الأخبار
بلدية رفح تطرح عطاءات عدة مشاريع حيوية بالمحافظةسامتيك وجمعية اصدقاء مرضى السرطان تنظمان فعالية للتضامن مع المصابينمصر: محافظ الاسماعيلية يتفقد مشروعين استثماريين بالمنطقة الصناعيةالاوقاف: سيتم تحديد موعد قرعة الحج بعد استكمال اجراءات البروتوكولمجلس أولياء الأمور يطلق مهرجان التميز والوفاء لتكريم أوائل الطبلة30% من مشاريع الثورة الصناعية ستحصل على خوارزميات عام 2020اليمن: الرئيس "هادي" يستقبل رئيس حملة "شكرا مملكة الحزم وإمارات الخير"المنظمات الأهلية تدعو لإنفاذ القرارات الدولية المتعلقة بالشعب الفلسطينياختتام طولة ألعاب القوى لمدارس البنات بنابلس بنجاحنادي سيدات الشارقة تطلق فعالية "تحدي الألوان"مديرية نابلس تنهي سباق الضاحية للإناث للمرحلة الأساسيةمركز إرادة يعقد ورشة عمل لتحديد الاحتياجات من المهن الكهربائيةشاهد.. البرتغال تكتسح المجر في ليلة الدونعيسى: يجب استصدار قرار جديد لإلزام اسرائيل بايقاف الاستيطانللحالات الانسانية فقط.. بدء وصول المسافرين لغزة عبر معبر "ايرز"جامعة القدس تفتتح معرض "فن تدوير المواد لحماية البيئة"فينجر: كنت قريب من ضم سواريزبلدية دورا تعقد لقاء الدوري مع أعضاء المجلس الاقتصادي المحلي"الوحيدي" يتعرض لِوعكة صحية حادة نُقل على إثرها لمستشفيات القدسغزة.."حمد بن خليفة" تفتتح معارض ضمن فعاليات "تحدي القراءة"الراعي الصالح ينظم بطولة يوم الارض السلوية 31 الجاريهازارد هل ينتقل لريال مدريد؟ضربة موجعة للسيتي.. "دي بروين" مصاب(شاهد) فتاة رومانية تشهر إسلامها في الجامعة الاسلامية بغزةأكاديمية الإدارة والسياسة تعقد يوم بعنوان "السلام من المنظور الاسرائيلي"
2017/3/26
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

قراءة في حالة باسل الاعرج!بقلم صلاح حميدة

تاريخ النشر : 2017-03-20
قراءة في حالة باسل الاعرج!بقلم صلاح حميدة
قراءة في حالة باسل الاعرج!
بقلم صلاح حميدة

يكاد يجمع الجميع على خصوصية حالة الشهيد باسل الاعرج كحالة ملهمة وملفتة في التاريخ الثوري الفلسطيني المعاصر، ويعود ذلك لعدة خصائص تمتع بها الشهيد وتجربته ولطبيعة النقاش الذي دار حولها في المجتمع الفلسطيني.

ربما يكون اختصاص الشهيد في التأريخ الثوري الفلسطيني الحديث والمعاصر قد أكسب خطابه وسلوكه لمسة ثورية قديمة، فمعروف عن الشهيد اهتمامه في تأريخ تلك الثورات وتنظيمه لفعاليات ميدانية تعريفية لزيادة الوعي لدى الشباب الفلسطيني حول الممارسة الثورية المستمرة مع أقل قدر من الأخطاء ومع أكبر قدر من الوعي السياسي والأمني، ولربما كان اهتمامه بمسألة الاختفاء والتدريب في الجبال، ووضوح الخطاب السياسي الذي تبناه دون اعتبارات للتوازنات السياسة المحلية والإقليمية والدولية في بداية رحلته الثورية مؤشرا على تأثره بتجربة القسام، ولكن كان واضحا أنه استنتج أن الاختفاء في المراكز المدنية  أسهل نسبيا من المناطق الريفية، وبهذا خاض تجربته الخاصة في ظروف تختلف أو تتشابه مع سابقاتها في مراحل زمنية مختلفة، وهنا يخط تجربته الخاصة به التي ربما تشكل إلهاما للكثير من الشباب الذين ربما تستوقفهم جملته الشهيرة للأخذ بزمام المبادرة الثورية؛ والتي قال فيها: (فلتبحثوا أنتم).

ينتمي باسل إلى ما يطلق عليهم بالثوار الجدد، وهم جيل من الشباب الثوري الذي نشأ في مرحلة التصحر التنظيمي والثوري في الضفة الغربية خلال العقد الأخير، وما يميز هؤلاء هو كونهم حالة عابرة للتنظيمات والاعتبارات المختلفة، اجتمعت لديهم القناعة والإرادة والجرأة الاستثنائية واستخدام الأدوات الممكنة الحيازة في عملياتهم ضد مظاهر الاحتلال. 

حالة هؤلاء التي أظهرت أبرز تجلياتها في تجربة باسل أظهرت ثلة من المتمردين على الواقع الذي نتج عن الحالة المشوهة المتمثلة بمخرجات اتفاقية اوسلو على مستقبل القضية الفلسطينية، وانسداد الأفق السياسي وحالة الضغط والاستهداف الدائمة للوجود وللمقدسات الفلسطينية، ولذلك نلاحظ قداسة التضحية في خطابهم وسلوكهم، حتى ولو لم تكن بعض العمليات التي يقومون بها ذات أثر عملي واضح، بل يلمس المتابع من خطاب باسل _ على وجه التحديد _    حرصه على تسجيل موقف وعلى تدوين رسائل معمدة بدمه إلى جيل الشباب المستهدف ثقافيا من قبل القوى المعادية للأمة، وهنا يلمس المتابع أثر مدرسة القسام في الخطاب والممارسة لشباب هذه الحالة الثورية.

تنسب إلى باسل مقولة شهيرة كتبها مجموعة من النشطاء  على بعض شوارع مدينة رام الله: (عش نيصا وقاتل كالبرغوث) ولهذه الجملة دلالات كبرى على الاستنتاجات التي توصل إليها من خلال الدراسة والممارسة بأن المواجهة المباشرة مع الاحتلال يجب أن تمتاز بالتخفي والتمويه والقتال الدفاعي للمتخفي مثل حيوان (النيص) وكأنه يريد أن يقول إن الحياة تم باستشارة استهداف الاحتلال والتأهب الدائم لقتاله وإيذائه،  بينما يرى وجوب أن تمتاز الهجمات الثورية بالتمويه والبعد عن الظهور والاهتمام بايذاء العدو والانسحاب والمناورة دون قدرة العدو على التحكم بتفاصيل المعركة مثلما تفعل حشرة (البرغوث) الشهيرة، ونلاحظ هنا استخدامه، ومن قرروا الترويج لخطابه، لمصطلحات واسقاطات تتعلق بقدرات الدفاع والهجوم لبعض الحيوانات في التكتيكات الثورية لحرب عصابات يمتلك العدو فيها تفوقا ناريا وجويا واستخباراتيا واضحا.  

ومن العبارات اللافتة التي دونت على جدران رام الله في استخدام (انتفاضي) قديم مقولة باسل الشهيرة:(وهل هناك أبلغ وأفصح من فعل الشهيد؟) فبهذه الجملة رسم باسل لغة المستقبل وطريق الحرية وبلاغة التنظير وخلاصة الخطاب، وحشر المنظرين في زاوية الفعل المنسجم مع القناعة والخطاب الثوريين، وربما يكون بهذه الخلاصة التي دونها بدمه فتح الباب  أمام السيل البشري الذي شيعه للاخذ بزمام المبادرة الثورية بجملته اللا منتهية:(فلتبحثوا انتم!).
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف