الأخبار
2019/4/24
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

فانوس لكل مواطن ! - ميسون كحيل

تاريخ النشر : 2017-01-13
فانوس لكل مواطن !  - ميسون كحيل
فانوس لكل مواطن !

من بيروت إلى جباليا ظهرت معالم المسؤولية الوطنية وطفت على السطح النيات والأهداف والرؤية المستقبلية لمن تولى أمرنا في هذا الزمن الفلسطيني هذا الزمن الذي توقفت معه الحياة لمدة عشرة سنوات فلم نتقدم فيه خطوة واحدة على المستوى الداخلي رغم تحقيق مكاسب وطنية على المستوى الخارجي وفي الجهة الأخرى من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي حقق الإحتلال مكاسب كثيرة على المستوى الداخلي رغم الخسارة الإسرائيلية على المستوى الخارجي ! هذه المعادلة تقاس على الأرض الفلسطينية فعلى الأرض لا فوائد وطنية تخص الفلسطينيون لأنهم متمسكين بإنقسامهم وتقسيم أرضهم ومن بيروت تكرر المشهد من خلال الأقوال والحرص على الوطن وإبداء الرغبة لإتمام المصالحة وإنهاء الإنقسام وفي صورة متناقضة تماما من الأفعال ! فعلى الأرض لا جديد يتبع تلك الأقوال الصادرة من بيروت وعلى العكس تماما فالأفعال أكدت على أن وضعنا لا تغيير فيه بعد أن ظهرت ردة فعل كل طرف من الإعتقالات والإستدعاءات وممارسة الضغوط التي يقوم بها كل طرف ضد الأخر في الوقت الذي يجتمعون به في بيروت ! ولم يعجبهم غضب مواطن من عدم توفر سبل الحياة له ولا خروج جزء من الشعب إلى الشوارع للتعبير عن رفض ما يتعرضون له من إنقطاع دائم للكهرباء! فالمواطن بالنسبة لهم يشكل زاوية من جسر يعبرون عليه ويدوسونه بأقدامهم للعبور إلى مبتغاهم من السيطرة والحكم !

من بيروت سمعنا وقرأنا ما سمعناه من القاهرة والدوحة ومكة ومن الوطن رأينا ما يحدث على الأرض من إستغلال المواطن وإهمال الشعب والضغط عليه للقبول بقسمته ونصيبه والرضى بإنقسامه وتقسيمه والتقيد بقانون ونظام ليس له دور فيه ولا خيارات ولا إختيارات فممنوع عليه أن يغضب وممنوع أن يرفض وممنوع عليه أن يفكر بالواقع الحقوقي والمطالبة بجزء بسيط من حقه المدني والأخلاقي ! من بيروت جاءنا الخبر التالي من القول المكرر وعلى الأرض استمر الفعل المكرر الحقيقي للرفض المطلق لحق المواطن وفي إختلاف واضح بين القول والفعل ! هل كان على مَن تولى أمرنا في هذا الزمن الإجتماع في بيروت لكي يقرروا البحث في تشكيل حكومة وحدة وطنية؟ هل كان عليهم مهمة تكرار أقوال أصبحت محفوظة في الأرشيف الفلسطيني لكثرة تكرارها؟ هل كان عليهم الإبداع في تصريحات التفاؤل المزيف والهدف منه واضح ليس إلا استمرار حالة الصمت الشعبي ؟ فماذا أقول إذا اهتزت جدران بيروت من خروج مواطن يطالب بأدنى الحقوق ؟!

لقد غابت بيروت في لحظة من لحظات التشتت الفلسطيني وعادت للتذكير بأنها كانت يوما القلعة الصامدة في وجه المؤامرات التي استهدفت القضية الفلسطينية . عادت كي تحاول ما حاولته القاهرة والدوحة ومكة وعسى أن لا تقف محبطة خلفهم على أمل أن تستمر رغم أن الاستمرار قد ذاب في حقيقة ما يرغب به الإنقسام ! من بيروت إلى جباليا كنت أتمنى لو أن المجتمعون قد أعطوا نوع من الأهمية لشعب يعاني من الإحتلال ومن الإنقسام ومن إغلاق الحدود ومن عدم توفر سبل الحياة ! كنت أتمنى لو على الأقل تبرعوا بفانوس لكل مواطن !؟ ورغم كل هذا وذاك فإن لدي شعور أن هناك مَن يمتلك مفتاح الحل ومصمم على الذهاب إلى أبعد نقطة فقناعاته تختلف عن الآخرين ورؤيته الدبلوماسية مخصصة فقط للفلسطينيين ومصلحتهم حيث لا تحكمه الحزبية ولا الفصائلية وهو الأمر الذي سيكتشفه الناس ولو متأخرا !

كاتم الصوت:كان يمكن أن يكون اجتماع بيروت داعما قويا للسلطة الفلسطينية في مؤتمر باريس القادم !

كلام في سرك:جهات عربية وأطراف فلسطينية تعمل على عدم انعقاد مؤتمر باريس وتحاول أن تعكر أي رؤية ايجابية أو مكاسب للفلسطينيين قد تتحقق إذا فشلت في تعطيل انعقاده!

طفل فلسطيني ...دون اجتماعات ولقاءات وسفر وفنادق ومصاريف وسيارات وتنقلات فأي طفل فلسطيني قادر على وضع نقاط الحل للخروج من هذه الازمة الفلسطينية المفتعلة ! إنما الأعمال بالنيات .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف