الأخبار
إصابة شاب برصاص زوارق الاحتلال على شاطئ بحر بيت لاهيا شمال القطاعالهلال الأحمر بمستشفى الهمشري تختتم مشروع الخدمة المجتمعية للطلاب في صيداالعالول لـ"واشنطن وتل أبيب": من قال لكم أن حركة فتح تعترف بإسرائيلبالفيديو: مشروعان من غزة يتأهلان للفوز بجائزة عالميةرئيس وزراء إيطاليا السابق: أوروبا ضحية لسياسة واشنطنتوترات جديدة بين الحوثيين وصالح في صنعاءالثقافة والفكر الحر تتوج الفرق الفائزة بمسابقة الفنون الشعبيةالاحتلال يمنع موظفين في وزارة السياحة من ترميم اثار سبسطية ويحتجزهمإيران تتعهد بالإسراع ببرنامجها الصاروخي رغم الضغوطإصدار أحكام بحق 5 أردنيين من مؤيدي تنظيم الدولةالعالول: تصريحات رئيس مجلس الأمة الكويتي تمثل ضمير الأمة العربية والإسلاميةأبو ردينة: إنهاء الاحتلال ووقف الاستيطان طريق تحقيق السلام العادلفصائل المنظمة يقررون 2/11 يوم وطني غاضب من بلفور وبريطانياالجيش الإسرائيلي يقصف موقعاً للجيش السوري في ريف دمشقالوزيرة الأغا: جامعة الإسراء نموذج للجامعات الفلسطينية ومستقبلها سيكون واعدا
2017/10/20
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

دغَلُ الموْت بقلم:عطا الله شاهين

تاريخ النشر : 2017-06-08
دغَلُ الموْت  بقلم:عطا الله شاهين
دغَلُ الموْت
عطا الله شاهين
تَلمّستْ بخطواتٍ ثقيلةٍ جسدَها العالق في وحلِ المستنقعِ لِئَلاَّ تسْقُطَ مُغْشِية عليْها، فكانت تحاول بِصعوبة بالغة أن تسْتقصي المكانَ مِن حولهِا بحركةٍ مِن رقبتها النّحيلة المكدودةِ، لا شيءَ هنا غيْر خوف المكانِ، والصمت الرهيبُ يلْتفُّ على خِناق الدّغّل، ويكْتُمُ أنْفَاسَها بمارد العَدمِ، تشْرئبُّ برأسِها الصّغير بِحركةٍ يائسةٍ، تسْتطلعُ الصّمْتَ القاهر من عينيْن واسِعَتين ومُنهكتين، تَدور في الأُفقِ المُنْهَمرِ عَن أنوارِ مُشعْشَعةٍ، تَتَنزّلُ القمر عن عَرْشِها لِملْكةِ الشروق الصَّمُوتِة الزّاحفِة رويداً رويداً حتّى الغَوْصِ وراءِ حاجزِ دغل المَوْت، زمجرة النمور تهتزّ أصدائَها في أعماقِ الدّغل حوْلِ جيفة حيوانٍ غريب نشفتْ عروقَه مِن كثرةِ المفترسين، يُجاوبُ أصداءَ النمور عنْ بُعْدٍ ثُغَاءِ قَطيعٍ مَهْزومٍ من الشوادن، داهَمته العتمة، وأرادَ أن يهجع من خطوه اليوميّ.
استندتْ عَلى طرف الدغل ولمْ تسعْها الحركةُ، مدّتْ رقبتها على جذع شجرة واقعة في المستنقع لتبْتردَ وتنسمَ زخات رذاذ آتية، داهمَها وجعُ المَخَاض يُنذِر بالطّلْقِ، واستقرّ كسكّين حادّ يقْطَعُ الحِجابِ الحاجزِ، ارْتَجف جسدها في تماوجٍ، ثمّ ارتعش كلَّ جسدها النحيلِ، فاحتوى إطار المقلتيْن مسافة المكان والزمان في وقت واحد، وزحفتْ العتمة، وزادَها ألم المَخَاضِ، تصلبت قليلاً، بدأ شبْحٌ باسق العَدَمِ آتياً يبكي من بؤُبؤُ المقلتين، أغلقتْ الضعيفة عينيها لتطويَ العَدَمَ في آخرِ قطْرةٍ، واستسلمتْ للغروب تماما عَلى صوت غرغرةٍ حادّة عبّها دغَل الموْتِ في بطنها.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف