذ شبابها من الحجارة سلاحا جديدا لمقاومة المحتلين وكذلك تسيير المظاهرات الشعبية المزينة بالأعلام الفلسطينية تشييعا لشهداء البلدة, ومناديه بإسقاط الاحتلال و كذلك المسيرات الحاشدة التي أثارت استهجان واستغراب وسائل الأعلام الغربية والتي خرجت تأييدا للعراق في تصديه للعدوان الإيراني ورفعت فيها صورا لصدام حسين في الوقت الذي لم تخرج فيه مسيرة واحده في كل أرجاء الوطن العربي بهذا الشكل وخصوصا في مطلع الثمانينات حيث حالة الضبابية في الموقف من العراق في ذلك الوقت..وقد تواصلت مظاهر الانتفاضة في بيت فوريك بين الأعوام 1982-1987م وبظهور وتواجد علني لكل فصائل منظمة التحرير الفلسطينية فتح والجبهة الشعبية والديمقراطية وجبهة التحرير العربية والفلسطينية وحزب الشعب الفلسطيني وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) والتي تعرضت جميعها لحملات اعتقال واسعة شملت المئات من المنتسبين لتلك التنظيمات وبذلك تكون بيت فوريك سباقة في اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الشعبية العارمة والتي انفجرت في وجه الاحتلال, ومحطة ومركز إشعاع ثوري لباقي مدن ومخيمات وقرى فلسطين المحتلة.
وبعد أن وضعت الانتفاضة الأولى أوزارها وانطفئ أوارها ودخلت القضية الفلسطينية مرحلة التسوية السياسية متوجة باتفاق أوسلو وحيث بادرت بعض المواقع الفلسطينية لإلقاء الزهور والورود على جنود الاحتلال ظنا منهم بإشاعة مظاهر السلام أبت بيت فوريك على نفسها إلا الاستمرار في التصدي لجنود الاحتلال بالحجارة وكل أشكال المقاومة حتى اندلعت الانتفاضة الفلسطينية الثانية والتي هي الأخرى كان لبيت فوريك نصيب كبير في إذكائها ورفدها بالدم الفوريكي الطاهر حيث قام أكثر من عشرون شابا بتفجير أجسادهم وسط جنود الاحتلال وقطعان مستوطنيه ملحقين به أفدح الخسائر في الأرواح والممتلكات إضافة لعدد أخر من الشهداء اللذين سقطوا في اشتباكات مسلحه ومواجهات بالحجارة على مدى سني الاحتلال الطويلة حيث بلغ مجموع شهداء البلدة مائة وأربعون شهيدا , وهذا الرقم قياسيا بالمقارنة مع عدد سكان القرية الصغيرة والكبيرة بفعلها النضالي مما افزع الاحتلال وجعله يتخبط ويعقد اجتماعه الوزاري الأمني المصغر لمناقشة الوضع المتأزم في بيت فوريك والوصول للأسباب الحقيقية التي جعلت من كل شباب البلدة مشاريع استشهادية ,وفي هذا السياق اهتدوا للصحفي الإسرائيلي المعروف (روني شكيت) الذي كلف من قبلهم لاستكشاف الدوافع الكامنة للعنفوان الثوري الذي يتحلى به شباب بيت فوريك والخروج بتقييم دقيق وتحقيق شامل بموضوعة المقاومة الشرسة وأسبابها وتميزها عن باقي مدن وقرى فلسطين.
ورغم كل الظروف وعبر كل المحطات السياسية التي تمر بها القضية الفلسطينية يستمر شباب بيت فوريك الذين يتحلون بالأخلاق الثورية البناءة ومن بعدهم الأبناء وعلى ذات الخطى التي سار عليها الأجداد في المقاومة والكفاح الوطني..ولا زالت مكبرات الصوت التي تعلو مآذنها تصدح بمواصلة المشوار النضالي حتى تحرير فلسطين كل فلسطين من نهرها لبحرها..وقد استحقت تلك البلدة وبجداره وبلا منازع وصفها وتسميتها بفلوجة فلسطين ودرة الوطن ومعينه الذي لا ينضب.
حقيقة الثورة المجتمعية في بيت فوريك : (1)

مع مطلع العام 2017 وتحديدا بعد الإعلان عبر موقع بلدية بيت فوريك الالكتروني عن البدء بربط مستحقات ضريبة الأملاك المفروضة ظلما وجورا على سكان البلدة والتي ينتابها العديد من الثغرات القانونية وأحيانا القاتلة بسبب المسح الذي أجرته لجنة التخمين بصورة عشوائية وبطريقة تعسفية ودون إعلام المواطن بحقيقة المسح الاجتماعي الذي تجريه ,والتستر بلجنة الإحصاء المركزي الفلسطيني لإخفاء حقيقة ما يجري وبالتالي وضع تقديرات خيالية على أملاك المواطنين في العام 2012 وبعلم المجلس البلدي آنذاك والذي بدوره أخفى حقيقة الأمر عن المواطنين لأسباب يجهلها الجميع ,ثم قيام المجلس الذي تلاه في دورته بين الأعوام 2012 - 2016 أيضا بإخفاء إيصالات الدفع الخاصة بضريبة الأملاك مما تسبب في حرمان المواطن من حقه في الاعتراض الممنوحة وفق القانون مدة ثلاثين يوما والتي من خلالها يستطيع المواطن تصحيح الأخطاء الواردة في تقديرات لجنة التخمين ,وكذلك حقه في دفع المستحقات الضريبية بوقتها بحيث يتجنب الغرامات المالية المرافقة للتأخير في دفع المستحقات والتي تراكمت على المواطنين بشكل جنوني خلال أربع سنوات دون علمه بما يجري.
وبالإضافة للخروقات القانونية التي شابت عملية التخمين هناك أسباب موضوعية أخرى دفعت فصائل العمل الوطني والإسلامي وممثلي العوائل والشخصيات الناشطة مجتمعيا للتحرك على قدم وساق ضد جور وظلم ضريبة الأملاك ومنها الأوضاع المعيشية الصعبة التي يكابدها سكان البلدة المعزولة بسبب ممارسات الاحتلال التعسفية بحقها, وكذلك نصب الحاجز الاحتلالي الخانق على مدخلها الوحيد,إضافة لمصادرة نصف مساحة أراضي البلدة لصالح المشاريع الاستيطانية التي تحيط بالبلدة من كل حدب وصوب ,وكذلك النقص الحاد في خدمات البنية التحتية وانعدام الخدمات الحكومية في المجالات الاجتماعية والصحية والاقتصادية والوظيفية ومجالات الرعاية الطبية والعناية بالشيخوخة والعجز الصحي ودور الأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة .وهنا لابد من الإشارة أيضاً إلى حقيقة وقوع بيت فوريك على خريطة المنطقة(ب) حسب تصنيفات أوسلو مما يجعل من البلدة خاضعة أمنيا لسيطرة الاحتلال الصهيوني الذي ينتهك بصورة يومية حرمات البيوت وأملاك سكان البلدة وأراضيها الغير مسجلة في دائرة الطابو مما يعقد أيضا من عملية المسح الضريبي .
كل ذلك إضافة لمراكمات سابقة في ذهنية المجتمع المحلي حول سوء الإدارة في المجلس البلدي دفعت المجتمع الفوريكي للتحرك عبر اجتماعات شعبية حاشدة احتضنتها دواوين البلدة وبعض مكاتب التنظيمات الفلسطينية والمراكز الشبابية وتشكيل قيادة ميدانية للحراك المتدحرج ضد الظلم الضريبي والفساد المؤسسي ,حيث أخذت هذه القيادة الميدانية على عاتقها التحرك سريعا لإنهاء تلك الملفات الشائكة ,وعقدت في سبيل ذلك عدة لقاءات مع المجلس البلدي بهدف التنسيق في آلية النشاطات والحركات الكفيلة بإنهاء الملفات العالقة والتخفيف من وطأة القانون الضريبي الظالم بحق سكان البلدة ,والتوجه للقضاء الفلسطيني للنظر في مدى قانونية الإجراءات الضريبية المفروضة على السكان ,وتبين فيما بعد حقيقة عدم تعاون المجلس البلدي في هذا الإطار مما دفع قادة الحراك للتوجه إلى كل المستويات السياسية في السلطة الوطنية حتى وصلت مكتب الرئيس والعديد من الوزراء ومديري ضريبة الأملاك في الضفة الغربية ومحافظ المحافظة والعديد من المستويات الأمنية في السلطة والسياسية في منظمة التحرير الفلسطينية, وقد شكلت اللجنة من كافة فصائل المقاومة في بيت فوريك وبعض الناشطين والشخصيات العامة (حركة فتح,الجبهة الشعبية,جبهة التحرير العربية,حزب الشعب,الجبهة الديمقراطية,الاتحاد الديمقراطي ,المبادرة الوطنية.حماس)وضمت التالية أسمائهم (زاهي خطاطبة ,عبد الباسط حنني,فارس الجمل,ثائر حنني,عدلي عبد الهادي,جوهر ابو غلمي,نضال مليطات,إيهاب حنني,سامح الصيفي ,سامي زلموط ,كايد عادل, فراس عبد المنعم,شادي نجاتي, محمد ناصر, ربحي خطاطبة, علاء عبد المنعم , أمجد نايف, محمد جمال نصاصرة ,ماهر مليطات ,أحمد الطبة , فادي الكردي , حسين الحج محمد). إضافة لعدد من الشخصيات العامة(مجدي نصاصرة, نايف ابو السعود ,مفيد كامل , عمار ابو حيط ,سامرابو حيط , حمودة فارس مليطات . علي حمدي خطاطبة, جابرنصاصرة,زياد عرابي,بلال عوض ,نسيم ناجح).وقد كلفت القيادة الميدانية للحراك المجتمعي الرفيق ثائر حنني منسقاً عاما للقيادة وناطقاً إعلاميا باسمها .
يتبع ----
حقيقة الثورة المجتمعية في بيت فوريك : (2)
وفي الوقت الذي واصلت فيه القيادة الميدانية للحراك الرافض للظلم والفساد الليل بالنهار وبذلت جهودا في مختلف الاتجاهات القضائية والسياسية في سبيل رفع الظلم عن أبناء البلدة ,عكف المجلس البلدي في المقابل على عرقلة تلك الجهود ووضع العصي في دواليب الحراك الشعبي مستعينين في ذلك بمدير الحكم المحلي السيد خالد شتية الذي ساهم بشكل مركزي في التشويش على سير العدالة والمطالب الشعبية وكذلك عطوفة المحافظ أكرم الرجوب محافظ محافظة نابلس الذي لم يلقي بالاّ للمطالب الشعبية التي عبرت عنها القوى الوطنية والإسلامية في البلدة ولم يبذل أي جهد لوقف التصعيد وحالة الاحتقان في البلدة, مما شجع المجلس البلدي الذي يفتقد أصلاً للشرعية القانونية بسبب استقالة أكثر من نصف أعضائه للتمادي بخطواته التصعيدية حتى وصلت إلى مرحلة ربط تلك الضريبة التي يشوبها العديد من الثغرات القانونية بالترشح للانتخابات المحلية مما زاد الطين بله وعقد الأمور أكثر .
وأمام هذا الوضع حافظت القيادة الميدانية على رباطة جأشها وواصلت حراكها الهادئ من خلال رفع الكتب التي تشير بوضوح للمظلومية الكبيرة التي تعانيها بيت فوريك, وفي هذا السياق قابلت القيادة الميدانية وزير الحكم المحلي مرتين, وكذلك مدير دائرة الأملاك في الضفة الغربية السيد محمود نوفل صاحب المواقف السلبية تجاه مطالب السكان وممثليهم ,وكذلك مستشار السيد الرئيس السيد محمود الهباش ومدير مكتبه السيد خالد البارودي .وأرسلت كتب أخرى للسيد وزير المالية(شكري بشارة) والسيد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل ابو يوسف, ومناشدة أخرى عبر جريدة القدس للسيد محمود عباس رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية في الموضوع ذاته .
وعندما لم تجد قيادة الحراك الشعبي آذانا صاغية بسبب التدخلات الغير مرغوب فيها من قبل مدير الحكم المحلي في نابلس والتشويش الذي مارسه إلى جانب السيد محمود نوفل مدير ضريبة الأملاك لدى الجهات المسؤولة وأدت في المحصلة النهائية إلى تعمية الجهات المسؤولة عن النظر لحقيقة ما يجري في بيت فوريك مما اضطر القوى الوطنية والإسلامية في البلدة لاتخاذ موقف المقاطعة للانتخابات طالما بقيت مربوطة بالترشح في محاولة منها للضغط على الجهات الرسمية لإلغاء هذا الشرط الظالم مع العلم أن القضاء الفلسطيني لم يبت بعد بمدى قانونية ضريبة الأملاك المفروضة على مواطني البلدة.
ومما لا شك فيه كانت هناك رغبة جامحة لدى المجلس البلدي في استخدام تلك الضريبة ومسألة ربطها بالترشح للانتخابات لاستغلالها بشكل فاضح في مصادرة حق المواطنين في الترشح والانتخاب واستثمار حالة المقاطعة لتلك الانتخابات من قبل كافة القوى والعشائر للوصول لمرحلة القائمة الوحيدة واليتيمة التي يمكنها الفوز وفق القوانين المعمول بها بالتزكية.

---- يتبع -----




الثورة المجتمعية في بيت فوريك (3)
وعندما لم تجد القيادة الميدانية للحراك الشعبي آذانا صاغية من قبل الجهات الحكومية والرسمية لجهة شرعية المطالب العادلة التي تقدموا بها بخصوص ضريبة الأملاك وربطها بالترشح للانتخابات وإفرازات ذلك المتمثلة بالقائمة الوحيدة واليتيمة التي لا تمثل الحد الأدنى من شرائح المجتمع الفوريكي ,عكفت القيادة الميدانية وبالتشاور مع الأهالي على الدعوة لوقفة احتجاجية وسط البلدة شارك فيها المئات من مواطني البلدة وجلهم من المفاصل المهمة بالبلدة تعبيرا عن الرفض المطلق لإمكانية القبول بقائمة الأمر الواقع التي خرجت على الإجماع الفوريكي المقاطع للانتخابات كخطوة خبيثة تستهدف الفوز بالمجلس البلدي وفق القانون الانتخابي المعمول به في مناطق السلطة الوطنية والقاضي بتسليم المجلس للقائمة الوحيدة التي تفوز عادةً بالتزكية ,وهنا يجدر الإشارة إلى أن بعض وسائل الإعلام الفلسطينية قامت بتغطية الحراك الشعبي والاحتجاجات التي تواصلت وتكررت مرات عديدة مما أربك الجهات الرسمية ودفعها للاتصال بقيادة الحراك قبل انتهاء المدة القانونية المسموح فيها سحب القوائم ,حيث اتصل مدير الحكم المحلي في نابلس (خالد اشتيه) بأحد قادة الحراك الشعبي وعرض عليه الحل من خلال اللقاء بوزير الحكم المحلي والمتمثل بإلغاء السنوات الضريبية المتراكمة وإعادة التخمين وإجبار قائمة الأمر الواقع على الانسحاب من الترشح وترحيل بيت فوريك على الانتخابات التكميلية مع إلغاء ربط الترشح بضريبة الأملاك.وهنا أبدى على الفور المسؤول في الحراك موافقته المبدئية على هذا العرض .
وبسبب الفساد المستشري في بعض الدوائر الحكومية عاد مدير الحكم المحلي واتصل مجددا بقيادة الحراك ليلغي كل ما اتفق عليه ويؤجل الأمر حتى انقضت المدة المسموح فيها قانونيا سحب القوائم من دائرة لجنة الانتخابات المركزية مما أدى إلى الانزلاق في الجدل القانوني وتعقيد الأمور أكثر مما تحتمل حيث أضحت الأمور في مواجهة مباشرة مع القانون الذي يعطي الحق للقائمة الوحيدة بالفوز بالتزكية والاستئثار والتفرد بالمجلس البلدي .
وأمام هذه الحقائق المرة والصعبة وبسبب الطبيعة الخاصة ببيت فوريك رفضت قيادة الحراك ومعها جماهير البلدة الانصياع للأمر الواقع وصعدت من وتيرة الاحتجاجات والمظاهرات الشعبية التي جابت شوارع البلدة مطالبة قائمة الأمر الواقع بالرحيل حتى باتت المظاهرات شبه يومية وأخذت أشكالا عدة منها الاعتصام أمام مبنى البلدية لساعات طويلة وأداء صلاة التراويح في ساحات المبنى.
وعندما استلمت قائمة الأمر الواقع مبنى البلدية وزاولت مهامها زادت حدة الاحتجاجات الشعبية وصارت تنحوا باتجاه التصعيد والعنف والاشتباك مع قوات الأمن الفلسطيني وحرق الإطارات على مدخل مبنى البلدية وارتفاع أعداد المحتجين بوتيرة متصاعدة فقدت معه الأجهزة الأمنية القدرة على السيطرة على الأمور وأدى بالنتيجة النهائية إلى سحب كل القوات من البلدة وإعطاء هامش للحوار مع أعلى المستويات أدى إلى التوصل نحو هدنة مؤقتة تنتهي بحل جذري للمسألة .
وبعد مرور عدة أيام على الهدنة جاء القرار الذي أثلج صدور المحتجين واعتد بمثابة الانتصار للحراك الشعبي وتمثل بإقالة مجلس الأمر الواقع وإدراج بيت فوريك على قائمة الانتخابات التكميلية مع إعطاء الصلاحية الكاملة للمجلس المنتخب إنهاء الظلم الوارد في ضريبة الأملاك وملاحقة الفساد الإداري ومحاسبة مرتكبيه.
وهنا انتصر الحراك الشعبي أمام سطوة المال والجاه والفساد وطويت صفحة الظلم ومحاولات الإفلات بسرقة المجلس ومصادرة حقوق الناس في الترشح والانتخاب,وعاد الأمل مجدداّ للشارع الفوريكي الحالم بالعدل والمساواة والشفافية ,وكذلك الأمن والسلام والبناء والتطوير.وأتيحت الفرصة مجدداً للمواطن الفوريكي اختيار ممثليه الذين يستطيعون ذود المخاطر ورد الظلم عنه وإعطائه كامل حقوقه.
---- يتبع -----


الثورة المجتمعية في بيت فوريك : (4)
في ضوء الانتصار الباهر الذي حققته القوى الوطنية والإسلامية ببلدة بيت فوريك ممثلة بالقيادة الميدانية للحراك الشعبي ومعها جموع الأهالي حيث ولأول مرة منذ نشوء السلطة الوطنية ترضخ حكومتها للمطالب الشعبية وتعيد النظر في حرمان البلدة من حقها الانتخابي بحجة فوز قائمة الأمر الواقع بالتزكية, وتعود الأمور لمسارها الصحيح وتفتح ملفات الضريبة والفساد الإداري بالمجلس البلدي وإعطاء الوعود بحل كل القضايا العالقة وفي المقدمة منها موضوع ضريبة الأملاك ,وعليه فقد قبلت القيادة الميدانية هذه المرة دخول الانتخابات مع الاحتفاظ بشرط ربطها بتلك الضريبة ولكن هذه المرة مع وعود أكيدة بإنهاء الملف الضريبي بعد الانتهاء من نتائج الانتخابات وحلول مجلس جديد لريادة المجلس البلدي وهنا يجدر الإشارة إلى أن هذا الموضوع إضافة للفساد الإداري في المجلس السابق كانا من إحدى الدوافع المهمة للثورة المجتمعية في البلدة والتي انطلقت شرارتها مع بداية العام الجديد (يناير) مما يستلزم تسليط الضوء مجددا على الموقف القانوني من ضريبة الأملاك حسب ما ورد على لسان المحامي والمرافع في القضية المستشار علي دويكات :
1-عدم استيفاء الشروط الحاضنة لفرض الضرائب وخصوصا ضريبة الأملاك بسبب وقوع بيت فوريك في المنطقة (ب) حسب تصنيفات أوسلو بمعنى عدم خضوعها للسيطرة الأمنية الفلسطينية وبالتالي فقدان القدرة على حماية أملاك المواطنين التي يستبيحها الاحتلال ومستوطنيه كل يوم وتتعرض لانتهاكات الاحتلال من مصادرة أراضي وفرض الحواجز وغيرها من الانتهاكات شبه اليومية.
2-عدم استيفاء الشروط القانونية للتخمين وهو الجزء المهم في فرض تلك الضريبة حيث لم يتم إعلام المواطنين بهذه العملية وحرمانهم من الحق بالمطالبة بلجنة مهنية من البلدة ذات كفاءة عالية تواكب وترافق لجنة التخمين في عملية البحث والتقصي التي تجريها في البلدة برعاية المجلس البلدي.
3- أراضي وأملاك بيت فوريك غير مطوبة وغير مسجلة في دائرة الطابو وعملية التخمين الضريبي التي جرت في البلدة تخلق إشكالات من العيار الثقيل بين جموع المواطنين بسبب البيع ونقل الملكية .
4- عدم تسليم المواطنين إيصالات الدفع التي تظهر مقدار التخمين على الأملاك في حينه مما تسبب في حرمانهم من حق الاعتراض المسموح به قانونا لمدة ثلاثين يوما بعد استلام الإيصال.
5-فرض الغرامات المالية على التأخير في دفع الإيصالات دون إعلام المواطن الذي لم يصله أي إشعار بضرورة دفع الإيصال في وقته مما يحول دون فرض الغرامات عليه.
6- مراكمة الديون على المواطن دون إشعاره بذلك والتي امتدت لسنوات عديدة وأدت بالنتيجة لتراكم ديون طائلة لا قبل للمواطنين على تسديدها.
7- عدم جواز ربط الديون الضريبية بالخدمات الأساسية المقدمة للجمهور مثل الماء والكهرباء وتراخيص البناء .
8-عدم جواز ربطها بالترشح للانتخابات البلدية .
9- التخمين جرى بشكل غير مهني وعشوائي مما تسبب في أخطاء فادحة وغياب العدالة في تقدير التخمينات على البيوت والعقارات .
10- النقص الحاد في الخدمات الحكومية تجاه مواطني البلدة حيث لا مرافق صحية ولارعاية اجتماعية وتفشي البطالة إضافة للنقص في مشاريع البنية التحتية الماء والصرف الصحي وشبكة الطرق والأرصفة الخاصة بالمشاة والآبار الزراعية والدعم في مجال التطوير الزراعي والصناعي والحرفي.
وهناك ملاحظات على الفساد الإداري المتفشي في المجلس البلدي والتي هي الأخرى كانت من إحدى الأسباب المهمة لانفجار الثورة المجتمعية في البلدة :
1- التفرد في اتخاذ القرارات المهمة في المجلس وتغييب الشراكة الفعلية بين أعضاء المجلس .
2- النزعة الفردية الغالبة على صورة المجلس البلدي.
3- غياب الشفافية والتزام معايير العدل والمساواة في طرح المشاريع وتنفيذها .
4- التحكم بإصدار براءات الذمم الخاصة بالترشح للانتخابات وعملية تسهيلها للموالين ووضع العراقيل أمام المعارضين بل وحرمان البعض منها دون أسباب مقنعة.
5- التركيز على المشاريع التي تخدم الخاص وتبتعد عن ملامسة احتياجات العامة .
6- المزاجية في اتخاذ القرارات والتخبط في التنفيذ.
7- عدم التركيز على مشاريع البنية التحتية المفيدة للصالح العام كالمرافق الصحية والرياضية والثقافية وحل مشكلة النقص في المياه وشبكات الصرف الصحي والأرصفة الخاصة بالمشاة.
8- رفع أسعار الخدمات المقدمة للجمهور وغياب برامج التسهيلات على المواطنين بحيث باتت كل الخدمات تخضع لآلية الدفع المسبق دون مراعاة قدرة المواطن على ذلك.
9- غياب آلية الحوار والتفاعل مع المجتمع المدني وممثلي الشرائح الاجتماعية والمنظمات الشعبية .
10-غياب معايير العدالة في اقتطاع الطرق والمرافق العامة من أراضي المواطنين والقوانين الخاصة بالتعويض.
كل هذه الأسباب إضافة لاستغلال موضوع ضريبة الأملاك وزجها في الحالة الانتخابية دفعت أهالي البلدة للحراك الشعبي الرافض والثورة المجتمعية على أمل التغيير الحقيقي وتحقيق العدالة ..وعليه فقد قررت القوى الوطنية الموحدة خوض الانتخابات البلدية بقوائم موحدة تجمع كل أطياف وألوان المجتمع المحلي بهدف التغيير والإصلاح وإسقاط الظلم في ضريبة الأملاك وملاحقة الفساد والفاسدين والعمل على حل كل الإشكالات التي تعاني منها البلدة وفي المقدمة منها موضوع المياه وشبكات الصرف الصحي والمراكز الطبية.
----يتبع ----

الثورة المجتمعية في بيت فوريك : (5)
واستكمالاً للحراك الشعبي الذي انفجر في يناير 2017م ببلدة بيت فوريك ,وكنتيجة حتمية لسلسلة تراكمات من الفساد الإداري وعديد الإشكالات الكبرى وسيادة الظلم والتفرد التي أوصلت المجتمع الفوريكي إلى قناعة أكيدة أن المجلس البلدي بدورته من 2012 إلى 2017 كان من أخطر وأسوء المجالس في كل المجالات على الإطلاق ,مما دفع جميع القوى وممثلي العشائر والوجوه الخيرة إلى الوحدة والمسارعة في إيجاد البديل الملتزم بمصالح البلدة وكافة البرامج البناءة والخيرة ,وعكفت القوى الوطنية الموحدة على اختيار قوائمها بدقة متناهية انطلاقا من الحرص على منجزات الحراك الشعبي والحفاظ عليها وصيانتها من العبث والتسويف ,واختيار شخوصها الملتزمين والمنسجمين مع برامج الحركة الوطنية ولجنة التنسيق ألفصائلي الكفيلة بتحقيق العدالة والتنمية ودحر الظلم والفساد والاستحواذ عن كاهل المواطنين الكادحين ,وقد اتفقت الفصائل التالية على خوض الانتخابات البلدية بالتشاور مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين: :
1- حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح
2- جبهة التحرير العربية
3- حزب الشعب الفلسطيني
4- الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
5- الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني فدا
6- المبادرة الوطنية الفلسطينية

وقد وقعت جميع هذه القوى بالإضافة للجبهة الشعبية على ميثاق شرف يضمن مشاركة الكل الوطني في المجلس القادم وعلى أساس من الشراكة الفاعلة في البناء والتطوير وعلى قاعدة الحرص على المنجزات وعلى مصالح الناس وشؤونها ,وقد كان نتاج ذلك الاتفاق على تشكيل قائمتين انتخابيتين تصب في ذات الاتجاه وتلتزم ببرامج الفصائل الوطنية وهما:
1-القائمة الوطنية للبناء والتطوير وتحمل الرقم (2)
2- التحالف الوطني الديمقراطي ويحمل الرقم (3)
لقد توخت القوى الوطنية الموحدة بعد اختيار قوائمها لخوض الانتخابات المحلية إيجاد البديل القادر على التغيير والبناء والالتصاق بهموم العامة والتغلب على معاناة الناس ودرء الظلم عنهم والعمل على حل موضوع ضريبة الأملاك وفق الرؤية الخاصة بقيادة الحراك والفصائل الوطنية المتمثلة بإعادة التخمين كليا وإلغاء السنوات المتراكمة وما ترتب عليها من ديون وغرامات انسجاما مع قيم العدل وإحقاق الحق وكذلك القانون.
بناء على ما تقدم فان أهالي البلدة اليوم وبعد أن تمكنت قيادة الحراك الشعبي والفصائل الوطنية من استعادة حقهم المسلوب في الانتخابات وإسقاط قائمة الأمر الواقع, أن يستثمروا هذه الفرصة ويجعلوا من أصواتهم أداة للتغيير والبناء والحفاظ على المنجزات وصيانة حقوق الناس وتحقيق الأمن والاستقرار المنشود وكذلك السلم الأهلي والمجتمعي ,من خلال التوجه يوم السبت القادم 29/7/2017م إلى صناديق الاقتراع والتصويت بكلمة نعم الكبيرة لقوائم الحركة الوطنية 2+3 القائمة الوطنية للبناء والتطوير(2) وقائمة التحالف الوطني الديمقراطي (3).
---يتبع ---

الثورة المجتمعية في بيت فوريك : الحلقة (6) والأخيرة
ومع بزوغ فجر يوم السبت 29/7/2017م وسطوع شمس صباحه الجميلة اندفعت جماهير غفيرة نحو مراكز الاقتراع بشكل ملفت للنظر وغير مألوف حتى بلغت نسبة الاقتراع 80% وهي بالمناسبة النسبة الأعلى في كل أرجاء فلسطين,وكان السبب في ارتفاع نسبة التصويت الظرف الاستثنائي الذي مرت فيه بيت فوريك في أعقاب الثورة المجتمعية التي استمرت قرابة السبعة شهور وخرجت خلالها الجماهير العريضة بعدة مظاهرات جابت شوارع البلدة مطالبة بإسقاط الظلم الضريبي وكل أشكال الفساد والتفرد, وكذلك إسقاط قائمة الأمر الواقع وكل ما ترتب عليها من إسقاطات قانونية اصطدمت بجدار الرفض الفوريكي المطلق المستند للحق وأسس العدل والمساواة .تدافعت الجماهير العريضة المفعمة بالأمل والحرية نحو صناديق الاقتراع لتقول كلمتها الكبيرة نعم لقوائم العمل الوطني ..نعم لقوائم الحرية والأحرار ...صوتت كل الناس والأمل يحدوها بنصر من الله يضع حداً نهائيا لكل أشكال الظلم والفساد وإدارة الظهر لهمومها وحاجاتها ..سكبت أصواتها في صناديق الاقتراع إكمالا ودعما لمسيرة الحراك الشعبي والثورة المجتمعية وتحقيق كامل أهدافها النبيلة في دحر الظلم وتحقيق العدالة ,وما أن أسدل الظلام خيوطه وبدأت عملية الفرز التي انتهت بإعلان الفوز الحاسم لقوائم الحراك والقوى الوطنية الموحدة وعمت الفرحة العارمة بيت فوريك التي احتفل أهلها بهذا الفوز الكاسح الذي يعد انتصاراً حقيقياً لمعاني الثورة وقيم الحرية , وانتصاراً باهراً لإرادة الجماهير وحقها في التغيير والتصحيح رغم كل المعيقات ورغم اصطفاف جهات مسؤولة ضد الإرادة الفوريكية الحرة وهنا أقدم بعض الشرح عن القوائم الوطنية الفائزة وهي بالأساس قوائم الشراكة الفصائلية فنح وحزب الشعب وجبهة التحرير العربية والجبهة الديمقراطية وفدا والمبادرة الوطنية وبدعم من الجبهة الشعبية :
1-القائمة الوطنية للبناء والتطوير وحصلت على أربعة مقاعد (4) من أصل (11) وتركيبتها كالتالي: ثائر محمد حنني ممثلاً للقائمة
1-عوض حنني رئيسا للقائمة
2-فرحان مليطات عضوا
3- جوهر ابو غلمي عضوا
4- عمار خالد حنني عضوا
5- سمر الغزال عضوا
6- علاء مليطات عضوا
7- زياد عمر العرابي عضوا
8- سائدة فوزي حنني عضوا
9- سمير خليل رميلية عضوا
2- قائمة التحالف الوطني الديمقراطي وحصلت على مقعدان (2) من أصل (11) وتركيبتها كالتالي : كايد عادل الصلاح ممثلاً للقائمة
1- عامر خطاطبة رئيسا للقائمة
2- حسين الحج محمد عضوا
3- أسد غالب الصلاح عضوا
4- محمد ناصر ابو سمرا عضوا
5- أريج خطاطبة عضوا
6- آمنة عارف مليطات عضوا
7- شادي حج محمد عضوا
وبذلك تكون قوائم القوى الوطنية قد حصلت على ستة مقاعد (6)من أصل أحد عشر مقعدا (11)وهي النسبة المطلوبة للحسم وتشكيل المجلس البلدي وفق معايير الحق والشفافية التي رسمتها فصائل العمل الوطني وتوخت فيهم الالتزام التام بالمصداقية وحسن الأخلاق والتعاون والالتصاق بالجمهور وتلمس احتياجاتهم الماسة وعدم الاخلال بالاتفاقات والمعاهدات وأسس الشراكة والتشبيك وصولاً لأرقى حالات العطاء والبناء والصدق التي يؤسس ويبنى عليها مستقبلاً وتعكس الصورة المشرقة لفصائل العمل الوطني والثوري وتكسبها المصداقية وحسن التفاعل والانسجام بالجماهير العريضة أداة التحرير والبناء والتقدم .
لا شك أن هذا الفوز الرائع لقوائم القوى الوطنية الموحدة قد جاء تتويجاً لانتصارات الحراك الشعبي الذي استمر طيلة سبعة شهور من العمل اليومي والدؤوب في سبيل بيت فوريك ورد الظلم والفساد عنها ومن أجل العدالة والمساواة في التوزيع والخدمات .
ولا شك أيضاّ أن الثورة المجتمعية سيكون لها انعكاساتها على المدى البعيد حيث أرست أسس الشراكة والحوار والنقاش والتفاعل وجسرت الهوة بين المجلس وفصائل العمل الوطني وجسدت الشراكة بينهما لما فيه خير بيت فوريك ونمائها ,وكذلك أثرت دور الدواوين في التعاطي بالأمور العامة ومناقشتها وبالتالي تعزيز دور مشاركة الجمهور في البناء والتصحيح والتأثير في قرارات المجلس البلدي لاحقاً .
بقلم : ثائر محمد حنني – 2017م
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف