الأخبار
القدس: الاحتلال يطالب بإلغاء حظر أعمال التجريف في المقبرة اليوسفيةروسيا: تسجيل أكثر من 11 ألف إصابة بفيروس (كورونا) خلال 24 ساعةإسرائيل: مهاجمة جندي من لواء "الكوماندوز" وسرقة سلاحه في الجليلجمعية التنمية المجتمعية تنتخب اداراتها الجديدة"التعليم البيئي": استمرار الجائحة يُحتّم اعتبار البيئة أولوية(فيس بوك) تصدر قرارًا فيما يتعلق بالإعلانات السياسيةكيف تحمي طفلك من ممنوعات (يوتيوب) ؟مركز الإعلام المجتمعي يستعد لإطلاق سلسة من الفعاليات بمناسبة يوم المرأةاليمن: قتلى وجرحى بانفجار عبوة ناسفة استهدفت موكباً لقيادات عسكرية حكومية بعدنبعد "مخطوفة".. الفنانة إلهام روحانا تكشف جديدهاالغول: قرار الجنائية الدولية يعتبر خطوة متقدمة وعادلة لمحاكمة مجرمي الحربمجلس العلاقات: قرار "الجنايات" بفتح تحقيق رسمي بالجرائم الإسرائيلية خطوة باتجاه العدالةهيئة الأسرى: انتهاك طبي متواصل بحق الأسرى المرضى القابعين بمعتقل "عسقلان"فصيلة الدم هذه قد تعرضك للإصابة بفيروس (كورونا)المجلس العلمي يستقبل وفداً من جمعية "دار الكتاب والسنة"
2021/3/4
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

محمود جودة والعشر الأخيرة في غزة اليتيمة بقلم: : زهدي إبراهيم الشيخ عيد

تاريخ النشر : 2015-08-17
محمود جودة والعشر الأخيرة في غزة اليتيمة بقلم: : زهدي إبراهيم الشيخ عيد
محمود جودة والعشر الأخيرة في غزة اليتيمة
الإعلامي : زهدي إبراهيم الشيخ عيد



عمد الاحتلال إلى استهداف المنازل والأبراج السكنية في اقسي حرب مر بها القطاع حيث الغالبية دون تحذير مسبق فأبيدت عائلات بأكملها وشطبت للأبد من السجل المدني .
بعض المنازل عمد الاحتلال تحذير سكانها ليروج عالميا لجيشه بأنه إنساني ولا يتعمد استهداف المدنيين وجميعنا يذكُر رواية وحجة الرئيس الإسرائيلي السابق شمعون بيرز التي ساقها في الملتقى الاقتصادي بدافس عام 2009 بهذا الصدد . 

عن أي تحذير يتحدثون وما قيمة التحذير إذ يأمرك جيش الاحتلال فجأة من خلال اتصال هاتفي بإخلاء بيتك في مهلة لا تزيد عن عشر دقائق .
تخيل معي عشر دقائق ويتم محو تاريخك الصغير عن سطح الأرض ,هداياك وصور الأخوة، والأبناء الشهداء منهم، والأحياء، أشياؤك التي تحبها، كرسيك، كتبك، آخر ديوان شعر قرأته، رسالة من أختك المغتربة، ذكرياتك مع من أحببت، رائحة الفراش، عاداتك في ملاطفة الياسمينة التي تتدلى من شباك غرفتك الغربي، مشبك شعر ابنتك، دفء المقعد، ملابسك القديمة، سجادة الصلاة، ذهب الزوجة، تحويشة العمر .
تخيّل معي، كل هذا يمر أمام عينك في عشر دقائق، كل هذا الوجع يمر عليك وأنت مصابٌ بالدهشة، ومن ثم تأخذ أوراقك الثبوتية التي في عُلبة الحلو المعدنية، وتخرج لتموت ألف مرّة، أو ترفض الخروج لتموت مرّة واحدة. 

غزة اليتيمة نتاج أدبي كتبها الكاتب محمود جودة بعناية فائقة تدل على وعيه ونضجه و تمكنه من مفرداته والتي توصلك للمعنى والمغزى بسهولة وسلاسة فلا تترك المجموعة القصصية إلا بعد  انتهاءها متنقلا بين قصصها واحدة تلو الأخرى فهي مجموعة من المشاهد والمواقف الإنسانية في حرب طاحنة تسلط الكاميرات أضواءها على الدماء والأشلاء ولكن هذه المجموعة القصصية تحمل في طياتها العديد من المواقف ساقها الكاتب فتجعلك تضحك بحرقة وتبكي كثيرا ثم يداهمك التخيل والتفكير بقوة فتتألم فحين ترى الأب يحتضن رأس ابنه الوحيد قبل أن يوارى التراب هامسا في أذنه " يابا ... أمانة لما تشوف النبي محمد تحكيلوه انو العرب ما وقفوا معانا " ستشعر حقا بأن غزة اليتيمة هي لكل من أصابه الجرح الفلسطيني فنزف دما أو ألما .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف