الأخبار
رانيا النابلسي :27 نيسان انطلاق بطولة كأس فلسطين للكرة الطائرةصالح رأفت: القيادة الفلسطينية ستواصل اللجوء إلى مجلس الأمنمؤسسة شباب البيرة تختتم أكاديمتها الكروية السنويةفحوى كلمة الرئيس محمود عباس أمام القمة العربيةحميد يترأس اجتماع تنفيذي الخليلقسيس: الدراما اللبنانية فقدت هويتهامبادرون لأجلكم تدخل البهجة على العاملات في مستشفى شهداء الأقصىمصرف الصفا يشارك جامعة النجاح في تقديم محاضرات في الصيرفة الاسلاميةالدفاع المدني بأريحا يسيطر على حريق اندلع بمصنع قيد الإنشاءالاتيرة تفتتح ورشة عمل حول الإطار القانوني والتنظيمي لتغير المناخالخليل: الشرطة تكشف ملابسات سرقة 20 مضخة مياهالفدائي ينهي استعداداته لافتتاح تصفيات كأس اسيا بمواجهة المالديف"الوطني للإعلام" يشارك في الدورة الخامسة لمعرض دبي الدوليالحسيني يتفقد مشروع تعبيد شوارع خلة الشيح بمنطقة قلندياوزير الصحة يبحث مع مدير الوكالة الأمريكية للتنمية تعزيز التعاون"النجاح" تستضيف السفير المالطي وتنظم محاضرة عن الادب المالطي والفلسطينيالنجاح تستضيف محافظ نابلس في ندوة "الوقف على ذمة المحافظ"تصفيات كأس أمم آسيا..الفدائي يكتسح جزر المالديف بثلاثية نظيفةد. جورجيت سافيدس ضيفة برنامج بنشجع أمهات مصر بإذاعة نجومMAD Solutions توزع فيلم الرجال فقط عند الدفنالفتياني: اسرائيل سعى لخلق وقائع تساعد في إطالة احتلالها4 عروض لفيلم 3000 ليلة في جمعية اللقاءات المتوسطيةمواطن يسلم مركبته غير القانونية للشرطة في جنينالسفير د. مازن شامية يلتقي وزير خارجية جمهورية طاجيكستانالحكم بالمؤبد على "ثعلب" فرنسا
2017/3/28
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

المواطن الكحيان وحكومة التكنوقراط

تاريخ النشر : 2017-02-16
المواطن الكحيان وحكومة التكنوقراط
المواطن الكحيان وحكومة التكنوقراط

السوق الفلسطيني يشهد ارتفاعا مضطردا ومتزاحما في جميع السلع والموارد الاساسية والغير الاساسية والغياب المقصود للدعم المطلوب بتوفير الحد المعهود لكي يعيش المواطن الكحيان والغلبان على امره حياة ميسورة ولا يحتاج لمخلوق الا ان الحكومة العتيدة تسترشد بسياستها الاقتصادية بنظام اقتصاد السوق الحر الذي لا يجعل دور للحكومة كي تحافظ على التوازن مابين الفئات والشرائج المجتمعية وانما تخلق طبقات عليا وسفلى ، وهذا غياب بامتياز لمبادئ العدالة اجتماعية ، لذلك تعد ميزانيتها السنوية وفق للسياسة الليبرالية الجديدة  بفرض سلسلة من الضرائب المباشرة والغير مباشرة يتحملها الفقراء والفئات المهمشة في مجتمعنا، وبهذا يسود الاعتقاد لأقطاب الحكومة التكنوقراط بان تخفيف الديون الخارجية وخاصة ديون القطاع الخاص الذي يعرف الربح لا الخسارة في ظل هذا النهج الاقتصادي، ولا يشير باي حال من الاحوال الى مبادئ التوازن الاجتماعي والحماية الاجتماعية وتوزيع الدخل الوطني، وهذا النظام الاقتصادي تسبب باتساع الفوارق الطبقية والشرائح الاجتماعية والمالية في المجتمع الفلسطيني، وتناسب تماما مع السياسات المالية والتدخلات الاقتصادية التي تقودها حكومة الذين جلهم جاءو من رواد الليبرالية الاقتصادية .

بات من المؤكد أن الشق الاخر من رؤيتها يعتمد على تقليل الاعتماد على الدعم الخارجي وهذا ليس خطأ ولكن فلسفة هذه الرؤية لا تؤدي الى هذا الهدف المنشود، خصوصا اذا كان عنوان هذه الفلسفة فرض ضرائب باهظة تثقل كاهل المواطن الغلبان دون ان يستشعر بالخدمات المطلوبة، بعيدا عن الحداثة والتجديد ودون أن تتناسب مع المجالات المعيشية والتعليمية والاقتصادية والترفيهية والخدماتية وغيرها من المجالات المتشابكة والمختلفة التي تكون ضمن مسؤوليات الحكومة اتجاه مواطنيها.

السؤال المحير! كيف تستطيع الاستغناء عن الدعم الخارجي في ظل غياب الرؤية الوطنية للسياسة الاقتصادية للتخلص من التبعية للاقتصاد الاسرائيلي؟

وهنا مشكلتان رئيسيتان تواجهان الاقتصاد الفلسطيني الأولى تكمن في بروتوكول باريس الاقتصادي الذي كبل اقتصادنا وشوه بنيته وتركيبته وجعله تابع لدولة الاحتلال بشكل كبير، والثانية تتمثل في غياب رؤية وطنية اقتصادية انتاجية لدعم المنتجات والموارد الوطنية.

وتعزيزا لنفس السياق يأتي تساؤل هل يستطيع المواطن الكحيان توفير المتطلبات المعيشية في ظل الارتفاعات الجنونية دون مراعاه لمستوى الدخل ومتطلبات الصمود في مواجهة الحصار لقطاع غزة والاغلاقات اليومية بالضفة والاستهداف للوجود الفلسطيني بشتى الطرق، وانحسار السوق الفلسطيني وارتفاع معدلات البطالة التي تتجاوز 28%، إضافة الى ما يقارب 320 الف عائلة فلسطينية تقبع تحت خط الفقر.

 مع هذا التزاحم من المتطلبات الحياتية والاجتماعية والغلاء الفاحش بشكل مفاجئ دون مسوغات، ونظام رأسمالي لا يرحم، هل يكون تخفيف الديون وتقليل الدعم الخارجي على حساب المواطن الغلبان الذي يعيش طوال الشهر غارق بالحسابات وجدولة الديون تارة لشركة الكهرباء وتارة أخرى لشركة الاتصالات، أو لفواتير المجالس المحلية والبلدية او للأقساط الجامعية والمدرسية وغيرها من المناسبات.

هذا الواقع البائس بأسره لم يجعل حكومتنا المبجلة وعالية الخبرة والتمكين أن تدرج في جدول اعمالها وبرنامجها سوى مزيد من الضرائب! إن واقع حالنا يقول إن جل الخدمات التي تقدم الى جمهور شعبنا من تعبيد شارع او بناء غرف صفية من الشمال وحتى الجنوب تأتي بتبرع ودعم اما من اليابان او دول الاتحاد الأوروبي او احدى المؤسسات الدولية، فاين برنامج التنمية الوطنية يا حكومتنا! الآن أنتم عرفتم لماذا لا اريد حكومة التكنوقراط. 
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف