الأخبار
صور:هذا الشتاء.. اليك 30 قطعة يجب أن تكون متوافرة بخزانتكحواتمة لـ"دنيا الوطن": القيادة السلطوية بنّت لنفسها مصالح فئوية.. ولا تعارض بين بندقية الأمن الداخلي والمقاومةشاهد:خمس سيدات يشاركونا قصص ممتعة عن علاقتهن بشعرهنالتركية توبا " لميس" تتزوج للمرة الثانية بحفل متواضع.. والسبب؟عشراوي: الولايات المتحدة تتنكر لنفسها كوسيط سلام في المنطقةفصائل فلسطينية: يجب عقد مؤتمر دولي لوضع سقف زمني لإنهاء الاحتلالما مصير الأسلحة والتسجيلات والفيديوهات التي ضُبطت بالمقرات الأمنية بغزة أثناء الانقسام؟بمشاركة 17 دولة.. الأزهر تعقد مؤتمر طبي لمعالجة بعض المشاكل الطبية بغزةشاهد: الديمقراطية: إعادة بناء السلطة ومنظمة التحرير يعززان الشراكةنادي الأسير: المعتقل المصاب "كرجة" ما يزال في العناية المكثفةهيئة الأمر بالمعروف: لن نقبل أي ضغوط أمريكية على منظمة التحريرجمعية ناشط وكشافة بيت المقدس يقيمان مهرجانًا بذكرى أبو عمارفصائل فلسطينية تدعو للإسراع بمعالجة القضايا المجتمعيةسياسي لبناني: أمر الحريري سينتهي إما بالاستقالة أو الاستمرارمسؤول روسي: إعدام "صدام حسين" تسبب في تفاقم الإرهاب
2017/11/19
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الأمعاء الخاوية .. المبادرة الأخيرة بقلم: أ. علاء الدين صلاح عيد

تاريخ النشر : 2017-08-19
مما لاشك فيه أن الحركة الأسيرة في السجون الإسرائيلية تحظى باحترام الكل الفلسطيني، وذلك لما لتلك الحركة من تضحيات هائلة وعظيمة من أجل الوطن والشعب الفلسطيني، فلا أحد يستطيع أن ينكر حجم المعاناة والحرمان التي يعيشها الأسرى الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية، والسنوات المهدورة من أعمارهم من أجل إنارة الطريق أمام الزاحفين نحو الحرية. ولم يقتصر دور الحركة الأسيرة منذ نشأتها وحنى الآن على مقاومة الغاصب الصهيوني فقط، بل امتد دورها للمساهمة في معالجة مشكلات المجتمع الفلسطيني المتعاقبة خاصة بعدما آلت إليه الأحداث الخانقة للكل الفلسطيني بسبب الانقسام المرير بين شطري الوطن (الضفة الفلسطينية وقطاع غزة) الذي تفاقمت آثاره ليومنا الحالي، لنجد أن الشعب الفلسطيني مُعاقب بما لم يرتكب، وعائداً بكل جنون نحو نقطة أبعد وأخطر من نقطة البداية فكانت هناك العديد من المبادرات للأسرى الفلسطينيين منها المبادرة الخاصة بإنهاء اضراب المعلمين، وكذلك وثيقة الأسرى من أجل إنهاء الانقسام هذا يعني مدى اهتمام الحركة الأسيرة بالأوضاع الفلسطينية رغم الرغم من كونها خلف قضبان المحتل. إن الوثيقة التي أطلقها الأسرى بكل أطيافهم في مايو 2006م والتي كان أهم نقاطها: "نبذ كل مظاهر الفرقة والانقسام وما يقود إلى الفتنة وإدانة استخدام السلاح مهما كانت المبررات لفض النزاعات الداخلية، وتحريم استخدام السلاح بين أبناء الشعب الواحد والتأكيد على حرمة الدم الفلسطيني، والالتزام بالحوار أسلوبا وحيدا لحل الخلافات ...." كان من الأولى أن تطبق حرفياً دون أن ملاوعة أو مراوغة ولو طبقت فعلاً ما وصلنا إلى ما نراه اليوم.
فالناظر الآن إلى ما آلت إليه الأحداث والخطوات التصعيدية من كلا الفريقين (حركة حماس في غزة ، والرئيس محمود عباس في رام الله) يجد أن الأمور تتجه نحو تصعيد خطير وغير مسبوق، فالرئيس عباس ماض قدماً في خطواته التصعيدية تجاه قطاع غزة، من خلال تقليص الكهرباء، وخصومات الموظفين، والتقاعد المبكر، وأخرى لم يعلن عنها بعد، ويلوح بها... بحجة الضغط على حركة حماس، ورفض حماس كافة أشكال التهديد والوعيد تجاه القطاع المحاصر منذ أعوام ليست بالقليلة، نتج عنها زيادة معدلات الفقر والبطالة، وظهور الجريمة بشكل ملحوظ. بالإضافة إلى ظهور تحالفات فلسطينية فلسطينية ضد أخرى فلسطينية فلسطينية، ولا أريد هنا الخوض في مسائل سياسية، أو تحميل طرف المسئولية وتجاهل الآخر؛ فلست محللاً سياسياً، فكلاهما مخطئ للأسف لأن طرفي المطرقة والسندان يدركان جيداً أن المسافة التي بينهما يقع فيها الشعب الفلسطيني المنكوب في قطاع غزة وأن أي تهور في استخدام المطرقة والسندان يعني الضغط على ما بينهما، ولا أريد هنا حرفة بوصلة فكرتي عن مسارها الصحيح، لإسعاد طرف وإغضاب طرف آخر، وليس هذا الهدف أصلاً فجميعهم فلسطيني، وأخطاء الأطراف المتنازعة تهبط بكل عنف فوق رؤوس الشعب الفلسطيني (الغلبان)، الذي لا يكاد يغفو بعد أزمة ليستيقظ بكل ألم على كوابيس أخرى لا تنتهي والتي كان آخرها الحديث عن التقاعد الكامل لكافة موظفي قطاع غزة، وصرع مستقبلهم ومستقبل أبنائهم، ناهيكم عن أزمة الكهرباء، والمعابر...إلخ فالكل متسمك بشروطه فالرئيس عباس في رام الله مصر على حل اللجنة الإدارية في قطاع غزة، وحركة حماس في غزة تصر على وجود ضمانات فعلية –وربما من أطراف خارجية- وكثيرة هي المبادرات التي تم طرحها، وقوبلت بمبادرة أخرى تهدم الأولى، وتزيد الفجوة أكثر، والتي لم تسمن ولم تغن من جوع، وتشكيل اللجان الصريعة من أجل معالجة قرارات لا يمكن أن تحل من خلالها بأي حال من الأحوال، لأنها للأسف تعالج الأعراض ولا تعالج الأسباب، فليس من المنطقي أن نعالج قرار الخصومات والتقاعد والكهرباء، واللجنة الإدارية، وحكومة متجاهلة قطاع غزة بالكامل، ونحن أصلا لم نعالج الأسباب (الانقسام الفلسطيني)، فما سبق هو ولادة غير شرعية للانقسام الفلسطيني الفلسطيني.
ودعوني أقفز هنا فجأة لأغير مسار الفكرة. فقد ركضنا لاهثين لجني ثمار النصر في القدس، ومن الذي انتصر؟؟ الشعب وليست الفصائل ولا القيادة الفلسطينية، وللأسف لم تستطع تلك الثورة المنتصرة وإن كانت قصيرة أن تجعل الأطراف المتنازعة تتراجع عن قراراتها، أو تجميدها. يا عقلاء حينما يجلس الأعداء على طاولة واحدة أو من خلال وسيط وقت الحرب، فإن القصف والرشاشات تصمت في تلك الفترة، حتى انتهاء الحوارات، فلماذا نحن نصر على المزيد من الويلات لهذا الشعب حتى أثناء فترة الحوار والمبادرات على الأقل جمدوا إجراءاتكم خلال مدة زمنية محددة واعقدوا اللقاءات والمنارات وحتى التراهات، فقط اعطوا هذا الشعب فترة نقاهة مما يحدث، استمعوا لصراخ الأطفال والرضع في الليل من شدة الحر، انصتوا إلى دقات قلوب أهالي المرضى وهي تخفق بكل خوف أن يكون أصحابها ضحية لتلك العقوبات والنزاعات، انظروا بقلق نحو مستقبل الطلبة والخريجين الذي يدور في فضاء بائس حائر، انظروا بعين الرحمة للموظفين الذي دخلوا في دوامة الأزمات مع الديون، والالتزامات، والطلبات القاتلة في عيون أطفالهم ..إلخ. وإن كان كل ذلك لم يجعلكم تتراجعوا أو تجمدوا تصعيدكم ضد بعضكم البعض، ولم تنجح كل المبادرات الداخلية والخارجية من جعلكم تنظروا للخلف لو مرة واحدة فأنا أتساءل: هل الحل هذه المرة يكمن فيمن يستطيع معاقبتكم جميعاً بضمائركم، من خلال الحركة الأسيرة التي ضحت بمصالحها وحريتها من أجلنا جميعاً، من خلال اضراب مفتوح عن الطعام للحركة الأسيرة بالكامل في السجون الإسرائيلية يشاركهم الشعب هنا على الأرض من أجل إنهاء الانقسام بشكل فاعل وحقيقي، وليس بحبر على ورق، وإن بقيتم على عنادكم فليستشهدوا ولنستشهد من اجل كرامتنا وكرامة أبنائنا ووطنا، وبعدها احكموا بعضكم بعضاً، وعاقبوا بعضكم بعضاً بعيداً عن أجسادنا، وأحلامنا، وليذكر التاريخ بكل فخر، أن المبادرة الأخيرة كانت لإنهاء الانقسام ( الأمعاء الخاوية).
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف