الأخبار
التجمع الإعلامي الديمقراطي يهنئ الطلبة الناجحين في الثانوية العامةمنعا للإحراج.. حيلة بسيطة لمنع ظهور العرق على الملابسمصر: جامعة داغستان الروسية تستضيف وفد طلابي من جامعة أسيوطبعد تفوقهن اقتصاديُا.. عاصمتان عربيتان من بين المدن الأكثر أمانًا بالعالمفرحة النجاح بالثانوية العامة تغمر منازل الأسرى والشهداءالحاصلة على المرتبة الاولى برام الله: ختمت المنهاج بالتجريبي وراجعته بالوزاري‫مايندتري تحقق نموًا في الأرباح السنوية بنسبة 10,3%ابنة الاسير مؤيد حماد تحصل على معدل 97،7 وترغب في دراسة الطباصفرار الأسنان بسبب "القهوة" يزعجك؟ إليك الحلهل يحضر زيدان نهائي كأس الأمم ليشجع الجزائر؟لبنان: مسيره نسائية تجوب شوارع مخيم عين الحلوة ضد قرار لبنانبـ10 خطوات فقط.. هكذا تبدين أكثر شباباأبو مرزوق: نحتاج أطرافاً أخرى بجانب مصر لدفع ملف المصالحةفروانة: توفير الحماية للأسرى أضحى هدفاً رئيسيابعد إهانته لشاب.. ريهام سعيد تهاجم العسيلي: "كنت بنتقد غرورك ودلوقتي كرهتك"
2019/7/18
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

"مستقبل الاختفاء" لوفا حوراني .. عروض ومشاريع فني لابتكار صور تعبير مغايرة عن الواقع

"مستقبل الاختفاء" لوفا حوراني .. عروض ومشاريع فني لابتكار صور تعبير مغايرة عن الواقع
تاريخ النشر : 2016-05-21
ينظمه "جاليري 1" وتحتضنه قاعات الجاليري ومركز خليل السكاكيني الثقافي

"مستقبل الاختفاء" لوفا حوراني .. عروض ومشاريع فني لابتكار صور تعبير مغايرة عن الواقع

"يضمّ هذا العرض أعمالاً مختارة قد تعبّر عن رحلتي الفنيّة في الخمسة عشر عاماً الأخيرة، وعن محور انتقالي من السينما إلى الفنون البصريّة. هنا ملاحظة ووصف للذاكرة الشخصيّة والجماعيّة بالتركيز على دور الخيال وحكمة النكتة في وصف حقيقة الحياة الفلسطينيّة القاسية تحت ظلّ أوقح وأغرب احتلال عرفته البشريّة؛ فإنّ من طبيعة الفنّ الفلسطينيّ تورّطه في القضيّة السياسيّة وفي ما بعد النكبة، كأنّ هناك مقياساً لمنفعة الفنّ والتزام الفنّان ومسؤوليّة الجمهور في هذا التورّط، وكنت أعتقد أنّي أثقلت على الفنّ بالهموم والقلق بما يجعله سوداوياً، ومناصراً ليس محايداً، وثابتاً غير متحرك؛ فهذا وذاك هو ما دعاني لخلق مساحة بالفنّ تستنجد بما بعد الخيال والوهم، وكانت هذه المحاكاة للضرورة- ليست رغبة أو خياراً من متّسع- غير أنّي ما زلتُ أؤمن بأنّ في الخيال والوهم استراتيجيةً حاسمة لمقاومة طويلة الأمد، وبأنَ الفنّ غنيّ عن التعريف مهما أثقلته بالمسؤولية؛ فحدوده الفلسفيّة تحميه من رياح الحاجة وجماليّاته تخفف على المشاهد ما تثقله الأكاديمية في تبرير البحث العلميّ" .. بهذه العبارات بدأ الفنان وفا حوراني، التعريف على معرضه "مستقبل الاختفاء"، ويفتتح مساء الرابع والعشرين من الشهر الجاري بتنيظم من  "جاليري 1"، بمدينة رام الله، وفي قاعاته، وقاعات مركز خليل السكاكيني الثقافي.

وأضاف حوراني: ينقسم هذا المقام على نفسه إلى قسميْن؛ الأوّل هو رحلتي السينمائية المقطوعة بطبيعتها بسيف قاهر وهو الموت، والموصولة بالفلسفة الوجوديّة- إن جازت الغرابة- حيث كنتُ في بداية الرّحلة أحضّر لبناء فيلم سينمائيّ بأقلّ ما يمكن من حقيقة ورخام، ولكن بمعيشتي في رام الله ومع بداية الانتفاضة الثانية في ظلّ الاجتياح العسكريّ ومنع التجوّل، باتت الحقيقة لنا من نوافذ المنازل أقوى من الخيال وتاهت أحلامنا في شوارع النجاة؛ وهنا كان تورّطي الأول الواضح في صنع الأفلام، وبعد أن تغلّبت على نفسي والحقيقة بقلبي الصغير وقلم الرّصاص، بدأنا بالعمل على فيلم ”بوستر“؛ والذي يحاكي الحاسّة السابعة، ليس في قراءة الحلم فحسب، بل بكتابته، واختفاء الصّدفة بتهذيب من الحكمة وبعد النظر في الفرق ما بين النفس والروح... ولكن بعد عام من العمل، وفي تصوير المشهد الأخير؛ فقدت كلّ ما أملك من حضور وغياب، مَنْ قبلي وما بعدي في هذا المجال؛ شقيقي الفنّان "حسن" وبطل الفيلم ابن أختي الفنّان "سامر" غرقاً في صيف بحر يافا العام ٢٠٠٣، ما دعاني بعد هذه الكارثة أن أتوقّف عن قراءة الأحلام وصنع الأفلام على حدّ سواء؛ وأكثر.

ولفت: بعد عامين من الصمت والاختفاء؛ جاء مشروع ”حياة الصورة“، وهو فلسفة وتقنية مبتكرة لاستعمال الصورة الفوتوغرافيّة بطرق وظروف متعدّدة لخلق حياة جديدة بها، وكانت المقولة في عرض الافتتاح: "إنّ صورة النافذة المغلقة لا تعني أنّ النافذة مغلقة؛ فبإمكاننا فتح النافذة بالصورة"، أيْ فلسفة ما بعد الوهم، بما يشير إلى أنّ صورة واحدة غير كافية لفهم التعقيدات الاجتماعيّة والسياسيّة في فلسطين، لذا كانت الحاجة لسرد القصّة والهروب من حالة التوثيق باتجاه الرّواية البصريّة بنظرة مستقبليّة، والبحث عن قصّة نصرٍ لشعب "معثّر" وفنّان فلسطينيّ مغلوب على أمره بحدود عسكريّة قامعة، وتذكّرت في الخطوات الأولى المفكّر والسينمائيّ "جودار" حين أتى لمناصرة القضيّة الفلسطينيّة وصنع فيلم "هنا وفي مكان آخ" فقال: على الفلسطينين صنع الأفلام الروائيّة، بينما يحتاج الإسرائيليّون صنع الأفلام الوثائقيّة، وهذه الحكمة في صناعة السينما والفنون لا تقلّ أهميّة عن عمل الفن نفسه.

ويخلص حوراني: بقدر ما تحمله الصورة في إيقاف اللّحظة من معنى للصيرورة، يعبر الفن عن نفسه المختفية منا وفينا وكأنّه لاجئ مثلنا بالحقيقة، فبعد أنْ سُيّجت حدود الفكر بالمسؤولية، هل هناك حقلٌ ما بعد الصور والنصوص الشعريّة لنرعى فيه حقوقنا وأوهامنا؟ ... أعني ضرورة التجرّد من جهة، وابتكار طرق مغايرة لوصف الحياة ومستقبل التعبير، ومضمون الفنّ كعلم متجدّد مسافر ليصف الاختفاء قبل الوصول إليه من جهةٍ أخرى. وإن كان لا بدّ من هذا الاختفاء؛ فليكن للسرّ قبر، وللقبر شاهد على جوهر الغموض ومستقبل الاختفاء، ولندفن أسرارنا كما يدفن الشهداء، فيصبح الفنّ مقبرة للأشياء؛ مقبرة مقدّسة وأبديّة؛ ليبقى المشاهد محدّقاً في اللامرئيّ فينا، فلا يرى سوى سرّه؛ فيبوح به لنفسه ويفكّر بغيره.

ويشتمل المعرض على عدة أعمال أو أيقونات، إن جاز التعبير، منها: الأداء الافتتاحي (مقبرة الأشياء)، وعمل "بانوراما من قلنديا وحفلة المرآة"، و"داروين كان فلسطينياً"، و"قراءة الكف"، و"لندن 2068"، و"فنون القتال الفلسطيني"، و"سينما دنيا"، و"محمد الأسود"، و"المسجد الوحيد"، ولكل عمل تأويلاته، وحفرياته لدى المشاهد، ومناطق بحثه الخاص، علاوة على أدوات تنفيذه، وفق ذات الروح .. روح وفا حوراني، ولكل برؤى متعددة.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف