الأخبار
الأحمد للسنوار: الحوار والوحدة الوطنية أقوى من الصواريخ والقنابل النوويةتوصيات جديدة للشرطة ضد نتنياهو في (الملف 4000)الكشف عن التفاصيل الفنية للرياضات الجديدة والموحدة بالألعاب العالمية للاولمبياد الخاص أبوظبي2019اتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني ومجموعة كشافة ومرشدات العودة ينظمون مسيرة كشفية"التربية" تدعم ترشيح رفعت الصباح لموقع رئيس الحملة العالمية للتعليمدوري جوال السلوي.. غزة الرياضي يواصل مسيرة الانتصارات ويكتسح خدمات خانيونسفتح تدعو إلى إعادة إسكان المنازل الفارغة في شارع الشهداء بالخليلمصر: معهد الاقتصاد بـ 6 أكتوبر ينظم ندوة عن الرياضة وبناء الإنسانالتجمع الفلسطيني للوطن والشتات بأوكرانيا يشارك فتح بإحياء ذكرى استشهاد ياسر عرفاتأبو بكر يبدأ جولة القاهرة بزيارة برناوي والقيادي عبد اللهوزير الاعلام اليمني يوجه بلاغاً للأمم المتحدة حول خرق الحوثيين لهدنة الحديدةالحلواني يزور مهرجان ذكرى تكريم الرئيس الشهيد أبو عمار بمخيم اليرموككيف جاءت أسعار العملات مقابل الشيكل اليوم السبت؟السبت: ارتفاع على درجات الحرارة وأجواء غائمة جزئياً إلى صافيةالجعفري: الجولان أرض سورية وسنستعيده سلماً أو حرباً
2018/11/17
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

ثلاثة أسئلة تطرحها فلسطين ،،والشهداء وحدهم من يجيبون بقلم: محمد عطاالله التميمي

تاريخ النشر : 2017-07-19
ثلاثة أسئلة تطرحها فلسطين ،،والشهداء وحدهم من يجيبون بقلم: محمد عطاالله التميمي
*(ثلاثة أسئلة تطرحها فلسطين ،،، والشهداء وحدهم من يجيبون)*
*كتب: محمد عطاالله التميمي*

مع تعاظم التهديدات والتحديات التي تواجه مشروعنا الوطني الفلسطيني، ومع ارتفاع مستوى اللامبالاة بمصير الشعب الفلسطيني من قبل كثير من الساسة والمنتفعين، الذين وصل الأمر بهم الى ما هو أكثر من ذلك، حيث حبك المؤامرات وتضييق الخناق على كل ما هو فلسطيني، والعمل من تحت الطاولة بهدف ارساء قواعد جديدة تستهدف حرف مسار السلوك الفلسطيني نحو الهاوية، لتتحول بذلك بعض الأسماء الى أدوات تخدم المشروع الصهيوني، بل وتنصهر في بوتقة واحدة مع مشروعه الاحلالي والاستعماري.

وأمام كل ذلك يتقدم وطننا العزيز بكل مكوناته ومقومات وجوده وعناصره من (شعب ، وأرض ، وسلطة سياسية ، وسيادة وطنية) بسؤالنا جميعاً حول الرؤى المطروحة للتعاطي مع الصراع وكيفية ادارته وصولاً الى تحقيق اهدافنا الوطنية، ويتجسد ذلك في اسئلة ثلاث لم نتمكن جميعاً - باستثناء الشهداء - من الاجابة عليها بشكل واضح وموضوعي، وتتمحور تلك الاسئلة حول:-

أولاً:تحديد الاهداف ؟؟؟
من الواضح انه ومع عدم تمكننا كفلسطينيين من تحديد أهدافنا المرحلية والمستقبلية وبشكل واضح وقابل للتطبيق، بالرغم من وجود عدد كبير من الساسة والخبراء والنخبويين والاعلاميين والكتاب والحزبيين، الا ان فئة واحدة من فئات الشعب الفلسطيني امتلكت القدرة على تحديد الهدف بصورته العامة والفرعية، وعملت بشكل مباشر على تحقيقه بعيداً عن كل أشكال التردد والجدال التي لطالما سادت الشارع الفلسطيني خلال العقدين الاخيرين، ومع امتلاك هذه الفئة لروح المبادرة والقناعة الثابتة والانتماء الحديدي أجابت على سؤال فلسطين بالدماء والتضحيات، واستشهدت وأحيت في قلوب الكثيرين المباديء والقيم التي حاولت معطيات المرحلة تهميشها وتطويعها، انهم الشهداء الذين أدركوا أن الطريق الى اهدافنا الوطنية يبدأ بالتضحيات، وذلك يذكرني بقوله تعالى "يأيها الذين آمنوا اتقوا الله
وابتغوا إليه الوسيلة وجاهدوا في سبيله لعلكم تفلحون".
وها هم شهداء فلسطين جاهدوا في سبيله بعد ابتغاء الوسيلة، وتحصنوا بالتقوى والايمان، بحثاً عن الفلاح الذي وعدهم الله به.


ثانياً: كيف نحقق هذه الاهداف؟؟؟
ان انتقاء الوسيلة الأنسب مع مراعاة عامليّ المكان والزمان، والعوامل السياسية والاجتماعية الاخرى، وتوظيف الأدوات والوسائل لتحقيق الأهداف بالشكل المطلوب، يحتاج الى برنامج وطني ونضالي واضح، يرسم وبالتفاصيل لوحة نضالية متناسقة،
تستثمر في شتى الأفكار، وتجعل من مجمل الرؤى استراتيجية واضحة تنسج فكراً يرتكز عليه الجميع، على سبيل المثال لا نزال نقع في حالة من الجدل حول عدد من القضايا التي لا يجوز الجدل فيها، كخلافنا على الاختيار بين خيار المقاومة الشعبية او الكفاح المسلح!، وكأن الخياران لا يتناسبان مع بعضهما البعض،
وكخلافنا حول التوجه الى المؤسسات الدولية أو حمل السلاح، او مقاطعة منتجات الاحتلال في مقابل تطوير المنتج المحلي، بالرغم من أن كل هذه الخيارات تتناسب مع الفكرة العامة لمشروعنا الوطني، بل وتخدمه من منطلق أن الجزء يخدم الكل، وان هذه الاجزاء تدور في فلك المشروع الوطني الذي نسعى من خلاله الى الخلاص من الاحتلال.

ورغم حالة الجدل هذه، الا ان الشهداء يوحدون خياراتنا ويذكرونا بانه لا قيمة لخلافاتنا تلك، حيث يعانق الشهيد الذي يرتقي في مسيرة شعبية أخاه الشهيد الذي يجابه جيش الاحتلال في أنفاق المقاومة، ويرافق الشهيد الذي يلاحق الجنود الجبناء في ساحات بيت المقدس، اخته الشهيدة التي ترتقي وهي تدافع عن ارضها في احدى قرى فلسطين، انهم الشهداء، يعرفون الطريق، ويسيرون معاً على جنباتها.


ثالثاً: متى نصل الى اهدافنا؟؟؟
مع عدم وجود جدول زمني واضح يتضمن الخطوات التي تكفل تحقيق الاهداف، يتضاعف حجم الازمة التي نعاني منها فلسطينياً مع عامل الزمن، حيث لا جدول زمني واضح لموضوع المفاوضات، ولا جدول زمني واضح للسير قدما في ملف انهاء الانقسام، ولا جدول زمني واضح تحمله فصائل المقاومة لتحويل اهدافها الى وقائع ملموسة على الارض وقابلة للتطبيق، ولا جدول زمني واضح لنشطاء المقاومة الشعبية لاستثمار نقاط القوة وتحقيق انتصارات متتالية على الاحتلال، ولا جدول زمني واضح للتطوير الاجتماعي او الاقتصادي في البلاد، والكثير الكثير من غياب الوضوح في التعامل مع عامل الزمن.
وبالرغم من ذلك، يستثمر شهدائنا البواسل عامل الزمن أعظم استثمار، يهيئون لانفسهم الظروف لايلام الاحتلال، وفي دقيقة واحدة يتألم الاحتلال فعلاً، وتسقط كل خططه الامنية ونظمه الاستخباراتية في دقيقة أيضاً، وفي بضع دقائق يزعزعون
استقرار كيان الاحتلال، ويقلبون الطاولة رأسها على عقب، في بضع لحظات يدخلون الجيش الذي لا يقهر في حالة قهر شديد، وتتراكم الاهداف الجزئية التي يحققونها لتتكامل مع المشروع الوطني وتنسجم مع نضال شعبنا المستمر، طوبى للشهداء الأكرم
منا جميعاً، ليس فقط بدمائهم وتضحياتهم، بل أيضاً بما امتلكوا من شجاعة ومبادرة، وبما ادركوا مما لم ندرك، نحن، أو ساستنا، أو ما نطلق عليهم مصطلح (النخبة).

 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف