الأخبار
2019/4/21
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

لمن ستبقى غزة؟! - ميسون كحيل

تاريخ النشر : 2017-03-07
لمن ستبقى غزة؟! - ميسون كحيل
لمن ستبقى غزة؟!

عنوان غريب قد يدفع الكثيرين إلى التفكير و محاولة البحث عن إجابة لهذا السؤال؛ رغم أن المقصود يندرج ضمن ما يفكر فيه أهلنا في غزة وخاصة فئة الشباب والعائلات الشبابية " صغيرة العمر "؛ وهو تفكير يقتصرعلى طريقة للخروج من غزة والهجرة إلى أي مكان في العالم مع التركيز على الدول الأوروبية. وتشير المعطيات أنه إذا تم فتح معبر رفح بشكل دائم ومنح المواطن حرية السفر والتنقل ووضعت السلطات المصرية شروط سهلة لدخول الأراضي المصرية كنقطة إنتقال فالمؤكد أن نصف أهل قطاع غزة سيغادرونه! إذ أن أهلنا في القطاع وصلوا إلى قناعة تامة بأن الأوضاع لن تتغير، ولن تتحسن؛ والأسباب التي تدعو إلى الهجرة مستمرة ولا بوادر للتغلب على هذه الأسباب، وأن أكثر من نصف السكان ضمن دائرة الفقر والبطالة ونسبة البطالة في ازدياد مستمر خاصة بين فئة الشباب والعائلات الصغيرة اللاسياسية والسياسية المهمشة! ومن المؤكد وبما لا يقبل الشك أن الإنقسام الفلسطيني لعب دورا هاماً ورئيسياً في تراجع شعور المواطن بالإنتماء للأرض؛ وكل تفكيره يصب في مكان آخر يحلم بالذهاب إليه؛ مضافاً إلى ذلك أسباب أخرى مؤثرة ساهمت إلى حد كبير وتساهم في رغبة المواطن في الهجرة إذا ما استطاع أحد أن يفعلها.

أسوار عالية تحيط بقطاع غزة وتحاول خنقه وخنق الشعب معه! أسوار مشيدة من الإحتلال الإسرائيلي، وحصار عربي غير مبرر، وإنقسام فلسطيني خرج من وطنيته، وكرسي حزبي بعيدا عن فلسطين، وانحياز بلا عدالة تثير المواطن، وتجعله يشعر بالظلم والإضطهاد دون وجود أمل للخروج من هذه المتاهات؛ وهي جميعها أسباب ساهمت وتساهم في انتشار البطالة وتردي الحياة الإجتماعية، وإستغلال للفرد وتعميق للجراح، وتحصر العقول في التفكير فقط بالخروج من هذه الدوامة التي شاركت بها كل الأطراف، والمتضرر هو الشباب الفلسطيني والشابات الفلسطينيات! فبين مطرقة الإحتلال وسندان الإنقسام يستمر الحصار، وتزداد معه انتهاكات حقوق الإنسان الفلسطيني و تستهدف خلق حالة جديدة للواقع الفلسطيني والدولة الفلسطينية المنتظرة، ورسم خريطة جديدة للأرض العربية الفلسطينية وحدودها الممزقة و شكل الترابط بينها وبين المحيطين بها من الدول !

لمن ستبقى غزة ؟ الإجابة على هذا السؤال يعتمد على كثير من القضايا بعد خيبة الأمل التي تسيطر على أهل غزة! فإما يعود الإحتلال وهو أسوأ ما تحلم به دولة الإحتلال؛ لأنها لا تريد لا غزة ولا شعب غزة ! وإما تعود غزة إلى ترابطها مع السلطة وهو الأمر الصعب في ظروفنا الحالية من الترهل والإنقسام ! وإما تبقى كذلك حتى تفرغ من رجالها وشبابها ووضعها تحت الأمر الواقع من الإنصياع! وإما أن يبقى حكم الحجاج إلى أن يحين موتنا! والمخرج المأمول لدى كثير من الأطراف أن يتم منح القطاع أراضي أخرى لتعظيم مكانها ومساحتها وربطها مع حدود عربية مشتركة وواسعة جديدة لإعلان إستقلالها في مقابل أراضي بدل أراضي تُستقطع من الضفة الغربية لمنح هذه الأخيرة وبما يتبقى منها " الحكم الذاتي " رسميا !!! و أما القدس .. وأما القدس... فلها رب يحميها ! 

كاتم الصوت:بعد أن اتضح في لقاء العقبة أن نتنياهو كاذب ولا يريد السلام تركزت الجهود على محاربة السلطة وقيادة السلطة!

كلام في سرك: الخطوات الأخيرة في قطاع غزة لا تحمل إلا دلالة واحدة " لا نعترف بحكومة الوفاق " والعودة لنقطة الصفر!

مجنون : مجنون كان يسير في شارع مدينة فلسطينية، أوقفه مجموعة من الشباب وسألوه ايش رأيك بعدم استقبال مصر لجبريل الرجوب؟ فقال لهم وهو يترنح ! أنا يوسف يا أبي .. أخوتي لا يحبونني وهم أوصدوا باب بيتك دوني وهم طردوني . لم يفهم الشباب قول المجنون فسألوه ماذا تقول ؟ فقال لهم مجددا : أنتم أغبياء لقد قالها محمود درويش ! فإذا كنتم لا تعرفون شعر درويش ! فكيف ستعرفون أن العروبة نسيت حقيبتها الصغيرة في القطار؟
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف