الأخبار
إذا كنت تستخدم"جيميل".. 5 إضافات على كروم تجعلك أكثر احترافيةتكريم الامهات والاعلاميات في عيدهنّخلايا جذعية تعالج المصابين بالعجز الجنسيالمطران حنا: نحن عائلة واحدة في القدس نعيش معا وسويامدرسة الرملة تطلق مبادرة بعنوان " القراءة العروضية للنصوص الشعرية "أدنوك للتوزيع تفتتح محطة الروضة ضمن شبكة محطات "أدنوك إكسبرس"قراقع: التجربة الثقافية والفكرية للاسرى من اكبر التجارب الانسانية العالميةمصري يُعذب زوجته 3 أيام مُتتالية والسبب صادم جداً!النضال الشعبي ترحب بتقرير لجنة التحقيق بأحداث مجمع المحاكمجمعية المطورين العقاريين تنظم احتفالا بمناسبة اختتام فعاليات معرض نابلسالنائب الأسطل يزور مديرية التربية والتعليم بمحافظة رفحهل زار ملك البحرين حسني مبارك؟أول تعليق من منة شلبي على ظهورها عارية في فيلم"الأصليين"نواب الوسطى يشاركون في حفل تكريم مديري المدارس الثانويةالاحتلال يطلق النار على رعاة الأغنام شمال وجنوب القطاعالقلب الكبير توفر احتياجات 2200 طفل وأم فلسطينيةتعرف على أحفاد أبرز فناني مصرفروانة يدعو أسرى فتح لمشاورات موسعة قبل إضراب 17 أبريللأول مرة.. كتائب لـ "تنظيم الدولة" مخصصة لتدمير إيرانلبنان: مبادرة لبنان الحوار تطلق أعمالها برعاية الوزير الرياشيالعكلوك يفتتح دورة تدريبية جديدة تستهدف رجال الإصلاح في غزةصباحاً..84 مستوطناً يقتحمون باحات المسجد الأقصىلجنة الانتخابات تعلن بدء عملية الترشح للانتخابات المحلية 2017مديرية زراعة دورا توزع شبكات الري ذات الضغط المتوازنشرطة الشارقة ولجنة التربية بالمجلس الاستشاري ينظمان ورشة تثقيفية
2017/3/28
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

د.عبير ثابت الفتاة الأولى في قطاع غزة أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية

د.عبير ثابت الفتاة الأولى في قطاع غزة أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية
تاريخ النشر : 2017-03-20
دكتورة عبير ثابت الفتاة الأولى في قطاع غزة أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية وبرزت بالتحليل السياسي


غزة -  دعاء شاهين

فتاة فلسطينية كالكثيرات من لديهن حلم نقشت بأظافرها الصخر لرسم ملامحه وما زالت تردد سأكون يوما ما أريد وما زال مشواري طويل ولم أنتهى من تحقيق الحلم .. ترعرعت بين أزقة المخيم الذى ترك بقلبها معالم التحدي والاصرار على المواصلة، ذاك مخيم جباليا والذى يقع شمال قطاع غزة وتحمل شوارعه كل الحكايات الجميلة والحزينه منها، فلقد كان التربة الخصبة التي قوّت جذورها منذ نعومة أظافرها، وبدت تنمى شخصيتها لتبدأ مشوارها بعملها في المجال السياسى والذى جعلها تنافس في مجال العمل الذي لم يعد حكرًا على الرجال. عن عبير ثابت ذات ال37 عامًا نتحدث، تلك التي ما زالت الفتاة الأولى في قطاع غزة كأستاذة علوم سياسية وعلاقات دولية وكمحللة سياسية في مجال العلاقات الدولية .

كانت عبير كأى طفلة تبحث عن الأمان تحت جناحي عائلتها ولكن الاحتلال الاسرائيلى الذى يؤرق سكون المخيم لم يترك فرصة للشعور بالأمان، وعاشت كما أطفال المخيم في ظل بيئة مغايرة حيث كل المحيطين بها من أهل وجيران كانت جُل اهتمامتهم السياسة ومجرياتاها.

كَبِرت والرغبة بالعمل السياسى كَبِرت مع سنوات عمرها . تقول الدكتورة عبير ثابت: "كل طفل يسألونه بشكل معتاد عندما تكبر ماذا ستكون !؟ كنت أجيب بثقة عالية سأكون سفيرة فلسطين، حتى أستطيع نقل معاناة شعبى للعالم وما يتعرض إليه من ظلم واضطهاد وحرمان من حقوقه الانسانية، فكانوا يشجعونى خاصةً والداي اللذان يعتبرانى مثالاً للفتاة القوية، والتى ستكون يومًا ما تريد ،تتابع بحديثها أبصرت حياة المخيم بكل تفاصيله، انتفاضة الحجارة الأولى، ومداهمة الاحتلال للمنازل ومنع التجول، والإعتقالات، كل تلك الظروف دفعتنى لإستكمال طريقى للخوض بالمجال السياسى حتى يكون لدي رأيًا بالأحداث الفلسطينية ويمكنني من توضيح معاناة شعبى والدفاع عنه في المحافل الدولية.

خاضت عبير ثابت أول معركة انتخابية لها في الجامعة بقائمة الشبيبة الفتحاوية التى كانت تنتمى إليها وفازت بالانتخابات بدورتين متتاليتين ففى الدورة الأولى كانت مسؤولة اللجنة الثقافية والتى من خلالها مارست عملها مع طلاب وطالبات الجامعة وفى الدورة الثانية عملت كنائب لرئيس مجلس اتحاد الطلبة ومسؤولة ملف الطالبات بالجامعة مما منحها خبرة تنظيمية وسياسية وأتاح لها الفرصة للاحتكاك مع الفصائل الفلسطينية والاتحادات الطلابية المختلفة . لقد واجهت ثابت العديد من العراقيل بسبب الموروث الثقافى السائد في المجتمع الذكرى الذى يحكم قطاع غزة، فكانت بدايتها بخوض الانتخابات والذى كان سندها وداعمها الأول والدها والذى كانت بصمته في كافة مراحل نجاحها، وتمثلت أيضاً في قرار استكمال دراستها العليا خارج حدود الوطن، لكنها تغلبت عليها بإصرارها وتشجيع عائلتها، وكانت التجربة الأكثر صعوبة استكمال دراسة الدكتوراة في جمهورية الجزائر بتخصصها الذى ما حلمت بانهائه العلوم السياسية والعلاقات الدولية، والتى كانت المحطة الأساسية في تشكيل شخصيتها ورؤيتها السياسية والاجتماعية وكونت لديها مفاهيم عديدة في كيفية مواجهة الحياة بجميع جبهاتها. تضيف المحللة السياسية عبير" إيمانى الكبير بأن المرأة نصف المجتمع جعل المسؤولية كبيرة على عاتقى، خاصة حينما تترك عائلتها ووطنها وتسافر باحثة عن تحقيق حلمها وتواجه الغربة ووحشة الأماكن الجديدة إلى أن تجد طريقها وتحقق مبتغاها، فأنا حاولت أن أمثل صورة المرأة الفلسطينية بكافة المجالات الصعبة قبل السهلة خاصة في تجربة الغربة، والتي تعاند ظروفها بتفوقها الذى لايعرف الحدود"

. تعمل ثابت حاليًا أستاذة للعلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعات غزة حيث تدرس المساقات المختصة بالشؤون السياسية وتشرف على رسائل ماجستير تخصص العلوم السياسية، كما وتعمل رئيس الدائرة السياسية للشبكة العربية للثقافة والرأى التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، وكذلك رئيس تحرير لمجلة الذاكرة الوطنية الصادرة بالجزائر،وعضو مجلس إدارة في مؤسسة بيت القدس والعديد من المؤسسات البحثية، وتشارك في دورات تأهيل وتدريب الشباب والنساء في المجال السياسى والثقافى، ولديها عشرات المقالات السياسية في الشأن الفلسطينى والدولى المنشورة في صحف محلية وعربية، وكذلك محللة بكافة القضايا التى تخص الشأن الفلسطينى والعربى وتستضيفها الإذاعات المحلية والفضائيات المحلية والعربية لابداء رأيها في المجال السياسى .

لم تعرف عبير لليأس عنوان رغم صعوبة الظروف الحياتية بقطاع غزة، فقد شاركت بثمانية عشر مؤتمرًا علمى في داخل الوطن وخارجه وتتمحور حول القضية الفلسطينية ضمن محيطها العربى والدولى، وكما أشرفت على خمسة عشر رسالة ماجستير بالعلوم السياسية وذلك في جامعة الأزهر بغزة .

لا تزال عبير ثابت تقاتل بقوة المعترك الذكورى الذى مازل يشكك بموضوعية بعض الآراء السياسية للمرأة، فيثق بكلام الرجل ولا يثق بكلام المرأة. صارعت ثابت العادات والتقاليد التي لا تتقبل فكرة المرأة السياسية التي تخرج للاعلام في أى وقت وتناقش بأى قضية سياسية وتسافر وتزاحم الرجال بالعديد من المواقع، فهم اعتادوا أن يروا المرأة في مواقع اجتماعية وتربوية وأخرى، لكن والحديث لعبير أن أرادت تغيير هذه الصورة لإثبات العكس. الخوض بمجال التحليل السياسى ليس سهلًا على عبير ثابت، الأم والزوجة، فهي تحاول قدر المستتطاع أن توفق بين عملها المهنى، والمتطلبات العائلية، كي لا يطغى طرف على طرف آخر. وعن عناصر النجاح لأى امرأة توضح عبير أن الهدف والإصرار على تحقيقه وعدم الإستسلام هو أهم عناصر التفوق والابداع. وما زال الكثير من الانجازات والأحلام بانتظارها
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف