الأخبار
صور:هذا الشتاء.. اليك 30 قطعة يجب أن تكون متوافرة بخزانتكحواتمة لـ"دنيا الوطن": القيادة السلطوية بنّت لنفسها مصالح فئوية.. ولا تعارض بين بندقية الأمن الداخلي والمقاومةشاهد:خمس سيدات يشاركونا قصص ممتعة عن علاقتهن بشعرهنالتركية توبا " لميس" تتزوج للمرة الثانية بحفل متواضع.. والسبب؟عشراوي: الولايات المتحدة تتنكر لنفسها كوسيط سلام في المنطقةفصائل فلسطينية: يجب عقد مؤتمر دولي لوضع سقف زمني لإنهاء الاحتلالما مصير الأسلحة والتسجيلات والفيديوهات التي ضُبطت بالمقرات الأمنية بغزة أثناء الانقسام؟بمشاركة 17 دولة.. الأزهر تعقد مؤتمر طبي لمعالجة بعض المشاكل الطبية بغزةشاهد: الديمقراطية: إعادة بناء السلطة ومنظمة التحرير يعززان الشراكةنادي الأسير: المعتقل المصاب "كرجة" ما يزال في العناية المكثفةهيئة الأمر بالمعروف: لن نقبل أي ضغوط أمريكية على منظمة التحريرجمعية ناشط وكشافة بيت المقدس يقيمان مهرجانًا بذكرى أبو عمارفصائل فلسطينية تدعو للإسراع بمعالجة القضايا المجتمعيةسياسي لبناني: أمر الحريري سينتهي إما بالاستقالة أو الاستمرارمسؤول روسي: إعدام "صدام حسين" تسبب في تفاقم الإرهاب
2017/11/19
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الفرد العربي المسكين..بقلم:حمدان العربي

تاريخ النشر : 2017-08-19
الفرد العربي المسكين..بقلم:حمدان العربي
الفرد العربي بصفة عامة تنطبق عليه صفة مسكين ، هذا ليس جديدا على الأقل بالنسبة إلي ، لكني في كل مرة تزداد عندي هذه القناعة تحصينا وقوة ، بالخصوص بعد أن أصبحت هذه الصفة "معولمة" ...
قلت مسكين ، من كل النواحي السياسية و الاقتصادية والأخطر من كل ذلك الفكرية وأصبح غارق في فلك لا محدود من تناقضات و شوائب يراها هو صواب ...
قلت "صفة معولمة" تماما كالمعلومة ، كانت في الماضي تنقل من طرف "البراح " ، الشخص الذي كان ينتقل بين الشوارع والأسواق وهو يخبر الناس بما هو جديد والحاضر يعلم الغائب...
أما الآن أصبحت هذه المعلومة تنقلها أمواج فضائية بالصوت و الصورة ليعلم بها الغائب و الحاضر في نفس الوقت من أسواق الصين إلى ما وراء أسواق ألاسكا. وأصبحت أيضا صفة هذا المواطن يعلم بها كل هؤلاء الناس "الغائبون و الحاضرون"...
قلت الأخطر الفكرية ، أتذكر ذلك كل مرة من خلال متابعتي عن بعد أو قرب كل نقاش هذا الفرد في أمور ربما لا يفقه فيها أو معلوماته محدودة أو قل منعدمة في الميدان...
على سبيل المثال لا الحصر ، جاءني تعليق من احد الأشخاص بخصوص موضوع كتبته شرحت فيه وجهة نظري ، قلت فيها أن الإنسانية لا دين لها...
الموضوع كان يخص حادثة سيدة حامل لم يتم قبولها في ثلاثة مستشفيات وهي على وشك الولادة، النتيجة كانت مأسوية ، لقد فقدت السيدة حياتها هي و جنينها...
في موضوعي المذكور قارنت بين هذه الحادثة و قصة والدتي ، رحمها الله ، التي أنقذتها من الموت المحتوم ( رغم أن الأعمار بيد الله) ، قابلة يهودية جازفت بحياتها وانتقلت إلى عين المكان لتقديم المساعدة الطبية لأمي ، في ظروف أمنية صعبة وخطيرة ...
التعليق الشخص المذكور كان حادا وجافا ، اتهمني فيه أنني أبشر ( تبشير) لليهود .كأن اليهود هم من الضعف والهوان ينتظرون من الآخرين التبشير أو التعريف بهم ...
قناعة مثل هؤلاء الناس أن الأعمال الخيرية لا يقوم بها سوى المسلمون على وزن هؤلاء الذين رفضوا استقبال سيدة على وشك الولادة وتركها تلقى حتفها لا يقوم بها حتى من كان لا دين له...
أو على وزن من يغشون في الميزان جهرا و علنا ، أو من يبيعون للناس لحوم الحمير (أو ربما أقبح من لحوم الحمير) ، أو من يسقون محصولات زراعية تُستهلك بشريا بالمياه الملوثة و القذرة ، الخ ...
رغم أن الإنسانية ، كما تم شرحه في الموضوع السابق المذكور ، لا علاقة لها بالدين لأنها هي الأصل و الديانة تُكتسب . قد يكون الإنسان ملحدا ليصبح مؤمنا ، مسلما أو غيره . أو العكس، يكون مؤمنا ليتحول إلى الإلحاد ...
وقد يكون ملحدا منغرسة في أعماقه المعاني السامية للإنسانية أفضل بكثير من متدين فاقد هذه المعاني . الذي يستعمل الدين لغايات مظهرية ( المظهر) ...
تماما كالصهيونية تستخدم الدين اليهودي لغايات قومية و سياسية . و يجهل مثل ذلك الشخص المنتقد أن اليهود الحقيقيين يتناقضون مع الأفكار الصهيونية ويُعادونها وهم موجودون في كل مكان من العالم حتى داخل إسرائيل...
بالمختصر المفيد ، على المواطن العربي أن يعلم أن كل شيء أصبح معولم ( عولمة) ،حتى أفكاره أصبحت ليست ملكه يُشاركه فيها ، كما قلت آنفا ، من وراء الصين إلى ما وراء ألاسكا ...
على الأقل ، إذا كان لا يستطيع تصحيح أفكاره أن يتجنب " البراح المعولم". لكي لا يعلم بأفكاره الغائب وتبقى محصورة في الحاضر ...
بلقسام حمدان العربي الإدريسي
18.08.2017
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف