
لا نور آخر غير نور عينيك يا أريحا
أحمد مظهر سعدو
"كان إيقاع قلبي يتجاوز آلة التوقيت" و أنا أسمع أخبارك المؤلمة ، وأعيش لحظة بلحظة أنباء الدمار المنفلت من كل عقال، النازل فوق رؤوس العباد والبلاد، فقد حاولوا أن يقتلوا فيك الجمال والحياة، والطبيعة الخلابة ، كما حاولوا - دون قدرة على ذلك -أن يعيدوا تكوينك على أسس أخرى، هم يريدونها ، ويعملون على هديها ، لكنهم لم يعرفوا أنها (أريحا) الشامخة منذ مئات السنين، و آلافها، على جسور من المودة والحب، والعنفوان، في نفس الآن ، وهي تناطح السحاب بما حوته وتحتويه، من تاريخ و حضارة ،وناس هم ناسها الطيبون، وفعلها المؤنسن، في الذات اللاهوتية، و بريقها الخاطف للبصر دون البصيرة.. حاولوا قتلك و دفنك تحت (التل) دون علم منهم، أنك أنت، و ليس سواك، من لمع اسمه في التاريخ القديم والحديث، لوطن كبير يبدأ فيك، و لا ينتهي في القامشلي ، أو درعا، أو السويداء ، بل يتخطى كل ذلك إلى ما هد أبعد بكثير ، وليس ( ما بعد بعد حيفا) ؟!!! بل غارق في التاريخ و الجغرافيا .. التي لا يدركونها، ولم يتعلموا منها.. أريحا يا حبيبتي.. أريحا التي كنت تنامين على سفح جبل الأربعين، الذي يحضنك بعطف و حنان، لكنك استيقظت فجأة وطردت النوم إلى حيث لا نوم.. و فقط لأنك أنت، وأنت جزء من هذا الوطن الواحد الموحد.. هذا الوطن الغالي حيث ملاعب الصبا، وآهات الطفولة ، و زغاريد (البلابل) ،و (أبو قبع)و( الشراق ) و(أبو الحن)، و صوت المؤذن يعلو عند الفجر، أن هبوا للصلاة، و الجامع الكبير الذي أيقظني فيه صوت ( الحر صوني ) كثيراً وكثيراً، حتى ألفت هذا الصوت، وبت لا أنام إلا وهو يشدو، شدو الحنين إلى مدينة صغيرة، لا أملك إلا أن أذوب عشقاً فيها..فقلبي ينبض بحبك يا أريحا، وخفقان هذا القلب، كان وسيبقى يحوم فوق انبلاجات الحيوات فيك ومعك .
لا تحزني يا أريحا فسوف يقوم المارد من جديد ، و ناسك الذين يهيمون حباً فيك سيعيدون بناءك من جديد، وجبلك الأشم سوف يشهد في مستقبلات الأيام ما لم يتوقعه أحد ، وسوف نعود جميعاً إلى فيء نهاراتك و مساءاتك لنغفوا قليلاً تحت ظل(كرزة) أو شجرة (محلب) أو تينة من تين (كعب الغزال) ، أو (جوزة) من أشجارك الباسقة في جبل الأربعين، نحو السمو والعلا، أسمو إليك وليس إلى سواك.
أحمد مظهر سعدو
"كان إيقاع قلبي يتجاوز آلة التوقيت" و أنا أسمع أخبارك المؤلمة ، وأعيش لحظة بلحظة أنباء الدمار المنفلت من كل عقال، النازل فوق رؤوس العباد والبلاد، فقد حاولوا أن يقتلوا فيك الجمال والحياة، والطبيعة الخلابة ، كما حاولوا - دون قدرة على ذلك -أن يعيدوا تكوينك على أسس أخرى، هم يريدونها ، ويعملون على هديها ، لكنهم لم يعرفوا أنها (أريحا) الشامخة منذ مئات السنين، و آلافها، على جسور من المودة والحب، والعنفوان، في نفس الآن ، وهي تناطح السحاب بما حوته وتحتويه، من تاريخ و حضارة ،وناس هم ناسها الطيبون، وفعلها المؤنسن، في الذات اللاهوتية، و بريقها الخاطف للبصر دون البصيرة.. حاولوا قتلك و دفنك تحت (التل) دون علم منهم، أنك أنت، و ليس سواك، من لمع اسمه في التاريخ القديم والحديث، لوطن كبير يبدأ فيك، و لا ينتهي في القامشلي ، أو درعا، أو السويداء ، بل يتخطى كل ذلك إلى ما هد أبعد بكثير ، وليس ( ما بعد بعد حيفا) ؟!!! بل غارق في التاريخ و الجغرافيا .. التي لا يدركونها، ولم يتعلموا منها.. أريحا يا حبيبتي.. أريحا التي كنت تنامين على سفح جبل الأربعين، الذي يحضنك بعطف و حنان، لكنك استيقظت فجأة وطردت النوم إلى حيث لا نوم.. و فقط لأنك أنت، وأنت جزء من هذا الوطن الواحد الموحد.. هذا الوطن الغالي حيث ملاعب الصبا، وآهات الطفولة ، و زغاريد (البلابل) ،و (أبو قبع)و( الشراق ) و(أبو الحن)، و صوت المؤذن يعلو عند الفجر، أن هبوا للصلاة، و الجامع الكبير الذي أيقظني فيه صوت ( الحر صوني ) كثيراً وكثيراً، حتى ألفت هذا الصوت، وبت لا أنام إلا وهو يشدو، شدو الحنين إلى مدينة صغيرة، لا أملك إلا أن أذوب عشقاً فيها..فقلبي ينبض بحبك يا أريحا، وخفقان هذا القلب، كان وسيبقى يحوم فوق انبلاجات الحيوات فيك ومعك .
لا تحزني يا أريحا فسوف يقوم المارد من جديد ، و ناسك الذين يهيمون حباً فيك سيعيدون بناءك من جديد، وجبلك الأشم سوف يشهد في مستقبلات الأيام ما لم يتوقعه أحد ، وسوف نعود جميعاً إلى فيء نهاراتك و مساءاتك لنغفوا قليلاً تحت ظل(كرزة) أو شجرة (محلب) أو تينة من تين (كعب الغزال) ، أو (جوزة) من أشجارك الباسقة في جبل الأربعين، نحو السمو والعلا، أسمو إليك وليس إلى سواك.