الأخبار
إصابة شاب برصاص زوارق الاحتلال على شاطئ بحر بيت لاهيا شمال القطاعالهلال الأحمر بمستشفى الهمشري تختتم مشروع الخدمة المجتمعية للطلاب في صيداالعالول لـ"واشنطن وتل أبيب": من قال لكم أن حركة فتح تعترف بإسرائيلبالفيديو: مشروعان من غزة يتأهلان للفوز بجائزة عالميةرئيس وزراء إيطاليا السابق: أوروبا ضحية لسياسة واشنطنتوترات جديدة بين الحوثيين وصالح في صنعاءالثقافة والفكر الحر تتوج الفرق الفائزة بمسابقة الفنون الشعبيةالاحتلال يمنع موظفين في وزارة السياحة من ترميم اثار سبسطية ويحتجزهمإيران تتعهد بالإسراع ببرنامجها الصاروخي رغم الضغوطإصدار أحكام بحق 5 أردنيين من مؤيدي تنظيم الدولةالعالول: تصريحات رئيس مجلس الأمة الكويتي تمثل ضمير الأمة العربية والإسلاميةأبو ردينة: إنهاء الاحتلال ووقف الاستيطان طريق تحقيق السلام العادلفصائل المنظمة يقررون 2/11 يوم وطني غاضب من بلفور وبريطانياالجيش الإسرائيلي يقصف موقعاً للجيش السوري في ريف دمشقالوزيرة الأغا: جامعة الإسراء نموذج للجامعات الفلسطينية ومستقبلها سيكون واعدا
2017/10/20
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

فجرُ أسيرٍ بقلم : داليا العروج

تاريخ النشر : 2017-03-19
أعتقد حقًا أن لا شيء يروي عطشه الآن فرغبته تزداد كُلما خرجت الشمس في كل بُكُور في عالمه و ما أن تلوذ بالفرار يزداد اشتهائه في عُلو المكوث إلى حيث السماء لينادي بصوت عالٍ جدًا أن يقترب نصر بلاده ويحرق ما كان بالأمس عتيا , في عينيه اللتين تنتشر حولهما الخرائط السوداوية من هالات يختلقها حنين يمكث خلف قضبان اللاحياة والتي كانت تتوه في وسط التحقيق كلما لاقَ ذكرياته صدفةً , كأنها نسمات هواء تُداعب وسائد حُجرته بعد أن تجعله يقيم طقوسه المُعتادة في مناجاة تلك نافذة السجن العتيقة المُمتلئة بِصمتْ و المليئة بأمنيات تنسلخ من ذاته و في حين شروده من نفسه إلى ما هو لا مستحيل في نظره كان يفكر عندما يصبح حراً وطنه كيف سيكون يغرق بعينه مُسلطاً ناظره تجاه لذاك الأفق البعيد , يتنفس بِعُمق مُخرجاً شهقات مُتتالية يسند عاتقه بموازة جسده و يهمس بصمتْ يملئه الحنين , يفتقد جُزء من ذاكرته ركلته يومًا ما بِرصيف هالكَ
و بالرغُم من أثار بُكاء ليل على وسادته العتيقة المليئة بِأمنيات لا يفهمها إلا الإله كان هُناك بصَيصْ أمل يأتيه في ساعة مُتأخرة لِيمسح ما تبقى مِن جريمة الأمس الحالكَ , لِـ يُخبره الفجر أن الليل كان مُجرد مُحطة تقربه من الحرية تمضي الأيامَ دُون أن تلتمس ملامحه , دُون أن ترسم لوحه أخرى تعني هُو دُون أن يضمد جِراحه , دُون أن يكتب ما تبقى من روايته , دُون أن يدون يومياتَ كانت ممتلئة به دُون أن يمر الفجرَ إلا بحنين , أو غُروب إلا بهمسة اشتياق .
مَضى سريعًا , مُهرولاً نحو سراب باهتْ اللون , ظنًا منه أنه يُخبئ الكثير , الكثير من أشباه وُلدت بتجاويف قلبه و برغم من زوبعة رمال تدفقت فوق رأسه أنسته من هو , أو من هو الأمس و أنستنه أي الفُصول وُلد أو حتى بأي الأعوام هو, كَطفل لا يتحدث سُوى رمزًا , لا ينطق عن الهوى , يتعثر في مشيته , يتلعثم مُحاولة أن تُخرج أنفاس تنطق بِحُروف عُقلاء لا حُروف جُنون تُنهي عقدها في الحياة إليه حيثُ أسوار تقتات بها على عقاقير إلى أن يحين موعدها مع حريته ! تفاصيل مُتراكمة في خزانته تحتاج إلى إخراج كي تعيد توازن النبض داخله , إلى أن يعيد شيءْ كان بالأمس ينبض , يتنفس , يقتاتَ من زُهور أمل خُلقت في صدر جسده , تِلك الطُرقات باتتْ تخذله , لم تعدَ تجلبَ سوى الذكريات السيئ عيناه و شفتيه و بقايا أناملك المُتراقصة بالحرف بِقربه , لا يجُيد التبعثر أمام الكُون و لكن يجيدَ المُوت فداءا لوطنه يرفعَ كُفيه مُنادياً الإله , تطغى ذاكرته و تلتصق به أكثر و ذاك المؤبد الذي أصدره عدوه بِحق فُؤاده مازال يراوده كَكابوسَ , يُعيق حُلمه الُمفرح , يُنهي سُباته بِفزعه تتبعها بُكاءَ ينادي بليلَ عقيم لا يأتي إليه بِطيف يبعثُ اختناق : يَا الله , يا الله احمي لي أمتي يا الله اجعل أمي وأبي يستذكروني بالرضا وأرضى عني يا اله , يا الله بحقَ جسدي و قلبي , سلم لروحي رغباتي , و اجعل من حروفي ملاذي يَا الله أسُكب بين ضلوعي سكينه تبعثُ الأمل ْ , يا الله هَّبْ لي من لدُنكَ توبة نصوحة تُغلق أبواب الأزمان , يا الله أرزقني فرحة نصر تملأ مِداد السَماءْ ,
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف