الأخبار
2017/8/20
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

حوار مع الكاتبة سحر حمزة

حوار مع الكاتبة سحر حمزة
تاريخ النشر : 2017-04-05
المرأة العربية واكبت التطور التقني وسخرت أدواته  لخدمتها إعلاميا والربيع العربي لم يخدمها

ما زالت النظرة للمرأة في المجتمعات العربية على سابق عهدها ولا تحظى بالدعم من كافة القطاعات بالمجتمع

حوار مع الإعلامية "سحر حمزة "

*بلد الإقامة الحالي؟

دولة الإمارات العربية المتحدة

*العمل الحالي؟؟

كاتبة صحفية

*لمحة عن نفسك؟؟

-امرأة عادية جدا ،أحب التلقائية والبساطة بالحياة ،كاتبة صحفية ،قاصة وشاعرة ،أردنية الجنسية من أصل فلسطيني من مدينة القدس المحتلة ،أعنى بشؤون المرأة،وأتابع أخبارها ونشاطاتها ،متزوجة ،أعشق مهنتي في الصحافة والإعلام كثيراً وأخلص لها مكرسة جهودي لخدمة المهنة ،وأعمل على غرس قيم طيبة في نفوس أبنائي ليكونوا أفضل مني في حياتهم المستقبلية ،واجهت تحديات كثيرة في حياتي منذ الطفولة ،بسبب طموحي وميولي نحو الإعلام ،وواجهت الكثير مع الأهل وخاصة أسرتي بعد الزواج الذي تصدوا لي في بداية عملي بالصحافة ،ثم بدأ الجميع يتفهم الأمر واقتنعوا أخيرا أني خلقت للصحافة ،ما زلت أحاول الارتقاء بأدائي الإعلامي ليصل فكري ورسائلي ،وصوتي للناس الذين ينظرون للمرأة نظرة قاصرة،عملت في عدة صحف محلية بالأردن ، وآخر عهدي بالإعلام الأردني كنت مديرة تحرير لمكتب صحيفة العرب اليوم بالأردن ،وكانت لي محاولات إعلامية في لبنان لم يكتب لها النجاح،لعدم توفر الفرصة الكافية لذلك ، كنت منسقة لتجمع لجان المرأة في الأردن عن محافظة مأدبا ،و عضوه في عدة جمعيات نفع عام بالإمارات ،لي اهتمام خاص بالبيئة من خلال عضويتي السابقة بجمعية البيئة الأردنية ،وبيت البيئة اللبناني ، وعضو في نقابة الصحافيين الأردنيين ،وجمعية الصحافيين الإماراتيين ،ونادي دبي للصحافة ،أعمل حاليا في وحدة الإعلام ببلدية عجمان تحت مظلة الشيخ راشد بن حميد النعيمي،ومديرة تحرير لمجلة الدار التي تصدرها البلدية ،ومساعدة مدير عام وكالة أخبار المرأة،لدي عدد من المؤلفات القصصية وديوان شعر وآخر كتبي تحت الطبع بعنوان ظلال اللبلاب.

*ما هي المصاعب التي واجهتك في الوصول إلى النجاح؟

ما زال طموحي كبيراً ،ولم أصل لمرحلة من النجاح المنشود ،بجهود شخصية أثبت ذاتي ،كانت تجربتي بالانتخابات البرلمانية بالأردن قاسية حين أخفقت بها عام2003وما زالت آثارها في نفسي لليوم ،أحاول في مجتمع خيِّر مثل مجتمع الإمارات الطيب أن أواصل طريقي بالعمل الإعلامي أكتب مقالات بين الحين والآخر في صحيفة الرؤية الإماراتية ،وفزت بالانتخاب بمجلس القيادات النسائية بالبلدية ،وأسهم من خلال عملي في الدائرة في تكريس جهودي لتحفيز قطاع المرأة في كافة المجالات لإبراز إبداعاتهن ومنجزاتهن .

*ماذا عن التشجيع, من شجعك و من وقف في طريق نجاحك؟

في الحقيقة منذ البدايات كان والدي رحمه الله وراء اهتمامي بالجانب الإعلامي ،كان متديناً وقارئا ممتازا، وله آراء سياسية وكان منفتحا على الحياة مثقفا وداعما للمرأة ،وهو من ساهم في إبراز مواهبي في المجال الإعلامي دون أن يخطط لذلك لأنه كان يؤمن رحمه الله أن المرأة خلقت لتربية الأولاد ورعاية الزوج والمنزل والحفاظ على كيان الأسرة ، ومع ذلك كان يحرص على اقتناء الكتب والصحف ويدفعني لقراءتها ويسألني دوما عن مدى استفادتي من القصص ،كنت أرد عليه ويبتسم دون أن يعزز اهتمامي بالجانب الإعلامي ،ثم ساهم بعض الأكاديميين من أساتذتي في الجامعة وكلية الصحافة والإعلام بالمساهمة بشكل كبير في تحفيزي على الكتابة سواء قصائد شعرية أو قصص ثم تحولت للتغطية الإعلامية في الصفحات الثقافية في صحيفة الدستور وانتقلت إلى صحيفة العرب اليوم بشكل رسمي بعد تركي مهنة التعليم وتفرغي للإعلام وحصولي على شهادة الصحافة والإعلام ،وتنقلت بين لبنان وعمان ثم الإمارات إلى أن استقرت حياتي هنا ،وما زلت على الدرب أسير نحو تعزيز مهنيتي في الإعلام ليكون لي بصمة ما ! ،وكانت المتابعات الصحفية للهم العام وأخبار وقضايا الناس التي تنشر في العرب اليوم محط اهتمام المسئولين ،و أصحاب القرار ،وأحسست بأن لي دور هام في خدمة المجتمع في وطني الأردن ،لكن المجتمع لم يكن متقبلا لهذا الاندفاع العفوي في الإعلام والمتابعة الصحفية والتضحيات الجسام في حب العمل بالصحافة ،و تصدى لي بقوة بدءاً من الأسرة والزوج ثم من حولي إلى أن ارتحلت قسراً إلى الإمارات بحثا عن أجواء آمنة للعمل والاستقرار ،وما زلت فيها أسعى لنفس الهدف ،وأحاول أن أكون ممن لهن بصمة في تغيير النظرة نحو المرأة سواء صغيرة السن أو من بدأ قطار الزمن يسير بها بقوة.

*ما مساهمتك في الصحافة العربية؟

-لا أدرى إذا كنت أسميها مساهمات ،لكن من خلال عضويتي بإتحاد المدونين العرب،الذي يبث الأخبار الصحفية عبر الشبكة العنكبوتية من خلال الإنترنت ، حاولت نقل رسائل عدة لإعلاميين العرب من مختلف الجنسيات الذين تواصلوا معي ووثقوا بي ،ولدي الكثير من المساهمات الأدبية والتغطية الإعلامية الإلكترونية التي يعرفني المثقفون والكتاب والأدباء من خلالها ،وأحاول التطوير بالأداء الإعلامي في موقع عملي ،في تدريب زملاء لي في العمل على التحرير الصحفي ،حيث أني أحمل شهادة مدرب داخلي في الدائرة التي أعمل بها ،فقدمت دورتين تدريبيتين للمنسقين الإعلاميين في عجمان ،وللباحثين عن العمل في دائرة التنمية البشرية بالشارقة .ومن خلال عضويتي بمجلس سيدات الأعمال أسهم في إبراز نشاطات وفعاليات صاحبات المهن وربات البيوت والأسر المنتجة لإبراز إبداعاتهن ،آملةً أن تكون لي بصمة في أدائهنَّ الحرفي بحياتهن العملية ،وعندي موقع إلكتروني خاص يحمل أسم "سيدة ألليلك" وهو عنوان إحدى مجموعاتي القصصية التي صدرت عام 2010

*هل يلعب بلدك دورا في نجاحك؟ هل تعتقدين انه كان من الممكن أن تحققي أكثر لو كانت القوانين مختلفة بالنسبة للمرأة؟؟

-المرأة الآن بخير وأفضل بكثير من ذي قبل ،فقد حصلت على الدعم المعنوي والمادي وتطورت في كافة المجالات،لا سيما بعد التطور الكبير الذي يشهده العالم في تكنولوجيا المعلومات ،وأصبحت المرأة رائدة في استخدام تقنية المعلومات الحديثة في تعريف العالم بها ،وترويج نفسها بإمكانياتها الإنتاجية وإبداعاتها ، وأصبح لها مساهمة كبيرة في العمل العام ،ولها دور في صنع القرار من خلال تواجدها في البرلمانات العربية ومنصات إدارية كثيرة في الوطن العربي .

*من المثل الأعلى لكم في عالم الإعلام؟

-من النساء قلة ممن عرفتهن مثابرات ومتميزات ،كان للزميلة تيرز حداد الصحفية السابقة بصحيفة الدستور بصمة في حياتي وحاولت تقليدها ،والزميلة منتهى الرمحي في قناة العربية ،والأستاذة محاسن الإمام رئيسة مركز الإعلاميات العربيات ،ودورها في تدريب وتأهيل الكثير من الصحافيات ،وأجد الزميلة منى بوسمرة من الإمارات صحفية مكافحة وطموحة وكذلك هناك زميلات أخريات أذكرهن بالخير مثل تحرير الأمير في صحيفة الإتحاد والزميلة جيهان شعيب في صحيفة الخليج لتميزهن في طرح مواضيع تهم العامة ،وهناك صحافيات حول العالم لهن بصمات لكنهن قلة إذْ يخبو ضوؤهن بمجرد تعرضهن لصدمات وتحديات لا يحضرني أسماء بعضهن لكن كان لهن صدى صوت إعلامي مثل بروين حبيب ،والمرحومة كوثر النشاشيبي وغيرهن .

*ما هي المخاطر والفرص التي تواجه المرأة العربية اليوم؟

-كثيرة منها تحديات أسرية بالدرجة الأولى ،وتعنت الزوج الذي يحبط زوجته الإعلامية إذا ذاع صيتها ،ومنها المادة لأن الصحافة لا تجني أرباحا كثيرة وظروف خاصة بالمرأة نفسها إذا توقفت عن مواصلة الطريق عند الصدمة الأولى لها خلال مواجهتها المختلفة نتيجة التحديات الكبيرة التي تحد من تحقيق طموحها ،وإن شاء الله لن أصل لهذه المرحلة .

*ما هي مصاعب المرأة العاملة في الدول العربية؟

- هي نفسها تحديات مجتمعية ومادية بالدرجة الأولى ،وقلة الدعم الذي لا تلقاه ممن حولها وخاصة إذا كان رئيسها رجلا فهو لا يريدها أن تطغى عليه ،وكذلك الزوج أحيانا ،وقد يكون من أبرز الداعمين لها لتفهمه ظروف المهنة .


*كيف ترين تغطية وسائل الأعلام لمواضيع المرأة؟ وكيف تقيمين تمثيل المرأة في وسائل الأعلام؟

-حاليا لا بأس بها ،وأستطيع أن أجزم أن وكالة أخبار المرأة وبعض القنوات الفضائية القليلة جدا والتي تتفرغ للتغطية للمرأة أذكر منها قناة الآن بعد توقف قناة المرأة العربية لأسباب غير معروفة.

*هل هناك مشاركة حقيقية للمرأة في العملية السياسية في بلدك؟

-المرأة الأردنية تبوأت مكانة لا بأس بها ،أصبحت وزيرة وعضوه بالبرلمان ،وأهم من ذلك أنها صاحبة العلامة التجارية لأهم مصنع بالحياة " مصنع الرجال" وهذه تعزز مكانتها الأسمى وتؤكد دورها في التربية ،وصناعة أجيال المستقبل ليكونوا قادة وطن .

*كيف تغيّر وضع المرأة العربية بعد ثورات الربيع العربي؟

- حقيقة لا أرى أي تغيير المرأة العربية بالربيع أو الخريف فهي كما هي ،لان الربيع يعني نمو براعم جديدة وتفتح زهور لا ثورات وتشرد ، ودمار وقتل ،ودماء وهتك أعراض ،وللمرأة أهمية كبرى في كافة جوانب الحياة ،وهي أداة التغيير ،دورها في الثورات العربية كعادتها تابعة للرجال ،والمطلوب منها أنْ تعي خطورة ما يجري في بعض الدول الذي يجعل منها سلعة متداولة للترويج لمنتجات رخيصة تبخس منها وتجعلها تظهر بالإعلام بصورة غير مرضية ولا تخدم طموحها مطلقا ولا تعكس الصورة الأسمى للمرأة كأنثى تمثل نصف المجتمع وتعد وتربي النصف الآخر .

*****
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف