الأخبار
لإحباط حفر الانفاق.. الاحتلال يبني جداراً تحت الارض حول غزةاعتداءات جنسية داخل الأمم المتحدة.. والمنظمة تعترفإصابة أربعة مواطنين بحادثي سير في رام الله(معاريف): زعيم منفذي هجوم (حفات جلعاد) قد يكون غادر جنين قبل الهجوم(نيويورك تايمز): ترامب ينوي نقل مكتب فريدمان للقدس عام 2019شيخ الأزهر يطالب بالاعتراف رسميا بالقدس عاصمة لدولة فلسطيناستئناف أعمال الصيانة والترميم في المسجد الأقصىالعملات: انخفاض على سعر صرف الدولارالجمعة: أمطار غزيرة وعواصف رعدية والفرصة مهيأة لتساقط الثلج على الجبالفيديو.. الاحتلال يفرج عن الأسير طارق للمدلل ابن قيادي في الجهاد الاسلاميأبوعيطة يلتقي ممثل الامم المتحدة بغزة ويحذر من خطورة تقليص الدعم لـ(أونروا)الخارجية والمغتربين ترحب بقرار بلجيكا بتقديم 19 مليون يورو لوكالة (أونروا)الحمد الله: شعبنا قوي بتعايشه ووحدته التي استمدها من مكانة أرضنا"بال ثينك" تنظم جلسة حول "الحلول المطروحة إسرائيليا للقضية الفلسطينية"الاسراء وشركة امد يختتمان دورة الذكاء العاطفي في اريحا
2018/1/19
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

إعتراف..بقلم د. سلمى عراف بيكر

تاريخ النشر : 2017-03-19
إعتراف..بقلم د. سلمى عراف بيكر
إعتراف...
بقلم د. سلمى عراف بيكر

عرفته منذ كنت صغيرة، طفلة صغيرة...
جذبني من النظرة الاولى ولمس قلبي ...
قابلته وكم كان اللقاء واعدا...
إبتسمت له ورغم صمته أحسست أنه يبادلني نفس الشعور...
شجعني على اللقاء به دون أن ينبس بكلمة، ولكن صوته الصامت اختلج أعماقي قلبا وفكرا وروحا...

أحببته مبكرا، مبكرا جدا وكم كنت سعيدة بهذا الحب البريء...
التقيت به كل يوم حتى عشقته... ولم أكن لأعشقه لو لم يكن مستحقا، 
فهو مخلص، كتوم، معطاء، ولا ينتظر أي مقابل...

ائتمنني على أسراره فعاهدته على الحفاظ عليها... وكيف أخونه وهو يعرف كم أحبه؟ كيف أخدعه وهو يعرف الميثاق الذي بيننا؟ ميثاق صدق وأمانة ومسؤولية... ميثاق متوّج ببراءة طفولية ونزاهة فكرية، وموقّع بختم العهدة الأبدية...

عشقته لدرجة أنني لم أعد أستطيع أن أتركه...

تحادثنا، أنا بصوتي المرتفع قليلا وهو بصوته الهادئ كثيرا ... كنت أسمعه وكأنه يهمس في أذني... كدت لا أسمعه لعذوبة نبرات صوته...

تجادلنا، ولكن جدالنا لم يكن سجالا... أعطاني المجال دائما لأتكلم وأسأل... رغم أنه لم يعطني دائما جوابا واضحا أو مقنعا... ولا بأس...
 
حاورته، فكان صبورا لتحدياتي حتى انتهيت من كل ما يدور في فلك تساؤلاتي... 

فتح قلبه أكثر... قرأت كلماته، ركزت في معانيها... فنجحت في فهمه أكثر؛ كان منها ما هو صعب ومعقد، ربما لأني كنت طفلة بالنسبة إليه وكانت تنقصني الخبرة... وكان ما هو شفاف وواضح، وكم أعجبني هذا الوضوح وكم ارتحت إليه! رغم أنني كنت أشعر أن ذاك الجانب الغامض يشدني إليه، يضغط على أوتار متكبرة تحاول أن تتحداني وربما تقهرني أحيانا... لا أنكر ذلك... 

رأيته مزيجا من المعقد والسهل، الإبهام والشفافية، الإلغاز والبيان، التراخي والشد... لا أعرف... مزيجا صريحا ينضح بما فيه، وأنا قبلت به كما هو... 
لم أحب أن أغيره أو أتدخل في كينونته وماهيته... فهو كما هو وأنا كما أنا، وعشقنا وجودنا معا...

أعترف أنه أتعبني أحيانا... حاولت الابتعاد عنه مؤقتا... ولكن لم يكن هذا المؤقت إلا بضع ساعات في أقصى الحالات، فتراني أرجع إليه مرة أخرى وبشوق أكبر... أتحسسه بأناملي واتمتع برقة حواشيه...

هذه ليست حكاية وانتهت، بل تحولت الى رحلة نابضة حتى هذه الساعة... بدأت وكبرت وتطورت وما زالت تتجسد كل يوم... فأنا لا أستطيع الابتعاد عنه طويلا... بقربه أشعر بدفء ورومانسية صحبته المشوّقة... بقربه أشعر بكل نبضة من نبضات قلبه حتى غدوت أخشى على رقائق هذا القلب من البرد كي لا تنكمش ومن رطوبة الحر كي لا تتعرق ومن غبار الجفاف كي لا تصفر.

 أبقيه تحت ناظري وأرعاه حتى يبقى حيويا متألقا... فأنا آثر على تجديد اللقاء به بشكل متميز، مثلما قابلته أول مرة...فتراني أترقب ذاك الشهاب اللامع ساقطا فوق رأسي لينير ذهني ويخلو بفكري وروحي...

أحبك كتابي!

 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف