الأخبار
قتيل وعدة إصابات في عملية طعن بهولندافيديو: إصابة 26 مواطناً واعتقالات عقب اعتداء الاحتلال على المعتصمين بباب العامودأريحا: مصرح فتى من مخيم شعفاط في حادث سير ذاتيقمة مسيحية إسلامية في لبنان ترفض قرار واشنطن بشأن القدسمنتدى مناهضة العنف ينظم عرضا للمحكمة الصورية في محافظة الخليلالشعبية تدعو للبناء على بعض المواقف التي جاءت بخطاب الرئيس بالقمة الاسلاميةدبور يلتقي النائب غازي العريضيالرابطة الدولية للمحامين تحشد الرأي العام العالمي القانوني تجاه قرار ترامبالاعلام العبري يزعم: اطلاق صاروخ من غزة انفجر في موقع الاطلاقمحافظة رام الله: نرفض قرار ترمب ولن نستقبل بينس"العليا الإسرائيلية" تقرر عدم صلاحية احتجاز جثامين الشهداءدوري جوال لكرة السلة.. خدمات المغازى يتفوق على غزة الرياضيالسفير عبد الهادي يلتقي نائب المبعوث الأممي ديمستورا في جنيف"فتح " تحيي الذكرى الـ16 لمجزرة سلفيتاليمن: مشروع التغذية المدرسية والاغاثة يصرف المساعدات الغذائية بمحافظة صعدة لـ 86520 اسرة
2017/12/15
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

ما زال في الإمكان تدارك الأمر بقلم:د.إبراهيم أبراش

تاريخ النشر : 2017-04-20
ما زال في الإمكان تدارك الأمر بقلم:د.إبراهيم أبراش
د/ إبراهيم أبراش

ما زال في الإمكان تدارك الأمر

ها قد مرت عشر سنوات عجاف على المشروع الوطني ومجمل القضية الفلسطينية منذ سيطرة حركة حماس على قطاع غزة ، ولم تتمكن حركة حماس من التقدم في أي مجال من المجالات سواء في مجال مشروع المقاومة أو على مستوى إدارة قطاع غزة ، أو إثبات صحة مراهناتها على حلفائها ، بالرغم من استمرار السلطة الفلسطينية بمد قطاع غزة بكل مقومات الحياة من رواتب ومشاريع ومساعدات ، سواء من منطلق الالتزام بالمسؤولية الوطنية عن القطاع أو خضوعا لمطالب الجهات المانحة أو نتيجة ارباك وتخبط السلطة وعدم قدرتها على التصرف تجاه ما جرى .

كثير مما يمكن قوله وتم قوله في سياق انتقاد مبادرة الرئيس أبو مازن أو انذاره الأخير لحركة حماس للتراجع عن مواقفها والعودة للحالة الوطنية وإعادة قطاع غزة لإيالة السلطة الوطنية وحكومة الوفاق الوطني ، وكان لنا رأي في الموضوع حول طريقة طرح المبادرة وتوقيتها وحول الشريحة المُستهدفة من الخصم من الرواتب وتأثير هذه الخطوة على وحدة وتماسك تنظيم حركة فتح وعلى الحياة المعيشية لأهلنا في قطاع غزة ، بل أيضا يمكن أن نتساءل إن كانت إسرائيل ستسمح للرئيس أبو مازن ولحكومة الوفاق بإعادة توحيد غزة والضفة في إطار حكومة وسلطة واحدة ليصبح الرئيس رئيسا لكل الشعب وعلى كل أراضي السلطة الخ ، وبالتالي يصبح اكثر قوة عندما يجلس على طاولة المفاوضات القادمة أو عندما يخاطب الرئيس ترامب أو أي مؤتمر دولي او إقليمي .

ولكن بصراحة نتساءل : إلى متى كانت ستستمر الأمور على ما هي عليه من دفع رواتب لموظفين جالسين في بيوتهم حتى وإن كان جلوسهم بتعليمات من رؤسائهم المباشرين ، واستمرار مد قطاع غزة بمتطلبات الحياة الضرورية ، خصوصا بعد تشكيل حركة حماس لجنة لإدارة قطاع غزة واستمرار الهدنة التي تعني وقف المقاومة مع إسرائيل ؟ وإلى متى سيصبر أهلنا في قطاع غزة على التدهور المستمر على كافة المستويات ؟ وما مستقبل سلطة حركة حماس في قطاع غزة بعد التحول في الموقف الأمريكي تجاه جماعة الإخوان المسلمين ، وتغير مواقف كثير من الدول التي كانت تساعد حركة حماس وآخرها تركيا وقطر ؟.

إن كانت مبادرة الرئيس التي سيحملها وفد اللجنة المركزية لحركة حماس عند قدومه للقطاع – في حال قدومه بالفعل – تتضمن أو يمكن تفسيرها كإنذار في حالة عدم تجاوب حماس معها وتنفيذ الرئيس والسلطة لتهديدهما باتخاذ إجراءات أخرى ربما تؤدي للانتقال فعليا من  الانقسام إلى الانفصال ، إلا أنه في المقابل فإن بقاء الأمور على حالها واستمرار حماس على نهجها واتخاذها كل يوم قرار أو مبادرة  تُباعِد ما بين الضفة وغزة سيؤدي لا محالة وبالضرورة إلى تكريس الانقسام والوصول إلى نقطة ألا عودة ، بالإضافة إلى تأثير الانقسام  السلبي على مجمل النظام السياسي ،حيث يُعيق الانقسام أي جهود لاستنهاض الحالة الفلسطينية سواء على مستوى عملية السلام حيث تُظهر الرئيس كرئيس مشكوك في صفته التمثيلية الشاملة ، أو على مستوى مشروع المقاومة ، وقد رأينا كيف أصبح وجود حركة حماس في السلطة وارتباطها مصلحيا بالسلطة قيدا على المقاومة بل عائقا أمامها ، بحيث تحولت المقاومة من مقاومة لتحرير فلسطين إلى مقاومة للدفاع عن سلطة حركة حماس في قطاع غزة .

بالرغم من انتقادنا لطريقة طرح مبادرة الرئيس والتخوف من تداعياتها إلا أنها تمنح فرصة أخيرة لحركة حماس للنزول من فوق الشجرة والتصالح مع الكل الوطني وخصوصا أن وثيقة حماس الأخيرة جسرت الفجوة السياسية والأيديولوجية بين برنامج حماس وبرنامج منظمة التحرير ،كما أنها فرصة أخيرة أمام الرئيس أبو مازن للملمة الحالة الفلسطينية على قاعدة لا غالب ولا مغلوب أو الالتقاء وسط الطريق ، لأنه وبكل صراحة فإن حال السلطة ومنظمة التحرير في الضفة الغربية ليس بأفضل كثيرا من حال حركة حماس في قطاع غزة ، كما أن الرئيس بصفته العنوان الرسمي للشعب الفلسطيني بحاجة لدرجة من المصالحة الوطنية قبل مقابلته للرئيس ترامب وقبل مجيء عاصفة الحل الإقليمي والتي قد تعصف بكل المشروع الوطني .

[email protected]
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف