الأخبار
صور:هذا الشتاء.. اليك 30 قطعة يجب أن تكون متوافرة بخزانتكحواتمة لـ"دنيا الوطن": القيادة السلطوية بنّت لنفسها مصالح فئوية.. ولا تعارض بين بندقية الأمن الداخلي والمقاومةشاهد:خمس سيدات يشاركونا قصص ممتعة عن علاقتهن بشعرهنالتركية توبا " لميس" تتزوج للمرة الثانية بحفل متواضع.. والسبب؟عشراوي: الولايات المتحدة تتنكر لنفسها كوسيط سلام في المنطقةفصائل فلسطينية: يجب عقد مؤتمر دولي لوضع سقف زمني لإنهاء الاحتلالما مصير الأسلحة والتسجيلات والفيديوهات التي ضُبطت بالمقرات الأمنية بغزة أثناء الانقسام؟بمشاركة 17 دولة.. الأزهر تعقد مؤتمر طبي لمعالجة بعض المشاكل الطبية بغزةشاهد: الديمقراطية: إعادة بناء السلطة ومنظمة التحرير يعززان الشراكةنادي الأسير: المعتقل المصاب "كرجة" ما يزال في العناية المكثفةهيئة الأمر بالمعروف: لن نقبل أي ضغوط أمريكية على منظمة التحريرجمعية ناشط وكشافة بيت المقدس يقيمان مهرجانًا بذكرى أبو عمارفصائل فلسطينية تدعو للإسراع بمعالجة القضايا المجتمعيةسياسي لبناني: أمر الحريري سينتهي إما بالاستقالة أو الاستمرارمسؤول روسي: إعدام "صدام حسين" تسبب في تفاقم الإرهاب
2017/11/19
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

المتحف..قبل الزيارة بقلم:رامي مهداوي

تاريخ النشر : 2017-07-17
المتحف..قبل الزيارة بقلم:رامي مهداوي
المتحف..قبل الزيارة

رامي مهداوي

عندما يصبح الماضي الملاذ الأخير.. الملجأ.. حالة العشق التي لن تتكرر، فهل نستطيع وضع الماضي في الحاضر تحت مسمى متحف؟ كلما مررت من جانب ضريح الشهيد ياسر عرفات أصاب بحالة من الهذيان وربما أكثر من ذلك تصل مرحلة النقاش مع الذات وكأنني في حالة جنون بإستحضار الذكريات والحديث معها؛ وكأن اللحظة التي أعيشها تجمدت.. تحنطت.. وانتقلت روحي عبر التاريخ الى الزمن الذي أحبه عصر ياسر عرفات.

لم أستطع حتى كتابة هذه السطور زيارة متحف الشهيد ياسر عرفات لأسباب أستطيع البوح بها وأسباب أحتفظ بها لذاتي، وأهم ما أستطيع البوح به هو الأسئلة المحشوة في خبايا العقل: هل المتحف تاريخ دون مستقبل؟ وهل ياسر عرفات أصبح ماضي وحاضره ذكرى؟ هل انتهت الثورة الفلسطينية بوضعها في متحف؟ هل الحاضر أصبح جثة لا نجد مكان لدفنه بعد الصلاة عليه في مقبرة الماضي؟ كيف يكون الماضي الذي ينبض بداخلك قصة محاصرة بجدران المتحف؟

سيخرج لي من يقول : اذا أردنا معرفة كيفة التعامل مع الحاضر علينا قراءة التاريخ، بالتأكيد أتفق على ذلك، لكن علينا تحديد مفاهيم ومعايير محددة في قراءة مكونات المتحف  وإطاره الذي وضع فيه، فأنا لا أستطيع أيضاً قراءة الماضي دون الإجابة أين نحن الآن نقف؟! وحتى أكون أكثر وضوحاً بما أقصد، من قال بأن التاريخ بما يختزنه المتحف هو الميت والجامد المعدم؟! ما أشعر به بأننا نحن "الأحياء" أصبحنا في متحف أشبه بسجن محاط بالجدار وكأننا في محمية طبيعية محاصرين دون أي فعل مقاوم منظم كما كان في الماضي رغم إختلاف المرحلة.

وفي إطار آخر، علينا التعامل مع المتحف ليس فقط كونه تاريخ وثقافة وتوعية للأجيال، علينا النظر الى أبعد من ذلك فهو أولاً وأخيراً وسيلة نضالية مختلفة المهام، هو ضمير حي يتحدث عن الملحمة الفلسطينية بلسان الكل الفلسطيني ومن زاوية أخرى هو فعل نضالي علينا عدم الوقوف الى حيث انتهى التاريخ. ان أكبر متحف لليهود في أوروبا موجود في برلين، ليس لتذكير اليهود في "الهولوكوست"  فقط، بقدر ما هو تذكير العالم في حق اليهود بالحياة، مما يجعل العالم عاجز عن الوقوف أمام الماكنة التاريخية في تدمير شعب مازال يحلم بحق تقرير المصير.

 أخشى ما أخشاه بأن هناك من إعتبر بأن الثورة إنتهت بوضعها في متحف! وبأن عصر عرفات إنتهى لحظة عرض مقتنياته والفضاء الأخير قبل وفاته، لهؤلاء أقول بأن الكينونة  والديمومة الفلسطينية ليست آثار لها مدة صلاحية إستخدام، وياسر عرفات مازال يقابل أبناء شعبه أكثر بكثير من الزعماء العرب الأحياء منهم والأموات، والدليل على ذلك ضريحه وحصنه الأخير مفتوح للجميع ليس لقراءة الفاتحة فقط، وإنما لمناجاته والحديث معه كأنه يرانا ولا نراه، هل تأكدتم بأني في حالة جنون وهذيان كلما ذهبت اليه!!

للتواصل:

 [email protected]
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف