الأخبار
إصابة شاب برصاص زوارق الاحتلال على شاطئ بحر بيت لاهيا شمال القطاعالهلال الأحمر بمستشفى الهمشري تختتم مشروع الخدمة المجتمعية للطلاب في صيداالعالول لـ"واشنطن وتل أبيب": من قال لكم أن حركة فتح تعترف بإسرائيلبالفيديو: مشروعان من غزة يتأهلان للفوز بجائزة عالميةرئيس وزراء إيطاليا السابق: أوروبا ضحية لسياسة واشنطنتوترات جديدة بين الحوثيين وصالح في صنعاءالثقافة والفكر الحر تتوج الفرق الفائزة بمسابقة الفنون الشعبيةالاحتلال يمنع موظفين في وزارة السياحة من ترميم اثار سبسطية ويحتجزهمإيران تتعهد بالإسراع ببرنامجها الصاروخي رغم الضغوطإصدار أحكام بحق 5 أردنيين من مؤيدي تنظيم الدولةالعالول: تصريحات رئيس مجلس الأمة الكويتي تمثل ضمير الأمة العربية والإسلاميةأبو ردينة: إنهاء الاحتلال ووقف الاستيطان طريق تحقيق السلام العادلفصائل المنظمة يقررون 2/11 يوم وطني غاضب من بلفور وبريطانياالجيش الإسرائيلي يقصف موقعاً للجيش السوري في ريف دمشقالوزيرة الأغا: جامعة الإسراء نموذج للجامعات الفلسطينية ومستقبلها سيكون واعدا
2017/10/20
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

حوار مع الشاعرة يارا پيران

حوار مع الشاعرة يارا پيران
تاريخ النشر : 2017-07-26
حوار مع الشاعرة يارا پيران / خالد ديريك

 المعاناة لها دور في صنع الشاعر بشكل أو آخر.

ـ الحرف هو من يكتبك حين تداهمك الفكرة.

ـ كل قصيدة نثر أو الشعر الحر اكتبها هي قصة بطريقة أخرى

ـ واجهتُ الصعوبة من جهة الوالد حين قررت الكتابة والنشر بحكم منطقتنا العشائرية آنذاك.

ـ المرأة بصورة عامة تقيدها العادات والتقاليد.

ـ وما سيبقى عالقاً في ذاكرتي إلى الأبد هو يوم هجوم “داعش” ووقوف الناس عند الأسلاك الشائكة على الحدود التركية لأيامٍ تنتظر المرور إلى الأمان المزيف.

ـ لدي طموحات بلا شك في طباعة كُتب باسمي وترجمة ما اكتب وما يعجبني إلى الألمانية.

ـ شيء مؤكد الإحساس بلغتي الأم سيكون أقوى في الوصول.

ـ “حول أسباب الطلاق في الغربة” باعتقادي السبب يكمن في الفهم الخاطئ للحرية والخاسر الأكبر هم الأطفال للأسف.

أجرى الحوار: خالد ديريك 

خالد ديريك: أهلاً وسهلاً بضيفتنا الشاعرة يارا پيران في هذه الجلسة الأدبية.

ـ نبذة عن سيرتك الذاتية؟

يارا پيران: أهلاً وسهلاً بك أستاذ خالد ديريك

اسمي: زهرة بهاء الدين إسماعيل من مواليد مدينة كوباني (عين العرب) وقد ترعرعت في أحضانها، معلمة الابتدائي سابقاً ومتزوجة وأم لثلاثة أطفال.

خالد ديريك: اسم "يارا" ما معناه، أهو اسم كُردي، ومَن سماكِ بهذا الاسم؟

يارا پيران: سؤال جميل ويروقني جداً، أحب سماعه دائماً

 يارا بلغتي الأم(الكُردية) تعني (الحبيبة أو العشيقة) ولها معنى بالتركية أيضاً وتعني (الجرح)

وبالعربية لا أعرف إن كانت لها معنى أم لا، اختارتها لي صديقة جميلة كانت تكتب باللغة الكُردية.

أما پيران لكوني من عشاق المناضل الكُردي شيخ سعيد پيران ولذا كتبت بهذا الاسم وسأبقى.

خالد ديريك: برأيكِ، متى وكيف يصبح الإنسان شاعراً، هل الشعر موهبة، وراثة أم يأتي الشعر على خلفية المعاناة، الرفاهية أم أن هناك أمور أخرى هي التي تصنع الشاعر؟

يارا پيران: في رأيي الشاعر إنسان يشعر بما حوله أكثر من غيره. الشعر هو موهبة إلهية وطبعاً تحتاج للمتابعة والاهتمام، والمعاناة لها دور في صنع الشاعر بشكل أو آخر

الألم يبدع، وإحساسنا بالحزن والألم هو الذي يقربنا من شرطنا الإنساني أكثر من الفرح وخواء أيامنا.

خالد ديريك: ما الذي يحفزك على الكتابة، الحزن، الفرح، الطبيعة، المطر، الموسيقا، الليل، الشروق، الغروب، الهدوء... إلخ.

 يارا پيران: الكتابة هي شعور بالحرية والانطلاق، نافذة نستنشق منها الراحة ونرى الضوء بوضوح أكثر. كل ما حولك يلح عليك بالكتابة.

الحرف هو من يكتبك حين تداهمك الفكرة. الإنسان في السعادة يحتاج إلى إخراج كل أحاسيسه وكذلك في الحزن.

يقول كافكا: الكتابة صلاة.

خالد ديريك: لماذا هجرتِ القصة وتوجهتِ نحو الشعر، وهل سنرى سفينتكِ راسية في يوم ما على شاطئ آخر كالرواية مثلاً؟

يارا پيران: لم أهجر القصة بشكل نهائي فكل قصيدة نثر أو الشعر الحر اكتبها هي قصة بطريقة أخرى.

أحب الروايات منذ صغري وأقرأ بشكل متواصل (الأدب العالمي) والروايات العربية وآخر ما قرأت كانت للكاتبة الفلسطينية شيخة حليوى.

ربما ترسو يوماً ما حين أجد في نفسي القدرة على كتابتها بشكل يليق ب الرواية الواقعية الجميلة وعلى فكرة، كُثر هم الذين يشجعونني على كتابة الرواية الاجتماعية.

خالد ديريك: بعض النساء في البلدان الشرقية لا تجدن الفرص لإظهار وتطوير مواهبهن.

ـ هل واجهتك صعوبات في صقل موهبتك، وبرأيكِ ما هي أهم الأسباب التي قد تقيد المرأة بصورة عامة؟

يارا پيران: المرأة في البلدان الشرقية وخاصة التي تختار الكتابة، تواجه بعض الصعوبات من المحيط الغير الواعي فمثلاً واجهتُ الصعوبة من جهة الوالد حين قررت الكتابة والنشر بحكم منطقتنا العشائرية آنذاك، لكن إخواني كانوا يشجعونني ولذلك كتبت بشكل أقوى بعد الزواج.

الرجل الواعي هو سند للمرأة في بلداننا.

والمرأة بصورة عامة تقيدها العادات والتقاليد، مثلاً إلى الآن هناك مواضيع لا تستطيع المرأة الشرقية الكتابة عنها بحرية كالجنس مثلاً.

في منطقي تغيرت نظرة المجتمع بشكل كبير بعد حرب داعش على كوباني حين وقفت المرأة إلى جانب الرجل في خندق واحد لتدافع عن مدينتها بكل شجاعة.

خالد ديريك: أنت من مدينة كوباني (عين العرب) التي انشهرت بمقاومتها لتنظيم " داعش"

ـ هل من الممكن أن تصفي لنا أهم الأحداث أو المشاهد التي لا تزال ماثلة أمام أعينكِ وأصوات معلقة في ذهنكِ أثناء الحصار والمقاومة؟

يارا پيران: مدينة كوباني هي مسقط رأسي كما يعرف الجميع، قاومت كوباني أبشع وأشرس تنظيم إرهابي على الإطلاق بكل بسالة رجالاً ونساءً

كما أن كوباني خسرت الكثير من شبابها وبناتها اللذين كانوا بعمر الزهور، واجهت حصار من جميع الجهات.

كنا نستيقظ يومياً على أصوات المكبرات تعلن استشهاد أبناءنا، المقبرة كبرت على مد البصر.

وما سيبقى عالقاً في ذاكرتي إلى الأبد هو يوم هجوم داعش ووقوف الناس عند الأسلاك الشائكة على الحدود التركية لأيامٍ تنتظر المرور إلى الأمان المزيف مع احتفاظي بكل تفاصيل الوجع حينها.

وما كان أكثر هولاً وبشاعةً، هي المجزرة التي نسغت على جدار ذاكرة كل أهالي كوباني بشكل خاص وكل كُردي بشكل عام، ليلة واحدة غاصت كوباني في الدم الطهر.

خالد ديريك: هل كتبت الشاعرة يارا پيران قصائد عن مدينتها ومقاومتها، إذا كان الجواب نعم، هل من القصيدة للقراء؟

يارا پيران: أستاذي الكريم خالد

أعتقد كل الأبجديات شلت أمام وجع كوباني، حاولنا تحويل شهدائنا إلى الكلمات والشعر، فهذا أفضل وأكثر خلوداً.

نصي عن المجزرة


مدينتي الثكلى

تقويم منتحر

يجسد الخذلان

تقزم الموت

هواجس منتشية في ظل الإله الممتد

تطوي الأحلام

تتقاسم قدرها المنساب

من أفنان السماء بصمت

تبحث عن ماهية الرب المتجلية

في لوحة تتشظى

نبال الحقد اخترقت صدر الحياة

سبات عميق

وسنابل القمح تُزهق

بمناجل الغدر

مراراً تتضرع لله

في قبة مسجد أضاع

اتجاه القِبلة

عقول وقلوب

متدثرة بالسواد

لا تعرف شيئاً عن النقاء

عن طفل يحبو نحو النور

ولا عن عبق الياسمين

في ليلة واحدة

منتحرة من تقاويم الله

بترت رؤوس الملائكة

في مجزرة

بآيات ملتحفة بعباءات

ملوك وسلاطين الغدر

غاصت كوبانيتي

بدمها الطاهر

دثرت بالألم ليلتها

ونسغتها بدم

على عرش الله

بجدارة.

Yara Peran

خالد ديريك: ما هي طموحاتك على الصعيد الكتابة، وهل لكِ نصوص أو حاولتِ الكتابة باللغة الكُردية؟

يارا پيران: على صعيد الكتابة، لدي طموحات بلا شك في طباعة كُتب باسمي وترجمة ما اكتب وما يعجبني إلى الألمانية.

أما بلغتي الأم للأسف كما تعرف، كان ممنوع علينا تعلم اللغة الكُردية في سوريا بشكل علني وبعد نزوحي إلى مدينة كوباني مجدداً، التحقت بدورة اللغة الكُردية، لكن لم أكملها بسبب هجوم داعش، أتمنى كتابة بلغتي الأم ومؤكد الإحساس بلغتي الأم سيكون أقوى في الوصول.

خالد ديريك: إذا كان الشعر بالنسبة لكِ ليس مجرد هواية، فما هي هواياتكِ؟

يارا پيران: تبتسم.... أسئلتك منتقاة بشكل سلس وعذب، هوايتي طبعاً بعد الشعر تنسيق الأزهار وأحب زراعتها والاعتناء بها، اعتقاداً مني أن الأزهار هي رسولة كل ما سنقوله من جمال للآخر.

خالد ديريك: أنتِ مقيمة الآن في ألمانيا، وهناك نسبة كبيرة من المهتمين بالثقافة والأدب في أوربا من العرب والكورد، كيف تُقيمين النشاطات الثقافية في المهجر، وهل لك مشاركات؟

يارا پيران: هناك نشاطات ثقافية جميلة تسعى بشكل نشيط لترسيخ مكانة خاصة بها هنا

لدي مشاركات خجولة كوني لم أتقن اللغة الألمانية بشكل جيد بعد

لكن لدي حلم جميل وأسعى جاهدة لتحقيقه وهو كما ذكرت ترجمة ما اكتب والوجع الكُردي إلى اللغة الألمانية وبشكل عام هنا الألمان يشجعون وبشكل كبير الأقلام الشابة وكلي أمل أن أحقق ما أريد في مجال الكتابة.

خالد ديريك: هناك المئات الآلاف من السوريين في ألمانيا، هل تمكنوا هؤلاء اللاجئين في ألمانيا وخاصة السوريين التأقلم مع الثقافة والقوانين الجديدة، وما هي المعوقات التي قد تعترض سبيل اللاجئ في الاندماج الإيجابي؟

يارا پيران: حسبما أرى هناك تأقلم واضح للسوريين مع الثقافة والقوانين مقارنة بجنسيات أخرى والغالبية تتوجه إلى الطريق الصحيح ويحاولون بناء مستقبل جميل يليق بهم وطبعاً لكل قاعدة شواذ.

وهناك عوائق تواجه اللاجئ فبعض السكان الأصليين لديهم خوف من الأجانب بشكل عام والإسلاميين بشكل خاص والإعلام الأوربي له دور في رسم صورة خاطئة لهم وهذا يشكل عائق أمام تعلم اللغة الصحيحة التي تعتبر مفتاح الاندماج.

خالد ديريك: نسمع كثيراً عن حالات الطلاق في الغرب بين اللاجئين، برأيكِ ما هي الأسباب الطلاق في الغربة؟

يارا پيران: سؤال ذكي وملغوم أستاذ خالد

صراحة لم أتعرف على أي عائلة حدث فيها الطلاق عن القرب، لكنني أسمع عن الحالات الطلاق بين السوريين هنا في الغربة.

ربما إحدى الأسباب هو طرق الزواج التقليدية في مجتمعاتنا وصعوبة الطلاق عندنا.

لكن باعتقادي السبب يكمن في الفهم الخاطئ للحرية والخاسر الأكبر هم الأطفال للأسف.

خالد ديريك: نشكر الأستاذة الشاعرة يارا پيران على هذا الحوار الممتع ونتمنى لكِ كل التوفيق والنجاح.

ولك كلمة الختام؟

يارا پيران: أشكرك جزيل الشكر أستاذ خالد على هذه الالتفاتة الجميلة من حضرتك. شكراً من القلب لسعة صدرك الجميل.

سعيدة بكم وبوجودي في هذا المنبر الثقافي.

كل الشكر لكم وتمنياتي لـ آرارات السامقة كل التوفيق والنجاح في مسيرتها

*رابطة آرارات الثقافية
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف