الأخبار
إذا كنت تستخدم"جيميل".. 5 إضافات على كروم تجعلك أكثر احترافيةتكريم الامهات والاعلاميات في عيدهنّخلايا جذعية تعالج المصابين بالعجز الجنسيالمطران حنا: نحن عائلة واحدة في القدس نعيش معا وسويامدرسة الرملة تطلق مبادرة بعنوان " القراءة العروضية للنصوص الشعرية "أدنوك للتوزيع تفتتح محطة الروضة ضمن شبكة محطات "أدنوك إكسبرس"قراقع: التجربة الثقافية والفكرية للاسرى من اكبر التجارب الانسانية العالميةمصري يُعذب زوجته 3 أيام مُتتالية والسبب صادم جداً!النضال الشعبي ترحب بتقرير لجنة التحقيق بأحداث مجمع المحاكمجمعية المطورين العقاريين تنظم احتفالا بمناسبة اختتام فعاليات معرض نابلسالنائب الأسطل يزور مديرية التربية والتعليم بمحافظة رفحهل زار ملك البحرين حسني مبارك؟أول تعليق من منة شلبي على ظهورها عارية في فيلم"الأصليين"نواب الوسطى يشاركون في حفل تكريم مديري المدارس الثانويةالاحتلال يطلق النار على رعاة الأغنام شمال وجنوب القطاعالقلب الكبير توفر احتياجات 2200 طفل وأم فلسطينيةتعرف على أحفاد أبرز فناني مصرفروانة يدعو أسرى فتح لمشاورات موسعة قبل إضراب 17 أبريللأول مرة.. كتائب لـ "تنظيم الدولة" مخصصة لتدمير إيرانلبنان: مبادرة لبنان الحوار تطلق أعمالها برعاية الوزير الرياشيالعكلوك يفتتح دورة تدريبية جديدة تستهدف رجال الإصلاح في غزةصباحاً..84 مستوطناً يقتحمون باحات المسجد الأقصىلجنة الانتخابات تعلن بدء عملية الترشح للانتخابات المحلية 2017مديرية زراعة دورا توزع شبكات الري ذات الضغط المتوازنشرطة الشارقة ولجنة التربية بالمجلس الاستشاري ينظمان ورشة تثقيفية
2017/3/28
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

راشيل الانسانة بقلم عبدالحميد الهمشري

تاريخ النشر : 2017-03-19
راشيل الانسانة  بقلم عبدالحميد الهمشري
" راشيل ماري " شهيدة الإنسانية " جمعاء .. الشاهد الحي 
على همجية جيش الاحتلال 

* عبدالحميد الهمشري

شريط من الذكريات فيه ما يدمي القلب ويترك غصة في الحلق من ممارسات يندى لها جبين الإنسانية جمعاء ، تلقى تلك الممارسات اللا إنسانية التي يقدمون على فعلها  تأييداً ممن ضمائرهم في غرفة الإنعاش  ، تحتاج لمن يشفيها ويوقظها من سبات هذا الضمير الذي يستأنس الحقد ويعشعش حب الانتقام والثأر الأعمى في جوانحه ، ولا يلقي بالاً لما يجري من اتتهاكات لحقوق الإنسان  ،  أعود بذاكرتي إلى الوراء إلى نحو ثلاثة عشر عاماً وبالتحديد إلى السادس عشر من شهر آذار / مارس 2003   لأنعى الضمير الإنساني الذي ما زال في غفلة عن حق الإنسان في العيش بسلام وأمان لما يجيزه  لعصبة مارقة حاقدة  يحلو لها سفك الدماء وإزهاق أروح الأبرياء بساديتهم التي تعطيهم الحق في التلذذ بعذابات البشر  ، وتبيح لنفسها حتى  العبث بدماء الأبرياء والأنقياء ممن تحركهم ضمائرهم الإنسانية والحية برفض ممارسات لا إنسانية  ، يرتكبها حاقدون صهاينة بحق المجتمع الإنساني بأسره ، فلا يقيمون وزناً لأي قيم إنسانية فيبيحون لأنفسهم الممارسات الهمجية ضد من لا بواكي لهم في العالم الذي يدعي التطور والتقدم والدفاع عن حق الإنسان في العيش الهانئ  ، أسوة بكل شعوب الأرض وضد كل من ينتقد ممارسات التمييز بين بني البشر،   وتلقى التأييد والمؤازرة ممن تدعي أنها الراعية لحقوق الإنسان "أمريكا " التي أصف غض طرقها عن ممارسات جيش الاحتلال الصهيوني بتوجيه من قيادتيه العسكرية والسياسية بأنه تجاوز لما تعلن عنه حول حرصها على حقوق الإنسان ومن العدو الصهيوني إجازة التمادي في إزهاق أرواح الإبرياء ممن يرفضون تلك الممارسات المستهجنة .

 ففي وضح نهار بائس وأسود قام جيش الاحتلال الصهيوني بالاعتداء على فتاة شابة في مقتبل العمر تركت أهلها في واشنطن لتعلن تضامنها مع أطفال الشعب الفلسطيني وضد ممارسات الاحتلال ضد السكان في قطاع غزة فكانت "راشيل ماري" ضحية ذلك الجيش الحاقد والشاهد الحي على همجيته حين طالت يد الجريمة ناشطة السلام  العملاقة " راشيل ماري "  حيث داستها الجرافة وكأنها فرع شجرة ودفنتها وسط الرمال  دون مبالاة  وهي حية ، لم تشفع لها ديانتها " اليهودية " ولا جنسية البلد التي تحملها وتمنح هذا الكيان المارق كل أسباب القوة فكانت الضحية التي تكشف للعالم أجمع زيف ما تعلنه دولة الاحتلال عن ديمقراطيتها المزعومة وتكشف عن أنها دولة مارقة بحق الإنسانية جمعاء ، كل هذا جرى لهذه الناشطة الأمريكية وأمام زملائها من النشطاء القادمين من أمريكا وبريطانيا  لامتلاكها ضميراً  حياً أبى أن يكون شاهد زور على عين الحقيقة فكان مصيرها الذي آلت إليه "شهيدة الضمير الإنساني " الرافض لكل حقد وظلم ضد الإنسان الفلسطيني الذي من حقه العيش بأمن وأمان في وطنه أسوة بكل شعوب الأرض.

هذه الذكرى الأليمة واحدة من آلاف الذكريات الأليمة ضد أبناء الشعب العربي في فلسطين والمتضامنين معهم من شتى بقاع الأرض أثارت شجوني وتركتني حزيناً على هذا المجتمع الإنساني الذي لم يحرك ساكناً على ما يجري في الأرض الفلسطينية  وأشيد بذوي الضمائر الحية ممن يسجلون عملياً وبصورة سلمية رفضهم لكل الممارسات الحاقدة   

التي مارسها سائق الجرافة  وغيره ممن ينتهكون حق الإنسان في التعبير عن رأيه والذود عن حقه في نيل حقوقه بتقرير مصيره وفق ما تنص عليه العهود الدولية . 

وهنا لا يسعني إلا أن اتقدم لوالدي شهيدة الإنسانية "راشيل كوري" ولذوي الضمائر الحية بالتحية والإكبار لما يعبرون عنه في شتى بقاع الأرض لرفضهم التمادي في هدر حق الإنسان والاعتداء على حريته وأقف إجلالاً وإكباراً لهذه الناشطة العملاقة وتحية لوالديها الذين أعلنوا تأييدهم لما أقدمت عليه ابنتهم " راشيل " ومطالبتهما المجتمع الدولي في ذكرى رحيلها بإنصاف الفلسطينيين ومنحهم حق تقرير المصير وفق ما كانت تنادي به " راشيل "  ودفعت حياتها ثمناً لهذا الموقف.  
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف