الأخبار
صور:هذا الشتاء.. اليك 30 قطعة يجب أن تكون متوافرة بخزانتكحواتمة لـ"دنيا الوطن": القيادة السلطوية بنّت لنفسها مصالح فئوية.. ولا تعارض بين بندقية الأمن الداخلي والمقاومةشاهد:خمس سيدات يشاركونا قصص ممتعة عن علاقتهن بشعرهنالتركية توبا " لميس" تتزوج للمرة الثانية بحفل متواضع.. والسبب؟عشراوي: الولايات المتحدة تتنكر لنفسها كوسيط سلام في المنطقةفصائل فلسطينية: يجب عقد مؤتمر دولي لوضع سقف زمني لإنهاء الاحتلالما مصير الأسلحة والتسجيلات والفيديوهات التي ضُبطت بالمقرات الأمنية بغزة أثناء الانقسام؟بمشاركة 17 دولة.. الأزهر تعقد مؤتمر طبي لمعالجة بعض المشاكل الطبية بغزةشاهد: الديمقراطية: إعادة بناء السلطة ومنظمة التحرير يعززان الشراكةنادي الأسير: المعتقل المصاب "كرجة" ما يزال في العناية المكثفةهيئة الأمر بالمعروف: لن نقبل أي ضغوط أمريكية على منظمة التحريرجمعية ناشط وكشافة بيت المقدس يقيمان مهرجانًا بذكرى أبو عمارفصائل فلسطينية تدعو للإسراع بمعالجة القضايا المجتمعيةسياسي لبناني: أمر الحريري سينتهي إما بالاستقالة أو الاستمرارمسؤول روسي: إعدام "صدام حسين" تسبب في تفاقم الإرهاب
2017/11/19
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الطالب والأهل ضحية فوضى المناهج وتجارة الكتب بقلم سامي العلي

تاريخ النشر : 2017-08-21
الطالب والأهل ضحية فوضى المناهج وتجارة الكتب  بقلم سامي العلي
الطالب والأهل ضحية فوضى المناهج وتجارة الكتب

*سامي العلي

يغزو التلاميذ والأهل، هذه الأيام، المكتبات لشراء الكتب الدراسية وفق قائمة كتب حددتها الهيئة التدريسية في كل مدرسة، استعدادا للعام الدراسي الجديد، كما يملؤون حقائب جديدة بأدوات قرطاسية ودفاتر وغيرها من مستلزمات.

ومع كل عام دراسي يكبر العبء وتزداد الكتب وتتغير بسرعة البرق وتكثر المتطلبات، ليغدو تجهيز الطالب/ة للسنة الدراسية مهمة صعبة جدًا ومستحيلة للبعض، وبدل التمتع من لحظات تجهيز التلميذ، يخرج الأهل بشعور سيء ويدفعون فاتورة باهظة، لاسيما وأن الكتاب الدراسي في كل موضوع تحول لمنتوج يُستهلك لمرة واحدة فقط.

لن ألوم ولن استغرب سياسة وزارة المعارف التي تصادق على المناهج العامة والكتب المتاح استخدامها والتدريس بها في المدارس عموما، فهي تنشر قوائم كتب صادقت عليها، وكل موضوع يتوفر فيه أكثر من كتاب لأكثر من مؤلف. وتعرض وتقول هذه الساحة والميدان ويحق للجميع عرض مؤلفاته، وتدمج كتبًا بعد خضوعها للفحص، مع كل التحفظات عليها، ومنها من يدخل بقوة المحسوبيات والعلاقات. تترك الوزارة الخيارات لمديري أقسام المعارف ولمركزي المواضيع في المدارس. ولم ولن تلتفت وزارة المعارف لتبعات تجارة الكتب التي يتكبد حملها الأهل ولا لمعاناتهم ولا لظاهرة باتت تنهش طاقات الطالب وتدخلنا متاهات لا ناهية لها، مع علمها بتداعيات الظاهرة على الأهل اقتصاديا وعلى الطالب علميا وعلى المدارس تربويا وتنظيميا وإداريا. نحن لا نعوّل عليها.

ولكنني أستغرب وخصوصا في ظل غلاء المعيشة وموسم الأعراس، والتحضيرات لعيد الأضحى المبارك وارتفاع أسعار الكتب بشكل جنوني، وتفاقم ظاهرة تجارة الكتب، وهو سيناريو سنوي، عدم مبادرة أقسام المعارف بالسلطات المحلية وإدارات المدارس، بوضع برنامج موحد وتوحيد المنهاج التربوي، وعدم تشكيل لجنة تربوية مهنية لتحديد المنهاج وقوائم الكتب للمرحلتين الابتدائية والإعدادية، لتخفيف العبء المادي عن الأهل وتقليل الحمل التعليمي المبهم الذي يشتت عقل الطالب ويتوه بين طوفان الكتب الكثيرة والمتغيرة دوما، والتي ربما تختلف بالغلاف فقط وبإسم المؤلف ودار النشر. وأتساءل لماذا لا يتم اتخاذ خطوة جدية ومهنية من شأنها تنجيع سيرورة التعليم والعملية التربوية، عدا عن تخفيفها عبئا اقتصاديا عن الطالب والأهل؟ وهل هنالك عناصر في المدارس (مديرين/ معلمين) شركاء في تجارة الكتب التي ضربت مصلحة الطالب وجيب الأهل بعرض الحائط؟! عليهم نحن طبعا نعوّل كثيرًا.

مع كل عام وقبيل افتتاح العام الدراسي، تطفو قضية المناهج المتعددة وتجارة الكتب الدراسية على السطح، وتعلو أصوات تطالب بتوحيد المنهاج (على الأقل أن تضع كل بلد منهاجا موحّدا لمدارسها) واختيار كتبا تدريسية ذات جودة وفق معايير مهنية تساهم في تطوير عملية التدريس وترفع من مستوى التحصيل العلمي وترنو بالنتائج، وليس كتبا ومناهج وقوائم متزاحمة تُسمن خزينة دار النشر وتُغني جيب المؤلف.

في بلدي جسر الزرقاء، أطالب كل عام، قسم المعارف والمدارس توحيد المنهاج، لتخفيف الأضرار ولو بالقليل، ولكنني أغدو كمن يصيح في بئر بلا قاع، وما من مستجيب!
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف