الأخبار
إصابة شاب برصاص زوارق الاحتلال على شاطئ بحر بيت لاهيا شمال القطاعالهلال الأحمر بمستشفى الهمشري تختتم مشروع الخدمة المجتمعية للطلاب في صيداالعالول لـ"واشنطن وتل أبيب": من قال لكم أن حركة فتح تعترف بإسرائيلبالفيديو: مشروعان من غزة يتأهلان للفوز بجائزة عالميةرئيس وزراء إيطاليا السابق: أوروبا ضحية لسياسة واشنطنتوترات جديدة بين الحوثيين وصالح في صنعاءالثقافة والفكر الحر تتوج الفرق الفائزة بمسابقة الفنون الشعبيةالاحتلال يمنع موظفين في وزارة السياحة من ترميم اثار سبسطية ويحتجزهمإيران تتعهد بالإسراع ببرنامجها الصاروخي رغم الضغوطإصدار أحكام بحق 5 أردنيين من مؤيدي تنظيم الدولةالعالول: تصريحات رئيس مجلس الأمة الكويتي تمثل ضمير الأمة العربية والإسلاميةأبو ردينة: إنهاء الاحتلال ووقف الاستيطان طريق تحقيق السلام العادلفصائل المنظمة يقررون 2/11 يوم وطني غاضب من بلفور وبريطانياالجيش الإسرائيلي يقصف موقعاً للجيش السوري في ريف دمشقالوزيرة الأغا: جامعة الإسراء نموذج للجامعات الفلسطينية ومستقبلها سيكون واعدا
2017/10/20
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

حُبّ على الحدود بقلم:عطا الله شاهين

تاريخ النشر : 2017-08-07
حُبّ على الحدود بقلم:عطا الله شاهين
حُبّ على الحدود
عطا الله شاهين
كان ذاك الجندي يرتجف ذات صباحٍ من شدةِ البرْد بينما كان يحرس بورديته حاجزاً على حدود دولته، التي كانت تستقبل اللاجئين الفارّين من جنون الحرب في بلدٍ مجاورة، وفجأة رأى فتاةً تدنو من الحاجز، فصوّب بندقيته نحوها وأمرها بالتوقف، لكنها قالت له : أطلق عليّ النار، فهروبي أراه نارا كالنار التي اشتعلت في وطني، لم يعد يهمني أي شيء بعد ضياع الوطن، الذي تتصارع عليه فصائل بدأت تتناحر فيما بينها من أجل السلطة.. ظل الجندي مصوبا بندقيته نحو الفتاة ويصغي لكلامها، بينما بقية الجنود كانوا نائمين في غرفة بلا نوافذ، ولكنهم لم يستيقظوا على صوت الفتاة، أما ذاك الجندي فأيقن بأنها فتاة مسكينة وأمرها بالإقتراب منه، وحين اقتربت أعجبَ بها وقال لها: إلى أين أنت ذاهبة في هذا الصباح البارد، فردت عليه: أبحث عن دفءٍ، لقد فقدتُ كل شيء في وطني، أبحث عن حضن يدفئني، وبينما كانت تحدّثه استفاق بقية الجنود من نومهم، وقالوا للجندي ماذا تفعل؟ هيا استعدّ، ستنتهي ورديتنا في الحراسة بعد قليل، فقال لهم: أدري، فدنا الجنود منه وقالوا له: مَنْ هذه الفتاة؟ فردّ عليهم: هذا شيء لا يعنيكم، فتركوه وذهبوا بعدما أتت وردية أخرى للحراسة، أما الجندي فهرول بعيدا عن الحاجز بمعية الفتاة وجلس بالقرب من الحدود، وشعر بأنه منجذب لها وهي كذلك أعجبت بتصرفه تجاهها، وقالت له: أتدري منذ زمن لم أشعر بدفء الحُبّ فهمساتك عن الحُبّ قبل قليل جعلتني أشعر بدفء لم أعهده منذ سنوات الحرب، فقال لها: هذا أول حُبٍّ أقعُ فيه.. ما أروع الحب في زمن الحرب، وعلى حدود باتت ملاذا للفارين من الحرب، فقالت له: سأظلّ هنا معكَ على هذه الحدود، سأنام بالقرب منكَ، فمن عينيكَ أستمدُ الدفء، دفء الحُب، ما أروع عطفكَ على الفارين عبر هذه الحدود، لقد رأيتكَ تعطيهم اليوم أكلكَ وكنتُ تفضل أن تبقى جائعا طوال اليوم هكذا راقبت تصرفكَ قبل أيامٍ من بعيد فد=ائما كنتَ تعطف على المساكين وتعطيهم أكلك، فقال لها أتدرين بأنني أتعذّب حينما أرى طفلا جائعا يبكي، فردّت عليه الفتاة لكنّ جوعكَ للحُبِّ كان أقوى، فهنا وعلى هذه الحدود سيبقى حُبّنا لن تشعر بأي جوع سوى جوع الحُبّ، وعلى الرغم من كل الأخطار التي تحيط بنا لا يمكنني أن أفرَّ إلى أي مكانٍ بعدما شعرتُ بدفئكَ وحنانكَ أيها الجندي الطيّب وقالت في ذاتها ليس كل جندي يحمل بندقية يعني بأنه سيتحول إلى وحش بشري، فهذا الجندي طيب لدرجة أن بإنسانيته أذهلتني..
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف