الأخبار
مئات الآلاف في شوارع برشلونة تأييدا لانفصال كتالونيا عن إسبانيابعد أخبار خلافات وزارة التعليم.. صيدم: اطمئنوا المصالحة بخيرترامب يتحدث عن "مرحلة جديدة" في سوريا بعد استعادة الرقةضبط سفينة تهريب إيرانية في المياه اليمنيةإصابات خلال مواجهات مع الاحتلال وهجمات للمستوطنين تستهدف احياء بالبلدة القديمة بالخليلالاعلام العبري يزعم: احباط عملية سرقة أطنان من المنتجات الزراعية بمستوطنة (شيكاف)دولة يدعو لأوسع حملة لإسناد المزارعين في قطف ثمار الزيتون خلف الجـدارالمعهد الفلسطيني للاتصال ينظم مناظرة حول الاحزاب الفلسطينية ودورها بالعملية الديمقراطيةمفوضية رام الله والبيرة والعلاقات العامة تنظمان محاضرة لمنتسبي قوات الأمن الوطنيساو باولو.. افتتاح المعهد البرازيلي الفلسطينيملتقى أبناء عائلات محافظة خانيونس يزور عائلة شراب بديوانها العامرالوطني للدفاع عن الأرض وبلدية سلفيت يواصلون حملة حماة الأرض لقطف الزيتونتشكيل المجلس المركزي لأولياء الأمور بمدارس وكالة الغوث بخان يونسالوطنية موبايل تطلق أعمالها في قطاع غزة الثلاثاء المقبلبينهم 11 ضابطاً..الداخلية المصرية: مقتل 16 من قوات الشرطة المصرية باشتباكات الواحات
2017/10/22
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

" إفريقيا قارتي ، وهي أيضا بيتي "بقلم : تمارا حداد

تاريخ النشر : 2017-06-19
" إفريقيا قارتي ، وهي أيضا بيتي "بقلم : تمارا حداد
" إفريقيا قارتي ، وهي أيضا بيتي "

بقلم الكاتبة : تمارا حداد .

هي مقولة الملك محمد السادس ملك المملكة المغربية والتي تؤكد اهتمام المملكة المغربية بإفريقيا ، كون المغرب بلد أفريقي بانتمائه ، يؤمن بقدرة أفريقيا على رفع التحديات التي تواجهها وعلى النهوض بالتنمية البشرية والمستدامة لشعوبها لما يتوافر في إفريقيا موارد طبيعية وكفاءات بشرية هائلة .

تشكل القارة الإفريقية الأسبقية في السياسة الخارجية للمملكة ، وإحدى أولويات الملك محمد السادس ، يستند المغرب بعلاقاته ضمن ثقافة التقاسم والتفاهم من اجل تطوير متجانس ، فعلاقات المغرب بإفريقيا هي علاقات تاريخ مشترك وهوية متجانسة ومتكاملة في ظل انتماء جغرافي واحد ، تؤمها علاقات تاريخ وهوية وجغرافيا وإيمان وقناعة بالانتماء والمصير المشترك .

يقوم المغرب بتطوير نموذج متعدد الأقطاب ، لا يقتصر علاقاته مع إفريقيا بالاقتصاد بمختلف مكوناته سواء الخدمات بما فيها النقل واللوجستيك ، والتأمينات ، بل يتعداها إلى مجالات متعددة متنوعة ومتكاملة الاجتماعية ، ومنها الثقافية والأمنية والدينية .

في هذا السياق يولي المغرب أهمية خاصة للعنصر البشري في إفريقيا سواء من خلال التأهيل والتكوين أو عبر انجاز برامج التنمية ، والتي لها تأثير مباشر في تحسين ظروف عيش المواطن الإفريقي .

المغرب حريص على توطيد الأمن والاستقرار بمختلف مناطق القارة الإفريقية ، وهذا يتجلى في مساهمته في عمليات حفظ السلام تحت لواء الأمم المتحدة ، ومبادرات حل النزاع بالطرق السلمية ، إضافة إلى التعاون الأمني في محاربة الإرهاب ، أما في المجال الديني فانه يقوم بنشر الإسلام المعتدل  ، والتصدي لفكر التطرف والانغلاق .

يجسد المغرب علاقاته بإفريقيا بالبعد الإنساني والروحي ، ويقوي علاقاته ضمن علاقات التعاون والتضامن مع الشعوب وتعزيز العلاقات الثنائية بين بلدان إفريقيا ، إفريقيا هي التاريخ والانتماء ، يقوم الملك محمد السادس بتطوير الاستراتيجيات إزاء القارة الإفريقية والتي تؤكد الديمقراطية ودعم الناحية الاقتصادية وتعزيز الموارد البشرية .

المغرب من الدول الداعمة التي تعمل في إطار جنوب –جنوب كشراكة فاعلة ومنتجة للثروة ومبنية على مبدأ التنمية المشتركة في القارة وانجاز مشاريع تنموية ، يلتزم المغرب تجاه إفريقيا ليس بالشعارات وإنما بالأفعال الحقيقية ، ليحول هذه الاستراتيجيات إلى مشاريع ملموسة تعود بالفائدة على إفريقيا .

تبرز الأهمية الإستراتيجية لتواجد المغرب في إفريقيا ، على عدة مستويات :-

أولا :- المستوى الدبلوماسي ، حيث وقع المغرب 952 اتفاقية مع 80%من الدول الإفريقية تشمل مجالات التعاون ، التعليم ، الصحة ، البنية التحتية ، الطاقات المتجددة ، المياه ، وتطوير الشبكة الدبلوماسية المغربية في إفريقيا .

ثانيا :- المستوى الثقافي والديني ، يتخرج من الجامعات المغربية حوالي 25000 طالب إفريقي ، ويقوم معهد محمد السادس بتخريج الأئمة والمرشدين والمرشدات ، 78% منهم من السنغال والنيجر ومالي والكوديغوار وغينيا ورواندا وتنزانيا .

ثالثا :- المستوى العسكري ، يتواجد حاليا 1596 من القبعات الزرق المغاربة بالقارة الإفريقية ، وبلغ 60000 عدد القبعات الزرق المغاربة الذين تم نشرهم من اجل حفظ السلام في إفريقيا " الكونغو ، الصومال ، الكوديغوار، الكونغو الديمقراطية ، جمهورية إفريقيا الوسطى " .

رابعا :- المستوى الاقتصادي ، ثلث الاستثمارات الخارجية المغربية موجهة لإفريقيا ، حيث أصبح المغرب ثاني مستثمر إفريقي داخل إفريقيا والأول بغرب إفريقيا .

خامسا :- على مستوى الاتصالات ، يتوافر لدى المغرب بنية لوجستية كبيرة مثل ميناء " تانجر مد " الذي يوفر 34 خط بحري يوميا باتجاه 20 بلد في إفريقيا ، يوفر مطار محمد الخامس بالدار البيضاء 32 رحلة يومية باتجاه مختلف عواصم القارة الإفريقية بمعدل 100 رحلة في الأسبوع .

المغرب يبقى في طليعة الدول الذي سيساهم بكل عزم في خدمة مصالح القارة وتعزيز وحدة وروابط شعوبها ، ويتطلع دائما إلى مواصلة إسهامه بمختلف الإشكالات والرهانات التي يواجهها ليعزز روح التكامل والاندماج الإفريقي ، ويفتح آفاق أوسع أمام التعاون بين دول إفريقيا ، ومع  باقي المجموعات الإقليمية والقارية في إطار احترام الخصوصيات والثوابت الوطنية لكل دولة .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف