الأخبار
يتجول لوحده في المنزل .. دمية دب تثبت المخاوف بشأنها!بعد وفاة زوجها .. ابنة فيفي عبده في جلسة تصوير جريئةبعد منعه من السفر..الشرافي لـ"دنيا الوطن":حكومة اليمين تصعّد تجاه القيادة السياسيةالحكومة: عطلة عيد الأضحى تبدأ صباح الخميس وتنتهي مساء الاثنينبلدية غزة:استمرار أزمة انقطاع الكهرباء ينعكس سلباً على الخدمات الأساسيةتركيا: لقضاء عطلة عيد الأضحى..15 ألف سوري يعودون إلى بلادهمالرعاية ومنظمة إنقاذ الطفل ينظمان يوماً رياضياً في صيدا القديمةفريق مبادرة " مخيمنا أحلى " ينفذ لقاءات توعية في مخيم الشابورةلماذا تتردد القيادة الفلسطينية في عقد المجلس الوطني ؟"تسنيم" .. أجرأ عروسة في العالم!تيسير خالد: الإدارة الأمريكية تحمل رؤية تتساوق مع الرؤية الإسرائيليةبسبب معبر رفح.. عائلة هدار غولدن تهاجم الحكومة الإسرائيليةاللواء منصور يؤكد على أهمية الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدنياليمن: التغذية المدرسية تدشن صرف المساعدات الغذائية لأكثر من 30 ألف اسرة بالبيضاءلجنة السير في رام الله والبيرة تضع خطة لاستقبال عيد الأضحى المبارك
2017/8/22
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

جميلة بقلم : حماد صبح

تاريخ النشر : 2017-04-16
جميلة بقلم : حماد صبح 
انفجر في نفسه التساؤل حائرا : كيف يقنعها بالرجوع ؟! كيف ينقذها ؟! خرساء بكماء لا تبين ولا تستبين إلا بالإشارة . ليس له بها علاقة مباشرة . واحدة من بنات المنطقة الريفية الواسعة التي يرى واحدتهن صدفة رؤية عابرة . هو رجع . سمع صفرة في سرعة طلقة وخشخشة سلاح ، فالتفت جنوبا صوب مبعثهما . فاجأته خوذة جندي إسرائيلي منبثقة من الوادي القليل الغور ، في وضعية استناد بالصدر إلى حافته الشمالية ، وأشار إليه الجندي أن ارجع ! فرجع . رجع من طريقه إلى بيته . تقترب منه الفتاة التي يقدر تخطيها العشرين . ذات جسم حسن التنسيق ، مبهج الامتلاء ، ووجه قمحي أسيل تلونه حمرة نضرة تجعله مبهرا مثيرا . يسمع إيقاع خطوها ممتزجا بحفيف حركة ثوبها الأسود . يتقد خفق قلبه ، وتنداح دائرة حيرته اتساعا . توقف أمامها ، والتفت شرقا ، وعاد يواجهها . أشار بيديه وفمه إشارة ترمز إلى سلاح وإطلاق نار ، وأجرى بسبابته على عنقه حركة حز ، وأرسل صوت احتضار ، فأشرق ثغرها الصغير ابتسامةً في نقاء البدر في ليلة صافية ساجية ، فاضطرم انسحاره بها ، وارتعابه عليها . بدا أنها لم تفهم إشاراته ، ولو قدرت لهزت رأسها علامة عدم الفهم واللامبالاة . ما كانت تقدر على هزه لثقل كيس العشب فوقه . ماذا يفعل ؟! التفت في كل جهة عدا الجهة الشرقية بحثا عمن يمكن أن يقنعها بالرجوع بكيفية هو نفسه لا يتصورها . الطريق الزراعي الذي يقفان فيه خالٍ ، والطريق الغربي الذي قدمت من جهته ليس فيه سوى عربة يسرع بها بغل أو حصان . واقتحمه الرعب حين تحركت مشرقة . صرخ : سيقتلونك ! 
واندفع نحو بيت في شماله ليستغيث بأهله ، بامرأة فيه تشد الفتاة وتجبرها على الذهاب معها إلى البيت إلى أن ينصرف جنود الكمين الذي نصب بعد أن أطلق رجال المقاومة سحرا قذيفتي هاون على مستوطنة كفار داروم . كان في جريه يلتفت نحو الفتاة ، ويلتهب قلبه رعبا وقلقا مع ابتعادها شرقا . نادى بصوت محموم ، فخرج شاب بدا عليه الانزعاج والتساؤل ، فعاجله يسري : أرسل واحدة تلحق تلك البنت !
والتفت صوبها ، وأردف : قبل أن يقتلها اليهود . كامنون في الوادي . 
فنادى الشاب : مريم ! مريم ! 
فخرجت شابة ، أخته ، خاطبها يسري : الحقي المسكينة ! اليهود في الوادي .
فأسرعت خلفها . كانت ابتعدت ، واقتربت من موازاة الزيتونة العتيقة الوحيدة في الحقل المحروث جنوبي الطريق . نفس الموضع الذي أرجعه الجندي منه . وسُمعت دفقة رصاص ، فصرخ الاثنان : قتلوها !
وشاهداها تسقط ، وارتدت مريم تجري . 
***
حدث شاب من أحد البيوت القائمة في جانب الوادي الشمالي ، والتي نصب الكمين شرقيها ، قال : " راقبت الكمين من طرف نافذة غرفتي المسدلة الستارة ، ورأيت جميلة حين وقعت ، وبعد ربع ساعة أو حواليها سمعت رصاصا من بيارة البرتقال جنوبي الكمين ، ولمحت جنديا كان مائلا على حافة الوادي الشمالية يتدحرج ، فقدرت أنه أصيب او مات ." . وتوضيحا لما قاله الشاب : بعد أن رأى خالد ( الشاب الذي استغاث يسري بأسرته ) مصرع جميلة ، خطف رشاشا ، واستمع سريعا لوصف يسري لموضع الكمين ، واندفع جنوبا مع الطريق الذي قدمت جميلة من ناحيته ، وانسل في بيارة البرتقال ، وفاجأ الكمين بدفقة من رصاص رشاشه ، فأصاب أو قتل الجندي الذي قتل جميلة ، وربما أصاب أو قتل غيره من الجنود ، وفر محتميا بشجر البرتقال الكثيف ، وكرم الزيتون الفتي الذي يجاور بيارة البرتقال .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف