الأخبار
الديمقراطية تنظيم ندوة "الهجرة والتهجير في ميزان المشروع الاسرائيلي" بالمخيم الشماليالمطران حنا يستقبل وفدا من أبناء الرعية الارثوذكسية بيافا واللد والرملةالأشقر: موقف منظمة العفو الدولية تجاه الاعتقال الإداري غير كافاطلاق مبادرة بعنوان "اطفال بلا هوية" في محافظة بيت لحمالفتح يفوز على أحد بثنائية في الدوري السعودي للمحترفينعريقات من واشنطن: لابد من عقد المجلس الوطني الفلسطيني فوراتعقيبات لمتطرفين يتمنون الموت للطيبي بعد نجاة الطائرة التي كان عليهاالبرديني: خطاب الرئيس تاريخي وكلماته كانت من ذهبمصر: السكرتير العام والمساعد لمحافظة الاسماعيلية يتابعان حملة النظافة والتطوير بأماكن المدارسمجلس الإمارات يختتم ورش عمل التوازن بين الجنسينالسفير عقل يفوز باستفتاء كافضل سفير عربياليمن: اتحاد قاهر يتوج بكاس دوري جيل التسامح الاول للمرة الأولى بتاريخةإصابة مواطنة بجروح خطيرة في حادث سير بدير البلحالرئيس يتلقى برقية شكر من رئيس الوزراء اللبنانيمصرع جندي مصري و3 مسلحين في هجوم بسيناء
2017/9/23
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

اغتصبها لكي يصبح زوجها بقلم : حمدي فراج

تاريخ النشر : 2017-08-19
اغتصبها لكي يصبح زوجها بقلم : حمدي فراج
معادلة          
 اغتصبها لكي يصبح زوجها                                                              
بقلم : حمدي فراج

   إغتصبها لكي يتزوجها ، اغتصبها لكي يصبح زوجها ، اغتصبها لكي تصبح زوجته ، اغتصبها لأنه يحبها ، اغتصبها لكي ينجب منها اولاده ، اغتصبها لكي يعيش معها في بيت واحد ، اغتصبها لكي يكوّن اسرة ، اغتصبها لكي يواصل اغتصابها في عش الزوجية الرهيب ، اقصد الجميل

   بعد نحو عشرين سنة ، ألغى البرلمان الاردني ما عرف بقانون الاغتصاب ، الذي يعفي المغتصب من عقوبة السجن اذا قبل الزواج من المرأة المغتصبة ، شرط ان يبقى زوجا لها لمدة خمس سنوات على الاقل ، أحيانا يقوم المغتصب بخطف ضحيته ، احيانا كثيرة تكون قاصرا ، واحيانا تحمل ، ولا تستطيع الاجهاض لأن القانون يحرّم ذلك . وبدلا من معاقبة هذا المغتصب ، والزج به في السجن لعشرين سنة ، كما في التشريعات المتقدمة ، تقوم الدولة بمكافأته ، وتزويجه من الضحية ، وهي بذلك ، شاءت هذه الدولة ، ام أبت ، تشجع الاغتصاب والمغتصبين ، تحت ذرائع تمويهية واهية ، ولهذا تقول الاحصائيات الرسمية ان الاردن شهد خلال العام المنصرم ما يزيد على 160 حالة اغتصاب مسجلة رسميا في دوائر الدولة المختصة ، ونعرف في قرارة ذاتنا ان هناك عشرات وربما مئات الحالات الاخرى التي لا يتم تسجيلها ، وتبقى طي الكتمان"خوفا من الفضيحة" .

   الامر لا يقتصر على الاردن ، لا في الاغتصاب ، ولا في قانونه المعيب ، فمعظم الدول العربية فيها مثل هذا التشريع ، لكن المشرعون العرب ، يتجاهلون الحمار ويمسكون البردعة ، كما يقول المثل . المرأة هي البردعة ، يتم اغتصابها وتزويجها من مغتصبها ، تحت شعار "غلب بستيرة ولا غلب بفضيحة" ، ولكن من هو الذي ارتكب الفضيحة ؟

   الويل لها اذا حملت جراء هذا الفعل الاغتصابي ، فهي من جهة لا تستطيع إجهاضه لأن ذلك حرام دينيا ومحرم قانونيا ، ولا تستطيع من جهة اخرى الاحتفاظ به ، لأنه لا اب له يحمل اسمه الا اذا تزوجت مغتصبها . فتضطر بعد ذلك النزول عند رغبة العائلة والقبيلة والدولة .

  بالتأكيد ان قرار إلغاء ما يعرف بقانون الاغتصاب في العالم العربي ، هو امر مهم في غاية الاهمية ، لكنه لا يكفي لكي تحصل المرأة العربية على الحد الادنى من حقوقها ، وما اعلنه الرئيس التونسي بشأن مساواتها بالذكر في موضوع الميراث ، وعدم اشتراط تغيير ديانة زوجها ، هي مقدمات جادة جديرة بالبحث والتشريع .

   تقول الكاتبة التركية أليف شافاق ، صاحبة الرواية الشهيرة "قواعد العشق الاربعين" في روايتها الجديدة "حليب اسود" انها قررت استبدال اسم ابيها الذي لم تعرفه طوال حياتها ، باسم امها ، التي لها الفضل عليها في تربيتها وتعليمها . شافاق التي تعني شفق الشمس ، هو اسم امها .

 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف