الأخبار
برعاية جوال.. الفنان "عمر العبداللات" يشعل مسرح مدرج مدينة روابيالسعودية تبلغ "ادعيس" بزيادة حصة فلسطين من الحجاج بألف حاج إضافيبوتين يقترح تحويل القرم إلى مكة جديدةالاحتلال يعتقل فلسطينيا بزعم اجتيازه السياج الحدودي شمال قطاع غزةالشرطة الفنلندية: منفذ عملية الطعن قدم طلباً للجوء وتم رفضهمكتب النائب العام ينفي مانشر من تصريحات حول قانون الجرائم الإلكترونيةالشؤون الثقافية في بلدية غزة تقيم حفلاً لتوقيع قصة أدبيةسلاح الجو الإسرائيلي: حرب لبنان المقبلة ستكون مختلفة عن السابقساسة إسرائيلون: الوضع المتأزم مع الفلسطينيين يتطلب الخروج بمبادرة سياسية جديدةمصر والأردن وفلسطين: على إسرائيل وقف إجراءاتها أحادية الجانب"غرد_بانفراجة".. هاشتاج يستعرض أحلام شباب غزة على فيسبوك وتويترللاحتفال بـ"عيد الاستقلال".. 70 سفيراً بالأمم المتحدة يزورون إسرائيلحلس: رفضنا الاستثناءات في خصومات الموظفين ونسعى لإيجاد حلول منصفةالصحة بغزة: 3 إصابات بانفجار عرضي بمدينة خانيونس جنوب القطاعالاحتلال يعتقل فتى من كفر قدوم شرق قلقيلية
2017/8/19
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الـســـادات ومـلـف الجـمـاعـات الإرهــابـيـة بقلم:حسن زايد

تاريخ النشر : 2017-08-13
الـســـادات ومـلـف الجـمـاعـات الإرهــابـيـة بقلم:حسن زايد
الـســـادات ومـلـف الجـمـاعـات الإرهــابـيـة

لقد ذهب البعض إلي اعتبار العهد الناصري ـ في مصر ـ هو من شكل مفارخ لتنشئة المتطرفين والإرهابيين . وذلك بقيامه بالتضييق السياسي في مجال الحريات ، ومن صور هذا التضييق إلقاء القبض علي الألاف من الإخوان ، في بداية الثورة المصرية ، بعد حادث المنشية ، وتنفيذ أحكام الإعدام في بعضهم . ثم معاودة الكرة عليهم في تنظيم 1965م ، والذي أعدم فيه سيد قطب وآخرين . وتفهم من كلام هذا البعض أن العلاقة بين ما حدث في سجون عبد الناصر ، وبذر بذور التطرف والإرهاب ، هي علاقة السبب والنتيجة أو العلة والمعلول ، والقاعدة أنه لولا السبب ، لما كانت النتيجة ، ولولا العلة ما كان المعلول ، وبلغة المناطقة لولا المقدمات لما كانت النتائج . وفي هذا ظلم بين للنظام الناصري لأنه ربط التطرف والإرهاب ، بالنظام الناصري ، وجوداً وعدماً . وهذا المنطق يتهدم أمام منطق وقائع التاريخ التي سبقت الناصرية ، والشاهد عيان ـ تاريخياً ـ علي وجود هذه الجرثومة ، في النطفة الجنينية ، في رحم هذه الجماعات .
وقد انتقلت ذات التهمة للنظام الساداتي ، ولكن من الوجه الآخر للعملة . فقد اتهم نظام السادات بأنه قد أطلق سراح المسجونيين ، وعلي رأسهم جماعة الإخوان . وقد قيل في حق النظام ـ وربما يكون صحيحاً ـ أنه قد تم الإفراج عنهم ، لإحداث التوازن السياسي . إذ أن موقف فلول النظام الناصري من السادات ، ومناهضته ، والمزايدة عليه ، ومحاولات النيل منه ، والهيمنة عليه ، وتهميشه ، قد دفع كل ذلك به ، إلي الإفراج عن الإسلاميين ، لمواجهة الشيوعيين ، وأذنابهم ، في الشارع السياسي . ووجه الإتهام هنا أن السادات أفسد ما فعله عبد الناصر بإطلاقه سراح هذه الفيروسات من القمقم .
ولعل السادات قد فعل ما فعل انطلاقاً من قاعدة وطنية . كان الهدف منها فتح باب الحريات ، والحد من القيود السياسية التي فرضها ناصر، وكان من نتيجتها هزيمة يونيه 1967م . وإعطاء المجتمع قدر من الحراك بما يسمح بمعالجة الأمراض الإجتماعية الموروثة ، الناتجة عن ضرورات ومقتضيات الفعل الثوري ، والإستشفاء منها ، بقصد الإستعداد والجاهزية لمعركة التحرير . لأن الجبهة الداخلية هي ركيزة جبهة القتال ، وسلامتها من سلامتها .
ومن المفترض وفقاً لقواعد المنطق ، أن يؤدي الإجراء الساداتي ، إلي التصالح مع النفس ، ومع المجتمع ، ومع الدولة ، من جانب الإسلاميين . فلو كانوا أسوياء لكانت المقدمة من السادات ، معقوبة بما يتناسب معها من نتيجة ، ليس من باب استرداد الحق المسلوب ، لأن الإسترداد ليس ذاتياً ، وإنما من باب رد الجميل . ولكن كما أشرنا من قبل ، فإن الجرثومة موجودة ، في النطفة الجنينية ، لهذه الجماعات . ولا علاقة للنظامين الناصري والساداتي بوجودها من قريب أو بعيد .
والأدلة علي ذلك ما يلي :
ـ حوادث القتل في العهد الملكي ، حتي أنها طالت رئيس مجلس الوزراء ، محمود فهمي النقراشي وآخرين .
ـ محاولة اغتيال عبد الناصر في حادث المنشية بالأسكندرية سنة 1954 م . ومحاولة تدمير مصر من جانب تنظيم 1965م .
ـ وفي العهد الساداتي هناك سلسلة متعاقبة ، من الأحداث تستهدف القفز علي السلطة :
* تنظيم صالح سرية : وقد قام ببناءه سنة 1973م ، بهدف الإستيلاء علي الكلية الفنية العسكرية ، والإستيلاء علي ما بها من أسلحة وذخائر ، ثم التوجه إلي اللجنة التنفيذية للإتحاد الإشتراكي ؛ لاعتقال رئيس الجمهورية ، والإستيلاء علي السلطة .
* جماعة المسلمين أو التكفير والهجرة : وقد أسسها شكري أحمد مصطفي ، فور الإفراج عنه . وكانت أول صور الإغتيالات قد بدأت في الجماعة ، بتصفية أعضاءها المنشقين عنها ، باعتبارهم مرتدين عن الدين . وقد قامت الجماعة بتشكيل فرق موت لملاحقة وتتبع المنشقين . وقد بلغت ذروة نشاطها الإرهابي في اختطاف الشيخ الذهبي ، وزير الأوقاف ، وتصفيته .
* تنظيم الجهاد : وقد ظهر هذا التنظيم ، أثناء وجود التكفير والهجرة . وكان أعضاء هذا التنظيم من المفرج عنهم من تنظيم الفنية العسكرية . وقد تمت محاكمته في ذات توقيت محاكمة تنظيم التكفير والهجرة .
* تنظيم الجهاد الجديد : لم يكد يمضي عام علي محاكمة تنظيم الجهاد ، حتي قام أحمد عبد السلام فرج ، بتأسيس تنظيم بذات الإسم . وقد جري تسليح هذا التنظيم علي مستوي الجمهورية ، استغلالاً للحرية التي أطلقها السادات لهذه الجماعات . وقد جري تمويل عمليات التسليح من نتاج عمليات سرقة محلات الذهب المملوكة للأقباط . وقد كانت هناك فتاوي يطلق عليها فتاوي الإستحلال .
وفي سبتمبر 1981م تضخمت هذه الجماعات تضخماً سرطانياً . مما اضطر السادات إلي إصدار تعليماته لأجهزة الأمن بالتدخل للحد من غلواء هذه الجماعات في مسالكها ، وحجمها ، بالقبض علي أعضائها . وأثناء عملية القبض ، والمطاردة ، لعبت الصدفة المحضة وحدها ، دورها في تهيئة الفرصة لهذه الجماعة ، لإغتيال أنور السادات . ولا تعد افاعيل الصدف نجاحاً .
وقد كان حصاد قضية اغتيال السادات ، قضيتان : الأولي ـ قضية اغتيال السادات . الثانية ـ قضية الجهاد الكبري . وقد ظل الملف مفتوحاً لسنوات. وسيظل مفتوحاً . إذن فالقصة ليست قصة نظام ، وإنما قصة جماعات مريضة بالنهم للسلطة ، ويتخذون من الدين مطية لغرضهم . إذن لا معني للتعاطف معهم باسم الدين ، أوالدفاع عنهم ، أو اتخاذ موقف ضد المجتمع بسببهم . بل ويجب أن نكف عن إلقاء نتاج آثامهم وأوحالهم التي يخوضون فيها علي الأنظمة .
حــســــــن زايـــــــــد
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف