الأخبار
حالات اختناق بالغاز المسيل للدموع خلال مواجهات في بيت أمرالشرطة والنيابة تحققان بظروف وفاة شاب"ليماك" التركية تنفي مشاركتها في بناء السفارة الأميركية بالقدسحركة فتح تكرم طلبة الثانوية العامة في المنطقة الشهيد فضل ريحانمركز الشباب الاجتماعي في الجلزون يخرج المرحلة الوسطى في الكونغ فوفلسطين تشارك في الإحتفال الموسيقي الثامن لعازفي القيتارالجيش السوري يسيطر على معظم مناطق محافظة القنيطرةاختتام دورة التدريب بكرة السلة وانطلاق دورة التحكيم في تنس الطاولة الاثنينالجائزة الكبرى في برنامج حياتي تغير حياة مشتركة جديدةالجامعة العربية الامريكية تختتم الدورة التدريبية السلويةأهلي الخليل يحسم الديربي بفوزه على العميد بهدفين نظيفينمصر: ماضي الخميس: الملتقى الإعلامي العربي ينشأ أكاديمية الإعلام المتكامل لتدريب وتأهيل الشباب"كرزة وخرزة " فكرة انطلقت عبر الفضاء الازرق"قيادة فتح بغزة" تكمل سلسلة تكريم أوائل الطلبة للثانوية العامةالشعبية تُشيد بتواصل المسيرات في رام الله لرفع الإجراءات عن غزة
2018/7/22
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

عورات على مد البصر بقلم: حمدي فراج

تاريخ النشر : 2017-08-13
عورات على مد البصر  بقلم: حمدي فراج
معادلة    عورات على مد البصر         11-8-2017                                                              
بقلم : حمدي فراج

   راجت فكرة "الكاميرات الذكية" مؤخرا في معركة الاقصى بعد إفشال فكرة البوابات الالكترونية ، التي طرحها نتنياهو وكبار المسؤولين الامنيين بديلا ، وكان لكل انسان ان يدرك خطل هذا الاستبدال ، فالذي يرفض البوابة ، بالضرورة سيرفض الكاميرا ، لأنها ببساطة ، كاشفة للعورات . إذن لماذا قام نتنياهو بطرحها وبادر لتركيب جسورها المعلقة ؟ لمن لا يعرف ، فإنه كان قد اتفق مع الاردن ، قبل اكثر من سنة على تركيب حوالي خمسين منها على مداخل الحرم بحيث تتم مراقبتها بالتشارك ، والسلطة طبعا لا تملك الا ان توافق ، لكن اليمين المتطرف بقيادة بينيت / ليبرمان ، رفض اشراك الاردن اشراكا مباشرا في مراقبة الحرم ، وتم إلغاء الفكرة .

   وبالفعل ، واصل المقدسيون "ثورتهم" ضد البوابات وضد الكاميرات ، حتى نجحوا خلال اسبوعين فقط بإزالتها الى الابد ، ليس فقط من على مداخل مسجدهم المقدس ، بل من أذهان الجميع ، يهودا وعربا ، بمن فيهم مسؤولون سعوديون تساءلوا : ما المشكلة في البوابات المقام طبقها في مكة .

   خلال الايام التي اعقبت ، بدا وكأن الدائرة "الكهروفسادية" قد احكمت اغلاقها على نتنياهو ، وزوجته سارة وابنه يائير ، ويرى كثيرون انه يريد ان يتخلص منها – الدائرة ، وليس سارة - بكل الطرق ، بما في ذلك اختلاق اي مناحي صراعات مع الفلسطينيين ، تعيد له هيبته الضائعة ، حتى وصل به الامر ان يتهم الصحافة بأنها تريد اسقاطه على الطريقة السوفياتية ، لآنه يرفض الانسحاب الى حدود 1967 ، ووصل به الامر ان يعرّض بمعلمه شارون ، "الذي كان فاسدا بدوره ، لكن الصحافه لم تلاحقه لأنه انسحب من غزة" ، 67% من اراء الاسرائيليين لا يرونه بريئا من تهم "الرشوة والاحتيال وخيانة الامانة" التي ستتضمنها لائحة الاتهام بحقه في حالة ان يقوم مدير مكتبه اري هارو بالظهور امام المحكمة كشاهد ملك . خليفته المفترض بدء التحدث عنه ، واقوى المرشحين هو وزير المواصلات اسرائيل كاتس .

  لو كانت كاميرا ذكية قد ركبت على منزل نتنياهو ، لما كشفت كل هذه الجرائم ، يضاف اليها قضايا زوجته وابنه المعروفة بقضية المهاجع و الشمبانيا وهدايا قيمة ورحلات واقامات مجانية في فنادق فاخرة .

   كانت الكاميرا الذكية ، قد صورت عورته وعورات اهل بيته ، ولكن ، اليست خيانة الامانة والاحتيال وتلقي الرشى والكومسيون على الاسلحة ، اخطر بكثير من العورات الجسدية ؟ أقله ، ما كانت لتدفعه الى المحاكمة والسجن او الاستقالة ، بل على العكس تماما ، كانت ستثير موجات من التعاطف ازاء ما تفعله هذه الكاميرات الغبية ، التي اراد "ابو العورات" ان يركبها للمصلين بين يدي ربهم .

   كاميرات مشابهة ، اكثر وضوحا ، مركبة لدى الزعماء العرب ، ترى فيها جماهيرهم عورات على مد البصر .     
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف