الأخبار
فتح تنظم وقفة جماهيرية حاشدة نصرة للأقصى شمال القطاععرب 48: العربية للتغيير: نطالب بإلغاء الإجراءات الإسرائيلية بالقدس.. ونتنياهو يتحمل المسؤوليةتوقيع عقد رعاية بين جمعية كنف الخيرية ونادي الاتفاق الرياضيالأحمد يلتقي ناظم اليوسف لبحث الاوضاع الفلسطينية في عين الحلوةأبو معمر: الفصائل الأربعة ناقشت قضايا مهمة لدعم المرابطين بالأٌقصىوزير الصحة: أولويتنا هي تجهيز مشافي تخصصية مركزيةأبو ظريفة: ما يجري بالقدس مخططات مبيتة للاحتلال لتقسيم الأقصىاليمن: المجلس الانتقالي يعقد لقاء تشاوري مع مختلف الفصائل بحضرموتمصر: كورال وورش فنية لثقافة جاردن سيتى بشارع المعزمطر: الضميري لم يتحدث لـ"موطني" وجهات مشبوهة وراء الأخبار الكاذبةتخريج الفوج الثالث لمدرسة نقش ضمن فعاليات مهرجان فلسطين الدوليالكلية الجامعية تختتم تخريج فوج من خريجيهاقوات الإحتلال تطلق سراح أمين عام المؤتمر الوطني الشعبي للقدسأمين عام ملتقى الأديان يحيي المرابطين بالمسجد الأقصىمفوضية رام الله ومجلس قروي بني زيد ينظمان محاضرة تثقيفية
2017/7/21
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

النفيسي ..عمق الخطاب و تسطيح الفهم و ... سرعة الحكم !بقلم:د.عمر عطية

تاريخ النشر : 2017-03-20
النفيسي ..عمق الخطاب و تسطيح الفهم و ... سرعة الحكم !بقلم:د.عمر عطية
النفيسي ... عمق الخطاب و تسطيح الفهم و ... سرعة الحكم !
د.عمر عطية
كان والدي رحمه الله أستاذا للتربية الإسلامية لمدة قاربت الأربعين عاما ، وكنت أعلم أنه لم يتبع يوما لأي حزب ! . سألته مرة فيما إذا كان يفضل حزبا على غيره ، فقال : ردي بكلام الله : " حزب الله هم الغالبون " .سألته مرة أخرى : حزب الإخوان المسلمين يطالب بإصلاح الفرد ومن ثم يصلح المجتمع ، وحزب التحرير يطالب بإصلاح الأنظمة وإعادة الخلافة لتصلح الشعوب ، فمن تفضل ، فيرد : " لا تشغل نفسك ، هذه أحزاب نشأت دعوية ثم أصبحت سياسية ، وأنا أشفق عليها لأن السياسة في عالم اليوم مستنقع قذر " ! .
مناسبة هذا الكلام المقابلة التي أجريت مع المفكر الكويتي الدكتور عبد الله النفيسي على شاشة الجزيرة الخميس الماضي وتحدث خلالها عن الأحزاب الإسلامية والحكم .
ما قاله الرجل كان واضحا و في غاية العمق والصدق : "على الأحزاب الإسلامية أن تبتعد حاليا عن الحكم لأنها ليست ناضجة لذلك والظروف لا تساعدها على ذلك " ، فهو إذن لم يستبعد حكم المسلمين لأنفسهم بالإسلام ، لكنه يرى منذ زمان بعيد ما أثبتته التجارب ! ، والمنطق يقول أن أي متقدم لاختبار سيفشل إن أقدم عليه دون ... تحضير و استعداد ! .
وعندما سُئِل النفيسي عن النموذج الذي يعجب به في التاريخ الحديث ، قال : أنه يفضل النموذج التركي ، لأنه " عايش وتعايش مع العلمانية " ، ومع ذلك شتم كمال أتاتورك لإنهائه الخلافة وإقامة الجمهورية على أساس علماني ! ، فهو إذن يدعو للتعايش مع العلمانية وليس بالضرورة اتباعها ! .
ما إن انتهت المقابلة حتى انبرى الكثير من الكتاب و " الكتبة " للهجوم على الرجل واتهموه بمحاربة الإسلام و دعم العلمانية ! .
موضوع علاقة الدين بالدولة والعلمانية موضوع شائك ويدور الخلاف فيه حول تعريف العلمانية ، فبعض الناس فهمها على أنها فصل الدين عن الدولة ، وبعضهم بالغ وقال أنها فصل الدين عن حياة المجتمع والبعض تطرف و اعتبرها حياة بلا دين وكأنه يكفر أتباعها ! .
على كل حال لا يوجد في القرآن أي نص مباشر عن الدولة الإسلامية: طبيعتها، وهيكلها، وعلاقتها بالمجتمع، وشروط من يتولى الحكم فيها، ولذلك فإن باب الاجتهاد واسع في هذا المجال ، حتى ما يقال أنه حديث " كما تكونوا يولى عليكم " هو حديث ضعيف صح معناه بالاستقراء ! ، ولكننا نتفق جميعا على كلام الله " وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ " .
من يعرف عبد الله النفيسي و يتابع كتاباته وتصريحاته يعرف أنه مؤيد للدين و فكر الأحزاب الإسلامية وليس داعية لعلمانية تفصل الدين عن الدولة وحياة الناس كما يحلو للبعض أن يقول .
سمعته مرة يقول أنه نصح قادة حركة حماس في عام 2006 بأن لا يدخلوا في السلطة حفاظا على سمعتهم ، و تجاهلوا رأيه وحصل بعد ذلك ما حصل ، وأنه نصح الإخوان المسلمين بأن لا يشاركوا في انتخابات مصر بعد ثورة 25 يناير ولم يحصل ، فحصل ما الكل يعرفه ! .الرجل باختصار لا يريد تلطيخ الدين بالسياسة ! ، كما أنه لا يريد خلق معاناة للشعوب من خلال حكمها بالتجربة و الخطأ ! .
خلاصة القول : علينا أن نتريث قبل الحكم على تصريحات يتم أخذ بعض جملها وتفسيرها على شكلها دون التعمق في فكر صاحبها و الفكرة التي يطرحها ، وإلا افتقدنا المشورة والنصيحة و أصبحنا رهينة إعلام فاشل تغلب عليه صفة التكفير والتحريض و الإشاعات ! .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف