الأخبار
اطلاق صاروخين على مستوطنات غلاف غزةفيديو: إطلاق صاروخين من غزة باتجاه النقب وإصابات بالهلّعفيديو: غضب فلسطيني لاستضافة الجزيرة مؤرخ اسرائيلي لمناقشة موضوع القدسنقابة الصحفيين والأطر الإعلامية بغزة يناقشون أزمة قناة (الكتاب) الفضائيةطالع الأسماء: "دنيا الوطن" تنفرد بنشر كشوفات المتقاعدين بديوان الرئيس في غزةدعوة لـ"بن سلمان" لزيارة إسرائيل.. ونتنياهو يريد مقابلة الملك بالرياضروسيا: الفوضى تعم البيت الأبيضجامعة الأقصى تستضيف اجتماع مجلس التعليم العالي الفلسطيني30 قتيلاً بغارات على معسكر للحوثيين في صنعاءفيديو وصور: "دنيا الوطن" ترصد تجهيزات حماس لذكرى انطلاقتها الـ30مركز (مساواة) يعقد مؤتمر استقلال المحاماة وسيادة القانونذياب ابؤشارب يشيد بشيخ الأزهرسفارة دولة فلسطين تسعى إلى تعزيز العلاقات الإيفوارية الفلسطينيةالأحداث الميدانية: قمع المُصلين في الأقصى.. وإصابات شرقي قطاع غزةالمغرب يؤكد دعمه لحقوق الشعب الفلسطيني بمدينة القدس
2017/12/13
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

تبا لتلك الرصاصة وتبا لذلك العدو! بقلم: سماح خليفة

تاريخ النشر : 2017-06-09
تبا لتلك الرصاصة وتبا لذلك العدو! بقلم: سماح خليفة
تبا لتلك الرصاصة وتبا لذلك العدو!

 قصة بقلم: سماح خليفة/ فلسطين

ما زلت أستشعر دفء تلك السنابل بين يدي، ما زلت أتحسس بطنها المثقل بالخير، ما زال يدهشني انحناءها الشامخ، ويسلب لبي رقصها المنسجم مع أنغام الطبيعة، كيف استطاعت تلك الأم العظيمة أن ترضع هذه الاعداد الهائلة من السنابل من حليبها الذهبي، حتى ابتسمت تلك الرقعة الشاسعة لوجه الشمس المتلألئ في كبد السماء.

في الحقيقة لم أكن أعلم عن تلك النبتة العجيبة شيئا حتى وجدتني في ذهول مما أرى، وأوجه سيلا من الأسئلة لخالتي ذات زيارة لسهول القمح المجاورة لبيتها.

ماذا تسمى هذه النبتة  ياخالتي؟" "هذه يا حبيبتي نبتة القمح، هل تعرفين ماذا نصنع منها؟" "طحين" " ومن الطحين؟ خبز...هيا انهضي يا حبيبتي لتناول الغداء قبل أن تغادري

استدرنا وسلكنا تلك الطريق التي لا تتجاوز بضعة أمتار لبيتها. كان زوج خالتي قد عاد من عمله وينتظرنا جالسا على سور الحديقة الذي لا يتجاوز المدماكين، يمسك زهرة بيديه يشرذم أوراقها دون اكتراث لمشاعر تلك الزهرة، فلم يدرك الكثيرون ان الأزهار تشعر مثلنا وتتألم، تبتسم وتحزن أيضا. أشارت عليه خالتي بتناول الغداء معنا، لكنه أرجأ الغداء وطلب قهوته. فما كان من خالتي إلا أن ناولته براد القهوة الذي أعدته سابقا تحسبا لحضوره في أي وقت. وأما انا غرقت في صينية الباميا الشهية وأنا أرقب زوج خالتي وهو يصب القهوة في كأس زجاجي شفاف نحيف طويل القامة، لم أشتم أي رائحة لتلك القهوة في تلك اللحظة وكأنها ذابلة حزينة يتيمة. ثم سألت خالتي: "خالتي لماذا تختلف قهوتكم عن قهوة أبي؟!!" ضحكت خالتي وأردفت: "القهوة مزاج يا خالتي وكل واحد ومزاجه، هيا اغسلي يديك بعد انهاء الطعام لنذهب إلى أمك"

أمي كانت في بيت أختي المتزوجة، كان بيتها على مقربة من بيت خالتي.

وضبت مع خالتي المطبخ، ثم انطلقنا مسرعتين من الجهة الجنوبية للشارع الفرعي المقابل لبيت اختي لنتفاجأ بصوت تأوه وبكاء لشاب يجلس على عتبة باب البيت، كان جار لهم حسب إفادة خالتي .

أخذت خالتي تهدئ من روعه وتتساءل عن سبب حالته. فأجابها: "سأموت يا خالتي من وجع راسي" "ولكن لماذا  خير إن شاء الله؟" "كلما جلست تحت أشعة الشمس، الرصاصة الي في جمجمتي تحمى وتسبب لي وجعا  في راسي" "كان الله في عونك يا بني، اصبر وان شاء الله ستهون، اللهم انتقم  من الصهاينة "

ذاك الحوار صعقني في تلك الفترة فلم يتمكن عقلي الصغير أن يستوعب؛ كيف يعيش شاب مع رصاصة في جمجمته؟!!! تبا لتلك الرصاصة وتبا لذلك العدو.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف