الأخبار
2017/6/28
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

التنظيمات الإسلامية ونظام الكوتة بقلم:أحمد أبوناموس

تاريخ النشر : 2017-06-19
- أحمد أبوناموس

ضاعت الاجيال ما بين لحى طويلة ولحى قصيرة يقدسون فلان ويلعنون فلان ويكفرون آخر .. 

نعلم جميعاً بأن التنظيمات الإسلامية "كان" هدفها رفع كلمة التوحيد " لا اله الا الله محمد رسول الله" ولا شك أن فيهم من هو مخلص ومؤمن لهذه الرسالة .. 

لكن ما يدمي القلب هو من يملك المال ، ومن يملك المال يملك القرار ، يصبح ذو سلطة وجاه ، فينشق عن الجماعة وينتهج فكراً جديداً بحاشية تتفنن بالتدهين و التسحيج و التدليس ، وتغيير الحقائق ، ويعتقدون أن خروجهم عن السرب سيجعلهم قدوة لكثير من الشباب المسلم . 

ومن يتابع ويعايش هذا الواقع يلاحظ أن هناك درجة وعي كبيرة بين الشباب وأنه لا يستطيع أحد أن يسيطر على عقولهم بفعل الزمن والتطور ، إلا أن المال يسيطر على عقول الكثير من ضِعاف الشخصية ، ويجعلهم أذلة وبطانة شرٍ لقائدهم ، فالهمّ الأكبر اطعام أسرته لا نصرة دينه والله أعلم بالنوايا ..

في لحظة ما يصبحون أدوات لمن لا يحملون قلب ، فالمال يُغرر ويقتل ، والنية أصبحت خالصة للراتب لا لوطن و لا لدين هم يدعون حبهم للاسلام وفي قلوبهم حقد أعمى على الاسلام والمسلمين .

للأسف أصبحت الجماعات الاسلامية ألفُ لونٍ وتيار ما بين متشدد إلى منفتح  هذا يقدح في هذا وهذا يكفر هذا وبين هذا وهذا ضاع العباد والبلاد . 

لن أتطرق لأي تيار من هؤلاء فجلُّهم ينهشون بعَظْم الاسلام ويفككون رؤيته ويجعلونا أضحوكة العالم الغربي المتلذذ على آهاتنا ونحن نضرب بعضنا بعضا وكأننا أولاد ضُرة .. 

نعم نجحوا في تقسيمنا ، وحرفِ بوصلتنا  ذهب الجهاد وذهب السمع والطاعة وذهب كل شيء ونجحوا في اغراقنا بهمومنا وجعلوا من البعض قديساً ، يحرمون ويحللون على حسب أهوائهم فمن هو معهم فهو مُقدس ومن هو ضدهم يُصنفوه بالخصم وينصّبون أنفسهم حكماً على العباد وكأنهم منزهين عن الخطأ .

وجميعهم أبناء تسعة ومن بلد واحد والاسلام دينهم لكن الطاعة العمياء أعمتهم عن الهدف الأسمى ، ضاعت الأوطان لكن لن تضيع العقيدة.

من أجل مصلحة هنا أو هناك اتُّهمت دُول بالارهاب لدعمها الاسلام نهجاً وفكراً ، وجيّشوا الجيوش لمحاربتها ، لا ليس الغرب من حاربها فحسب ، بل هم من أبناء جلدتهم ، وهم يدعون أنهم رأس الاسلام ووطنه لكن من رأى الخارج لم ير الداخل.

وهنا لعب الاعلام دوراً كبيراً في قلب الحقيقة ونشر الشائعة التي تهُز الشعوب وتحرك الجيوش ، فالاعلام ثلثي الحرب ، لكن نحن نسيء استخدامه ، فأصبح أداة للقتال لا لنشر دين ولا لتوعية جيل ، فاعلامنا حزبيٌ بامتياز وكلٌ يغني على ليلاه .

في النهاية آمل أن أستيقظ لصلاة فجرٍ في المسجد الأقصى وأصعد لِقُبته وأرى المسلمين يداً واحدة ، ربِ استجب.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف