الأخبار
حالات اختناق بالغاز المسيل للدموع خلال مواجهات في بيت أمرالشرطة والنيابة تحققان بظروف وفاة شاب"ليماك" التركية تنفي مشاركتها في بناء السفارة الأميركية بالقدسحركة فتح تكرم طلبة الثانوية العامة في المنطقة الشهيد فضل ريحانمركز الشباب الاجتماعي في الجلزون يخرج المرحلة الوسطى في الكونغ فوفلسطين تشارك في الإحتفال الموسيقي الثامن لعازفي القيتارالجيش السوري يسيطر على معظم مناطق محافظة القنيطرةاختتام دورة التدريب بكرة السلة وانطلاق دورة التحكيم في تنس الطاولة الاثنينالجائزة الكبرى في برنامج حياتي تغير حياة مشتركة جديدةالجامعة العربية الامريكية تختتم الدورة التدريبية السلويةأهلي الخليل يحسم الديربي بفوزه على العميد بهدفين نظيفينمصر: ماضي الخميس: الملتقى الإعلامي العربي ينشأ أكاديمية الإعلام المتكامل لتدريب وتأهيل الشباب"كرزة وخرزة " فكرة انطلقت عبر الفضاء الازرق"قيادة فتح بغزة" تكمل سلسلة تكريم أوائل الطلبة للثانوية العامةالشعبية تُشيد بتواصل المسيرات في رام الله لرفع الإجراءات عن غزة
2018/7/22
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

أبطال صنعهم العالم الافتراضي بقلم: غازي الخالدي

تاريخ النشر : 2017-08-12
أبطال صنعهم العالم الافتراضي
بقلم : غازي الخالدي
الفيس بوك والتويتر وانستغرام وواتس آب وغيرها من مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات الافتراضية التي شكلت عالم آخر وكوكب معتم يحتملُ كل الخرافات والتفاهات والمناكفات والمشاكل الاجتماعية في هذا العالم الذي يطلق عليه العالم الأزرق .
ليس غريبا أن يكون هذا العالم هو الملاذ الأكثر أمناً في نظر البعض من الأشخاص الذين يحاولون الهروب من مرار الواقع ويفرغوا كل ما لديهم من مشكلات في هذا المكان الذي يرونه الصديق الوفي الذي لا يخون , فينشروا ما يحلو لهم بعيداً عن القيود المجتمعية والاخلاقية , غافلين أو غاضي النظر عن سلبيات ومساوئ الاستخدام الخاطئ لهذه المواقع التي تسببت في تفسخ المجتمعات والسبب في انحلالها القيمي والأخلاقي والديني , ولكن لا يستطيع أحد أن يعمم هذه الظاهرة على الجميع , فهناك من احسنوا استخدام نلك المواقع بشكل جيد ومفيد مما جعل لهم فرص عديدة للعمل والمشاركة المجتمعية والانخراط في المجتمع , وأصبح لهم مكانة مرموقة والجميع يحترمهم , وذلك لم يأتي من فراغ ولكن من العمل الدؤوب والمتواصل وتقديم مضامين إيجابية وفكر معتدل واسلوب نقاش يحترم فيه الشخص رآي الشخص المقابل له بعيداً عن التعصب الأعمى للفكر والتطرف في الرآي .
المعضلة تكمن بأن هذه الفئة الجيدة قليلة وبنسب ضئيلة تكاد لا تذكر بالنسبة لمن يروا في أنفسهم بأنهم الصواب والأخرين هم المخطئين , فيمن يروا أن أفكارهم يجب أن تكون مسلمات يجب أن يخضع لها الجميع , الفئة التي يطلق عليها السوشيلجية هم الفئة الأكثر ظلالية , فتراهم ينتقدون هذا وذاك انتقاذ لاذع دون فائدة ودون معرفة جيدة بالقضية المطروحة فهدفهم الأسمى هو الانتقاد والظهور وتسليط الضوء على أنفسهم بأنهم أشخاص مثقفين ومفكرين ولكن عندما تناقشهم فتجد مخزونهم المعرفي صفر وثقافة مظللة خاصة فيما يتعلق بالأمور السياسية والقضايا الحزبية , فتجدهم يشتمون هذا ويكذبون ذاك , فهكذا هم يتصرفون تحت راية حرية الرأي والتعبير وينتهكون خصوصية الأخرين تحت هذا المسمى , فأنا اعذرهم فهم لا يعلمون أن حريتك تتوقف عند حرية وخصوصية الأخرين .

للأسف فقد ركنت ثقافة الانتقاد البناء على رفوف الأدب والأخلاق وهجرت وقد نهشها غبار الزمن اللعين , فباتت تختفي شيئاً فشيئاً .
هذه الفئة هم الأكثر فوضى في هذا العالم فتجد عملهم النسخ واللصق وترويج الإشاعات والأكاذيب .
المضحك المحزن في كل هذه العالم الفوضوي , أنه عندما تريد تصفح مواقع التواصل تلك تجد نفسك أمام نفس الكلام والأخبار ولكن الأشخاص هم المختلفون , متى سيستيقظ هؤلاء من غفلة العالم الافتراضي والعودة إلى الواقع , لا أقول اهجروا هذه المواقع فهذا مستحيل بعدما أصبحت هي الأماكن المخصصة للحزن والفرح وأصبح إدمان يتسبب في هلاك الكثير من الشباب ، ولكن استخدموه بلا إفراط ولا تفريط .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف