الأخبار
2017/12/13
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

عودةٌ بعد نزوة بقلم:احمد الخالصي

تاريخ النشر : 2017-08-10
عودةٌ بعد نزوة بقلم:احمد الخالصي
(عودةٌ بعد نزوة ) قصة قصيرة جدًا

احمد الخالصي

جدران خاوية , مرآةٌ لاتعكس شيء , كُرسيٌ إحدى ركائزه قيد التهشم ,غرفة تبدو وكأنها مقبرةً للضوء , فتاة مسلوبة الانوثة ارادفها تجاوزت حدود الكرسي.

تتداخل التعابير المرسومة على وجهها, غضبٌ وانكسارٌ وخوفٌ ,صوتٌ بدء يسمع ,الغداء أصبح جاهزاً, نهضت عن الكرسي متجهةً نحوخزانتها لأخراج ملابس ترتديها ,ملابسها الانيه لم تكن تصلح للمائدة .بينما تبحث هوت صورة صغيرة من احدى
ثيابها , شاب وسيم يبلغ من العمر عشرين حلماً, تبللت الصورة لفيض الدموع ,لم تكن تجيد لعبة الوثب الطويل قبل هذه اللحضه ,كان على احدهم ان يخبرها ان
السرير ليس حوض سباحة لتسقط بهكذا طريقة ,بدأت الذكريات بأنسياب تحمل معها تنهيدة الفتاة عند كل ذكرى, بكت وبكت حتى أغشي عليها.تبادلا كأسيهما ,المشهد العاطفي الاكثر رواجاً, تعالت اصواتهم بالضحك , شرب عصيرها بأكملهِ .
المحاضرةُ قد بدأت , تسارعت خطواتهما للقاعة - عفوا أستاذ هل يمكننا الدخول

-أين كنتما ,الحجة الاكثر رواجاً - الطرق مزدحمة , كان الاستاذُ فضاً لم يسمح لهما بالدخول , رذاذُ الشتيمة اصاب الجد الثالث.مثل صيف العراق كان تواصلهم, شوقٌ بحرارة ,طويلٌ بتعاقبه .

الحب تسميةٌ لكل عينّ تراهم.

فقاعة نزوةٍ أنفجرت بأول نغزة للمال , عنوان لهم ولكثير من تلك العلاقات !!
كأن لعنة المال أمست خريفاً أسقطت مشاعرهم , خمسون سنةٍ من الشيب والوجنات المترهلة , بديلٌ للذلك الشاب . يومٍ كئيب توشح بغيومٍ سوداء ,رن الهاتف أخبرتهُ ان اهلها اجبروها على القبول به, الطابق الثالث للمشفى السرير رقم سته كان شاهدٌ على الصدمه . الحسرة الشعور الوحيد لذلك الشاب ,الحزنُ قناعٌ
ارتدته عند رؤيته , تنزعه عند عُلبة الحِلي لزوجها الهرم, أيام قليلة احتاجت لتعرف انها عُلبة سجائر ما أن تنتهي تُرمى , لأعتبارات أنسانية يُعطى الطعام لها , تسيرُ بأمرة الزوجة الاولى , كل ليلة تمضي تُتدافع نحو السماء أمنياتها بالموت . زمن الجواري قد أنتهى , أخر عبارةٍ لها في المنزل , أُجبرت على ترك المنزل , لأن تلك العبارة كانت بحضرة الزوجة ألاولى .

تعامل الاهل معها لايفرقُ كثيراً عن ذلك المنزل , فتاة صغيرة مُطلقة , مصيبه مابعدها مصيبه بعين أغلب أُسرنا. سأذهبُ للتسوق إياكِ وفتح الباب لحين عودتي, هكذا تركت الام أبنتها , ماهي إلا دقائق وصوت أقدامٍ بدأ يقترب , رجل مفُتول العضلات بدأ يتقدم نحوها , أتضح من رائحة الخمر أنه جارها , كان يتربص بها منذ سماع خبر انفصالها , يظن انها ستكون عاهرة !! اراد الانقضاض عليها لكنها هربت مُسرعة , تسارعت خطواتها للهرب ناحية الباب , لكنها هوت من اعلى درجةٍ على الارض ؟؟ .أستفاقت على ركل الباب من قبل والدتها , ألم تسمعي النداء الجميع بأنتظارك ,ماذا سيقول الضيوف عنا ؟ لم يخرج من فمها أي كلمة ,رن الهاتف اذا بها رسالة , هل تكلمتِ مع والدتي ماذا دار بينكم ؟ , الرسالة كانت من ذلك الشاب .....
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف