الأخبار
الاحتلال يقتحم العيسوية وينكل بسكانهاالاحتلال يغلق حاجز قلنديافنزويلا ترفض "ورشة البحرين" وتجدد دعمها للشعب الفلسطيني وقيادته بمواجهة "صفقة القرن"براك يبحث مع وزير "التعليم العالي" التعاون المشتركالمركز النسوي الثوري سلوان يقيم معرض ريشة مقدسيةاليمن: "صدى" تواصل تمكينها السياسي للشباب في المكلا بمحاضرة عن النظريات السياسيةبسمة للثقافة والفنون تستقبل وفداً من اليونسكومؤسسة ياسر عرفات تختتم الدورة التدريبة الخاصة بمنشطي مخيمات ياسر عرفات الصيفيةتنفيذية المنظمة: خطة "السلام من أجل الازدهار" تفتقر للأبعاد السياسية والقانونية ومصيرها الفشلتيسير خالد: كوشنر يعرض الجزية على دول الخليج العربية لتمويل خطته الاقتصاديةتبادل إطلاق نار بين الأمن المصري وعناصر إرهابية في "المساعيد" شمال سيناء‫أرامكو السعودية توقع 12 اتفاقًا مع شركاء من كوريا الجنوبية بمليارات الدولاراتفلسطينيو 48: السعدي يجتمع بمدير عام سلطة البريد لحل قضية الجديدة المكر وقضايا أخرىانطلاق الأكاديمية السويدية لكرة القدم التابعة لنادي قلقيلية الأهليعبر تشكيل حزب جديد.. إيهود باراك يُعلن العودة للساحة السياسية في إسرائيل
2019/6/27
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الكاتب الشريف: لا تخربوا “الطبخة الشعرية” بزيادة ملح الرمزية.. والتشويق مهم في القصة الأدبية

الكاتب الشريف: لا تخربوا “الطبخة الشعرية” بزيادة ملح الرمزية.. والتشويق مهم في القصة الأدبية
تاريخ النشر : 2017-04-17
في أمسية شعرية..

الأديب / محمد خضر الشريف: ياقيامة الأدب قومي ويا عمالقته استيقظوا من قبوركم لتصفعوا المتطفلين على جدرانه جهلا !!

عناوين اضافية/

^ ياقيامة الأدب قومي ويا عمالقته استيقظوا من قبوركم لتصفعوا المتطفلين على جدرانه جهلا !!

الذين يستهلون  الشعر" نثرا ".. ليسوا شعراء

 ^   إلى كل من يريد الشعر  بدون وزن أو قافية: “إذا لم تستطع شيئا فدعه "


^ شوقي في “الثعلب والديك” وباكثير في “مسمار جحا”..

سخرا الرمزية بفن واقتدار دون الإيغال في “الهُلامية”


 ^ لا تخربوا “الطبخة الشعرية” بزيادة ملح الرمزية.. والتشويق مهم في القصة الأدبية

^ جنسيتي “بلاد العرب أوطاني”… وهويتي “كل العرب إخواني”

مقدمة/

استضاف منتدى روائع الشعر العربي ” الشاعر والأديب والكاتب الصحفي/ محمد خضر الشريف في أمسية ماتعة حضرها عدد كبير من رواد الشعر والأدب من الشعراء والشاعرات، وأدار الحوار رئيس مجلس إدارة المنتدى الشاعر/ منصور رسلان..
وأشاد الجميع بالأداء الفعال والمثري للضيف في ردوده على الأسئلة التي طرحت عليه من قبل المحاور أولا و من الشعراء والشاعرات، في نهاية الحوار، وشارفت الأسئلة على ثلاثين سؤالا، منوعا في الأدب والشعر الفصيح والعامي والنبطي، والوزن والقافية، وما يتعلق بقضاياه، بالإضافة إلى القصة وبعض ضوابطها، وحال الكاتب مع قضايا المجتمع، وبعض حال الشباب مع الأدب.. وغير ذلك من القضايا الأدبية العامة والشعرية الخاصة..
وقال الضيف في إجاباته: إنه يؤمن بأن جنسيته هي” بلاد العرب أوطاني”، وهويته “وكل العرب إخواني”، مؤكدا أنه ضد تصنيف الأديب العربي بأنه مصري أو سعودي أو خليجي أو يماني أو شامي أو سوداني، مؤكدا في الوقت نفسه بأنه مع هل هو عربي أو غربي أو أمريكي أو روسي للتعامل معه حسب ظروف وقضايا بلده..

وصرح محمد خضر الشريف وهو يجيب عن بعض الأسئلة عن حال الشباب وما يكتبه البعض من هذيان ولا مبالاه قائلا : إنني في بعض الأحيان أصرخ قائلا: ياقيامة الأدب قومي، ويا عمالقته استيقظوا من قبوركم لتصفعوا هؤلاء على وجوههم ثم ارقدوا مرة أخرى !!
وقال خضر : إن الذين يستسهلون الشعر نثرا؛ دون الالتزام بالوزن والقافية و ضوابط الشعر الأخرى هؤلاء ليسوا شعراء واعتبر ذلك “قلة حيل”، منهم، مؤكدا أنه مع من اعتبار أمثال هؤلاء “زجالين” وليسوا شعراء، داعيهم في الوقت نفسه إلى ترك ساحة الشعر والاشتغال بغيره من العلوم والفنون الأخرى، مستدلا بواقعة حدثت مع الخليل بن أحمد الفراهيدي- مؤسس علم العروض- حين أصر أحد تلاميذه على تعلم العروض منه، وقد تعب الخليل  في تعليمه العروض كثيرا، والرجل لا يتقن ذلك، حتى يئس الخليل منه فقال له ذات يوم قطع هذا البيت عروضيا:
إذا لم تستطع شيئا فدعه/ وجاوزه إلى ما تستطيعُ

وهنا فطن التلميذ لمراد الخليل فقام من عنده تاركا الشعر وانشغل بعلم آخر فبزَّ فيه وكان له فيه شأنه وأستاذيته..
وعاب “خضر” على مستخدمي الرمزية في الأدب بشكل مبالغ فيه، وقال: بعض من ينتهجون الرمزية يبالغون فيها ويوغلون فيها فتخرج من قراءتك له جاهلا بما يريد، ومجهله في الوقت نفسه  أيضا فيما كان يريد ولم يصل إلى مايريد.
واستشهد الضيف بنموذجين جميلين لعملاقين عربيين كبيرين في استخدام الرمز دون الإيغال فيه مثل قصيدة أحمد شوقي عن حوار الثعلب والديك، التي مطلعها  “برز الثعلب يوما في ثياب الواعظينا”، وهو يوري بالاستعمار الانجلزي لمصر، وهي رمزية جميلة ومقصودة و مفهومة، وأدت الغرض وأوصلت الفكرة سريعا .. وكذلك  الروائي الكبير علي أحمد باكثير، في مسرحيته ” مسمار جحا” التي كتب لها رائد المسرح  المصري الحديث ” زكي طليمات ” مقدمة رائعة راقية كأنها قطعة أدبية من عصر سحبان.. ومثلت المسرحية فرقته المسرحية على مسرح مصر الحديث، واستطاع باكثير أن يوري بالاستعمار أيضا بحكاية مسمار جحا الشهيرة دون أن يوغل في الغموض والرمزية..

وإلى نص الحوار بأسئلته وأجوبته ومداخلاته ..

** أديبنا الرائع(( الشاعر /محمد خضر الشريف))  عرفنا عن نفسك في ايجاز ..لو تكرمت؟

=رجل من بلاد الله التي تسع عباد الله، يحترف مهنتي الصحافة (عملا) منذ أربعة عقود، والأدب ( ممارسة وأسلوب كتابة وهواية) منذ تلك العقود أيضا..

ولن أقول لكم ماجنسيتي؟  (مصري ،سعودي ، خليجي، عراقي، سوري، سوداني، يمني، شامي)

فأنا كل هؤلاء؛ لساني يلهج بشطرة شعرية جميلة وخالدة للشاعر العملاق علي محمود طه: “بلاد العرب أوطاني” وأضيف عليها : إن هويتي”وكل العرب إخواني”..
أنا ضد التصنيف الجنسي (الجنسية) أو الجغرافي (موطن الأديب المحلي) .. فقط  أنا مع هل هو عربي أم غربي؟ حتى نميز أدبه فنتعامل معه على هذا الأساس بمقومات وأطر أدبه؛ عربيا كان أو غربيا أو أمريكيا أوروسيا.

بصمة أدبية!! 

**  هل تركت  بصمتك الأدبية في دنيا الأدب؟؟


=لي ثلاثة دواوين شعر "الديوان الأخضر" و"ومضات شعرية"و"الأرجوزات الخضرية"،  ولي مجموعتان قصصيتان "وليمة البطاطا" ، و"قدّر ولطف".. وأعتكف على مشروع ثقافي علمي كبير يناهز المائة مؤلف في شتى العلوم ( قرآن، وحديث، وسيرة نبوية، وسير صالحين، وتاريخ إسلامي، وحضارة إسلامية، وتحقيق مخطوطات، وصحافة، وإعلام جديد، ووسائل تواصل اجتماعي، وشرح منظومات شعرية، وكتب أدب، وشعر منوع ( مدائح ومرثيات وومضات شعرية ومساجلات)، وكتب عن الذكريات والرحلات والرؤى والمنامات، وشخصيات تاريخية وتراثية عامة…إلخ..)

الإذاعة المدرسية


** كيف بدأ أديبنا العمل في مجال الأدب ؟وما هي الصعاب التي واجهتك في بداياتك الاولي ؟

 =البداية هواية مبكرة جدا وانا طالب بالمرحلة الابتدائية ( ثانية ابتدائي ) في مسرحية شعرية شاركت فيها على مسرح المدرسة مع زملائي بعد ان رشحني معلمي لها وكان يتفرس في  شيئا ما،  فيقدمني إماما للتلاميذ بمصلى المدرسة تارة،  ويجعلني أشارك في النشاطات الثقافية بالمدرسة تارة أخرى.
ثم تأكد ذلك الميول في المدرسة المتوسطة (الاعدادية) حيث كانت قطعة أدبية من اختياري؛ لأعرضها في الإذاعة المدرسية، وقد بادرت بها لمعلمي -وهو  معلم غير معلم الابتدائية- الذي أعجب بها وأصر على تقديمها بصوتي للإذاعة، وفي اليوم المحدد لإلقائها، أصبت بنزلة برد، منعتني من الكلام فألقاها زميل آخر نيابة عني مع ذكر اسمي على إعدادها..
ثم تأكد ذلك بموضوع كتبته في “حصة التعبير” في تلك المرحلة واستهوى الموضوع معلمي جدا؛ فأخرجني من مقعدني لأقف أمامه يسألني : محمد أنا أعلم أنك صادق وأمين فأجبتي بصراحة: من كتب لك هذا الموضوع؟!  أبوك ؟ أمك ؟ أخوك؟
وضحكت مجيبا : والله انا من كتبه يا أستاذي. وعلا سقف الفصل تصفيقا وتشجيعا بأمر الأستاذ..
وربما كان هذا مؤشرا لي أن أسلك طريق الأدب منذ الصغر.
ولعل هذا كان ارهاصا لما سيكون لاحقا من عشقي وحبي للأدب وسلوك طرقه..
 ثم تفرغت  لعدة سنين للدراسة الأكاديمية العليا، مع  العمل الصحفي الصرف، بعيدا عن الأدب تأليفا ونظم شعر فقط ، حتى هاجت علي ريح الأدب بعدها فانغمست فيه شعرا ونثرا وقصصا ومقالات ذات توجه أدبي صرف، بجانب مقالتي الصحفية الأخرى في السياسة والاجتماع والتربية والدين.

بيت الشافعي


** ماالذي جعلك تهجر الأدب أو يهجرك وكيف طوعت لك نفسك ذلك؟

 =لعل بيت الامام الشافعي كان سببا في هجري الشعر والانشغال بعلوم وفتون أخري عنه وبالرغم من الشافعي شاعر جليل له ديوان شعر مطبوع، إلا ان بيتا يقول فيه:

(ولولا أن الشعر بالعلماء يزري/ لكنت اليوم أشعر من لبيدِ)
وهو لبيد الشاعر العربي الشهير صاحب المعلقة المعروفة .

وهذا هو الذي أخرني كثيرا في السير على درب الشعر؛ ربما لانشغالي بأمور دعوية ، وأن الناس كانت تقدمني للمنابر والمحاريب وكنت في كلتيهما كأني أنظر للشافعي فيهما يخاطبني ببيت شعره هذا فأنزوي شعرا .


الوضع الراهن

** أين الكاتب الآن من الوضع الراهن لوطننا العربي هل من وجهة نظركم أدى دوره كونه لسان حال الامة.. ام حكمت عليه الظروف الأمنية بالصمت؟

=الكاتب ابن بيئته يتأثر بها ويؤثر فيها وإن كانت الكتابة هي ترجمة فعلية لأحداث بيئة الكاتب؛ فهي مرآته العاكسة لقضاياه اليومية بكل تصانيفها (سياسية واجتماعية ودينية وثقافية وتربوية)..

والكاتب الحق هو الذي يؤدي رسالته بإخلاص، هو من تكون له قضية يدافع عنها ويؤمن بها ويعيش لها، فإذا عبر عن قضيته عبر عنها بنوح النائحة الثكلى و إلا يصبح كالنائحة المستأجرة تؤدي نوحها المصطنع مقابل الأجر فقط !

يا قيامة الأدب قومي!!

**  ما هو تقييمكم لما تقرأه من شعر وقصص أدبية للشباب؟ 

= الشباب جزء من البيئة ايضا يتفاعل معها إيجابا وسلبا.. ولما كانت البيئة في الماضي بيئة أدبية راقية ورصينة وأدبها كذلك كانت محاولات الشباب كذلك ايضا، فأخرجت لنا أجيال العمالقة الذين بدأوا شبابا يافعا بأدب جميل أخاذ، ثم تسيد هذا الادب المشهد، وأصبح شبابه فيما بعد عمالقة الأدب!

الآن الشياب عجِل يريد أن يكون كل شيء ولم يقدم لنا أي شيء.. ولعل وسائل التواصل الاجتماعي ساهمت في ذلك التسطيح و “اللامبالاة “..
وقد اطلعت على ما خطته أنامل بعضهم في كتب مطبوعة ومعروضة في معارض كتب، فقلت في نفسي: ياقيامة الأدب قومي! ويا عمالفته الكبار الكرام ممن فارقنا في هذه الحياة ألا فانهضوا من قبوركم فقط لتصفعوا هؤلاء على وجوههم ثم موتوا من جديد!
مع ان تلك الوسائل الحديثة وسائل جميلة يمكن الافادة منها بشكل توسعي يخدم صناعة الادب خدمة كبيرة.

غث وسمين
**ما هو تقييمك للسلك القصصي بواقعنا المعاصر ؟

=فيه الغث والسمين ولا أريد أن أكون متشائما أو أبث روح التشاؤم في منتداكم الرائع، فأقول: غثه أكثر من سمينه،  لكن لنتفاءل شيئا ما ونقول: سمينه يغلب على غثه .


العربي المثقف

**برأيك ماذا ينقص العربي ليكون مثقفا بحق ؟

=العربي ينقصه الكثير جدا.. ولعل أول ذلك الكثير هو القراءة الكثيرة والدائمة والمتنوعة، ينقصه تطوير ذاته وعدم الوقوف عند مرحلة واحدة، تصيبه بالجمود والتحجر،  ينقصه التفاعل مع شعراء وأدباء عصره قبل مصره-أي بلده- والاحتكاك بهم؛ للتعلم منهم- خاصة الأقدمين منهم أصحاب الخيرة- ينقصه التفاعل مع قضايا أمته وما أكثرها!!

لا للأسلوب الهلامي!!

شوقي


باكثير


طليمات

 

** ما الأسلوب القصصي المقرب إليك أستاذنا ؟

=كما قالوا:”لكل شيخ طريقة”، والأسلوب القصصي الذي كان ولايزال هو الأسلوب السردي؛ لأنه هو عمدة القصة قديما، ومن رحمه ولدت، وفي أحضانه نمت وترعرت، غير أن الأسلوب التشويقي مهم جدا، ولولاه لفقدت القصة جاذبيتها وقراءها ومتابعيها..
أما الرمزية فمطلوبة بقدر ، وهي في نظري كالملح للطعام بدونه لايصلح ولو زادت نسبته”خربت الطبخة”؛ ولذا لا أميل إلى من بجعل أسلوبه رمزا غامضا فقط وتخرج من القصة بدون فهم لما يريده منك..
ولعلي أضيف شيئا يخص الأسلوب الرمزي هنا، يتمثل في أن الكبار من الروائيين والقصاص كانوا يسخرون الرمز لخدمة القصة أو المسرحية او حتى قصيدة الشعر.. فمثلا "أحمد شوقي" سخرها شعرا في قصيدته “برز الثعلب يوما” وهو يوري بالاستعمار الانجليزي لمصر في صورة الثعلب، ونجح جدا من أول شطرة أن نفهم ما يريد.. والروائي "على أحمد  باكثير"، سخر الرمز في مسرحيته الشعرية الرائعة “مسمار جحا” التي كتب لها الرائد المسرحي " زكي طليمات"، رائد المسرح المصري الحديث مقدمة أدبية راقية ومثلتها فرقته على المسرح المصري الحديث بفن واقتدار.  واستطاع باكثير من عنوان المسرحية أن يوصل لنا الرمز، دون ان يوغل هذا أو ذلك في الرمزية الغامضة بل والموغلة في الغموض كما نقرأ ونطالع لدى البعض.

النهاية المفتوحة

**ما رأيك بترك النهاية القصصية مفتوحة لرؤى القارئ دون خاتمها من قبل القاص ؟

= هي مسالة تختلف من قصة لقصة ومن قاص لقاص وظرف كل متهما وكما بقولون :”وللناس فيما يعشقون مذاهب”..

 ولعلي في بعض قصصي أفعل ذلك وفي بعضها لا أفعل؛ فموضوع القصة هو من يجعلك تختار النهاية.


خضر

التواصل الاجتماعي والحضور


** ماذا استفدت من مواقع التواصل الاجتماعي؟

= الكثير جدا فهي خيرها خير وشرها شر، ومن خيرها أني الآن معكم متواصلا أعرض عليكم عقلي وأدبي وأسلوبي، وتعرضون علي أيضا عقولكم وأدبكم، مع أن بيني وبينكم الكثير من البحور والأنهار والجبال والوديان وعشرات الآلاف من الكيلو مترات!

الكاتب الرابع

**من هو الكاتب الذى تقتدى به فى حياتك الأدبيه شاعرنا الكبير؟

=ليس واحدا فهناك العشرات في الأدب والفكر والتربية والصحافة والثقافة، ولعلي أميل الى القدامي بعض الشيء، لنضج تجاربهم وخبراتهم ووعيهم بأطروحاتهم.
واسمحوا لي أن أضيف واقعة غريبة هنا.. فقد علمت أن الصحيفة التي أعمل بها أجرت استطلاعا ميدانيا عبر مركز بحثي جامعي متخصص لاختيار أفضل كتابها، فقلت في نفسي : لو خيروني ففلان أولا ثم فلان ثانيا ثم فلان ثالثا،  وهم كتاب كبار عمالقة في الفكر والقلم والثقافة..  وبعد يومين أو ثلاثة قابلني رئيس تحرير الصحيفة بالأحضان قائلا لي: مبروك . سألته على ماذا؟

قال: لقد اختارك القراء رابع الكتاب، بعد فلان وفلان وفلان، ودهشت جدا؛ فالترتيب الذي وضعته بيني وبين نفسي جاء مطابقا للواقع، غير أني  ما ظننت أن أكون معهم أو أن اسمي طرح في جملتهم، وكنت أرى نفسي أقل شأنا من هؤلاء، سيما ان علمتم أن هذا كان منذ أكثر من سبعة عشر عاما، مضت أو تزيد!

"عييييب"!!

**  هناك كتاب تجاوزوا الخط الأحمر في كتابتهم واقصد بالغزل وكسر حاجز الخجل فماذا تقول لهم ؟


=أقول لهم كلمة واحدة “عييييب”!


وليتذكروا تلك المقولة الشعرية الناصحة الواعظة:


كتبتُ وقد أيقنتُ يوم كتابتي/ بأن يدي تفنى ويبقى كتابُها


فإن كتبتْ خيرا ستُجزى بمثله/ وإن كتبتْ شرا عليها حسابُها


الخاطرة والومضة

ومضة شعرية للضيف
ومضة ثانية للضيف
ومضة أخرى للضيف

**ما هو الفرق بين الومضة والخاطرة شاعرنا الجمييل ؟

 =الخاطرة تخرج في اي وقت وعلى أي شكل، نثرا كانت أو شعرا، وتخرج حرة على سجيتها..
أما الومضة لعلها مرتبطة بالشعر بيتا أو بيتين أو ثلاثة ، وهي تخرج من رحم الظلام ؛ لتنير الطريق سريعا أي “فلاشة ضوء” .

الالكتروني والمطبعي

** برأيك أستاذنا هل من الممكن للنشر الالكتروني للأدب ان يحل مكان النشر المطبعي ؟

=نعم وبقوة وهو الآن يسحب البساط ولكن بتؤدة، مع أن للكتاب المطبوع رونقه وحميميته وحضوره في معارض الكتب العربية والدولية، لكن الالكتروني يواصل الزحف ويريد أن يكون له قصب السبق؛ وذلك لأسباب منها سهولة الاطلاع عليه في أي وقت وفي أي مكان، ولا يحملك مسؤولية حمله وثقله وشحنه ووزنه خاصة في السفر، وقراءته في أي وقت من جهاز جوالك أو جهازك اللوحي ..

موسيقى النص

**رأيك شاعرنا الكبير ..ما دور الموسيقى الداخلية بإغناء النص ايقاعا؟

=النصوص القديمة والرصينة والخالدة ،حتى يومنا هذا- وما بعد يومنا هذا- كانت خالية من الموسيقى.. فلنجعل موسيقى النص وجرس اللفظ هي المسيطرة والغالبة والجاذبة لنا ولمن يقرأنا أو يسمعنا.

“قلة حيل”!!

**من قوائم الشعر، الوزن والقافية والروي، ولكن هذه لا نراها دائما بأغلب أشعار الوقت الحاضر فهل هذا انتقاص أم اختصاص للشعر الحديث ؟


=بالمعنى الدارج” قلة حيل”!!! من لا يلتزم بقوانين الشعر فليبحث لهً عنً حرفة أخرى.. وقديما تعب الخليل بن أحمد الفراهيدي- صاحب علم العروض- تعب في تعليم أحد تلاميذه الضوابط العروضية، فلما يئس منه قال له فطع هذا البيت عروضيا:
إذا لم تستطع شيئا فدعه/ وجاوزه إلى ما تستطيع.


ففهم الرجل مقصد الخليل فقام تاركا الشعر وبحث له عن علم آخر، والعجيب أنه بز في العلم الآخر وأصبح علما فيه.

العامي والنبطي!!


**ما هو رأيك بالشعر العامي وهل له ان يخط لنفسة درب الخلود ادبيا؟  والحال نفسه مع الشعر النبطي؟

=سواء كان العامي أو النبطي فهو وسيلة شعرية للتعبير وتوصيل الفكرة لكن عليه الالتزام بضوابط كل منهما وعرفه وطريقة طرحه ..
وان كنت ارى ان البعض يلجأ اليه لصعوبته ارتقاء منبر الفصحى فيستسهل العامي.

“جواهرجية” الكلم العذب
 الميزان الحساس

** بين الوزن والتحرر منه اين تجد سفينتك ترسو أستاذنا ؟

=مع الوزن قلبا وقالبا و إلا كنت سأفعل مثل ما فعل تلميذ الخليل الفراهيدي في بيت الشعر الذي قصصته عليكم آنفا.
نحن “جواهرجية” الكلم العذب ومن غير المعقول ألا يكون لنا ميزاننا الذي نزن به جواهرنا! هل رأيت بائعا للمجوهرات يخلو دكانه من الميزان، وليس ميزانا عاديا بل “ميزان حساس” ؟!!! 

تاج الوقار

**  اي تاج تختاره عنوانا للعشق الطاهر ببوحك شاعرنا الجميل ؟

=اختار تاج الوقار اي توقير من تحب، توقير من تتعامل معه؛ لأن ذلك سينعكس عليك بتوقير الآخر لك.. وبالمناسبة ” تاج الوقار” هو تاج يلبسه الله لصنف من الناس يوم يقوم الناس لرب العالمين يارب اجعلنا منهم.

كلمات ومعانٍ

**ماذا تعنى لك الكلمات التالية: ( الطفولة – الحب قبل الزواج – الصراحة – الدجل – الخيانة ))؟

=الطفولة=براءة

الحب قبل الزواج= لايصلح للجميع لان البعض ينكص على عقبيه بعد “وقوع الفاس في الراس”

الصراحة= راحة

الدجل=هرطقة يتبرأ منها الدين

الخيانة =بئست الكلمة قولا وفعلا..

من أسئلة المداخلات
** هل الشاعر في عصرنا هذا مقيد أم حر؟

=الشاعر في عصرنا “بين بين” حسب اتجاه ريح الادب.

احتكوا بهم وساجلوهم

** أستاذي الفاضل.. هناك بعض الصعوبات التي تعترض الشاعر الذي يريد كتابة الشعر العمودي بخصوص العروض. .ماهي النصيحة او التوجيه الذي يمكنكم سيدي ان تتفضلوا عليه به وشكرا ؟

=القراءة الكثيرة.. الاحتكاك بشعراء الفصحي في منتدياتهم وسجالاتهم.. ومحاولة تقليد ذوي الخبرة منهم في البداية والاتزام ببحر أو بحرين أولا حتى لايصعب علىه الخوض في كل البحور.

الشعر الوطني مهم

**ما رأيك في كتاب الشعر الوطني ؟

=الشعر الوطني لون من ألوان الشعر لا ييستهان به وهو رسالة مهمة تظهر في نصرة الأوطان خاصة في المحن والأزمات.

قضايا الأمة في خاطري

** برجاء لدي سؤال أخير مهم إن كان ممكنا -فهذه فرصة لا تعوض- سؤالي: ماذا قدمت لفلسطين او قضايا الامه العربيه الممزقه في الوقت الحالي بحلول او رئاء هل لك أشعار في هذا الخصوص وشكراً ؟

=نعم لي عن القدس وعن مأساة حلب وعن بعض أحداث مصًر وعن بغداد، وهناك دراسة عن الشعر الوطني والاجتماعي في شعر محمد خضر الشريف نشربعضها وجار تكملتها تتكلم عن هذا كله.

نماذج شعرية

** أتمنى أن أقرأ لك شيئا منها حتى أستفيد أفادك الله؟
=إليكم روابط نماذج من نصوص قصائدي..
ياقدس

ألف مقالة أو تزيد


** هل تطرقت في كتاباتك إلى بعض القضايا المجتمعية أوما يحدث في العالم العربي؟

=نعم في ما يزيد عن الألف مقالة صحفية كتبت على مدار عشرين سنة متصلة؛ بمعدل مقالين في يومين مختلفين من الأسبوع في صحيفة واحدة، ومقالات متناثرة في صحف ومجلات أخرى.

ديوان العرب

**الوضع الحالي للأمم العربية يثير الحفيظة الشعرية للعديد من الشعراء فهل يكتبون ويبدعون؟

=نعم والا مات “ديوان العرب” وأعني به الشعر.

وفي النهاية أثنى المشاركون على الأمسية وقدم رئيس مجلس إدارة المنتدى شهادة شكر وتقدير للضيف ممتنا له حضوره وتفرغه وإجابته عن أسئلة المحاور واستفسارات وأسئلة المشاركين.


 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف