الأخبار
2017/12/13
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

"وجه العراق المشرق في مصر العروبة" بقلم: سعد السلطاني

تاريخ النشر : 2017-04-20
"وجه العراق المشرق في مصر العروبة" بقلم: سعد السلطاني
"وجه العراق المشرق في مصر العروبة"

بعد سنين من التشظي السياسي الداخلي، الذي عاش فيه العراق، والذي ألقى بظلاله على علاقاته الخارجية، فقد خلالها الثقل الكبير، والمكانة الحقيقية التي يستحقها عربياً وإقليمياً، وجعلته في طيّ الأفول.
فأخذت رياح المصالح الضيقة، التي صنعها وأسس لها الفاسدين، تهب عبر نوافذ سياساته الخارجية، لتقذف به بعيداً عن المكان والزمان، والمحصلة موقف خارجي مهزوز وهش.
ولا بأس أن نعزو ذلك الى حداثة التجربة، التي مر بها العراق، والتي تسلق عليها بعض الإنتهازيون، فأصبحوا عبئا ثقيلاً على الوطن والمجتمع معاً.

ولإن الأوطان الحية، ذات الحضارة والجذور التاريخية، تمرض ولاتموت.
نرى العراق اليوم ينهض من ركام السواد الذي أراده الأعداء أن يبقى قابعاً فيه،
ينهض اليوم بمساعدة أبناءه البررة، الذين طالما راهن عليهم عبر تاريخه الطويل.
ولما كان لكل زمان رجال، فسماحة السيد عمار الحكيم أعلى الله مقامه، رجل العراق في هذا الزمن، والمُتصدي لإنتشاله من قعر المحن، و وحل السياسات الفاشلة التي وضع فيها هذا الوطن.

فأخذ يرمم مادمره الفاسدون، وفق سياسات قوية ورصينة، وخطط عبقرية ممنهجة، تدل على الرؤيا الكبيرة التي يتمتع بها.
فبعد أن قدم أربع فصائل حشدية، في فترة صعبة وقاسية مر بها العراق، وبعد إطمئنانه على تجاوز العراق لفترة الإرهاب المحتل لأراضيه، والتي جلبتها سياسات الفاسدين، ذهب ليرمم البيت السياسي، وإنعاش التحالفات الوطنية التي كانت ميته سريرياً، وفق رؤيا عميقة، تؤسس لمستقبل سياسي واعد، يتعهد ببناء دولة قوية ذات قواعد صحيحة، ترتقي بالوطن والمجتمع.
ولعل خطابه الذي طلب فيه إيجاد رئاسة جديدة للتحالف الوطني، والذي هو من يتصدى له الأن، أوضح وأبلغ رسالة، بل هي مُلخص وإيجاز لنوايا هذا القائد الفذ، الذي أثرى كلمة القيادة وشرفها.

زيارة السيد الحكيم لمصر، والحفاوة التي أُستقبل بها، تمثل جانب مشرق، لتنامي وتطور الدور العراقي في المنطقة، بعد طلاق طويل بين العراق وسياسته الخارجية من جهة، وبين تلاشي دوره وثقله العربي والإقليمي من جهة أخرى.
هي دورس يُلقيها الحكيم وبالمجان، على كل سياسي عراقي، يحلم بإن يصنع الفارق يوماً ما.

ولا نريد أن ندخل في دوامة أسئلة، ربما الإجابة عليها تسبب إحراج كبير للساسة العراقيون، ربما أبرزها، هل كان لأي سياسي وفِي أي منصب كان، أن يُستقبل كما أستقبل الحكيم؟.
بعيداً عن الإجابة التي نعرفها، ما قام به الحكيم خطوة كبيرة، وتعد بمثابة تعبيد الطريق، أمام كل الشخصيات الوطنية، في صُنع سياسات خارجية متينة.
ولهذه الزيارة أهمية كبيرة، لإنها كانت لدولة تمثل الثقل العربي، لما لها من دور كبير، لايستطيع من يحاول تهميشه، أن يخفيه أو ينكره.

وسيحاول المخربون في المنطقة، والداعمون للأرهاب، والذين يحاولون تجريد مصر من دورها الأساسي والكبير في المنطقة، وسيحاولون الإساءة للسماحة، ذلك الجبل العراقي الشامخ، عبر قنواتهم المسمومة، أو أقلامهم المأجورة، إنما عبثاً يحاولون.
ولن يكون عنوان هذه الزيارة إلا، وجه العراق المشرق في مصر العروبة.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف