الأخبار
2017/6/27
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الشاعرة دينا العزة :الكتابة روح ، بحضورها تخرس الألسنة

الشاعرة دينا العزة :الكتابة روح ، بحضورها تخرس الألسنة
تاريخ النشر : 2017-03-13
استكمالا لما قمت به من قبل من حوارات ولقاءات أدبية  مع نخبة من أدباءالوطن العربي، يسعدني أن يكون الحوار مع الشاعرة والروائية الاردنية دينا العزة  هو رقم -22 - من  الجزء الثاني من مجموع اللقاءات مع أدباء ومفكري الوطن العربي في مختلف  المجالات الأدبية والفكرية التي حظيت باسهامات لهؤلاء المبدعين

وفي ما يلي نص الحوار

* س :- كيف تقدمين نفسكِ للقارئ  ؟

كاتبة من أًصل فلسطيني ، أحمل الجنسية الاردنية و مقيمة بالأردن ، مواليد 1979 ، تحصيلي العلمي " دبلوم برمجة و تحليل نظم " ، أعمل كإدارية بشركة استشارات هندسية 

حاصلة على جائزتين دوليتين مركز اول في القصة القصيرة على التوالي لعام 2014 و 2015 لجائزة السبول الدولية ، سفيرة السلام العالمي ضمن عشر شخصيات في الأردن ، محررة في جريدة دنيا الشباب – مصر ( مطبوعة ) الصفحة الثقافية ، مديرة مكتب وكالة المساء نيوز الدولية في المملكة الأردنية الهاشمية ، مؤسسة في اتحاد المبدعين العرب – المغرب و مديرة مكتب فرع الأردن للاتحاد ، عضو مؤسسة دار العرب للثقافة و الاعلام ، و صحفية في موقع البوست نيوز ، عضو برابطة الكتاب الإلكترونيين ، رئيس فخري لنادي النشامى العالمي ( فرع الأردن ) ، و حاصلة على وسام وصفي التل للإبداع والتمييز ، ومديرة مكتب وكالة المساء نيوز الدولية _ فرع الأردن .  

* س :- إنتاجكِ الأدبي : نبذة عنه ؟ 

لدي مجموعة نثرية بعنوان ( رسائل مبحوحة ) ، تم طباعته بدار الشعلة لصاحبها الاستاذ الشاعر أشرف عزمي قدم للكتاب و ضبطه ناقد الجيل الاديب محمد دحروج .

س :- المشهد الثقافي الأدبي الحالي في الاردن  - كيف هو ؟*

يشهد تفاعل أدبي على مستوى الأمسيات و حالياً هناك بعض التحركات ضد الاقلام المصطنعة و التي تأخذ أحقية الابداع من أصحابه الحقيقين .

 *س :- ماهو رأيكِ  في الحركة الثقافية  في الوطن العربي ؟

لن نكون من أصحاب التملق ، لذا إن كنت تريد رأيي الشخصي فالحركة الأدبية قائمة ولكن : بماذا ..؟!! ، الجواب هو : بكل من كان له حضور أو لا ، أقصد بذلك المجاملات و الاتجاه للكسب المالي التي جعلت على الساحة الادبية من هم غير مؤهلين للقب أديب  ، وهذه حقيقة كارثة فالكلمة سيف قاتل و سلاح خطير يغير أمم ، إلا من رحم ربي ، قد يعتبر الكثير هنا أنني جائرة ، لكن ما أشاهده و أقرأهُ على المستوى الثقافي الخاص بالأردن أو العام بالوطن العربي غير مطمئن و نوعاً ما مشوه لحقيقة الأدب سواء بالفكرة او اللغة .

هل لنا في نص من ابداعك ؟

هذا نص نثري:- 

علي حين غرّة

.................

على حين غرّة أفاقت و أفاق ياسمين نبضها من معطف الليل

آثار مطر سُهدي يعاتب عطرها ، و يمررُ نسيم صباحه فوق ندى حدقتيها المدفونتين بالعسل ، لتكمل معزوفة روحي بصوتها المبحوح ، فيتسرب منه ألف قصيدة على بحر موجه رسائل في صندوق أزرق ، تُخبئ به سرها الماسي ، لتقُصَّ بي دهشة لغيرها

و تبقى أنثى المستحيلات ، تطلُّ بوجهها الصبوح لتغزو مشاعري 

كفارس هوايتهُ ترويض تمردها

و على استحياء تطفئ الغياب بلقاء آخر ، نصهُ ليس مفقود .. بل معتق بمجاز الفتنة

 س :-كيف كانت بدايتكِ مع الكتابة الادبية  ؟ وما هي أهم المؤثرات التي أثرت في تكوين اتجاهاتكِ  الأدبية ؟*

الحقيقة هي موهبة من الله منذ الصغر و لم يطورها سوى قراءة القرآن الكريم  ، و أحياناً قليلة إن ساعدني الوقت اتصفح بعض الأقلام التي أعلم حق المعرفة بأنها مبدعة و تستحق أن تتابع ، لكن كتطوير لغوي و ثقافي فالقرآن كان ومازال مرجعي الحقيقي و لله الحمد  .

  س :-تكتبين الشعر والرواية والقصة  برأيكِ.. هل حققت كتاباتك ما تطمحين إليه ؟ أم إنها مازالت تحاول إثبات ذاتها؟*

انا أكتب الرواية و القصة و بعض النصوص النثرية و قد يصدف أن اكتب شيء بقافية موحدة أحيانا أحب كتابة النصوص الطويلة ذات الفكرة الواقعية و هنا كان تحدياً فأغلب القُرّاء يميلون للنصوص القصيرة ، لكني من خلال تواصل الجميع ممن يتابعوني و أصدقائي على مواقع التواصل الاجتماعي كانت هذه النصوص تأخذ حيزاً جيداً من الاهتمام ، وكانت ردودهم كلها متفقة أن وحدة النص من فكرة و تسلسل و لغة و متانة لحياكة النص و عرض الخيال بقالب واقعي مصور، تجبرهم على إتمام القراءة للنهاية ، هذا بحد ذاته اعتبره انجاز في عصر العولمة السريعة .

طموحي .. أسعى حقيقة لجائزة نوبل للأدب و سأكون يوماً بإذن الله ، هذا وقد حصدت بعض الجوائز و التكريمات و الأوسمة خلال مسيرتي الأدبية . 

    *س :- ماذا تمثل الكتابة بالنسبة لكِ ؟ وهل لكِ طقوس معينه في الكتابة ؟

الكتابة روح ، بحضورها تخرس الألسنة و تبقى تطوف الحواس بلغة الحرف حتى تكمل بوحها .

هي عالمي الذي أجد به سعادتي وان كانت معظم النصوص لا تلامس حقيقة واقعي أنا كـ ( دينا العزة )،  مستوحاه من خلال نبض الشارع ، و المجتمع  .. إلا أنني أعيش الحدث ببراعة ، بدلالة أن الكثير من متابعيني يراسلوني بقولهم : " و كأنكِ كنت معنا " ، أي أني فصلت المشهد لهم ولامسهم و قد مروا به سابقاً .

لا طقوس لي حين يحضر الحرف تلعب الأنامل على الكيبورد مباشرة و لا تنتظر لتفترس الفكرة .

    *س :- من هم أبرز الأساتذة الذين تتلمذتي على أيديهم وتفتخرين بهم ؟ولماذا ؟

لن أتلمذ على يد أحد منذ بدايتي للآن لكني وجدت من يدعمني منهم الاستاذ سلطان الصبحي الاعلامي السعودي الذي اعتبره الأب الروحي المثالي الذي أشاد بنصوصي دون أن يمتلكه غرور البعض كإعلامي ، و أنا كهاوية بذلك الوقت ، أثنى على نصوصي و بشرني بالعالمية ، هذه الدفعة النفسية بحد ذاتها كانت قوة لأبقى و استمر واشكره دائما عليها بالإضافة لإيماني بقلمي و بنفسي ، الثقة بالنفس مهمة للكاتب و خاصة في صناعة اتجاهه و إلا سيكون مُقلد أو روتيني تحت اسم مدرسة معينة لأسماء كبيرة في الأدب مع كامل الاحترام لهم ، لكني ضد أن تكون غير نفسك و يجب أن تكون مدرسة بحد ذاتك.

هل لنا في نص من ابداعك ؟

هذ ا جرء من :-

رواية نبي حواسي

.......................

قرفصَ أمامي ، يداه تلتف ساقي منديلاً يجفف دمائي ، لم آبه لما يجري واعتقدت للحظه أن الجرح لا ينتمي لي ، و بات الوجع أنيق ، تفوح منه فراشات ملونة تفرد جناحيها على كلي لتزرع بهجة ألوانها في مخدع يومي  ، أحسست أن المكان يضج بالورود  ،كلما روى لهفتي زاد عطره بوجداني و اختمر.

قال لي :

- سيدتي على رسلك الجرح عميق ، لا عليك سألثمه

- أشكرك ، إنها مؤلمة جداً

تفرق العامة بعد أن شعروا أن من يطبب جرحي قد يكون ذو صلة قريبة بي ، و انتهت بسماعي أصواتهم يرددون 

- سلامتك ، انتبهي ، لا حول ولا قوة إلا بالله 

ثم نظر إلي و اللهفة تنجب من عينيه أطفال الصوت ، غلف سمعي ببعض حديث إعتقدت أنه السحر 

- يا طفلتي ، أقصد سيدتي 

أحقد الأرصفة عليك أسقطك، كيف لها ألا تغار من حسنك

و تكيد لك الحفر ، لله درك حين لمحتك ، جاع فكري وراح يفتش عنك، بقي العامة على قائمة الانتظار ، لافكرة سواك .

ثم تنحنح ليفيق من إسهابه بهذه الحميمية الغريبة ، باغتتنا بصدفة جائعة تبحث عن رغيف حب بل على أرغفة من العشق .

-  أتسمحين سأعانق جرحك لعلي أُغْمَسُ في قلبك أكثر ، 

دعيني أكون متكأً و أنت عصا تهشي بها خوفي و .. أوهامي .

انتفضتُ قليلاً و رحت ألملم ذاك الوجع الممتزج بمخدره الشره لأدمنه ، قلبي يحاول مداراة صوته الذي بات يفضح أمري بتصريح علني .

   *س :- ما هي أحلامك على المستوى الشخصي ؟ وعلى المستوى الأدبي ؟

على المستوى الشخصي اتمنى أن يعم السلم على وطني العربي و نعيد توحيد الشعب و اللغة و الحدود ، واتمنى لتحرير فلسطين من قزم الشعوب ، و أن نرتقي عالمياً بكافة الأصعدة ونرتق ما فتقته الأوجاع بنشر الحب و السلام و نعيد مجد الأخلاق الذي من خلالها سنفهم معايير الدين الحقيقي الذي أَعناه في لُجة هذا الدمار و هو براءة مما يحدث .

على المستوى الأدبي أتمنى وصلي للعالمية بإذن الله .

    *س :-أهناك من قوّة للثّقافة في زمن طغت فيه ثقافة القوّة؟

سؤال قوي وفي محلهُ ،، الثقافة الصحيحة ومائة خط تحت الصحيحة هي التي تهزم ثقافة القوة المفروضة ، الآن بالحكمة و استخدام ما نثقف به أنفسنا وما نراه من توسع في البحث عبر الانترنت أن نتأمل فنفكر فندرك ، وحينها سيكون الاختيار بصنع هزيمة القوة 

 ولكن : ان كانت ثقافتنا متوارثة من غير أن نحاول معرفة حقيقتها ، و جزء كبير منها اكتسبناه باحتلال عقولنا من قبل الاستعمار وهذا اخطره " الاستعمار الفكري " ، تحطيم الطاقات من خلال صناعة الظروف المحبطة من حولنا كما هو الآن في وقتنا الحاضر ، حروب ، بطالة ، تشويه اعلامي ، ظروف اقتصادية صعبة ، سياسة تمتلك أن تقتل شعوب لأجل هدف شخصي ، كلها لن تجعل المفكر العربي أو الأديب من الإفاقة وسط كل هذه الهزيمة النفسية و المادية . اذن الظروف المحيطة مناخ غير صالح لتأهيل قوة مضادة للقوة الجبرية في الواقع .

 س :-أنتِ عضوة في العديد من المنتديات الثقافية والادبية ولكِ موقع خاص باسمك  - فهل استطاعت الشبكة العنكبوتية تقديم الانتشار والتواصل المستهدف بما تأسست من اجلة ؟وصنع علاقة بين الاديب والمتلقي ؟*

حقيقة الانترنت حلقة وصل فعاله رغم سيئاتها أحيانا ، لكنني من خلالها استطعت تحقيق اسم و مكانة تتحدث عنها كتاباتي ، و آراء النقاد و الأدباء ، وكما كان لها الأثر الكبير لأكون ضمن اهتمام كتاب عرب و أساتذة أدباء و اعلام مطبوع أو مرئي على مستوى الوطن العربي ، مما زاد التبادل الفكري و الثقافي لدي ، ليتعرف القارئ و المتابع العربي على شخصي و فكري من خلالها .

هذا كله زاد من تردد اسمي بواسطة الشبكة العنكبوتية .

    *س :- قبل أن نختتم هذا الحوار, وبكلمات قليلة, ما الذي يمكن أن تكتبيه في ختام اللقاء ؟

أرخى الليل ظفائره ، لينير وجهك 

و أسلك طريقي من غير سقوط اعتدته منذ اعتزلتُ حوارك على نافذة روحي 

 و تركت قلبي يذبل ، لا يُنعِش خفقانه سوى صوتك ، كإيقاع لموسيقى موزارت ، أوركسترا تكسر حاجز الصمت ، و تأتي بحسن الطالع ، يراقص فراشات عينيك ، حاملة نظراتك المكتوبة بكل اللغات حين يبتسمن ، و يلوح الهواء بشعرك العسلي 

مخمور بحدود ملامحك ، آسر كرز وجنتيك و عِنّاب شفتيك 

 فأُمسي عبارة بكامل المجاز بلاغة .. مُباغِتة 

وفي نهاية الحوار شاكرة لك الاديب المصري صابر حجازي اتاحة الفرصة لهذا الحديث ،، كل الاحترام

 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف