الأخبار
الاتصالات الفلسطينية تعلن النتائج المالية الأولية للربع الأول للعام (2017)اليمن: كلية اﻹعلام بجامعة صنعاء تمنح درجة الأستاذية للدكتور "محمد الفقيه"وزارة الزراعة تفتتح ورشة حول "استراتيجية المؤسسة الفلسطينية للإقراض الزراعي"ترامب قد يزور إسرائيل نهاية أيار المقبلثلاث سنوات لمدان بـ"الاغتصاب" وسنة لمتهمة في الشروع بـ"خطف"إصابة 6 أشخاص بانفجار حافلة في تركياوزارة شؤون المرأة تشارك في منصة النوع الإجتماعي الإقليميةتضامنا مع الأسرى.. غرفة تجارة وصناعة غزة تدعو للإضراب التجاريغزة: غدًا إضراب عام بالمرافق الحكومية باستثناء "الصحة والتوجيهي"مشعل يُعلن وثيقة حماس الاثنين المقبللجان العمل الزراعي يختتم فعاليات مسابقة "الأرض لنا"مورينيو: هدفنا أن نلعب كأس السوبر الأوروبيمدرسة "سميحة خليل" تنظم وقفة تضامنية مع الأسرى المضربينمخابرات الاحتلال تحتجز وزير التربية والتعليم "صبري صيدم" بالقدسوزيرا "التربية" و"الصحة" يفتتحان مدرسة الإصرار(2) بالقدسقرعة دوري أبطال إفريقيا تبعد الزمالك عن الأهليأبو شهلا: نسعى لفرض ظروف عمل آمنة بالمنشآت ومواقع العمللحماية التعليم في القدس.."التربية" و"UNDP" توقعان اتفاقية تعاونهذا اللاعب لن يرتدي قميص برشلونة بسبب "التدخين"جامعة بيرزيت تحتفل بتخريج الدبلومات المهنية المتخصصةشاهد.. السعودية تدمر زورقًا حوثيًا معاديًا وسط البحرفتح: نهدي فوز الشبيبة في جامعة البوليتكنك للأسرى المضربينوزارتا العمل والتربية تختتمان معرض "مراكز الكفايات في الضفة الغربية"اليمن: منظمات إغاثية دولية من كارثة إنسانية في اليمنلجنة الأسرى: شعارنا الصمود والتمسك بالمطالب في مواجهة الجلاد
2017/4/26
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الأمر..بقلم: سوسن علي

تاريخ النشر : 2017-03-07
الأمر..بقلم: سوسن علي
الأمر...

بقلم: سوسن علي.. سورية

كنت على وشك أن أقذف إحدى القنابل إلى الجهة المقابلة.. عندما علا صوت الرقيب طالباً مني أن أنقل الجثث من نقطة الاشتباكات إلى منطقة أكثر هدوءاً، وكانت مبرراته: أن هذا أفضل. فالجثث تعيق الرفاق أثناء التنقل، وإننا عندما نقرّر الدفن، سنجد كل الجثث في منطقة واحدة..

وتركت كل شيء من يدي، ولم أهتم بمبرراته، فأنا تعودت بطريقة ما على تلقي الأمر.

فكنت أحمل الأجساد الميتة على ظهري كما لو أنني أحمل أكياس الذخيرة، أو جذع شجرة، أو حتى أكياس الطحين.. لم يكن هناك فرق.

كانت رائحة البارود واللحم تملأ فمي، وكانت القذائف تسقط بقربنا آتية من الجهة المقابلة. ولكني كنت أنقل الجثث كما لو أن هذا يتم على الشاطئ أو في سهول قريتنا. يصبح المكان غير مهم؛ لأن لحظة الامتثال للأوامر تشبه المخدر، فأفعل ما طلب مني كأنه لا خيار آخر أمامي. دون أن أعبأ بالنتائج، تسقط عني مسؤولية كل شيء، حتى مسؤولية حياتي أو موتي يتحملها من أعطى الأمر -ربما هكذا يخيّل إلّي-

وكنت قد انتهيت من النقل، ووقفت بمقابل كتل اللحم الميت، ولم أكن أحاول التعرّف على وجوههم، فهم لا يشبهون الرفاق بشيء. وكانت إحدى الجثث ذات بطن منتفخ. وكنت أنظر إليها مشدوها، وقد رغبت حقاً في أن أنقر عليها، لولا أن صوت الرقيب علا ثانية، وكان عليّ أن ألقم إحدى المدافع، والانتقال إلى ساحة القتال، وكانت أصوات الرفاق وصراخهم وتحركاتهم وضجيج المعركة يشعرني بأن الموت غير موجود، وأن هذا الضجيج لا ينتجه إلا الكثير من الأحياء، وأن الهدوء في القرى هناك في الريف؛ حيث لا ضجيج، لا صوت إلا للرياح، هدوء لا ينبئ بالحياة!.

وكدت أقول لرفيقي ما أفكر به، لولا أني تذكرت أنه لا يجب علينا التفكير بالقرى، وإنه كل ما عليّ فعله هو تلقيم المدفع بالذخائر..
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف