الأخبار
مخطط لبناء 1292 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربيةالاحتلال يفرج عن الأسيرة "شيرين العيساوي" بعد اعتقال دام 43 شهراًاعتقال شاب ومسعف خلال المواجهات المستمرة في بلدة العيساوية بالقدسكابينت: لن نتعامل مع حكومة فلسطينية تضم حماس إلا بشروطالبحرين تعزز أسطولها الجوي بمقاتلات (F16) المتطورةرايتس ووتش: الجيش البورمي أحرق 288 قرية لمسلمي الروهينغاطائرات إغاثة طبية تصل (مقديشو) من قطر وأمريكا وكينيامعاريف: الجيش السوري عثر على أسلحة إسرائيلية في مواقع تنظيم الدولةهيئة المعابر بغزة: وقف التسجيل للسفر يوم الخميس المقبلغرفة شمال الخليل تعقد ورشة عمل حول نظام الشيكات المعادةالشيخ: يجب إعطاء الصلاحيات للحكومة بغزة بدءًا من المعابر وحتى الجباية والأمنالضابطة الجمركية تشارك بورشة عمل "أساليب التحقيق المتقدمة بمكافحة جرائم الارهاب"تجمع الشخصيات المستقلة يدعو لتوسيع مشاورات المصالحة الفلسطينيةالشرطة تقبض على شخص يشتبه به بسرقة مبلغ 12500 شيقلجمعية الملتقى التربوي تنفذ مبادرة موسيقى من أجل المصالحة بجامعة فلسطين
2017/10/17
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الاستمطار وسيلة مبتكرة لتوفير المياه واستصلاح الأراضي القاحلة بقلم:علياء المزروعي

تاريخ النشر : 2017-06-19
في اليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف

الاستمطار وسيلة مبتكرة لتوفير المياه واستصلاح الأراضي القاحلة


في 17 يونيو من كل عام يحتفل العالم باليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف، وهو يوم أطلقته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1994، من أجل تعزيز الوعي العام بهذه القضية، ولتنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر في البلدان التي تعاني من الجفاف الشديد والتصحر.

وتحت شعار "أرضنا، وطننا، مستقبلنا "، انطلقت حملة هذا العام بهدف التركيز على الأراضي الزراعية ودورها في تحقيق الاستقرار والاستدامة للدول في المستقبل. ومعنى التصحر ينطبق في حالة تردي الأراضي في المناطق القاحلة وشبه القاحلة والمناطق الجافة وشبه الرطبة نتيجة عوامل شتى من بينها تغيّر المناخ والأنشطة البشرية. وفي حين يعتمد 2.6 مليار شخص حول العالم اعتماداً مباشراً على الزراعة، فإن التصحر يؤثر على سدس سكان العالم تقريباً، ويطال 70 في المائة من جميع الأراضي الجافة، وربع مجموع مساحة اليابسة في العالم.

ويرتبط نقص الموارد المائية ارتباطاً وثيقاً بتنامي مساحة الأراضي القاحلة وامتداد التصحر إلى مساحات واسعة، وقد أدركت دولة الإمارات التي تقع في منطقة جغرافية شحيحة المياه، أهمية إيجاد وسائل بديلة لتوفير المياه واستصلاح الأراضي القاحلة، وقامت الدولة باعتماد مبدأ الاستدامة في صلب استراتيجية النمو الاقتصادي، وخصوصاً ما يتعلق بالارتباط الوثيق بين المياه والطاقة، حيث تعد الإمارات أفضل مثال على إمكانية الانتقال من الأراضي القاحلة والمناطق شحيحة المياه إلى اعتماد التكنولوجيا المبتكرة لمعالجة تحديات المياه وتعزيز توافر مياه الشرب.

وفي عام 2015، تم إطلاق برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار لمواجهة التحديات الملحّة للأمن المائي، واعتبر البرنامج إحدى الركائز الأساسية للاستراتيجية الوطنية للابتكار. ويعد الاستمطار من الأساليب الأكثر فعالية من حيث التكلفة والاستدامة، وله تأثير بيئي أقل بكثير من الأساليب الأخرى المتبعة مثل تحلية مياه البحر، ويساهم الاستمطار في زيادة كميات الأمطار وبالتالي الزيادة في كميات المحاصيل الزراعية، حيث توضح دراسة أجريت في ولاية داكوتا الشمالية الأمريكية زيادة في نسبة محاصيل القمح بنسبة 5.9% بعد عمليات تلقيح السحب، ويقدم الاستمطار خدمة للمزارعين وبقية أفراد المجتمع من خلال تقليل الآثار المترتبة على تغيير المناخ مثل الفياضانات والجفاف.

ويقدم برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار الذي أطلقته وزارة شؤون الرئاسة بدولة الإمارات عام 2015، ويشرف عليه المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل، منحة مالية بقيمة 5 مليون دولار لتشجيع العلماء والباحثين على استكشاف آفاق جديدة في تطوير العلوم والتكنولوجيا في مجال الاستمطار. ويشكل البرنامج منصة للتعاون الدولي الهادف إلى تعزيز الأمن المائي العالمي، ودعم الأبحاث العلمية والتقنية المبتكرة في مجال الاستمطار.

ومنذ إطلاقه حتى الآن، تواصل البرنامج مع كبريات المؤسسات والمنظمات البحثية الدولية في العالم، واستقطب أبرز العلماء والباحثين، وقد حققت دورته الثالثة عدداً استثنائياً في مجموع الطلبات المقدمة بزيادة 120% بالمقارنة مع الدورة السابقة. حيث بلغت 201 بحثاً أولياً تقدّم بها 710 باحثاً وعالماً وخبيراً ينتسبون لـ 316 مؤسسة بحثية تتواجد في 68 بلداً تتوزع على خمس قارات. وتعد هذه الأرقام دلالة على المكانة التي وصلت إليها دولة الإمارات بفضل تشجيعها للبحوث المبتكرة في جميع الحقول المتعلقة بالمحافظة على الموارد المائية.

ختاماً، فإن اليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف هو فرصة فريدة لتذكير الجميع بأن مكافحة التصحر مسألة قابلة للحل يمكن أن تعالج بفعالية، وأن الأدوات الرئيسة لتحقيق هذا الهدف تكمن في تقوية المشاركة المجتمعية والتعاون على جميع الأصعدة، ولعل التعاون البحثي في مجال علوم الاستمطار يعد واحداً من الحلول المهمة والمبتكرة في هذا السياق.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف