الأخبار
(الهيئة المستقلة) تكشف تفاصيل جديدة حول ما جرى في ساحة السرايا بغزةالشرطة تقبض على متهمين بسرقة وحرق بضاعة بقيمة 200 ألف شيكلنادي الأسير: الوضع الصحي للأسير الجريح نور الدين شناوي مستقرالبرغوثي: قانون منع تصوير الجنود الاسرائيليين فاشي وهدفه إخفاء جرائم الاحتلالالمبادرة الوطنية تدين الاعتداء على حراك انهاء الانقسامالتجمع الإعلامي الديمقراطي يدين الاعتداء على الصحفيين بغزةالجبهة العربية الفلسطينية: الاعتداء على حراك الأسرى والمحررين مدان ومرفوض(حشد): نطالب بالتحقيق في حادثة الاعتداء على المتظاهرين بساحة السرايابعثة هلال القدس في طريقها إلى قطاع غزة لملاقاة شباب خانيونسإعلان حول آلية السفر عبر معبر رفح ليوم الثلاثاءفيديو: عيد الفطر بغزة.. ركود في الأسواق وحركة تجارية ضعيفةشاهد: المنتخب السعودي ينجو من كارثة مُخيفة في روسياشاهد: بنفس طريقة مصر والمغرب.. تونس تخسر من الإنجليز بالوقت القاتلمصدر أميركي: الجيش الإسرائيلي قصف الحدود "السورية العراقية"في زيارة مفاجئة وغير مُعلنة.. الملك عبدالله التقى نتنياهو في عمان
2018/6/19
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

دغَلُ الموْت بقلم:عطا الله شاهين

تاريخ النشر : 2017-06-08
دغَلُ الموْت  بقلم:عطا الله شاهين
دغَلُ الموْت
عطا الله شاهين
تَلمّستْ بخطواتٍ ثقيلةٍ جسدَها العالق في وحلِ المستنقعِ لِئَلاَّ تسْقُطَ مُغْشِية عليْها، فكانت تحاول بِصعوبة بالغة أن تسْتقصي المكانَ مِن حولهِا بحركةٍ مِن رقبتها النّحيلة المكدودةِ، لا شيءَ هنا غيْر خوف المكانِ، والصمت الرهيبُ يلْتفُّ على خِناق الدّغّل، ويكْتُمُ أنْفَاسَها بمارد العَدمِ، تشْرئبُّ برأسِها الصّغير بِحركةٍ يائسةٍ، تسْتطلعُ الصّمْتَ القاهر من عينيْن واسِعَتين ومُنهكتين، تَدور في الأُفقِ المُنْهَمرِ عَن أنوارِ مُشعْشَعةٍ، تَتَنزّلُ القمر عن عَرْشِها لِملْكةِ الشروق الصَّمُوتِة الزّاحفِة رويداً رويداً حتّى الغَوْصِ وراءِ حاجزِ دغل المَوْت، زمجرة النمور تهتزّ أصدائَها في أعماقِ الدّغل حوْلِ جيفة حيوانٍ غريب نشفتْ عروقَه مِن كثرةِ المفترسين، يُجاوبُ أصداءَ النمور عنْ بُعْدٍ ثُغَاءِ قَطيعٍ مَهْزومٍ من الشوادن، داهَمته العتمة، وأرادَ أن يهجع من خطوه اليوميّ.
استندتْ عَلى طرف الدغل ولمْ تسعْها الحركةُ، مدّتْ رقبتها على جذع شجرة واقعة في المستنقع لتبْتردَ وتنسمَ زخات رذاذ آتية، داهمَها وجعُ المَخَاض يُنذِر بالطّلْقِ، واستقرّ كسكّين حادّ يقْطَعُ الحِجابِ الحاجزِ، ارْتَجف جسدها في تماوجٍ، ثمّ ارتعش كلَّ جسدها النحيلِ، فاحتوى إطار المقلتيْن مسافة المكان والزمان في وقت واحد، وزحفتْ العتمة، وزادَها ألم المَخَاضِ، تصلبت قليلاً، بدأ شبْحٌ باسق العَدَمِ آتياً يبكي من بؤُبؤُ المقلتين، أغلقتْ الضعيفة عينيها لتطويَ العَدَمَ في آخرِ قطْرةٍ، واستسلمتْ للغروب تماما عَلى صوت غرغرةٍ حادّة عبّها دغَل الموْتِ في بطنها.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف