الأخبار
2019/6/26
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

من غير المعقول ! - ميسون كحيل

تاريخ النشر : 2016-10-23
من غير المعقول ! - ميسون كحيل
من غير المعقول 

هل ما يحدث من تصرفات وأعمال وتصريحات لكثير من كوادر حركة فتح يدل على فهم واستيعاب النظام الأساسي لحركتهم أم أن بنود النظام الأساسي مجرد أقوال لا علاقة لها بالإلتزام والإنضباط ؟ كيف سيقتنع أي فرد من أفراد الشعب بما يتضمنه النظام الأساسي لحركة فتح من المركزية الديمقراطية وضرورة التزام المراتب الأقل بقرارات المراتب الأعلى إذا كان الإلتزام لدى كوادر فتح مفقود ؟ وما هي درجة استيعاب هذه الكوادر لإحدى مواد نظام حركتهم الأساسي والذي يذكر في أحد البنود ضرورة الإنصياع والإلتزام بالنصوص وعدم مناقشة القضايا الداخلية في غير الجلسات المغلقة؟ وعلى أي أساس وافقوا على الإنضمام لحركتهم والإلتزام بنظامها الأساسي إذا كان مفهوم النقد والنقد الذاتي قد تحول إلى التشهير والعمل الجماعي ضد مركزيتهم وديمقراطيتهم؟ إن أمر هؤلاء الذين يطلقون على أنفسهم صفة الكوادر القيادية بات غريبا وهم يعملون خارج أطرهم ضد حركتهم لأن التصحيح لا يتم بهذه الصورة من التشهير وتأسيس التيارات و التحالفات ! ولا يدل كل ما يحدث أن الهدف هو المحافظة على الحركة وإرثها وما استخدام تعابير الإستنهاض بالحركة إلا مسلكا يؤسس لإستنهاض بعض الأشخاص المحسوبة على هذه التيارات ! هذا هو مفهوم الشارع الفلسطيني بأن الصراع ليس صراعا من أجل الحركة أو القضية أو الوطن بل هو صراع من أجل الذات وبدون خجل أقولها صراحة هذا رأي الشعب! 

إن العمل بهذا الأسلوب لم يعد أمرا مقبولا فلسطينيا لأنه يؤسس لحالة كبيرة وعظيمة من الإنهيار الحركي والتشتت التنظيمي لا يمكن أن تستفيد منه القضية وإذا كان الهدف تعطيل عقد المؤتمر السابع للحركة فإن المؤتمر سيعقد إلا إذا قررت إسرائيل عكس ذلك بضغوطات من هنا أو هناك ( وهو ما يتمناه الإحتلال وبتوافق مباشر وغير مباشر مع أخرين !!!) لذا عليهم الخروج من عنق المصالح الذاتية وعمق الرغبة في استمرار الصراع لإثبات وجهة النظر الداعية بالمصلحة العامة والحرص على فتح وهي ليست كذلك بالطبع وإلا ما كان لهم العمل بهذا الأسلوب فحركة فتح لديها أسس ونظام وقوانين ولديها أطر شرعية يمكن العمل من خلالها وليس العمل من خلال شبابيك أخرى فلسطينية لديها صراع مع فتح وعربية لديها أجندة خاصة بها في تعاملها مع فتح ودولية وإسرائيلية لهما اهداف متناسقة ! لا أقول ذلك بتحيز فلست من هذا أو ذاك وحرصي ينبع من حرصي على حركة فتح كحركة وطنية فلسطينية من الضروري أن لا تقع في مستنقع المحاور الخارجية والمصالح الشخصية الداخلية وعند الإختلاف على جميع الأطراف اللجوء إلى النظام الأساسي ومواده وبنوده وكمواطنين نرفض إلغاء العضوية وسبق أن طالبنا بالتريث ومنح الفرص إذ نؤكد أيضا أنه لا يحق لكل مَن هب ودب أن يعلن في العلن التوصيات التي تصله ولا أن يعقد المؤتمرات للتعبير عن معارضة القيادة المركزية للحركة وتبني مواقف أخرى يعرفون هم قبل غيرهم أنها مواقف لفرض الأجندات وليس من أجل عيون الفلسطينيون!

من غير المعقول أن يضم المؤتمر السابع لحركة فتح كل قياداتها وكوادرها فهم كثر والحمدلله ومن غير المعقول أن يعترض كل عضو في فتح لأن قائمة عضوية المؤتمر لم تتضمن اسمه! 
ومن غير المعقول أن ينجر مجموعة من الأعضاء في صف وخلف شخص محدد وضد حركتهم وقيادتها !
 ومن غير المعقول أن يسلك الآن كل طرف مسالك أخرى خارجية لتحقيق الدعم المطلوب !
 ومن غير المعقول أن ترفض القيادة الفلسطينية وقيادة الحركة التدخل في الشؤون الفلسطينية ومصادرة القرار الفلسطيني ونرى تجمعات فلسطينية فتحاوية تعقد الإجتماعات للإعلان عن تأييدها لهذه التدخلات! 
من غير المعقول استمرار هؤلاء على مواجهة قيادتهم في حركة فتح وهم على علم بأن ذلك سيؤثر على مكانة فتح وترابطها فأين إذن مصلحة الحركة في اجندتهم واستنهاضها كما يدعون؟ هناك حلول والحلول مرتبطة تماما بالأنظمة والقوانين الحركية والتحلي بالأخلاق الوطنية الثورية والقناعة بالمصلحة الوطنية العليا وانكار الذات ولو مرة واحدة !

كاتم الصوت:تحدي كبير يطلقه البعض يراهن على تعطيل عقد المؤتمر السابع للحركة !
كلام في سرك:قرر الرئيس ان يلعب اللعبة على طريقتهم رغم عدم قناعته !
تنويه:رفض التصرفات والمواقف الخارجة عن المنطق لا يعني الإنحياز لطرف ضد الأخر. آمل استيعاب رأي المواطن العادي الذي لا ناقة له ولا جمل ولا بمن حمل.
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف